1.png 2.png
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
صور الاسبوع

مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
مركز المقريزى RSS

RSS - Articles

RSS - News
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

الحركات الجهادية في العراق وعلاقتها بتنظيم القاعدة
الحركات الجهادية في العراق وعلاقتها بتنظيم القاعدة
أنصار الإسلام ـ جيش أنصار السنة ـ أبو مصعب الزرقاوي ـ كتائب أبي حفص
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]

بسم الله الرحمن الرحيم

هل صارت العراق مناخاً خصباً للحركات الإسلامية الجهادية؟ وهل هناك تنسيق بين هذه الحركات وتنظيم القاعدة؟
ستكون إجابتنا حول هذا الموضوع عبر المحطات التالية:
أولاً: نبذة تاريخية عن الحركة الإسلامية في كردستان العراق.
ثانياً: جماعة أنصار الإسلام من هي ومتى وكيف ظهرت؟
ثالثاً: جيش أنصار السنة: من هي ومتى وكيف ظهر؟
رابعاً: علاقة أبي مصعب الزرقاوي بالقاعدة وأحداث العراق.
خامساً: بيانات كتائب أبي حفص ومدى مصداقيتها.

أولاً: نبذة تاريخية عن الحركة الإسلامية في كردستان العراق.
بعد سقوط الخلافة الإسلامية على يد مصطفى كمال أتاتورك سنة 1924م قام بعض العلماء بحض الناس على مقاومة العلمنة الأتاتوركية، ودعوتهم على التمسك بالهوية الإسلامية ومن هنا بدأت البنات الأولى للتنظيمات الحركية الإسلامية لكنها لم تظهر إلى الوجود في مناطق الأكراد بصورة علنية ومنظمة إلا في عام 1952م على يد جماعة الإخوان المسلمين لكن السلطة المركزية (حزب البعث) في العراق حلت تنظيم الإخوان المسلمين سنة 1971م لكن الجماعة ظلت قائمة بصفة غير رسمية.


بداية ظهور التيار السلفي:
في نهاية الستينيات ظهر التيار السلفي بقوة وخاصة مع انتشار وسائل الإعلام والاحتكاك المباشر في مواسم الحج والعمرة وقوافل الدعاة وفي سنة 1978 ظهر في كردستان فكر سلفي على غرار (الأنموذج السعودي) يختلف عن الفكر الحركي لجماعة الإخوان المسلمين.

بداية ظهور التيار الجهادي:
في نفس الوقت الذي ظهر فيه التيار السلفي ظهر أيضاً تيار جهادي للمرة الأولى تحديداً عام 1978م. ثم يأتي عام 1979 بحادثين في غاية الأهمية:
الأول: نجاح الثورة الإيرانية في إيران. والحدث الثاني: الاحتلال الشيوعي (الاتحاد السوفياتي السابق) لأفغانستان.
لقد حفز هذان الحادثان التيار الجهادي لتشكيل أول جماعة إسلامية مسلحة وكان ذلك في عام 1980 في جبال كردستان وأطلق على هذا الوليد الجديد (الجيش الإسلامي الكردستاني).
وخلال ذلك كانت وسائل الإعلام تتناقل أخبار المجاهدين الأفغان ومعاركهم ضد الشيوعيين. فلم ينسلخ عام 1985م إلا وتم تكوين (الرابطة الإسلامية الجهادية) وبعد عامين تم تشكيل (تنظيم الحركة الإسلامية) الحالية في كردستان العراق على يد الشيخ عثمان بن عبدالعزيز.
وهكذا ظهر تيار إسلامي متعدد الاتجاهات: إخواني ـ سلفي علمي ـ سلفي جهادي. وفي المقابل ظهور تيار علماني من سبعة أحزاب مختلفة أهمها: حزب مجاور للحدود الإيرانية وكان ولاؤه لإيران وهو (حزب الاتحاد الوطني الكردستاني) بزعامة جلال طلباني. والثاني: مجاور لتركيا وكان ولاؤه لأنقرة: وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني.

علاقة إيران بالحركات الإسلامية الكردية:
وفي أنثاء الحرب العراقية الإيرانية وبعد أحداث مدينة حلبجة وضربها من قبل القوات العراقية نزح كثير من الأكراد عن أراضيهم إلى الحدود الإيرانية وفي تلك المخيمات التي أقامتها الحكومة الإيرانية برزت اتجاه جديد يحمل فكر الثورة الإيرانية الشيعي لدى الأكراد،وفي المقابل نشط الفكر السلفي السني في نفس هذه المخيمات للتصدي لهذا الفكر الجديد الذي ساد وسط اللاجئين الأكراد. لكن الحكومة الإيرانية ضاقت ذرعاً بالفكر السلفي السني فطقت تضيق عليهم وخاصة بعد توقف الحرب عام 1988م بل إنها كانت تصف هؤلاء بحملة الفكر (الوهابي) لتنفير الأكراد منهم ولاسيما أن الأكراد متمذهبون بالمذهب الشافعي والحنفي.
ثم عاد هؤلاء الشباب أصحاب الفكر السلفي السني الجهادي من مخيمات إيران إلى كردستان بعد حرب الخليج الثانية عام 1991م لكن ظهرت بواد انشقاق لدى الحركة الإسلامية الأم بسبب المنهج الفكري ذي الميول الإيرانية مثل الملا (علي بابر) أحد زعماء الحركة الإسلامية، ومنهج فكري آخر سلفي سني علمي وجهادي.
في عام 1988 تكونت جماعة جديدة متأثرة بفكر الإخوان المسلمين لكنها ذات طابع جهادي أطلق عليها (الحركة الإسلامية) بزعامة الشيخ عثمان بن عبد العزيز، ثم حدث انشقاق داخل الحركة الإسلامية شكلوا في عام 1992م جماعة جديدة أطلق عليها (النهضة).. وبعد ذلك بسنتين تشكلت جماعة جديدة أطلق عليها (الاتحاد الإسلامي) الذي اختار نهج الإخوان المسلمين في العمل الحزبي والسياسي وابتعد عن العمل الجهادي. وبعد مرور الوقت تحديدا في 1999م اتفقت (الحركة الإسلامية) بقيادة الملا علي عبد العزيز على الإتحاد مع (حركة النهضة) وأطلق على الجماعة الجديدة (حركة الوحدة الإسلامية).

الانشقاق:
لقد قامت (حركة الوحدة الإسلامية)، بنشاط دعوي واسع في كردستان العراق وأنشأت محطتين إذاعيتين مستقلتبن وافتتحت مسجداً كبيراً.. ومع مرور الوقت، وتدخل بعض الأطراف كإيران وحزب الإتحاد الوطني لاستمالة طرف على حساب طرف بدأ الشقاق والنزاع ينتشر في صفوف الحركة الجديدة، حتى انهار هذا التآلف عام 2001م، فانشقت الحركة إلى جماعتين:: الأولى هي الحركة الإسلامية بزعامة الملا علي عبد العزيز والثانية هي الجماعة الإسلامية بزعامة الشيخ علي بابير.

جماعة جند الإسلام:
كانت هناك مجموعات إسلامية صغيرة كجماعة التوحيد وجماعة المركز، حاولتا الإصلاح بين (الحركة الإسلامية) و(الجماعة الإسلامية) غير أنها باءت بالفشل. ومن هنا تشكلت جماعة جديدة أطلق عليها (جند الإسلام) أعلن عنها في سبتمبر 2001م وضمت في صفوفها بعض الإسلاميين الذين سبق لهم الجهاد في أفغانستان وتزعم هذه الجماعة أبو عبيد الله الشافعي (اسمه الحقيقي: وريا هوليري) مع العلم أن أبا عبيد الله الشافعي كان يتنمي إلى حركة الوحدة الإسلامية في أربيل عام 1994.. ويزعم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (علماني) أن الشافعي تعرف على تنظيم القاعدة في أفغانستان. ثم عادت وغيرت اسمها إلى أنصار الإسلام. وانتشرت جماعة جند الإسلام على شريط القرى الممتد بين حلبجة والقرى المتاخمة للحدود الإيرانية وتعدادها تقريباً تسع قرى أهمها (البيارة) التي كانت مقر قيادة جند الإسلام. وقامت الجماعة بدعوى الحسبة وكانت تأمر بغلق المتاجر أثناء الصلاة،و تمنع بيع الخمور وتدعو إلى الإعداد والتجهز للجهاد ضد أعداء الأمة.

ثانياً: جماعة أنصار الإسلام:
في 10 ديسمبر 2001م اندمجت ثلاث جماعات إسلامية: (جند الإسلام) ، و(حماس الكردية)، و(حركة التوحيد) وكونوا جماعة واحدة أطلق عليها (أنصار الإسلام) أبرز قادتها الملا فاتح كريكار (اسمه الحقيقي: نجم الدين فرج).
هكذا بعد الإعلان عن تشكيل (أنصار الإسلام) أصبح في كردستان ثلاث جماعات إسلامية مسلحة هي:
● الحركة الإسلامية ومقرها (حلبجة) ثم انتقلت إلى قرى مجاورة بعد ذلك.
● الجماعة الإسلامية ومقرها في (خورمال).
● جماعة أنصار الإسلام ومقرها في (بياره).

فكر الجماعة:
تتبنى جماعة أنصار الإسلام الفكر السلفي السني الجهادي متأثرة بالأنموذج السلفي السعودي من الناحية العلمية، والأنموذج الفكري للأستاذ سيد قطب رحمه الله، والمنهج الحركي لجماعة الجهاد المصرية وغيرها.
الهيكل التنظيمي لجماعة أنصار الإسلام من:
● الأمير ونائبيه.
● اللجنة العسكرية.
● اللجنة الشرعية.
● المحكمة الشرعية.
● اللجنة الإعلامية..
● اللجنة الأمنية.
قدرات الجماعة العسكرية والأمنية:
ليس لجماعة أنصار الإسلام قدرات عسكرية متميزة غير أنها تتبع أسلوب حرب العصابات من كر وفر خاصة أنها متمركزة في مناطق جبلية وعرة تساعدها على اتخاذ هذا الأسلوب. أما من الناحية الأمنية فهذه الجماعة على حذر شديد حيث لا تستخدم الهواتف النقالة ولا الأجهزة الإلكترونية ويحبذون التواصل المباشر عبر الأشخاص حتى لا يمكن الاستدلال على أماكن تواجدهم.

علاقة أنصار الإسلام بالأحزاب العلمانية:
لقد اندلعت حروب طاحنة بين جماعة أنصار الإسلام والاتحاد الوطني الكردستاني، فرغم تفوق الاتحاد الوطني من حيث العدد والعتاد إلا أنه مني بخسائر فادحة على يد جند الإسلام التي اندمجت في أنصار الإسلام فيما بعد نتيجة لاعتماد هذه الجماعة حرب العصابات لذلك فقد كان عدد قتلى الاتحاد الوطني (طالباني) يناهز ألف قتيل وجريح بينما عدد قتلى جند الإسلام حوالي 74 قتيلاً وجريحاً. لكن بعد أن اندمجت جند الإسلام في أنصار الإسلام كان أمير الحركة الجددة هو الملا فاتح كريكار قد حاول أن يتكيف مع الظروف التي خلفتها أحداث سبتمبر في نيويورك فأعلن رغبته في عقد هدنة مع الاتحاد الوطني الكردستاني وقابل زعيم الحزب جلال الدين طالباني لكن حدث ما عكر هذه الهدنة تحديداً في 2 إبريل 2002م إذ تعرض منزل الدكتور برهم صالح للهجوم في محالة لاغتياله.. وللعلم فالدكتور برهم صالح يعتبر الرجل الثاني في الاتحاد الوطني الكردستاني، وكان رئيس حكومة الحزب وحاصل على الجنسية الأمريكية ويعده بعض الإسلاميين رجل (سي آي إيه) الأول في كردستان، كما أنه معروف بعلمانيته وعدائه الشديد للحركات الإسلامية، ونفت أنصار الإسلام أي علاقة لها بالحادث غير أن الاتحاد الوطني أصر على اتهامه لأنصار الإسلام بعد أن ادعى اأن منفذي الهجوم كانوا ثلاثة أشخاص، هم: (عبد السلام أبو بكر) عضو مركز السليمانية للجماعة الإسلامية، وشخص آخر اسمه (قيس) نجح في الفرار ثم اعتقل بعدها في السليمانية الجديدة في بيت عضو بالجماعة الإسلامية، والثالث اسمه (كامران مورياسي)، وكان عضواً سابقاً في جماعة التوحيد إحدى الجماعات الثلاث المكونة لأنصار الإسلام. لكن على أية حال لقد نجم عن تلك الواقعة تدهور العلاقة بين أنصار الإسلام و الاتحاد الوطني.
العلاقة مع الحزب الديمقراطي (برزاني):
أما علاقة أنصار الإسلام مع الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود برزاني فلم تكن طيبة بل إن الحزب اتهم جماعة أنصار الإسلام باغتيال (فرانسوا الحريري) القيادي البارز في الحزب الديمقراطي في مدينة أربيل. وفي هذه الفترة قام بعض الأشخاص بنبش قبر كان مزاراً لأتباع الطريقة النقشبندية وهو قبر ما يسمى (الشيخ حسام الدين) في قرية (باخة كون) قرب منطقة البيارة التي يسيطر عليها أنصار الإسلام ونقلوا رفاته إلى المقابر العامة لمنع زيارتها. فهنا استغل الحزبان: الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الحادث وطفقا ينفخان في إشعال الفتنة.. لكن الملا كاريكار شكل لجنة للتحقيق في الحادث ثم أعلن فيما بعد أن بعض الأفراد التابعين لجماعته فعلوا ذلك بدون إذن الجماعة وسوف يحاكمهم شرعيا.. وهنا تساءل الناس عن قدرة الجماعة على ضبط أفرادها الذين يسببون لها حرجاً ومشاكل مع الأطراف المتنازعة الأخرى على الساحة الكردية.. المهم أن مشيخة الطريقة النقشبندية أصدرت بيانات تستنكر الحادث وتتوعد بالويل والثبور لجماعة أنصار الإسلام..ومن هنا تقارب الخصمان اللدودان؛ الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي على القضاء على العدو المشترك وهو (أنصار الإسلام) .
علاقة جماعة أنصار الإسلام بالقاعدة:
لقد استغل جلال طالباني هستيريا الخوف من الجماعات الإسلامية الجهادية لدى الإدارة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر ، وحاول تصفية حساباته السياسية مع هذا الجماعة. وراح يروج لدى واشنطن عن وجود صلة بين هذه الجماعة (أنصار الإسلام) وتنظيم القاعدة، وبوجود معسكرات يدعمها ابن لادن في المناطق التي تسيطر عليها أنصار الإسلام. ووصل بالحملة الدعائية التي شنها الاتحاد الوطني إلى القول بوجود مختبرات كيميائية لدى هذه الجماعة تحاول استخدامها في صنع أسلحة خطيرة.
وقبيل الحرب على العراق:
صرح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي أن أنصار الإسلام تطور أسلحة كيمياوية!! وأنها مرتبطة مع نظام صدام الذي يخفي كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية في مناطق الجماعة. وأصدر الملا كاريكار بيانا ينفي هذه الاتهامات، بل إن محمد حسن وهو مسؤول العلاقات العامة في جماعة أنصار الإسلام رد على هذه التهم بأنه سيرحب بكل من يرغب في زيارة المنطقة التابعة لجماعته للتحقيق من هذا الإدعاء لكنه لم ينف وجود بعض العراقيين العرب الذين فروا من الحكومة في بغداد.
وقد نفت جماعة الأنصار أية علاقة لها مع تنظيم القاعدة وقد يكون هذا حقيقياً من الناحية العضوية والتنظيمية البحتة لكن توجد علاقات فردية مع بعض الأشخاص المنتمين لتنظيم القاعدة وبعض الأفراد المنتمين لجماعة الأنصار من خلال تواجدهم في أفغانستان بالإضافة إلى رابطة الإسلام العامة التي تجمع كل الحركات الإسلامية في العالم كما لا ننسى أن هناك تشابهاً في فكر الجماعتين من حيث أنهما حركتان سلفيتان جهاديتان سنيتان تستقيان أفكارهما من نفس المراجع السنية وإن اختلفتا من حيث طبيعة العمل وأولويته؛ فجماعة القاعدة أممية عالمية لا تركز على دولة إسلامية بعينها، فهي قامت في الأساس لطرد أعداء الإسلام في أي منطقة يحتلونها كما حدث في أفغانستان الصومال وكينيا وتنزانيا واليمن، لكنها غيرت أولويتها بعد حرب الخليج الثانية واستقرار القوات الأمريكية في جزيرة العرب، فجلعت الأولية طرد الأمريكيين من جزيرة العرب. أما أنصار الإسلام فهي جماعة محلية تشترك مع بقية الجماعة الكردية سواء العلمانية أو الإسلامية في محاولة نيل الاستقلال لكن تحت حكم إسلامي كما أنها تخالف بعض الحركات الإسلامية التي تتخذ المنهج الديمقراطي مثل الاتحاد الإسلامي المقرب من الإخوان المسلمين الذي يشارك في حكومة الحزب الديمقراطي بزعامة (برزاني) في أربيل بوزير للعدل، ويعتبر التيار الجهادي يعوق مسيرة العمل الإسلامي السلمي .

هل هناك وجود حقيقي للقاعدة في العراق:
يعتقد أن إقليم كردستاني العراقي بعد حرب الخليج الثانية شهد حركة تنقل ومرور في ظل غياب القبضة الأمينة الحديدية التي كانت لدى الحكومة المركزية في بغداد، ونظراً لقرب كردستان وخاصة مناطق الجماعات الإسلامية المتاخمة لإيران فكان من السهل التنقل من تركيا إلى كردستان ومن ثم إلى عبور الحدود الإيرانية بكل سهولة ومنها إلى أفغانستان، ونعتقد أن هذه الحركة لم تكن على نطاق واسع كما يتبادر إلى الذهن لأن الطريق الأسهل كان عن طريق باكستان من السعودية أو دول الخليج التي كانت متساهلة في ذلك الوقت حتى بعد حرب الخليج الثانية بزمن لكن بعد عام 1995 فإن الأمور قد تغيرت وصارت كردستان الممر المفضل والأقل خطورة حتى من باكستان نفسها التي ضيقت على حركة المرور من وإلى إراضيها، ويرجح أن الوضع ظل هكذا حتى قبيل الاحتلال الأمريكي للعراق بعد أن ضيقت إيران وقبضت على بعض المتعاطفين مع حكومة طالبان والقاعدة ومن هنا فر كثير منهم إلى كردستان وخاصة الذين يعرفون كيف يسلكون الطرق الجبلية الوعرة والذين يعتقد أن منهم من قد قتل في القصف الأمريكي على مناطق أنصار الإسلام والجماعة الإسلامية. وبعد أن احتل الأمريكان العراق صارت الحدود بلا رقيب حقيقي وتعتبر العراق الآن مناخاً خصباً للحركات الإسلامية التي ترغب في جهاد الأمريكان وبالمقارنة بأفغانستان فإن العراق أفضل من حيث التقارب اللغوي والتشابه الخلقي بالإضافة إلى التعاطف الشعبي سواء داخل العراق (المناطق السنية) أو الدول المجاورة للعراق حيث تشعر عامة الناس أن من واجبهم الديني والخلقي الإيمان أن تغضوا الطرف عن المجاهدين الذين يقاومون قوات الاحتلال في العراق ولا يبلغون عنهم. لذلك فإن الشيخ أسامة بن لادن يعتمد هو وصاحبه الدكتور أيمن الظواهري على استنهاض هذه الجماهير لقتال الأمريكان وإخراجهم من العراق وجزيرة العرب، فلا توجد احصائية لعدد أفراد القاعدة في العراق حتى ولو على سبيل التخمين فقد يكون العدد كبيراً من حيث المتعاطفين مع تنظيم القاعدة أما من حيث الأعضاء المنتمين فعلياً للقاعدة فقد يكون قليلاً نسبيا وقد يكون لهم تواجد في مناطق الشمال العراقي وفي بغداد والمناطق السنية التي تقاوم الاحتلال.. لكن دور تنظيم القاعدة في العراق والمتعاطفين معهم أشبه بملح الطعام كما كان دور العرب في أفغانستان فكانوا بمثابة الحافز المعنوي لأن الشعب الأفغاني كان يقاتل وهو الذي ضحى بآلاف الشهداء.. وكذلك المقاومة القائمة الآن في العراق فهي عراقية شكلاً ومضموناً وإن التحق بعض المجاهدين العرب وغيرهم الذين يدخلون من الحدود السعودية والسورية والكويتية والتركية والإيرانية فليسوا بالإعداد الغفيرة لكن وجودهم حافز معنوي للمقاومين العراقيين.. والفارق بين الجهاد في أفغانستان والجهاد في العراق أن أفغانستان كانت لها أعوان ودول تمدها من كل مكان.. أما المقاومة العراقية فهي محاصرة من الداخل والخارج ورغم ذلك فإنها تكبد قوات الاحتلال الأمريكي خسائر فادحة فلو استمرت على هذا المنوال واشتد عودها فلن يبقى الحال على ما هو الآن وخاصة إذا وصلت إلى مراحل متقدمة من تحرير مناطق وأسر جنود أمريكان وغيرهم.
وستضطر الدول المجاورة أن تعترف بهذه المقاومة بل وستحاول اختراقها من خلال الدعم المالي ومن ثم احتوائها وإذا وقعت المقاومة في فخ دعم الأنظمة المجاورة فستخسر كثيراً وستفقد مصداقيتها وسيدب الشقاق فيما بينها لصالح عدوهم المتربص بهم..

ثالثاً: من هو جيش أنصار السنة:
هي جماعة إسلامية سلفية سنية أعلنت عن نفسها بعد احتلال العراق بخمسة أشهر، وهي خليط من مجموعات إسلامية مقاومة للاحتلال الأمريكي للعراق واندمجت كل هذه الفصائل والأفراد في جماعة إسلامية واحدة أطلقت على نفسها جيش أنصار السنة تمايزاً لها عن (جيش المهدي) الشيعي الذي شكله مقتدى الصدر وتمايزاً عن عموم الشيعة أن هذه جماعة سنية بحتة لا علاقة لها بالشيعة في العراق. ونستطيع أن نفهم فحوى خطاب هذه الجماعة من خلال بياناتها التي أصدرتها ففي بيانها الأول عرّف أمير جيش أنصار السنة أبو عبد الله الحسن بن محمود جماعته في بيان صادر لوسائل الإعلام بتاريخ 20 سبتمبر 2003 ركز على النقاط التالية:
السبب في تشكيل جيش أنصار السنة:
جاء في بيانها الأول المؤرخ بتاريخ 20 /9/2003م:
"فمن المعلوم أن الجهاد في العراق أصبح فرض عين على كل مسلم بعد أن صال العدو الكافر على أرض الإسلام، وإن الذين رفعوا لواء الجهاد المبارك هم أهل السنة والجماعة أهل التوحيد وأتباع السلف، وقد تحركوا ابتداءً بجماعات كلٌ من منطقته من تلقاء أنفسهم، يستمدون برنامجهم الجهادي وأوامرهم من توجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية"
حتى لا يقطف الثمرة غيرهم:
"إذ ما الفائدة أن تراق دماء المسلمين المجاهدين لرد قوات الاحتلال ثم بعد ذلك يقطف الثمرة ويستلم الأمر عراقي علماني أو مرتد عميل ذيل للأمريكان مطبق لبرامجهم، ثم نعود مرة أخرى إلى عصور الحكومات العميلة التي تحكم بقوانين الكفر باسم الإسلام، وتدار واقعاً من قبل اليهود والنصارى. فهل يلدغ المؤمن من جحر مرتين ؟!!"
هكذا تريد الجماعة أن تستفيد من خبرات التحرر السابقة في العالم الإسلامي حيث يقوم الإسلاميون برفع راية الجهاد ويقطف ثمرة النصر العلمانيون.
خليط من أهل الخبرة العسكرية والشرعية: "من أجل هذا قامت ثلة من المجاهدين وأهل العلم وأصحاب الخبرة السياسية والحنكة العسكرية، وممن لهم باع وتاريخ في إدارة الصراع الإسلامي العقائدي ضد أهل الكفر بجمع عددٍ من الفصائل والجماعات الجهادية المتفرقة العاملة في الساحة من الشمال إلى الجنوب، وتكوين جيشٍ جرارٍ بإمارة واحدة تقوم بمهمة وضع برنامج عملي غير مستورد منطلق من رؤية واضحة للساحة، ومستندة على تعاليم الشرع الحنيف المتضمن في الكتاب والسنة المطهرة، وبهدي أهل العلم من سلفنا الصالح, مراعيةً السياسة الشرعية لا السياسة العلمانية غير المنضبطة. وقد أسميناه (جيش أنصار السنة). ندعو إخواننا في الإيمان والجهاد إلى الانضواء تحت راية هذا الجيش حتى يتحقق أمل المسلمين في دولة إسلامية يعز فيها الإسلام وأهله، فإن يد الله مع الجماعة، وإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"
هكذا يتضح لنا أن جيش أنصار السنة يختلف عن جماعة أنصار الإسلام من حيث تاريخ التشكيل والهدف من تكوينها لكنهما يتشابهان في أنهما جماعتان محليتان بخلاف جماعة القاعدة الأممية ويتشابهان في المرجعية الشرعية من قرآن وسنة واعتماد آراء علماء السنة ويتشابهان أيضاً في طريقة الخطاب السلفي السني الجهادي لذلك لا عجب أن نرى بعض الأفراد المنتمين لأنصار الإسلام ضمن هذه الجماعة إذ هدفهم جميعاً طرد القوات الأمريكية المحتلة للعراق.
نماذج من بعض العلميات التي تبنتها جماعة جيش أنصارالسنة:
● تفجير مركز شرطة رحيماوة في كركوك بتاريخ 23 فبراير 2003م الذي أسفر عن مقتل ثلاثين شرطياً وجرح أكثر من 55 آخرين توقيع الهيئة العسكرية لجيش أنصار السنة.
● تفجير مركز شرطة الثقافة في الموصل بتاريخ 31 ينارير 2004م الذي أسفر عن قتل 11 شرطياً وجرح 50 آخرين.
● غزوتا أربيل: طبقاً لبيان الجماعة المؤرخ في 5 فبراير 2004م : "لقد قام اثنان من إخواننا الاستشهاديين - نسأل الله تعالى أن يتقبلهم - بمداهمة وكرين من أوكار الشياطين في مدينة أربيل في شمال العراق، فاجتمعت بذلك فرحتنا في عيدنا - عيد الأضحى - بفرحتنا بالنيل من أعوان اليهود والنصارى".
● مقتل أفراد المخابرات الكندية والبريطانية جنوب غرب بغداد: بيان مؤرخ بتاريخ 13 يناير 2004 "بتاريخ 13 ذو القعدة 1424 الموافق لـ 5/1/2004 : قامت مجموعة من المجاهدين بنصب كمين محكم لسيارتين من نوع شفرليت تابعتين للمخابرات الكندية والبريطانية في منطقة اليوسفية جنوب غرب العاصمة بغداد، وقد تمكن المجاهدون - بفضل الله سبحانه - من تدمير السيارتين، وقتل طاقميها وكانوا 8 أشخاص وصورت العملية، ولكن - وكما هو دأبهم - فقد أخفوا العملية ولم يعلنوا عنها.وفي الوقت الذي نعلن فيه عن تبنينا لهذه العملية نكرر القول لكل من هانت عليه نفسه وجعلها في خدمة الباطل وأهله:إن أسود الله لكم بالمرصاد، وإن ما تلاقونه من عذاب على أيدي المجاهدين إنما هو من وعد الله - سبحانه - لعباده المؤمنين".
● دك أحد معاقل الصليبيين في بلدة تلعفر غرب الموصل: مؤرخ في 9 ديسمبر 2003م: "إننا في الوقت الذي نعلن فيه عن تبنينا للعملية الاستشهادية البطولية التي دكت أحد معاقل الصليبيين في بلدة تلّعفر غرب مدينة الموصل بتاريخ (15 شوال 1424 الموافق لـ 9/12/2003)، و التي لم ينجُ فيها ومن معسكر كامل للقوات الأمريكية الصليبية سوى أربعة جنود، وهم في حالة جنون مطبق من جراء الصدمة - حيث كان في المعسكر وقت العملية قرابة 400 أمريكياً بما فيهم قائد المعسكر"
● تفجير إحدى القصور الرئاسية السابقة في الرمادي: مؤرخ في 11 ديسمبر 2003م : "قام اثنان من المجاهدين التابعين لجيش أنصار السنة بالقيام بعملية استشهادية في إحدى القصور الرئاسية السابقة في مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد، حيث قاما بإدخال سيارة مفخخة واصطحاب أحد الجنود الأمريكيين معهم إلى داخل القصر، و قد أسفرت العملية و بفضل الله - سبحانه - عن وقوع عشرات القتلى من القوات الأمريكية الصليبية المتمركزة في القصر كما أحرقت عشرات الآليات"
● مقتل أفراد المخابرات الأسبانية غرب بغداد مؤرخ في 2 ديسمبر 2003م : "قامت مفرزة من سرية حمزة في كتيبة الفرقة المنصورة التابعة لجيش أنصار السنة بمتابعة ومراقبة سيارتين تابعتين للمخابرات الأسبانية، وبعد عودتهم من مدينة الحلة قامت المفرزة بنصب كمين محكم لهم في قرية اللطيفية في قطاع المحمودية غرب بغداد، وذلك في الساعة الرابعة عصراً، وقد تمكن المجاهدون بفضل الله - سبحانه - من ضرب السيارتين، وكان على متنهما ثمانية من عناصر المخابرات، فقتل في الحال سبعة منهم وجرح الآخر بإصابات بالغة، هذا وقد غنم المجاهدون في هذه العملية 3 أسلحة رشاشة، وكاميرا فيديو للتصوير، وبعد العملية انسحب المجاهدون إلى أماكنهم سالمين ولله الحمد والمنة"
● تفجير مبنى المركز الثاني للاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك مرخ في 21 نوفمبر 2003م: "بتاريخ 25 رمضان 1424 الموافق لـ 20/11/2003 : قام الأخ الاستشهادي المجاهد أبو صالح بتنفيذ عملية استشهادية في مبنى المركز الثاني للاتحاد الوطني الكردستاني العميل لأمريكا ،والذي يترأسه العميل جلال الطالبانى رئيس مجلس الحكم الحالي في مدينة كركوك شمالي بغداد،و ذلك بتفجير سيارة مفخخة في مبنى المركز، هذا و قد أسفر الانفجار عن وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم ،فضلا ً عن تدمير وحرق العشرات من السيارات الواقفة داخل ساحة البناية، إذ كانوا مشغولين باستعداداتهم لاستقبال سفير الفاتيكان في ذلك اليوم، هذا وبعد العملية مباشرة قامت القوات الأمريكية مدعومة بعملائها من أتباع الاتحاد الوطني الكردستاني بغلق كافة المنافذ المؤدية إلى البناية ،وذلك من أجل إخفاء الحقائق عن الناس. والجدير بالذكر أن الاتحاد الوطني الكردستاني من الأحزاب العلمانية والماركسية المعروفة في الساحة الكردية، ولهم باع طويل في محاربة الإسلام وأهله والتنكيل بهم"
● تفجير مبنى السفارة التركية في بغداد مؤرخ في 24 أكتوبر 2003م: "تلك العملية التي نفذها الأخ (أبو عبد الله الدوسري) - رحمه الله تعالى -، وذلك بعد أسبوع من قرار الحكومة التركية بإرسال قواتها إلي العراق، نسأل الله - تعالى - أن يرزقه الشهادة، وألا يحرم أجره المجاهدين"
زبدة القول أن جيش أنصار السنة جماعة إسلامية سلفية سنية عراقية محلية مجاهدة قد ييعمل تحت راياتها بعض العرب الذي يتسللون عبر الحدود ويدخلون من الدول المجاورة للعراق سواء كانوا مرتبطين عضوياً بالقاعدة أو من المتعاطفين معها كما نلاحظ أن بيانات جيش أنصار السنة متناغمة مع خطها الجهادي ودائماً توقع باسم الهيئة العسكرية لجيش أنصار السنة.

رابعاً: أبو مصعب الزرقاوي وعلاقته بالقاعدة وأحداث العراق:
بطاقة تعريف:
أبو مصعب الزرقاوي نسبة إلى مدينة الزرقاء بالأردن واسمه الحقيقي أحمد نزال فضيل الخلايلة مولود في 20 أكتوبر 1966م هو أحد المجاهدين الذي سافروا إلى أفغانستان سنة 1989م وهناك تعرف على قادة المجاهدين العرب والأفغان ولم يكن له دور قيادي في تنظيم القاعدة بل كان يعمل مستقلاً وكان مهتماً بالشباب الأردني والفلسطيني وافتتح معسكراً لتجميع هؤلاء الشباب، ولم يكن بينه وبين تنظيم القاعدة سوى الترابط الإسلامي العام، والتعاون الجهادي في الأمور غير التنظيمية..

اتهام الحكومة الأردنية للزرقاوي:
وفي عام 1995 عاد إلى الأردن فاعتقلته قوات الأمن ثم أطلق سراحه فعاد مرة ثانية إلى أفغانستان أيام حكم طالبان وكان مهتماً بشؤون عوائل العرب الأفغان الذين قتل ذووهم أو أسروا احتلال الشيوعي لأفغانستان أو الذين قبض عليهم عند عودتهم لبلادهم من أهل الأردن وفلسطين. وفي أكتوبر 2000 حكم عليه بالسجن 15 عاماً غيابياً من محكمة أمن الدولة الأردنية فيما أطلق عليه إعلامياً قضية (بيعة الإمام) أو ما ما يسمى بتنظيم التوحيد والجهاد وكانت السلطات الأردنية تعتقد أنه في العراق فقدمت طلباً رسمياً باستلامه فلم ترد الحكومة العراقية في ذلك الوقت. مع العلم أنه كان مقيماً في أفغانستان في ذلك الوقت ولم يكن في العراق لأن أفغانستان تحت حكم طالبان في ذلك الوقت كانت بلداً أمناً لكل الجماعات الجهادية في العالم. وبعد الاعتداء الأمريكي في 7 أكتوبر 2001 على أفغانستان وزوال حكم طالبان اختفى أبو مصعب الزرقاوي فقيل إنه هرب إلى إيران ومنها دخل عبر الحدود إلى كردستان العراق وعاش في المناطق التي كانت تسيطر عليها جماعة أنصار الإسلام التي قصفتها القوات الأمريكية بقرابة 30 صاروخ كروز بتاريخ 23 مارس 2003م مما أسفر عن مقتل 57 من أبناء الجماعة الإسلامية وأنصار الإسلام وبعض الضيوف العرب.. وبرر تومي فرانكس هذا العدوان بأن أبا مصعب الزرقاوي يدير هذا المعسكر.
وكانت الحكومة الأردنية قد اتهمته بتدبير قتل الدبلوماسي الأمريكي (لورانس فولي) بتاريخ 28 أكتوبر 2002م في عمان.

ظهور اسم الزرقاوي في القاموس الإعلامي اليومي:
ثم برز اسم أبي مصعب الزرقاوي في القاموس الإعلامي اليومي بسبب محاول المخابرات الأمريكية إيجاد علاقة بين الزرقاوي وبين النظام العراقي السابق لتسويق وتبرير حربه على العراق..
ومع كل حادث يتم في العراق تشير أصابع الاتهام لأبي مصعب الزرقاوي فصار الشماعة الجاهزة والدليل الحاضر لدي قوات الاحتلال !! كما حدث في تفجير السفارة الأردنية في بغداد بتاريخ 7 أغسطس 2003م .. واتهامه بحادث تفجير مبنى الأمم المتحدة ومقتل باقر الحكيم وأخيراً اتهامه بمجزرتي كربلاء وبغداد يوم احتفال الشيعة بذكرى عاشوراء وقبل هذه الحادثة بأيام كانت القوات الأمريكية قد أعلنت أنها عثرت على وثيقة منسوبة للزرقاوي في مخبأ ببغداد بتاريخ 23 يناير 2004م يحرض على إشعال الفتنة الطائفية، وكلام كثير كتب بعناية لمصلحة الاحتلال الأمريكي وكأن قوات الاحتلال تمهد بهذه الوثيقة لمجزرة كربلاء والكاظمة وبغداد يوم عاشوراء.. فلم ينطل كلام قوات الاحتلال على المراقبين لوضع المقاومة في العراق بل إن كثيراً من المراقبين شككوا في نسبة هذه الوثيقة إلى الزرقاوي..

أسباب تشككنا في نسبة الوثيقة وأحداث كربلاء إلى أبي مصعب:
ونحن بدورنا نشكك في هذه الوثيقة ونسبة أحداث كربلاء وغيرها إلى الزرقاوي للأسباب التالية:
أولاً: إن قوات الاحتلال قالت إنها عثرت قرص كمبيوتر مخزن فيه هذه الوثيقة ولا يوجد عليها اسم الزرقاوي وأن أحد الخبراء العسكريين يرجح أن هذا خط الزرقاوي!! وهذا عجيب في عالم الكمبيوتر!!
ثانياً: الثابت تاريخياً أن آخر رسالة نشرت للزرقاوي كانت العام الماضي أي بعد قصف كردستان مباشرة وكانت موجهة إلى عشيرته وأهله في الأردن وهي أشبه بوصية مودع يوصي فيها أهله بالتمسك بدين الإسلام والمضي في الجهاد في سبيل الله في رسالة مطولة مشفوعة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية كثيرة، مما يرجح أنه كتبها أثناء تواجده في كردستان، ويرجح أنه قتل في القصف الأمريكي على مناطق الجماعة الإسلامية وأنصار الإسلام في شمال العراق بتاريخ 23 مارس 2003م ثم لما تأكد إخوانه المجاهدون من مقتله نشروا وصيته التي كتبها لعشيرته في الأردن.
ثالثا: مما يقوي من وجهة نظرنا السابقة أن حوالي 12 منظمة إسلامية في الفلوجة وبعض المدن العراقية أكدوا خبر وفاته في القصف الأمريكي المذكور العام الفائت مما يثبت كذب قوات الاحتلال وزيفها وتخبطها بل وتآمرها على الشعب العراقي من خلال نشر الأكاذيب في محاولة لتشويه صورة المقاومة العراقية ومن يتعاطف معها من الإسلاميين الجهاديين.

خامساً: كتائب أبي حفص المصري:
من خلال البيانات الصادرة عن هذا الفصيل يستبين لنا أنها ليست مكتباً إعلامياً رسمياً لتنظيم القاعدة بل هي عبارة عن مجموعة من المقربين فكرياً وروحياً من تنظيم القاعدة والشاهد على ذلك أنها تبنت بعض العلميات في أمريكا وأوروبا كقطع التيار الكهربائي في أمريكا ولندن مما يجلعنا نتردد في مصداقية نسبة هذه العمليات لتنظيم القاعدة وخاصة أنه ظهرت عدة شرائ صوتية للشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري، ولم ترد أية إشارة لمثل هذه العمليات.. لذلك قد يكون وراء هذه بيانات كتائب أبي حفص بعض الشباب في الخليج والجزيرة العربية ممن لهم علاقة سابقة بتنظيم القاعدة ولكن لا أعتقد أن لديهم علاقة مباشرة مع زعيم تنظيم القاعدة أو من يونب عنه نظراً للظروف الأمينة المحيطة به.. ولا يفهم من كلامنا هذا أنهم يصدرون بياناتهم من فراغ بل قد يكون لهم صلة ببعض الجماعات المجاهدة في العراق أو في أفغانستان تمدهم ببعض المعلومات..

وها نحن أولاء نعرض نماذج من بيانات كتائب أبي حفص المصري:
بيان للامة بخصوص عملية كينيا البطولية: مؤرخ في 21 يوليو 2003م وهو البيان رقم 1 جاء فيه:
"لقد قامت كتائب الشهيد أبوحفص المصري رحمة الله برصد لعملاء المخابرات الأمريكية (سي أي أي) في كينيا وبعد التأكد من وجود ثلاثة عملاء من قسم مكافحة الإرهاب على متن طائرة أمريكية في رحلة داخلية استخباراتية"

ترصدهم لخط سير الطائرة حسب منطوق البيان:
"وفي الأسبوع الماضي, وبعد معرفة مسار الطائرة من قبل خلية "الاستطلاع والرصد " تبين أنها تقوم بمهمة إجرامية في الأرضي الكينية بحثا عن مواقع للمجاهدين على الحدود الكينية, فقام المجاهدون من أفراد خلية التنفيذ باعتراض للطيارة بواسطة صاروخ من طراز سام 7 المحمول على الكتف , وقد نتج عن ذلك إصابة الطيارة إصابة مباشرة مما أسفر عن تحطمها فوق أحد الجبال الكينية. وقد تأكد لأفراد الخلية مقتل جميع من كان على متن تلك الطائرة ( 13 شخص)"
سبب تأخير بيان تبني العملية: "ويرجع السبب في تأخر نشر هذا البيان لتأمين انسحاب الخلية المنفذة والتأكد من سلامتها والخروج من دائرة الخطر"

هدف كتائب أبي حفص من عملية كينيا حسب منطوق البيان:
"وتعد هذه العملية جزءا من سلسلة عمليات سبق أن وعد بها الدكتور المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله منذ قرابة شهر ونصف وهي رسالة من عدة رسائل للأمركيين منها ما تقدم ومنها ما سيأتي , خلاصتها أن يخلي الأمريكان بيننا وبينا ديننا , وأن يطلقوا أسرانا الذين هم أسود في أقفاص السجون الأمريكية وخاصة أسرى غوانتنامو والشيخ المجاهد عمر عبدالرحمن حفظه الله، وأن يكفوا عن حربهم على الإسلام والمسلمين في أنحاء العالم باسم مكافحة الإرهاب، وهي في الحقيقة حرب على المسلمين ومكافحة للمد الإسلامي والصحوة الإسلامية التي غطت العالم بما فيه الولايات الأمريكية ونحن ندعوا الشعب الأمريكي من خلال هذا البيان أن يستفيق من ثباته الذي تفرضه عليه عصابة المجرم بوش وعصابة البيت الأبيض التي تجر الأمة الأمريكية والشعب الغربي بأكمله إلى الدمار"
بيان للأمة بخصوص عملية جاكارتا البطولية مؤرخ في 5 أغسطس 2003م وهو البيان رقم 2 لكتائب أبي حفص المصري:"وها هي اليوم تفي بما قد وعدت به وبما قطعت علي نفسها من عهد، فقد قامت بتوفيق من الله سبحانه وتعالي بتوجيه صفعة قاتلة علي وجه أمريكا وعملائها في جاكارتا المسلمة التي دنسها الوجود الأمريكي القذر والأسترالي العنصري الوقح... فبعد أن قام المجاهدون برصد عملاء المخابرات الأمريكية الذين قدموا للتحقيق مع المجاهدين الأسري عند حكومة إندونيسيا المرتدة والذين كانوا قد نزلوا في فندق ماريوت جاكارتا ـ حيث من المعروف أن هذا الفندق ملك لشركة أمريكية ـ فقد قام المجاهدون بإرسال سيارة مفخخة وضعت في ساحة الفندق حيث كانت مليئة بكمية من المتفجرات، وقد وقتت وفقا لموعد دخول هؤلاء العملاء، مما سبب انفجاراً ضخما هز الفندق هزة عنيفة أسفرت عن تدمير جزء كبير من الفندق وقتل وجرح العشرات العملاء"

عملية البرق الخاطف في أرض طاغوت العصر: مؤرخ في 15 أغسطس 2003م وهو البيان رقم 3 جاء فيه: "وتنفيذا لأوامر أمير المجاهدين أسامة بن لادن (حفظه الله) بضرب مفاصل الاقتصاد الأمريكي , قامت كتائب أبى حفص المصري بضرب هدفين مهمين لتغذية الكهرباء في منطقة شرق أمريكا منها أهم المدن الاقتصادية لأمريكا وكندا حليفة أمريكا في الحرب ضد الإسلام (مدينة تورونتو ونيويورك) وما حولهم .وتسببت هذه الضربة في منع الكهرباء عن أكثر من خمسين مليون شخص. ( ولأسبب أمنية لا يمكن توضيح الطريقة التي تم بها تخريب الموقعين لأنه إن شاء سيحتاج المجاهدون إلى استخدام الطريقة الإبداعية نفسها قريبا إن شاء الله)".
تعليقنا: ثم ذكر البيان عدة نقاط يبين فيها فوائد عملية البرق الخاطف نعتقد أنها أشبه بتحليل سياسي، ولم يثبت البيان أية معلومات جديدة تثبت أن كتائب أبي حفص التابعة لتنظيم القاعدة قد قامت فعلاً بهذه العلمية في أمريكا وكندا.. مما يجعلنا نتعاطى مع هذا البيان بعدم الجدية.

عملية سيف العدل: مؤرخ في 19 أغسطس 2003م وهو البيان رقم 4 جاء فيه: " فلقد اقتحم أحد المجاهدين بشاحنة مكدسة بالمتفجرات القسم الخلفي لمركز الأمم المتحدة عند مكتب المجرم الهالك الممثل الشخصي للمجرم عبد أمريكا كوفي أنان الهالك " سيرجيو فييرا دي ميللو" , وما أدرك من دي ميللو : صديق المجرم بوش , وجاء الانفجار بعد نصف ساعة من اجتماع الهالك دي ميللو بممثل الحاكم المدني للاحتلال الأمريكي المجرم بول بريمر وبعض المرتدين, ولقد نفذ المجاهدون الضربة خلف المبنى حتى لا يصاب أحد من المارة الابرياء من الشعب العراقي , ولقد حذر المجاهدون المسلمين بأن لا يقربوا مراكز الكفار والمرتدين وخصوصا في الأيام والأسابيع القادمة. فإن شاء الله سوف يكون هذا الشتاء ملئ بالنقم على أعداء الإسلام"
حصيلة العلمية حسب منطوق البيان: "وقد حصدت هذه العملية المباركة عددا من المجرمين منهم (بنون سيفان) المجرم الذي منع الغذاء وتسلط على الشعب العراقي (مدير برنامج النفط مقابل الغذاء), وهلك معهم عشرات القتلى من جنود الأمريكان والشرطة العراقية المرتدة التي تخدم و تحرس الأمريكان من أجل حفنة من الدولارات وتبيع دينها بعرض من الدنيا قليل, وكذلك بعض موظفي هذه المنظمة الكافرة ذات التاريخ الأسود مع المسلمين"
تعليقنا: نلاحظ أن بيان كتائب أبي حفص لم معلومات تؤكد أن كتائب أبي حفص هي التي قامت بتفجير مبنى الأمم المتحدة في بغداد وأن المعلومات التي ذكرها البيان كانت وسائل الإعلام قد نشرتها.

عملية اليد الخفية: مؤرخ في 28 أغسطس 2003م وهو البيان رقم 5 جاء فيه: " حيث قامت مجموعة من المجاهدين بتعطيل الكهرباء التي تغذي وسط لندن وحتى شمال لندن، وذلك وقت امتلاء شوارع لندن بالمواطنين، مما تسبب في إرباك حركة السير في تلك المدينة الحيوية، وعاشت تلك العاصمة فترة من الانقطاع عن العالم الخارجي ما يقرب من ثلاث ساعات (والجزاء من جنس العمل) كما فرضوا ذلك على إخواننا في العراق وفلسطين وكشمير"
تعليقنا على بيان قطع الكهرباء عن لندن: لم يثبت البيان أن كتائب أبي حفص قد قامت بهذه العلمية، ولم ترد أية معلومات تدلل على قيامهم بهذه العملية، لذلك فإنها أشبه بعلمية قطع الكهرباء عن أمريكا وكندا وأنها مجرد دعاية نزعم أنها قد تفقد بيانات كتائب أبي حفص مصداقيتها بعكس بيانات أنصار الإسلام الكردستاني وبيانات جيش أنصار السنة وبيانات القاعدة التي كانت تصدر عن طريق الشيخ سليمان أبي غيث قبل اختفائه وبيانات مركز الدراسات والبحوث الذي كان يديره الشيخ العييري الذي قتل في السعودية العام المنصرم.

بيان للأمة بخصوص مجرزتي بغداد وكربلاء: مؤرخ في 2 مارس 2004م وهو آخر بيان صادر لكتائب أبي حفص جاء فيه:
" لقد توقفت كتائب أبي حفص المصري رحمة الله عن إصدار أي بيان ، وهذا لكثرة العمليات في أفغانستان والعراق ، والاستعداد للعمليات القادمة بأذن الله ، ولكن اليوم حصل خطب عظيم ، وهي جزء من المؤامرة لأمريكية لشعل نار الفتنة بين المسلمين في العراق ، لقد قامت قوات الاحتلال لأمريكية اليوم بمجزرة لقتل الشيعة الأبرياء في مدينتهم الشركية كربلاء وبغداد ويحاول الأمريكان نسب هذه الأعمال إلي مجاهدين القاعدة - الذين أذاقوا أمريكا الويل والعذاب في العراق وغيرها - وتريد أمريكا أن تشوه سمعة المجاهدين ، ونحن اليوم نقول لجميع المسلمين إنا براء من هذا العمل ، وبراء مما يعبد الشيعة من دون لله ، وحتى تكون أهدافنا واضحة للجميع ، فنحن نضرب الصليبيين الأمريكان وحلفائهم ، ونضرب الشرطة العراقية العميلة ذيل أمريكا والعصا التي تضرب بها أمريكا لمجاهدين في العراق ، ونضرب عملاء أمريكا في مجلس الكفر المسمى بمجلس الحكم ومن كان في فلكهم من سنة وشيعة ، فيا شعب العراقي البطل ، إن المجاهدين قوم يحبون الله ورسوله ، ولا يقومون إلا بما يرضي الله ، ولا يقتلون النفس التي حرمها الله إلا بالحق ، دخل في ذلك الفرق البديعية من الشيعة التي لا تسب أصحاب محمد صلى الله وعلية وسلم ولا تقول بنقص القرآن ، ولا تحرف شرع لله" .
تعليقنا على بيان كتائب أبي حفص الأخير:

لقد شكك بعض الإعلاميين في نسبة البيان لكتائب أبي حفص نظراً لسرعة إصداره بعد عملية كربلاء بأربع ساعات تقريباً لكننا نرى أن هذا البيان ينسجم مع أدبيات ومفردات تنظيم القاعدة للأسباب التالية:
أولاً: لم يرد في خطب الشيخ أسامة بن لادن وصاحبه الدكتور أيمن الظواهري أية عبارة صريحة بتوجيه اللوم لإيران رغم علمهم أن إيران قد ضربتهم من وراء ظهرهم وأنها قبضت على المتعاطفين والمنتمين لتنظيم القاعدة بل إنهم يعلمون أن إيران سلمت عن طريق سوريا بعض الإسلاميين السعوديين باعتراف وزير خارجية السعودية العام الماضي.
ثانيا: لم يرد في خطابات الشيخ أسامة ولا صاحبه الدكتور أيمن أية أوامر بضرب الشيعة في العراق وغيرها بل إن تنظيم القاعدة نفى من قبل أية علاقة له بمقتل زعيم الثورة الإسلامية باقر الحكيم.
ثالثا: لم يسبق أن قام تنظيم القاعدة بالهجوم على الشيعة في أفغانستان وكان في إمكانهم الانتقام منهم نظراً لدورهم المعروف مع تحالف الشمال.
رابعاً: لم يسبق أن هاجم تنظيم القاعدة شيعة السعودية وهم هدف سهل لهم بل إنهم لم يحرضوا على قتلهم في أي بيان مقروء أو مكتوب أو مسموع أو متلفز رغم أن تنظيم القاعدة تنظيم سلفي سني على النقيض مع المذهب الشيعي.
خامساً: ليس من مصلحة تنظيم القاعدة خوض حروب فرعية تضر باستراتيجيته الواضحة والبسيطة في إخراج الأمريكان وحلفائهم من جزيرة العرب ومن بلاد الإسلام.
سادساً: يعتقد تنظيم القاعدة بعدم تكفير عوام الشيعة فالذي قتل في كربلاء وقبر موسى الكاظم وغيره عوام المسلمين وهو قتل عشوائي تربأ أية جماعة إسلامية بنفسها عن القيام به، كما أن هذه العلميات لن يستفيد منها تنظيم القاعدة ولا أية مقاومة إسلامية اللهم إلا سخط المسلمين في العالم على من قام بقتل عوام الناس.
سابعاً: لم يثبت تاريخياً أن أهل السنة انتقموا من الشيعة لدورهم المعروف في احتلال بغداد على يد هولاكو وقتل الخليفة العباسي وكان في إمكان الحكام وكانوا من السنة ومعهم جمهور أهل السنة استئصال شأفة شيعة العراق بحجة أنهم قد تآمروا على الخلافة العباسية السنية.. لذل فتنظيم القاعدة ليس بدعاً في ذلك إذ أنه يتبع سنة من سبقه من جماعات أهل السنة التي لم تنتقم من الشيعة أو بعض المذاهب الشيعية التي تعاملت مع هولاكو وتيمور لنك .. ونفس هذه البدع التي لا يعتقدها أهل السنة كانت قائمة أيام البويهيين الذين نشروها وحموا من قام بها إبان حكمهم وبعد انتهاء دولتهم لم ينتقم منهم السلاجقة السنيون الذين حلوا محل آل بويه.

صفوة القول
العراق الآن دار حرب ومناخ خصب ومناسب لأية حركة إسلامية ترى الجهاد من أولوية عملها ومن ثم فإن استمرار مقاومة المحتل في العراق سيفرز جماعات عدة قد تنصهر في جماعة واحدة كبيرة فيما بعد من هذه الجماعات تنظيم القاعدة والمتعاطفين معه فكرياً وروحياً من أبناء الجزيرة العربية والخليج بصفة خاصة وأبناء العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها بصفة عامة بل إننا نرى أن الجهاد في العراق سيكون أسهل لتنظيم القاعدة من أفغانستان نظراً لعامل اللغة فقد كان عائقاً في أفغانستان بالإضافة إلى عامل الشكل، ففي شمال العرق هناك تشابه وتداخل مع الأتراك الذين يتبنون الفكر الجهادي ومن ثم فإن تواجدهم في كردستان والسليمانية وحتى كركوك والموصل مع اشتراكهم في نفس عادات الأكراد سيدفع المقاومة إلى المزيد من عملياتها وتكبيد قوات الاحتلال خسائر فادحة في المستقبل القريب وليس البعيد فحسب. أما في المناطق الأخرى من العراق: فأهل الخليج متشابهون في الخلقة والعادات مع بعض القبائل العربية بل إن هناك قبائل في سوريا متشابهة في العادات والتقاليد مع القبائل العراقية وهذا سر الضغط على سوريا لإغلاق حدودها والتهديد بضرب الحدود وهي معظمها قبائل سنية وهناك بالطبع قبائل موزعة على عدة دول مثل قبيلة شمر.. فهذا التداخل والتقارب والترابط العائلي يجعل أبناء هذه القبائل سواء المنتمين لتنظيم القاعدة أو المرتبطين بها روحياً بنفس الفكر يجعل حركتهم في العراق أكثر سهولة من تواجدهم في أفغانستان.. وهو ما تخشاه فعلاً قوات الاحتلال الأمريكي لأن هذه المنطقة ولادة بالشباب المجاهد.. فحتى لو أسروا كل قادة تنظيم القاعدة أو قضوا عليهم بالقتل فلن تنتهي فكرة طرد المحتل وإخراج المشركين من جزيرة العرب ومن كل بلاد الإسلام
مــقــالات: الحركات الجهادية في العراق وعلاقتها بتنظيم القاعدة
bullet.gif نشر من قبل Maqreze في 09/25/2009 10:35 · طباعة · ·
تعليق مدير الموقع
خبر عاجل القاعدة تحاصر القصر الجمهوري_بصنعا! تخيل لو كان الخبر صحيحا لدكت أمريكا صنعا بالصواريخ ولطالب آل سعود بغزو #اليمن فورا
المطلوبين للمحكمة الشرعية

bullet.gif المطلوبين للمحكمة الشرعية
الدورات الشرعية

bullet.gif الدورات الشرعية للشيخ د هاني السباعي
المقريزي على اليوتيوب

bullet.gif موقع المقريزي على اليوتيوب
جديد المقالات
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif عينة من أقوال وأفعال الإخوان المسلمين في نضالهم...
bullet.gif فتوى توحيد الأذان - من كتشنر الإنجليزي إلى وو...
bullet.gif تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif إعلان الحرب العالمية على هاني السباعي
bullet.gif الفساد في عالمنا العربي الإسلامي !!
bullet.gif النصارى يحكمون مصر!
bullet.gif القراصنة..
bullet.gif محامو الشيطان!
bullet.gif عودة البلدوزر السفاح محمد فهيم على الساحة الأفغ...
bullet.gif هل يقال لمبتدع .. علّامة!
bullet.gif السيرة الذاتية والدعوية لفضيلة الشيخ الدكتور ها...
bullet.gif التجلية في الرد على التعرية
bullet.gif شهادتي في الشيخ أبي محمد المقدسي
bullet.gif رد الأستاذ منتصر الزيات
bullet.gif بأي ذنب قتلوا...قوات الاحتلال الأمريكي والناتو ...
bullet.gif التعليق على خبر استشهاد أبي خباب المصري ورفاقه
bullet.gif حقيقة كتائب النساء الاستشهاديات التابعة لتنظيم ...
bullet.gif هل تغض القاعدة الطرف عن دولة الإمارات لاتفاق مس...
جديد الصوتيات
(696) خطبة الجمعة 03 ربيع الثاني 1436 خطبة ...
[01/23/2015 14:14]
(695) خطبة الجمعة 25 ربيع الاول 1436 هــ - ...
[01/16/2015 14:10]
(694) خطبة الجمعة 18 ربيع الاول 1436 هــ ...
[01/09/2015 14:17]
(693) خطبة الجمعة 11 ربيع الاول 1436 هــ ...
[01/02/2015 14:35]
(692) خطبة الجمعة 04 ربيع الاول 1436 هـ هــ ...
[12/26/2014 13:31]
ابحث في الموقع



 
اخترنا لكم
bullet.gif ثلاثون تغريدة للدكتور هاني السباعي
bullet.gif تذكرة بشأن الوضع السياسيّ الحاليّ في المنطقة ال...
bullet.gif لماذا نشرنا ثناء وتأييد قذاف الدم لتنظيم الدولة
bullet.gif بين الحكومات والشعوب - نظرة شرعية واقعية
bullet.gif لماذا دعوت خليفتكم للمناظرة
bullet.gif دعوة لمناظرة الخليفة البغدادي أو من يعينه
bullet.gif اللهم إن أنصار دولة البغدادي قد افتروا علينا
bullet.gif الفصام النكد ... وقضية التكفير
bullet.gif أبو حمزة المصري دين شهامة رجولة صبر
bullet.gif الحجة القائمة ... والعقول المتورمة!
bullet.gif Statement on the reality of Islamic State
bullet.gif A declaration of Disownment and Divergence
bullet.gif الترجمة الإنجليزية لبيان (البراءة والمفاصلة) A ...
bullet.gif الصمود تحاور المتحدث الرسمي للإمارة الإسلام
bullet.gif سلسلة هذا جدك يا ولدي: الخليفة المفترى عليه! لف...
الدخول
الاسم

كلمة السر



لست عضواً بعد؟
إضغط هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
هاني السباعي في الفيسبوك
برامج مهمة






Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website

site developed by www.wsdbrasil.com.br

SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam