1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
صور الاسبوع

مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

التجلية في الرد على التعرية

التجلية في الرد على التعرية

تنبيه: نعيد نشر كتيب "التجلية" للدكتور هاني السباعي الذي كتبه منذ 5 سنوات للرد على كتاب "التعرية" للدكتور المتراجع سيد إمام الذي رد فيه على كتاب "التبرئة" للدكتور أيمن الظواهري.

التجلية في الرد على التعرية

بقلم د.هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

الأمين العام المساعد للتيار السني بمصر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد:

لقد صال الدكتور سيد إمام وجال في مذكرة التعرية ولم يجب على الأسئلة التي كان من المفترض أن يجيب عنها خاصة المتعلقة بالحكم الشرعي للنظام المصري وأنصاره (وزراء/جيش/شرطة/قضاة/علماء سلطة/وسائل إعلام إلخ) والأنظمة العربية القائمة لنتأكد هل كانت تراجعاته تراجعات جدية! فهل رئيس النظام المصري مسلم أم كافر؟ نريد إجابة صريحة؟ وهل الوزراء وهم أهم أنصار الحاكم وأعوانه لقد سماهم الدكتور سيد إمام في كتابيه (العمدة والجامع) بأنصار الطواغيت! هل هؤلاء كفار أم مسلمون؟! لم يجب في تراجعاته؟ هل القضاة والصحفيون والعلماء الرسميون مسلمون أم كفار؟ وهل المنتسبون إلى الجيش والشرطة كفار أم مسلمون؟! وعن رأيه في العملية الانتخابية وسلوك الطريق الديمقراطي والدخول في البرلمانات؟! لقد كفرالدكتور سيد إمام في كتابه الجامع وهو أحدث من كتابه العمدة كفر الناخب والمنتخب وكل من يشارك في هذه العملية برمتها! ولم يتكلم في التعرية عن آثار الحكم بالقوانين الوضعية كحكم إسقاط عقد الذمة؟

ولم يحدثنا في التعرية عن حكم التحالف مع أمريكا ولا عن حكم من حزن لأحداث سبتمبر 2001م! فقد كفر في رسالته (الإرهاب من الإسلام) من حزن على قتلى الأمريكان أو واساهم؟ رغم أنه كان في تعريته حمامة سلام! من أول الوثيقة إلى آخرها مع الأمريكان! وصب جام غضبه على الشيخين (أسامة بن لادن وأيمن الظواهري)!! ولم نسمع له حساً عن حكم سن التشريعات الخاصة بالموسيقى والغناء وعن حكم التجارة في آلات العزف واللهو! وعن حكم من ينتسب إلى معاهد الموسيقى والغناء والتمثيل؟ لقد صرح بأن من يشرع إباحة وفتح هذه المعاهد وآلات اللهو والتمثيل والمعازف بأنه كفر أكبر؟ لقد صرح بذلك في كتابه الجامع الذي أقام الدنيا ولم يقعدها من أجله! كنا نود أن يجيب عن الأسئلة التي طرحها عليه الدكتور أيمن الظواهري في كتاب التبرئة؟! لكنه لم يفعل؟!

نريد أن نعرف هل وصل إلى منظومة تراجعية متكاملة تناقض ما كان قد سطره في كتابيه (الجامع في طلب العلم الشريف، والعمدة)، أم أن هذه التراجعات تقية فكرية لتحقيق مكاسب آنية (تحسين وضعه في السجن، ويعقبه تخفيف مدة العقوبة، أو عفو رئاسي)! والذي دفعني لهذا التساءل هو إصرار الدكتور على استمساكه بما ورد في كتابيه الجامع والعمدة! وهذا ما سأفرد له بعون الله تعالى عينة من آرائه وفتاويه في الشق الموضوعي في ردي على مذكرة التعرية!!

لقد كان يتوقع كثير من المتابعين لهذه التراجعات أن يرد الدكتور سيد إمام على كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري رداً علمياً مشفوعاً بالأدلة الشرعية! لكنه خيب ظن هؤلاء المتابعين حيث أبعد النجعة! وطفق يقذف بالباطل ليدمغ الحق الذي ورد في ردود مخالفيه على وثيقته التراجعية! فبدت التعرية عارية تماماً من الأدلة النقلية والعقلية!

ومن منطلق هذا الاستهلال فإنني سأشرع في توضيح وتجلية ما ورد من مغالطات في مذكرة التعرية على النحو التالي:

أولاً: تقدمة:

ثانياًً: التعليقات الشكلية على التعرية.

ثالثاً: التعليقات على بعض النقاط المثارة في صلب التعرية.

رابعاً: عينة من آراء وفتاوى صاحب التعرية.

صفوة القول.

تقدمة:

إن الأنظمة القمعية الأمنية الفاشلة الجاثمة على صدور أمتنا الإسلامية تسير على وفق تعليمات مؤسسة راند الأمريكية حذو القذة بالقذة! وهي سياسة قديمة جديدة لكل مستعمر (فرق تسد)! فالاحتلال البريطاني للهند هو الذي أوجد القاديانية وشجعها ومولها ومنحها حمايته للطعن في عقيدة الإسلام بغية اطفاء شعلة ذروة سنام الإسلام (الجهاد) من صدور أبناء المسلمين الذين كانوا يجاهدون الاحتلال البريطاني لبلادهم! وتكرر هذا الأمر في تلكم الفترة في العراق وإيران وتركيا وإيجاد حركات سرية هدامة لأصول الإسلام كالبهائية مع تشجيع حركات التصوف والشعوذة في شبه القارة الهندية وأفريقيا وفي مصر إبان الاحتلال الفرنسي باعتبار أن أنموذج أصحاب الريات الخضر والبيارق الحمر والصفر هو الأنموذج المرضي عنه لدى قوات الاحتلال وقد رأينا بأم أعيننا كيف وصل الهوان بالعالم الإسلامي عندما وصل هؤلاء البيادق (علمانيون بجميع مشاربهم ومتصوفة وحركات إسلامية أقرب إلى التعلمن منها للإسلام كالحزب الإسلامي في العراق وحلف الشمال في أفغانستان يتمسحون بالإسلام ويرفعون رايته التي لا يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم! رأينا كيف وصل عبد الواحد رئيس جماعة من الدراويش والمشعوذين إلى سدة الحكم فصار رئيساً لأكبردولة في العالم الإسلامي أندونسيا ثم نراه أكبر مطبع مع الكيان الغاصب لفلسطين بل كان يفتخر بهذه الصداقة الحميمة التي كانت مستعصية على سوكارنو المحارب للمسلمين وللشريعة الإسلامية في بلاده! ثم ها هي ذي الجمعيات التي يطلق عليها إسلامية ومحمدية تفتح البلاد للكيان الغاصب لفلسطين بدون خوف أو وجل! فهذا هو الدين الجديد المرضي عنه أمريكيا وغربياً؛ استنساخ صحوات فكرية وعسكرية بغية تفكيك الكتلة الصلبة في الأمة (أفغانستان/ فلسطين/ العراق/ الشيشان/ كشمير/ الصومال وغيرهم) التي تعتبر العقبة الكأداء في مواجهة المشروع الأنجلوأمريكي لاحتلال العالم الإسلامي!

لذلك كان لزاماً على الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي أن تقوم بحماية عروشها المرتهنة بالمشروع الأنجلو أمريكي من خلال تبني فكرة تفتيت الكتلة الصلبة من خلال مسلسلات (التراجعات) وتضخيمها إعلامياً مع إبراز مجموعة من المحللين الذين اختيروا لترويج هذه المستنسخات (التراجعات= تصحيح مفاهيم/ترشيد/تعرية/صحويات)! وتخصيص منابر إعلامية تابعة مباشرة أو غير مباشرة لمؤسسات هذه الأنظمة التي أخذت على عاتقها تسليط الأضواء على هذه التراجعات وأصحابها!

أولاً: التعليقات الشكلية على التعرية:

الأول: عنوان الوثيقة الجديدة (مذكرة التعرية لكتاب التبرئة)! فالتعرية للدكتور سيد إمام، والتبرئة للدكتور أيمن الظواهري؛ وكان يرد فيه على (وثيقة ترشيد العمل الجهادي لنفس صاحب التعرية).

الثاني: لقد انفرد بنشر (التعرية) جريدتان؛ المصري اليوم، والشرق الأوسط؛ أما (المصري اليوم فقد نشرت التعرية في 13 حلقة ابتداء من تاريخ 20 ذي القعدة 1429هـ الموافق 18/11/2008م إلى آخر حلقة بتاريخ 2/12/2008م). وأما جريدة الشرق الأوسط فقد نشرت التعرية في 11 حلقة ابتداء من نفس التاريخ السابق وانتهاء بتاريخ 30 من ذي القعدة 1429هـ الموافق 28 نوفمبر 2008م. معنى ذلك أن الشرق الأوسط كانت تختصر بعض الحلقات وتعدل بعض العبارات خشية المتابعة القضائية في حق بعض الأشخاص الذين يعيشون في الغرب بصفة خاصة.

الثالث: نشرت الجريدتان المذكورتان آنفاً (مذكرة التعرية) رغم ما حوته من عبارات سب وقذف وشتائم وتخوين! لو كتبت هذه العبارات في حق أي شخص آخر غير الشيخين (الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري) لكان مصير الجريدتين الحبس والغرامة ولربما الإغلاق! طبقاً للقوانين الوضعية المعمول بها على مستوى العالم! لكننا نتفهم أن روح الانتقام الذي جمع بين كاتب التعرية والنظامين اللذين تتبعهما الجريدتان مع تأكدهما أن الشيخين لا يستطيعان رفع مثل هذه القضايا نظراً لوضعهما الأمني الذي لا يخفى على أحد! لذلك كان عرض الشيخين مباحاً لصاحب التعرية ومن وراءه!

الرابع: الأصل أن مذكرة التعرية رد على كتاب التبرئة ، وقد يكون نشر التعرية متفهماً أو مستساغاً لو أن نفس الجريدتين نشرتا كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري فيكون من حقه إذن أن ينشر رداً وتعقيباً على كتاب التبرئة! لكن الذي حدث أن الجريدتين نشرتا التعرية دون نشر التبرئة! أو حتى على الأقل أن تقسم الصفحة قسمين أو كل كتاب في صفحة ليقارن القارئ بين الكتابين! وهذا يدل على التحيز لصاحب التعرية! لحاجة في نفس من نشروا وثيقة التعرية! وهذه الحاجة التي في أنفسهم لا تحتاج إلى ذكاء خارق فالهدف واضح وجلي؛ تفتيت الكتلة الصلبة وتدمير رموزها الصامدة ولو معنوياً!!

الخامس: إصرار وسائل الإعلام على إبراز صاحب التعرية بهالة من الألقاب (مفتي الجهاد)! وعبارة (المراجعات الثانية لتنظيم الجهاد)! وكأن هناك مراجعات أولى! وهذا تدليس بل وكذب صراح! فالدكتور سيد إمام ترك جماعة الجهاد باعترافه هو شخصياً منذ خمسة عشر عاماً! ولم تعد تربطه أية علاقات بجماعة الجهاد! ولا بغيرها من الجماعات الإسلامية الجهادية الأخرى! كما أنه صرح بأنه ليس مفتياً! كما أن القاعدة والجماعات الجهادية الأخرى لا تثق بهذه التراجعات! ولا بهؤلاء المشايخ المتراجعين! فلم تستشره أو تستفتيه وهو حر طليق في اليمن! فقد تجاوزته ولديها من المشايخ ومن أهل العلم ما فيه الكفاية!

السادس: نلاحظ أن صاحب التعرية لم يذكر مخالفيه إلا باقتران أسمائهم بالكذب والفسق والغش والخداع وعدم المروءة! وفي أحسن الأحوال بدون أية ألقاب مثل الدكتور أو الشيخ أو الأخ!! وفي نفس الوقت تتعمد معظم وسائل الإعلام وكثير من المحللين الذين جيئ بهم ليعلقوا على هذه التعرية الجديدة! ذكر صاحب كتاب التبرئة بدون ذكر لقبه العلمي! وكان من الانصاف إما أن يذكروا أسماء الطرفين بدون ألقاب أو يسووا بين الطرفين! ولكن هذه المساواة لم تحدث فيصرون على ذكر صاحب التعرية بالدكتور فضل أو الدكتور سيد إمام! ويجردون الدكتور أيمن الظواهري من لقبه! بغية التقليل من شأن الدكتور أيمن الظواهري! رغم أن معظم وسائل الإعلام الغربية لا تفعل ذلك! فالدكتورالظواهري صدرٌحيث كان!

السابع: نلاحظ أن مذكرة التعرية خلت من أي رد شرعي معتبر! وكان صاحب التعرية يكرر عبارات وموضوعات سبق أن كتبها وكررها أيضاً في وثيقة الترشيد التي نشرت العام الماضي 2007م! وسبق أن رد الدكتور أيمن على هذه القضايا والشبهات في كتابه (التبرئة)، وكنت بفضل الله تعالى أول من رد على وثيقة الترشيد في يوم صدور العدد الأول ونشر في كثير من وسائل الإعلام بعنوان (تعليق أولي على وثيقة ترشيد العمل الجهادي) وكان ذلك بتاريخ 8 من ذي القعدة 1428هـ الموافق 18 نوفمبر 2007م. ثم قمت بالرد على كتاب وثيقة الترشيد في عشر حلقات كوامل في برنامج البالتوك بالأنترنت وكان كل يوم سبت ومدة الحلقة الواحدة حوالي ساعتين! واستمر برنامج ردي على الدكتور سيد إمام شهرين ونصف! والحلقات موجود في موقع المقريزي! وكان ذلك قبل أن ينشر الدكتور أيمن الظواهري كتابه التبرئة! وسبب تركيزي على هذه الجزئية أن صاحب التعرية اتهم الدكتور أيمن أنه تسرع في الرد على وثيقة الترشيد قبل أن تنشر رغم أن الدكتور أيمن الظواهري لم يذكر هذه الوثيقة في بياناته السمعية والمرئية إلا في جمل قليلة دون ذكر الدكتور سيد إمام بالاسم وكان ينتقد فكرة التراجعات في حد ذاتها دون أن يتطرق إلى التفاصيل! ثم بعد ذلك نشر الدكتور أيمن كتابه التبرئة في مائة وتسعين صفحة رداً على الوثيقة بالتفصيل الشرعي والتاريخي والفكري! وهذا سر إثارة حفيظة صاحب التعرية ففقد توازنه وكتب مذكرة التعرية التي أضرت به كثيراً!

الثامن: نلاحظ أن صاحب التعرية قد كرر موضوع كتابه (الجامع)، وقضية الترس، والعهد والأمان، مع إضافة قضايا شخصية إن صحت فلا علاقة لها بالرد الشرعي الذي كان يعول عليه صاحب التعرية ومن دفعوه لذلك! بالإضافة إلى فواصل من السباب والاتهام بالعمالة والخيانة والتضليل والتكفير المبطن! في بعض العبارات حيث كان يخلط صاحب التعرية بين القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة وبين آرائه! فمن يعترض على آرائه يتهمه بأنه يعارض كلام الله! ومن يعترض على كلام الله أو رسوله فقد كفر! هكذا بكل بساطة يكفر مخالفه بمجرد أن صاحب التعرية استشهد بآية أو حديث في غير موضعه! فيومئ إلى القارئ أن الدكتور أيمن الظواهري أو الشيخ أسامة يخالفان قول الله تعالى أو يعارضان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم! وفي الحقيقة فإنهما يخالفانه هو لا يخالفان النص (القرآن وصحيح السنة)! وهذا يدل على أن صاحب التعرية فقد بوصلة الرشد وأن السجن جدد له أزمات كان يعاني منها قديماً وخاصة عقدة أنه عندما فارق جماعة الجهاد لم يتبعه أحد! وقد كان يظن أنه إذا ترك الجماعة سيلتف حوله معظم أعضاء الجماعة وقادتها وهذا لم يحدث! وحدث بالعكس حيث التف معظم قادة وأفراد الجماعة بالدكتور أيمن الظواهري وبايعوه عدة مرات أميراً لجماعة الجهاد منذ عام 1993م وقد كتبت حول هذه البيعة في قصة الجهاد التي نشرتها جريدة الحياة اللندنية عام 2002م.

التاسع: يعتبر نشر مذكرة التعرية أكبر دعاية لكتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري! فلم يعرف بكتاب التبرئة إلا ثلة من المتابعين لمواقع الإنترنت من إسلاميين وإعلاميين ومراقبين للحركات الإسلامية خاصة الجهادية! فهاتان الجريدتان ومعهما بالطبع صاحب التعرية ساعدوا في تحفيز القراء على البحث عن كتاب التبرئة وتنزيله من الإنترنت! فكان الدكتور أيمن الظواهري الحاضر الغائب! وأحسب أنه قد صدق فيه قول أبي تمام:

وإذا أراد اللهُ نشرَ فضيلة ٍ *** طُويتْ أتاحَ لها لسانَ حسود

لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ *** ما كان يُعرَفُ طيبُ عَرفِ العود

العاشر: نشرت جريدة الشرق الأوسط العدد 10409بتاريخ 13 جمادى الأولى 1428هـ الموافق 29 مايو 2007م: " طالب الدكتور فضل منظر «القاعدة»، الذي يعرف باسم سيد إمام عبد العزيز الشريف مؤسس جماعة «الجهاد» المصرية من داخل محبسه في مصر بمليون جنيه استرليني مقابل كتاب المراجعات الذي ألفه تحت عنوان «وثيقة ترشيد الجهاد في مصر والعالم». وقال الدكتور في رسالة بخط يده تلقتها «الشرق الأوسط» عبر مصدر وسيط «إن الكتاب يقع في 90 صفحة من مقاس A4 تقريبا، وهو مختصر ومركز لسهولة التداول وتعميم الفائدة». وذكرت الجريدة أيضاً في نفس العدد: " وطالب الدكتور فضل «مليون استرليني صافية بدون مصروفات أو أتعاب محامين، يضاف اليها 10 في المائة من قيمة المبيعات». أهـ. أقول: هذه كانت مطالبه في وثيقة الترشيد فما بالك في مذكرة الشتائم والسباب (التعرية)!

الحادي عشر: لقد انكشفت السوأة الفكرية للتعرية! إن كان هناك فكر قد كتب من الأصل! فما التعرية إلا إسقاط لحالة صاحب التعرية النفسية التي كشفها الدكتور أيمن الظواهري في تبرئته وعراها تماماً من أية مقومات فكرية أو شرعية ولم يبق ويا للحسرة! للدكتور سيد إمام إلا بقايا هيكل فكري متآكل مهزوم ينبش في تاريخ قديم لعله يجد في هذه الحفريات التاريخية أثارة من شبهة ليقذف بها قادة الكتلة الصلبة والطلبعة المجاهدة في هذه الأمة! فكانت التعرية خبط عشواء ومحاولة يائسة ليخرج من زنزانته بأي ثمن ولو على أشلاء عرض قادة الجهاد!

الثاني عشر: إن تسويق تراجعات الدكتور سيد إمام التي طبخت في أقبية أمن الدولة كأنموذج يحتذى به لم يؤت أكله ولم يحقق غرضه! وكان لتسويق هذه التراجعات مردود عكسي حيث استبان للناس جمعاء تعرية أصحابها فكرياً وعقدياً!

ثانياً: التعليقات على بعض النقاط المثارة في صلب التعرية:

نشرع الآن في التعليق على بعض ما ورد في مذكرة التعرية على النحو التالي:

(1) طلب المباهلة:

بدأ الدكتور سيد إمام في الحلقة الأولى من تعريته سيلاً من التهم والسباب للدكتور أيمن الظواهري متهماً إياه بالكذب والبهتان والافتراء: " قال الظواهرى إن (وثيقة ترشيد الجهاد) كُتبت بإشراف أمريكا واليهود من كتاب (التبرئة)، فقال: (إن الوثيقة كتبت بإشراف وتمويل السفارة الأمريكية والمخابرات الأمريكية ـ السى آى إيه - وإف بى آى والحملة الصليبية اليهودية). فما دليله على هذا الكلام وما مستند شهادته هذه؟. هل مستند شهادته السمع أم البصر أم نقل الشهود العدول؟ فإن لم يكن هذا ولا هذا فهو رجل كذاب مفتر، وأنا أدعوه إلى المباهلة فى هذا الأمر" (التعرية/الحلقة الأولى/المصري اليوم بتاريخ 18/11/2008م).

أقول: العجب العجاب أن يطلب الدكتور سيد إمام طلب المباهلة وهو يعلم يقيناً أن وثيقة الترشيد وأخواتها في التراجعات قد كتبت بمعرفة وإشراف وتسويق أمن الدولة الذين أعلنوا النفير العام بتراجعات صاحب التعرية ووصفه بالعالم الدكتور الشيخ الفقيه شيخ الظواهري ومفتي الجهاد!! رغم أنه كان في نظرهم من قبل نكرة لا يعيرون له اهتماماً ولم تعرفه هذه الأقلام المرتبطة أمنياً وكان في عداد المجاهيل! فسبحان مغير الأحوال! فبعد أن صار في قبضتهم وفي سجنهم وقدم لهم ما يريدون رغبة ورهبة! طفقوا يطبلون ويزمرون لتراجعاته! مستخدمين وسائل الإعلام التابعة لأنظمتهم المستبدة! والغريب إصرار صاحب التعرية على المباهلة! ومذكرته من أول حلقة إلى آخر حلقة دفاع مستميت لصالح أميركا! ومقارانات في غاية الغرابة من أن عدد القتلى على أيدي القاعدة من المسلمين يفوق عدد ما قامت به أمريكا! أمريكا التي قتلت مليوني عراقي وأبادت مدائن وقرى بأكلمها في أفغانستان وأزهقت أرواح أكثر من مائتي ألف قتيل أفغاني! فأمريكا حسب ما يريد أن يوصله لنا الدكتور سيد إمام أنها مظلومة وبريئة وأن الدكتور أيمن الظواهري والشيخ أسامة بن لادن وكل هؤلاء القادة سفاكون للدماء!! فأين حمرة الخجل يا صاحب التعرية! تطلب المباهلة وتراجعاتك كلها في صالح المشروع الأمريكي ومؤسسة راند رأس الحربة الفكرية التي تتبنى هذه (الصحويات التراجعية الجديدة)!

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

وانظر إلى هذه الطلب المضحك! يقول صاحب التعرية: "وأنا أطالبه بمثل هذه المباهلة كتابة وبالصوت والصورة التى لا تتيسر لى"أهـ (التعرية/الحلقة الأولى/المصري اليوم). يقول (بالصوت والصورة التي لا تتيسر لي)! فصاحب التعرية يطالب الدكتور أيمن الظواهري بالمباهلة بالصوت والصورة التي لا تتيسر له!! وكيف تيسر له كتابة هذه التراجعات (وثيقة الترشيد التي نشرتها جريدة المصري اليوم المفضلة أمنياً! ويطلق على هذه الصحف الجديدة في مصر (صحف كوندليزا)! لمثل هذه التراجعات وجريدة الجريدة الكويتية، وحواره مع جريدة الحياة بدون وسيط من داخل السجن في ست حلقات بالصورة، وتسجيله بالصوت والصورة للتلفاز المصري الذي يخضع كلياً لأمن الدولة!! بالإضافة إلى مذكرة التعرية التي نشرتها جريدتا المصري اليوم والشرق الأوسط)!!

وهذا مقتطف مما ذكره الدكتور أيمن في تبرئته متسائلاً: "أما لصالح من نشرت ووزعت هذه الوثيقة؟ فالمستفيدة الأولى من هذه التراجعات هي أمريكا.(أ) فالمجاهدون يدعون الأمة للقيام والنهوض والتصدي والجهاد والاستشهاد، والمتراجعون يدعونها للتخاذل والاستسلام، فيفتحون الباب واسعاً أمام استشراء المخطط الصهيوني الأمريكي.(ب) والمجاهدون هم الذين أفشلوا المخطط الأمريكي في المنطقة، وهم أيضاً من تنتقدهم تلك التراجعات. (ج) وأمريكا تعرف خطورة التيار الجهادي والقاعدة عليها وعلى مستقبلها ومكانتها في العالم، فالقاعدة لا تطالب فقط بطرد المحتلين الصليبيين واليهود من بلاد المسلمين، بل تطالب أيضاً بأن يباع البترول بسعره الحقيقي، بكل ما تمثل هذه الدعوة من آثار مدمرة على السيطرة الأمريكية على العالم، التي انبنت بدرجة كبيرة على سرقتها لثروات المسلمين"أهـ (التبرئة/ الناشرمؤسسةالسحاب/ محرم 1429هـ/ يناير2008م/ ص5).

أما عن كيف كتبت هذه الوثيقة فيتساءل الدكتور أيمن الظواهري ويجيب: "أما كيف كتبت هذه الوثيقة؟ فهذه التراجعات لم تكتب في ظروف القهر والسجن والخوف فقط، ولكنها كتبت بإشراف وتوجيه وتدبير وتمويل وإمكانات الحملة الصليبية اليهودية، ولم يبذلوا فيها هذه الأموال والجهود إلا لأنها تصب في مصلحتهم، ولو كانوا لا يحققون بها مصالحهم لما سمحوا لصاحبها أن ينطق أصلاً"أهـ (التبرئة /ص9).

(2) تهمة العمالة:

إن أخطر ما في تراجعات الدكتور سيد إمام (الوثيقة والتعرية وحواراته) اتهامه إخوانه بالعمالة والخيانة وهو يعلم أن هذه تهم خطيرة يترتب عليها أحكام شرعية في منتهى القسوة تصل إلى الحكم بالردة!

قال صاحب مذكرة التعرية: "أما عندما اتهمته أنا بالعمالة للمخابرات السودانية، فأقسم بالله الذى لا إله غيره أننى سمعت هذا الكلام من فم الظواهرى بأذنى مباشرة بدون واسطة فى السودان آخر ١٩٩٣م إذ قال لى (إنه ملتزم أمام السودانيين بتنفيذ عشر عمليات فى مصر، وإنه تسلم منهم مائة ألف دولار لهذا الغرض) هذا كلامه لي"أهـ (التعرية/ الحلقة الأولى حسب ترتيب جريدة المصري اليوم بتاريخ 18/11/2008م).

أقول: هذا كلام لا يسلم لصاحب التعرية للأسباب التالية:

(أ) لا يوجد ثمة شاهد واحد على اتهامه وشهادته كخصم غير مقبولة في حق الدكتور أيمن الظواهري! دليل ذلك ما ذكره أبو داود في سننه في كتاب القضاء في باب من ترد شهادته حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغِمر على أخيه" قال أبو داود: الغمر: الحِنَة والشحناء" سنن أبي داود تحقيق الألباني الألباني/مكتبة المعارف للنشر/الرياض/الحديث رقم 3600 ص 545 حسّن هذا الحديث الألباني في الكتاب المذكور).

قال العلامة شمس الحق العظيم آبادي: "صرح أبو عبيد بأن الخيانة تكون في حقوق الله كما تكون في حقوق الناس من دون اختصاص (وذي غمر) بكسر الغين المعجمة وسكون الميم أي الحقد والعداوة (على أخيه): أي المسلم فلا تقبل شهادة عدو على عدو سواء كان أخاه في النسب أو أجنبياً" أهـ (شمس الحق العظيم آبادي: عون المعبود في شرح سنن أبي دواد/ دار الفكر بيروت /1423هـ/ج10 ص7).

وقال الإمام موفق الدين ابن قدامة: "ولا يقبل الجرح من الخصم بلا خلاف بين العلماء" أهـ (ابن قدامة: المغني مع الشرح الكبير/ج11 ص426).

الشاهد أن الدكتور سيد إمام خصم وعداوته قديمة وسابقة في حق الدكتور أيمن الظواهري منذ خمس عشرة سنة في مقدمة كتابه الجامع! وكرر هذه العدواة في وثيقة الترشيد وحواراته الست في جريدة الحياة وثالثة الأثافي هذه التعرية! ومن ثم فالدكتور سيد إمام مجروح الشهادة ولا تقبل أقواله ولا يعتد بها شرعاً!

وأخشى أن يكون قد أصابه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري: « أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ»أهـ.

(ب) يقول صاحب التعرية إن الدكتور أيمن تسلم من السودانيين لتنفيذ عشر عمليات في مصر: (وإنه تسلم منهم مائة ألف دولار لهذا الغرض)! تخيل! وهل المائة ألف دولار تكفي لعملية واحدة! والعملية الواحدة تحتاج إلى شقق إيواء للأشخاص الذين يجمعون المعلومات وهم يختلفون عن المنفذين الذي لا تربطهم في الغالب أية علاقة ولا يعرفون بعضهم، وسيارات للتنقل ومتفجرات وتذاكر سفر وتختلف من هدف لآخر! كل هذا يحتاج إلى بئر نفط مفتوح لتقوم بخمس عمليات وليس عشرة! ومن أين سينفق الدكتور أيمن كأمير للجماعة ومسئول عن عوائل وأرامل وأفراد منتشرين في أماكن متفرقة في مصر وخارجها! من المائة ألف دولار؟!!

(ج) وإذا كان الدكتور أيمن أباح له بهذا السر الخفي!! سنة 1993م فلم ظل يقبل العيش بينهم وفي بيت استأجروه له في أفخم منطقة في الخرطوم! ولماذا لم يرفض خدمات الأخ الذي كان يساعده منذ أيام إسلام آباد وبيشاور ثم السودان حيث كان السكرتير الخاص له ويكتب له كتابه (الجامع)على الحاسوب! وكان هذا الأخ (سكرتيره الخاص) مبايعاً للدكتور أيمن ويعمل تحت إمرته! لماذا قبل الدكتور سيد إمام التعامل مع هؤلاء العملاء؟! ولماذا قبل أموالهم وعطاياهم ؟! ولماذا كان يتردد على مضافة الشيخ أسامة بن لادن في الخرطوم رغم علمه بأنه عميل للباكستان والسودانيين أيضاً!! لماذا لم يهجرهم إلا في سنة 1994م ؟! لماذا وألف ألف لماذا؟!

(د): فهؤلاء العملاء! كانوا ينفقون عليه في باكستان ثم السودان وهم الذين استقبلوه ودفعوا له ثمن تذاكر الطائرة ودفعوا له كراء البيت في أرقى أحياء السودان (الطائف)! فكيف يستسيغ هذه الأموال من عملاء مأجورين مرتزقة!

(هـ): وهل يتذكر د.سيد إمام الخدمات التي قدمها له شباب جماعة الجهاد في اليمن حيث كانت هناك سيارة واحدة تخدم العوائل! وكانوا يؤثرونه وعائلته على أنفسهم وتتعطل مصالحهم بغية تحقيق رغباته وشراء حاجياته! وقد حدثني أحد الثقات أنه شخصياً كان يذهب ليتوسط لبعض الشيوخ في اليمن لإيجاد عمل له! وقال إن د. سيد إمام طلب من الاخوة القائمين في اليمن أن يزوروا له بعض الشهادات التي تفيد أن لديه خبرة في علمه الطبي للحصول على عمل يؤيد خبرته! وكاد هذان الأخوان أن يقبض عليهما بعد أن شك فيهما أحد العاملين بمؤسسة رسمية في اليمن! هل يتذكر ذلك وهل الغاية تبرر الوسيلة!! حتى لو كانت الوسيلة جريمة التزوير!

(و): يتهم صاحب التعرية الشيخ أسامة بن لادن بالعمالة للباكستانيين وأنه كان يمول الحملة الانتخابية لنواز شريف! يقول في الحلقة الثامنة: " واتهم الظواهرى «حماس» بأنها اشتركت فى الانتخابات على أساس دستور علمانى.. ولماذا حماس فقط؟ ولماذا لا ينتقد الظواهرى شيخه المقدس ابن لادن؟، لقد كان ابن لادن ينفق أموالاً طائلة لدعم نواز شريف فى الانتخابات البرلمانية فى باكستان ضد بى نظير بوتو، وذلك من أموال الجهاد التى يدفعها له السعوديون، ولما علمتُ بذلك عام ١٩٩٢م قلت لأبى حفص المصرى وهو الذى سلمَّ الأموال لنواز شريف: (يا أبا حفص، والله إن ابن لادن يقودكم إلى جهنم)."أهـ (التعرية الحلقة الثامنة/ المصري اليوم بتاريخ 27/11/2008م).

أقول: نلاحظ أن الدكتور سيد إمام يحمل على غائب وعلى موتى! وهذه أسهل طريقة للتهرب من تبعة المساءلة! يقول (قلت لأبي حفص المصري)! وأبو حفص المصري رحمه الله الذي استشهد في قصف صاروخي أمريكي على منزل في قندهار في مستهل غزوهم لأفغانستان 2001م! كما أننا لا ننسى أن صاحب التعرية خصم مجروح الشهادة! فشهادته هدر باطلة لا قيمة لها! والعجيب أنه يقول له (إن ابن لادن سيقودكم إلى جهنم)! فلماذا تعاملت مع الشيخ أسامة بعد ذلك وحتى خروجك من السودان! ومن الذي كان ينفق عليه في باكستان والسودان! ولماذا كان يتردد على مضافة الشيخ أسامة ويجتمع به باشاً مسروراً! فلماذا يجلس مع أهل جهنم!! هذا محض كذب وافتراء! هؤلاء القادة وعلى رأسهم الشيخ أسامة بن لادن كانوا ينفقون من حر مالهم وبذلوا أنفسهم رخيصة لله رب العالمين! يفتري عليهم ويقول قدموا أموالاً سعودية كانت مخصصة للجهاد لدعم حملة نواز شريف! وهو الذي ضن بنفسه وهرب من ساحات الجهاد وكانت أقرب إليه من شراك نعله! كما أنني في دهش من هذه الأنظمة التي سمحت له بنشر هذه التعرية! وهو يعتبر العملية الانتخابية طريقاً إلى جهنم!

(3) الشماتة في الأصدقاء! يشمت في مقتل الدويدار وأبي الليث الليبي!

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من شماتة الأعداء! كما جاء في صحيح مسلم : "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَمِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ وَمِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ" أهـ. وإذا بالدكتور سيد إمام لا يلتزم بأدب هذا الحديث النبوي الشريف ويعلن صراحة في إصرار عجيب! شماتته في إخوانه وأصدقائه السابقين!

يقول صاحب التعرية الدكتور سيد إمام شامتاً في إخوانه الذين قتلوا شهداء نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً بأيدي العدو القريب (الأمن اليمني)، والعدو البعيد (القصف الصاروخي الأمريكي في وزيرستان)!! لقد سبق وأن كرر هذه الشماتة في مقتل المجاهد المقدام أحمد بسيوني الدويدار! في يوليو 2007م! وكان ذلك في وثيقة الترشيد! ثم نراه في تعريته يضيف إلى قائمته في الشماتة القائد البطل المغوار الشيخ أبا الليث القاسمي الليبي الذي استشهد وكوكبة من المجاهدين في قصف أمريكي في منطقة وزيرستان ببكاستان في يناير 2008م!

قال الدكتور سيد إمام! في مقدمة مذكرة التعرية: "هؤلاء من منسوبى تنظيم القاعدة أخذتهم العزة بالإثم، وعزموا على الرد على الوثيقة الأولى حتى قبل نشرها بعدة أشهر، فسقط أحدهم قتيلاً فى صنعاء باليمن فى شهر يوليو من عام 2007 وهو يكتب الرد، ثم سقط الثانى فى وزيرستان باليمن فى يناير 2008، وهو يكتب الرد أيضًا فانبعث ثالثهما وأشقاهم الظواهرى فكتب الرد فى شهر مارس عام 2008 سماه كتاب «التبرئة»، تجرأ فيه على التلاعب بالدين، ولم يعتبر بما أصاب صاحبيه"أهـ (التعرية/الحلقة الأولى/المصري اليوم).

أقول: هل هذه أخلاق أهل العلم! بل هل هذه أخلاق مسلم! يشمت في إخوانه لمجرد الرد عليه! رغم أن الدويدار رحمه الله لم يكتب حرفاً واحداً في الرد عليه! فقط لأن صاحب التعرية بلغه أن الدويدار همَّ وفكر في نيته قبل مقتله بالرد! فقتل على الفور! ماذا عسانا أن نقول في هذا الخلق الرفيع! هل وصل بك الأمر أن تشمت في مقتل دم مسلم برئ كان يرعى أولادك ويدافع عنك في غيابك!

انظروا ماذا يقول في حواره مع الحياة الحلقة الخامسة: " كما أنني دعوت الله على الذين خانوا الأمانة. دعوت الله أن يكفينهم بما شاء فما أمهلهم الله شهراً حتى سقط أحدهم قتيلاً، وشرد الله بقية الخائنين" أهـ. ما شاء الله على البركات والدعاء المستجاب! وفي نفس الحلقة يدعو على جماعة الجهاد: " أنا أدعو الله تعالى على كل من تكلم عني بغير حق أن يقطع الله لسانه ويده، وكنت دعوت الله على جماعة الجهاد لما مزقوا كتابي «الجامع» أن يمزقهم الله فمزقهم الله سبحانه وتعالى وذهبوا شذر مذر وتفرقوا أيدي سبأ" أهـ.

بركاتك يا د.إمام! لكن هل لك أن تخلص نفسك من السجن وتدعو على ضباط أمن الدولة الذين سجنوك ويعذبون إخوانك! هل لك في تخليص الأمة في مشارق الأرض ومغاربها بالدعاء على المحتلين لفلسطين وفك حصار أهل غزة! وتحريرالعراق وأفغانستان والصومال وكشمير والشيشان! مجرد دعاء أرض جو عابر للقارات! ولو مرة واحدة لكي تتحرر بلاد المسلمين من المحتلين والمستبدين وكفى الله المؤمنين القتال!!

وإلى صاحب التعرية الشامت! أليس له في ابن باعوراء عبرة! فلم ينفعه علمه وغره هواه وشيطانه فماذا كانت عاقبته! اقرأ إن شئت قول الله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) (لأعراف:175).

(4) العدو القريب والبعيد أيهما أولى:

ركز صاحب التعرية على قضية (العدوالقريب والعدو البعيد) وفصل فيها بطريقة غير منضبطة في الحلقة الثانية والثالثة وشن هجوماً على الشيخين حيث قال في الحلقة الثانية: "أما قولهم «إن أمريكا واليهود هم سبب مصائب المسلمين»: ليحشد بن لادن المسلمين معه ضدهم، وليحول الأمر من قضيته الشخصية «المقدمة عنده على أى شىء آخر» إلى قضية أمة، فهذا قول ظاهر البطلان مناقض للقرآن" أهـ (الحلقة الثانية/المصري اليوم بتاريخ 19/11/2008م).

ويصرخ صاحب التعرية: " يا معشر المسلمين بن لادن يستخف عقولكم، فإن مصائب المسلمين هى بسبب المسلمين أنفسهم هذا كلام الله ومن أنكره فقد كفر"أهـ (الحلقة الثانية/المصري اليوم).

وانظر إلى العجب العجاب في قول صاحب التعرية: "إن عدد المسلمين الذين تسببت القاعدة فى قتلهم وتشريدهم فى بضع سنين فى كينيا وأفغانستان والعراق والسعودية والجزائر وباكستان وغيرها يفوق بكثير عدد من قتلتهم إسرائيل أو شردتهم فى فلسطين وما حولها فى ستين سنة فالقول بأن القاعدة تدافع عن المسلمين هو «حديث خرافة» بل إنها تقتل المسلمين وتشردهم، ولكن الظواهرى وشيخه بن لادن يستخفان بعقول الناس" أهـ (الحلقة الثانية/ المصري اليوم).

قبل أن أعلق على هذه القضية (العدوالقريب والبعيد) التي أثارها الدكتور سيد إمام فهناك ملاحظات سريعة حول الفقرات السابقة:

الملاحظة الأولى:

لقد كرر صاحب التعرية هذه العبارة (ليحشد بن لادن المسلمين معه ضدهم، وليحول الأمر من قضيته الشخصية «المقدمة عنده على أى شىء آخر» إلى قضية أمة)!.

لم يفسر لنا الدكتور سيد إمام ما المقصود بالقضية الشخصية التي جعلها الشيخ أسامة بن لادن من أولوياته ومقدمة على أي شئ آخر! فالقضية الشخصية التي جعلها الشيخ أسامة بن لادن من أولوياته إخراج المشركين من جزيرة العرب ومن أراضي المسلمين المحتلة وهي القضية التي تبناها الشيخ أسامة منذ تأسيس تنظيم القاعدة وحتى تحويله إلى قاعدة الجهاد! فأي عيب هنا! في أن يصرخ مسلم غيور على دينه في قومه وأمته ويحرضهم على الدفاع عن بلادهم المغتصبة وطرد المحتل! ما الضير في أن ينذر مسلم غيور ولو كان فرداً واحداً أمته في أن تقوم بواجب الفريضة الغائبة؟!

الملاحظة الثانية:

نلاحظ أن د. سيد إمام يدندن حول تكفيرالشيخين (أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري) بطريقة التلازم بين المقدمة والنتيجة! دقق في قوله : "يا معشر المسلمين بن لادن يستخف عقولكم، فإن مصائب المسلمين هى بسبب المسلمين أنفسهم هذا كلام الله ومن أنكره فقد كفر" أهـ. فهل الشيخ أسامة ناقض القرآن الكريم أم ناقض فهم ورأي صاحب التعرية؟!

الملاحظة الثالثة:

نلاحظ في ثالثة الأثافي! يقول صاحب التعرية: "إن عدد المسلمين الذين تسببت القاعدة فى قتلهم وتشريدهم فى بضع سنين فى كينيا وأفغانستان والعراق والسعودية والجزائر وباكستان وغيرها يفوق بكثير عدد من قتلتهم إسرائيل أو شردتهم فى فلسطين وما حولها فى ستين سنة "أهـ.

إسرائيل التي اغتصبت فلسطين ومذابحها في دير ياسين وكفر قاسم وفي حافا ويافا ورام الله وجنين وعسقلان وتهويدها للقدس وقتلها لآلاف الفلسطينين والمصريين في 1948/ و1956م و1973م ومذبحتهم في بجر البقر والإغارات المتكررة على المصانع والمدارس في القاهرة وسائر محافظات مصر! والأردنيين والسوريين واغتصابهم الجولان! ومجازهم المتكررة بحق الشعب الفلسطيني قبل وبعد وعد بلفورالمشؤوم ومروراً بجرائمهم في الثلاثينيات وقيام دولتهم عام 1948م على أشلاء جثث الفلسطينيين الأبرياء، وتولي الحكم عصابات الهاجاناة بقيادة بن جوريون وبيجين ورابين وشامير وبيريز وشارون، وقافلة السفاحين الذين حكموا هذا الكيان الغاصب لفلسطين! وضربهم المفاعل النووي العراقي والمذابح التي راتكبوها في اجتياحهم للبنان عدة مرات! وتشريدها لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني في الشتات! ناهيك عن مؤامراتهم في تخريب هوية الأمة عسكرياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً!! كل هذه الجرائم التي اقترفتها إسرائيل على مدار ستين سنة! لا تساوي الجرائم التي ارتكبها تنظيم القاعدة!! ويبرئ أمريكا بقوله في الحلقة الثانية: "فإن القوات الأمريكية أثناء تواجدها فى السعودية بعد غزو العراق للكويت 1990م لم تقتل مسلمًا فى السعودية، ولكن القاعدة قتلت مسلمين فى السعودية"أهـ (الحلقة الثانية/المصري اليوم).

أقولك: أليس هذا استخفافاً بعقول المسلمين وغير المسلمين؟! وأين قول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري: (المسلم أخو المسلم)، وفي سنن أبي داود وابن ماجه بسند صحيح:(المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم)! أمريكا لم تقتل مسلماً في السعودية! لكنها قتلت مليوني مسلم في العراق! وأكثر من مائتي ألف في أفغانستان! وتحرض أثيوبيا على احتلال الصومال فتقوم أثيوبيا بقتل المسلمين في الصومال بالإنابة عن الأمريكان! وبعد كل هذا يطلب الدكتور سيد إمام المباهلة! لأنه ألف تراجعاته ابتغاء مرضات الله! وليس ابتغاء مرضات أمريكا وعملائها!

عود إلى العدو القريب والعدو البعيد أيهما أولى بالقتال:

يقول صاحب التعرية في الحلقة الثالثة: " بدعة «البدء بقتال العدو البعيد قبل العدو القريب»: اخترع الظواهرى هذا المبدأ المصادم للقرآن والسنة كجزء من فقه التبرير لمساندة مشروع ابن لادن فى محاربة أمريكا، ودعموا هذا المبدأ بقولهم «إن أمريكا هى سبب مصائب المسلمين»"أهـ (الحلقة الثالثة/المصري اليوم بتاريخ 21/11/2008م). ثم يقول صاحب التعرية ليصل إلى تكفير الشيخين!: " إلا أن الظواهرى ضرب بالكتاب والسنة عرض الحائط واخترع لهم نظرية «البدء بالعدو البعيد» لمجاراة هوى شيخه ابن لادن، وهذا معارضة وتبديل للشرع بالرأى، وفى مثل هذا قال ابن تيمية «والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء» من «مجموع الفتاوى» 3/267."أهـ (الحلقة الثالثة/ المصري اليوم).

هكذا قد بدّع وفسّق صاحب التعرية الدكتور أيمن الظواهري والشيخ أسامة لأنهما يقاتلان العدو البعيد (أمريكا)! وخالفا الأمر القرآني حسب فهمه وزعمه بقتال العدو القريب (الأنظمة العربية)!

وللتعليق على هذه القضية أقول وبالله التوفيق:

(أ): يعجب المرء ويدهش من إصرار الدكتور سيد إمام على تبني قتال العدو القريب (الأنظمة العربية) وعلى رأسها النظام المصري! الذي حكم عليه وسجنه وأذله وعذب إخوانه! واستبدل الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية البشرية التي تحكم بغير ما أنزل الله! وهذا ما يعتقده الدكتور سيد إمام في هذه الأنظمة أنها مرتدة لأنها لا تحكم بما أنزل الله! وكافرة أيضاً لأنها تحكم بالقوانين الوضعية! ولم يلتمس لهم عذراً أو مبرراً في ذلك واعتبر مجرد الحكم بغير ما أنزل الله ولو في قضية واحدة مخرج عن الملة! ولا يشترط الجحود أو الاستحلال القلبي! وخصص باباً كبيراً في كتابه الجامع في طلب العلم الشريف للرد على الشبهات التي تدافع عن الأنظمة الحاكمة بالقوانين الوضعية في العالم الإسلامي! وللعلم فإنه معتقد راسخ في كتب الدكتور سيد إمام!.

لكن مصدر العجب! أن توافق هذه الأنظمة على الترويج لهذه التعرية! التي تصر على قتالهم هم وأنهم أولى بالأمريكان من غيرهم! يعني بكل صراحة أن الدكتور سيد إمام يقول للشيخين أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري وقادة القاعدة تعالوا قاتلوا في بلادكم هذه الأنظمة (العدو القريب)! التي تنشر لي تراجعاتي أولى من أن تقاتلوا الأمريكان (العدو البعيد)!! أليس يوجد بين من سهل ونشر هذه التراجعات وخاصة التعرية الأخيرة رجل رشيد؟! يراجع ما كتبه د. سيد إمام!! أم أن الهدف كان فقط للنيل من الدكتور أيمن الظواهري وصاحبه الشيخ أسامة بن لادن!! فأعماهم الله عن التفطن لهذا الرأي الذي أفرد له الدكتور سيد إمام حشداً من الأدلة لقتال العدو القريب (الأنظمة الحالية في العالم الإسلامي)!!

(ب): لقد كتبت قديماً مقالاً بعنوان (العدو القريب محاولة لتشخيص أحد أمراض الأمة) استعرضت فيه محطات هامة في تاريخ الأمة، وأن تفشي هذا الداء وغفلة الأمة عن عدوها القريب تسبب في تشرذمها وتفرقها وضياع دولة الخلافة وذهاب قوتهم وعزهم! لكنني لم أشأ أن أذهب مذهب الدكتور سيد إمام وغلوه في تبديع وتفسيق بل وفي التكفير المبطن لمخالفيه في هذه القضية.

(ج) وللعلم فإن قضية (العدو القريب والبعيد)! ليست من أركان الإسلام ولا الإيمان! وليست من أصول أهل السنة! فلم يبدع علماء السنة أو يفسقوا أو يكفروا من يبدأ بالعدو البعيد قبل العدو القريب! فهذا كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للحافظ أبي القاسم اللالكائي المتوفى 418هـ لم يشر إلى هذه القضية (العدو القريب والبعيد)! وهذا العلامة الفقيه الحنفي أبو جعفرالطحاوي المتوفى 321هـ لم يذكر في متن العقيدة الطحاوية هذه القضية رغم أنه تكلم عن قضايا أخرى كالمسح على الخفين لتبيان مخالفة أهل السنة للشيعة الإمامية في هذا الشأن! ورغم ذلك لم يكتب بنداً واحداً عن العدو القريب والبعيد! ولا حتى عن التفسيق والتبديع لمن يبدأ بقتال العدو البعيد! وقبل ذلك كتب الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم المتوفى 287هـ رداً على المبتدعة كتابه السنة! ولم يذكر فيه قضية العدو القريب والبعيد! ولا تبديع المخالف في بدء قتال العدو البعيد! ولم يذكر العلامة عبد الله بن أحمد بن حنبل المتوفى 290هـ في كتابه السنة هذه القضية! ولا حتى الفقيه الحنبلي أبو بكر الخلال المتوفى 311 هـ في كتابه أيضاً المسمى بالسنة! هذه القضية! ولا حتى العلامة أبو بكر الآجري المتوفى 360هـ في كتابه الشريعة! قضية العدو القريب والعدو البعيد ولا حتى تفسيق أو تبديع المخالف! ولا حتى في لمعة الاعتقاد للفقيه الحنبلي الحافظ الموفق بن قدامة صاحب كتاب المغني المتوفى 620 هـ !! وهذه كتب شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى 728هـ(العقيدة الحموية/الواسطية/التدميرية/التحفة العراقية وغيرها) لم لم يذكر هذه القضية في كتب العقائد ولم يرد عنه أنه بدع أو فسق من بدء بقتال العدو البعيد! حتى الكتب المعاصرة كمعارج القبول للشيخ حافظ حكمي المتوفى 1377هـ لم يذكر هذه القضية في شرح سلم الوصول وهو يتناول عقيدة أهل السنة!

(د): فأين توجد هذه القضية (العدو القريب والبعيد) في كتب الأقدمين! هذه المسألة تكلم عنها العلماء قديما وحديثاً في كتب التفسير وكتب السير عند تفسيرهم لقوله تعالى في محكم التنزيل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)(التوبة:123).

قال شيخ المفسرين الطبري المتوفى 310 هـ: " يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله قاتلوا من وليَكم من الكفار دون من بعُد منهم، يقول لهم: ابدءوا بقتال الأقرب فالأقرب إليكم داراً دون الأبعد فالأبعد. وكان الذين يلون المخاطبين بهذه الآية يومئذ الروم، لأنهم كانوا سكان الشأم يومئذ، والشأم كانت أقرب إلى المدينة من العراق. فأما بعد أن فتح الله على المؤمنين البلاد، فإن الفرض على أهل كل ناحية قتال من وليهم من الأعداء دون الأبعد منهم ما لم يضطرّ إليهم أهل ناحية أخرى من نواحي بلاد الإسلام، فإن اضطرّوا إليهم لزم عونهم ونصرهم، لأن المسلمين يد على من سواهم."أهـ (الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن/ دار الفكربيروت 1421هـ/ ج7 ص85، ص86).

وقال الفخر الرازي: "اعلم أنه نقل عن الحسن أنه قال: هذه الآية نزلت قبل الأمر بقتال المشركين كافة، ثم إنها صارت منسوخة بقوله: قَاتَلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التوبة: 36] وأما المحققون فإنهم أنكروا هذا النسخ وقالوا: إنه تعالى لما أمر بقتال المشركين كافة أرشدهم في ذلك الباب إلى الطريق الأصوب الأصلح، وهو أن يبتدؤا من الأقرب فالأقرب، منتقلاً إلى الأبعد فالأبعد.أهـ (طبعة دار الفكر بيروت 1401هـ ج16ص234).

أقول: الشاهد مما سبق أن علماء المسلمين لم يبدعوا أو يفسقوا الحسن البصري لأنه خالفهم في رأيهم! ولم يتهمه أحد أنه خالف صريح القرآن وناقضه! لأن هذه مسألة اجتهادية فقد كانت متصورة في ظل دولة الخلافة الجامعة التي كانت تحمي بيضة الإسلام ولها حدود معروفة! وقد أشار صاحب كتاب مفاتيح الغيب إلى دار الإسلام بقوله: " أن دار الإسلام واسعة، فإذا اشتغل أهل كل بلد بقتال من يقرب منهم من الكفار كانت المؤنة أسهل، وحصول المقصود أيسر"أهـ (الرازي مفاتيح الغيب ج16 ص235).

(هـ): أما اليوم فلا توجد هذه الدولة الإسلامية الجامعة التي تذود عن حياض المسلمين! فالعدو البعيد صار قريباً! والعدو القريب هو العين الساهرة لحماية مصالح العدو البعيد في بلاد المسلمين! كما أن العدو البعيد هو الذي يحمي عروش العدو القريب! ويطيل في عمر هذه الأنظمة الآيلة للسقوط! فالعدو البعيد على مرمى حجر من العدو القريب! فقواعده منتشرة في ربوع العالم الإسلامي! وجنوده يصولون ويجولون تحت سمع وبصر وحماية العدو القريب! لقد تماهى العدو القريب في البعيد ولم نعد نفرق بينهما! فهما وجهان لعملة واحدة!

وها نحن أولاء نرى العدوين البعيد والقريب في مكان واحد (فلسطين/أفغانستان/العراق/ الصومال/كشمير/الشيشان والحبل على الجرار)! وقد أشار الرازي إلى اجتماع العدوين في وقت واحد بقوله في تفسيره: "ومصالح الدنيا مبنية على ترجيح ما هو أكثر مصلحة على ما هو الأقل، وهذا الذي قلناه إنما قلناه إذا تعذر الجمع بين مقاتلة الأقرب والأبعد، أما إذا أمكن الجمع بين الكل، فلا كلام في أن الأولى هو الجمع، فثبت أن هذه الآية غير منسوخة البتة" أهـ (الرازي: مفاتيح الغيب ج16 ص235).

إذن فالجماعات الإسلامية الجهادية تقاتل العدوين؛ البعيد والقريب في مكان واحد! العدو البعيد (أمريكا والناتو) احتلوا أفغانستان ونصبوا عملاء لهم (العدو القريب؛ كرزاي وبطانته)! ونفس السيناريو في العراق العدو البعيد (أمريكا وحلفاؤها) نصبوا أحفاد أبي رغال حكومة الخضران! المالكي وعصابته! (العدو القريب)! وحتى في الصومال العدو البعيد (نسبياً) أثيوبيا احتل الصومال بمباركة (العدو القريب) عبد الله يوسف وزمرته! وهذه مجرد أمثلة تنطبق على البلاد المحتلة مباشرة أو بالوكالة!

(و): انظر يا صاحب التعرية! إلى هذا الكلام النفيس للحافظ ابن قدامة الحنبلي الذي كان يجاهد الصليبيين وهو يدافع عن الإمام الزاهد المجاهد عبد الله بن المبارك الذي كان يجاهد العدو البعيد في بلاد الشام ويترك القريب في بلاد خراسان! يقول ابن قدامة مدافعاًعن ابن المبارك:"هذا والله أعلم إنما فعله ابن المبارك لكونه متبرعاً بالجهاد والكفاية حاصلة بغيره من أهل الديوان وأجناد المسلمين والمتبرع له ترك الجهاد بالكلية فكان له أن يجاهد حيث شاء ومع من شاء. إذا ثبت هذا فإن كان له عذر في البداية بالأبعد لكونه أخوف أو المصلحة في البداية به لقربه وإمكان الفرصة منه، أو لكون الأقرب مهادناً أو يمنع من قتاله مانع فلا بأس بالبداية بالأبعد لكونه موضع حاجة"أهـ (ابن قدامة: المغني مع الشرح الكبير/ج10 ص373).

أقول: هكذا كانت أخلاق العلماء واختلافهم وحسن ظنهم ببعضهم! فلم يفسقوا أو يبدعوا الحافظ عبد الله بن المبارك لأنه ترك جهاد العدو القريب في خراسان! وجاء الشام ليرابط ويغزو العدو البعيد في البر والبحر!

(4): اسم منفذ عملية محاولة اغتيال وزيرالداخلية الألفي 1993م:

انظر إلى الكذب الصراح وهو يتهم الدكتور أيمن الظواهري من خلال هذه الفقرة:

يقول صاحب التعرية: "أكذوبة ثانية للظواهرى فى كتابه (التبرئة) قال فى صفحة (199) إننى تكلمت فى (الوثيقة) عن عمليات جماعة الجهاد فى مصر، وهى محاولتى اغتيال وزير الداخلية حسن الألفى ورئيس الوزراء عاطف صدقى، وأننى ذكرت اسم أحد المنفذين (ضياء الدين) كاملاً، هذا كذبه. وأنا لم أتكلم فى ذلك ولم أذكر اسم هذا الأخ فى أى شىء كتبته قبل هذه المذكرة، ولا أعرف هذا الأخ أصلاً ولم أقرأ اسمه إلا فى كتابه (التبرئة)"أهـ (التعرية/الحلقة الأولى/المصري اليوم).

الرد على فرية صاحب التعرية:

قال الدكتور سيد إمام في وثيقة الترشيد في الحلقة الخامسة التي نشرتها صحيفتا الجريدة الكويتية والمصري اليوم: " عمليات تنظيم الجهاد في مصر: أول عملية انتحارية... والطفلة شيماء الضحية الأشهر: في 18 أغسطس من عام 1993 أصدر الظواهري تكليفا لعناصر التنظيم بتنفيذ عملية اغتيال تستهدف وزير الداخلية آنذاك حسن الألفي، وهدد من خلال بيانات أرسلها بالفاكس حينئذ لوكالات الأنباء بالمزيد من عمليات العنف الأخرى ضد عدد من كبار المسؤولين المصريين. ووصفت هذه العملية بأنها أول عملية انتحارية تشهدها مصر في تاريخها الحديث في أغسطس، حيث فجّر القيادي نزيه نصحي راشد وزميله ضياء الدين محمود حافظ دراجة بخارية ملغومة في موكبه أثناء مروره بشارع الشيخ ريحان بميدان التحرير، وهو ما نتج عنه مقتلهما، بينما نجا الوزير بعد إصابته في ذراعه اليمنى، في حين قتل كل من منصور عبد الفتاح منصور وإبراهيم يونس الشرفا ومحمد أحمد قطب، وإصابة بعض المواطنين وإتلاف عدد من السيارات. عقب الحادث اكتشفت أجهزة الأمن أن تنظيم الجهاد وراء الحادث، بعد الكشف عن شخصية نزيه نصحي وتم القبض على 18 متهماً من أعضاء التنظيم، وتم إحالتهم إلى المحكمة العسكرية التي عاقبت خمسة منهم بالإعدام، بينما عوقب باقي المتهمين بالسجن. ومع الضغط على عناصر التنظيم حدث خلل كبير في بنية الجماعة، أدى إلى اعتقال أعداد كبيرة منهم"أهـ (وثيقة الترشيد/صحيفة الجريدة الكويتية/الحلقة الخامسة).

الشاهد من نقل الفقرة السابقة من وثيقة الترشيد ليستبين للقارئ من الكذاب والمفتري: الدكتور سيد إمام أم الدكتور أيمن الظواهري؟! فقد قال صاحب التعرية الدكتور إمام: "وأننى ذكرت اسم أحد المنفذين (ضياء الدين) كاملاً، هذا كذبه. وأنا لم أتكلم فى ذلك ولم أذكر اسم هذا الأخ فى أى شىء كتبته قبل هذه المذكرة"أهـ.

أقول ماذا عسا الدكتور سيد إمام أن يجيب وقد نقلنا فقرة كاملة أشار إليها في حلقة أخرى لم أشأ أن أطيل في النقل! فقد ذكر بالنص الاسم الكامل لمنفذ عملية محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق حسن الألفي عام 1993م (ضياء الدين محمود حافظ)! وذكر أسماء القتلى بالتفصيل! وذكر بالوصف أين أصيب وزير الداخلية (في ذراعه اليمنى)! وذكر عدد المقبوض عليهم! (18 متهما)! لو طلب من ضابط أمن دولة قام بتحقيق هذه القضية بسرد أسماء المتهمين وأسماء القتلى! لتلعثم وتناقض ولخانته ذاكرته! وهذا ما كنا نشاهده عملياً في ساحات المحاكم ونحن نستجوب (سواء من القاضي أو من المحامين) الضباط الذين قاموا بهذه التحقيقات!! لوكان الأمر في نقل كلمة أو جملة بسيطة! بل فقرة كاملة الأوصاف! فمن الذي كتب للدكتور سيد إمام تراجعاته ووثائقه!! ومعلوم في تصريحاته أنه راجع وثيقة الترشيد وأرسلها إلى الأزهر ليوافق عليها قبل نشرها ثم رجعت إليه مرة أخرى ليعلن نشرها عبر وسائل إعلامية مختارة بعناية!! المهم أنه قد استبان لنا افتراء صاحب التعرية على الدكتور أيمن الظواهري في هذه العبارة! وهل لا يزال يصر الدكتور سيد إمام مباهلة الدكتور الظواهري؟!!

(5) كتابه الجامع (قميص عثمان الجديد)!:

لقد شغل الدكتور سيد إمام الدنيا وأقام قيامتها في بكائية كربلائية عجيبة! جماعة الجهاد حرفت كتابه وسرقت وانتفعت وترك لهم كتابه ليقتاتوا به مالياً!! وكرر اتهامه للدكتور أيمن الظواهري إذ يقول في الحلقة العاشرة من تعريته: " أما الظواهرى فأخفى كتابى (الجامع) وهددوا (...) إن طبعه." أهـ (التعرية/الحلقة العاشرة/المصري اليوم بتاريخ 29/11/2008م).

أقول: هذه القضية عاصرناها برمتها وهذا الذي ذكره الدكتور سيد إمام افتراء وكذب محض! فالدكتور أيمن أكبر من أن يهدد الشخص الذي ذكر اسمه صاحب التعرية! فهذا الشخص هو الذي ورط صاحب التعرية في نشر رسالته المشينة في مقدمة كتاب الجامع! وكان هذا الشخص هو الذي أشرف على طباعة الكتاب الجامع في لندن عن طريق سيدة كبيرة في السن عربية ثرية غرر بها وأوهمها أن هذا الكتاب سيحقق مبيعات كبيرة! لكنها اكتشفت العكس! وكانت تبحث عن أي إسلامي في لندن ليدلها على مؤلف الكتاب (الدكتور سيد إمام) ولم تكن تعرفه! شاكية له هذا الشخص الذي غرر بها! ولم يعد إليها أموالها! وكان الكتاب طبع بطريقة رديئة! ولم يكن أحد يهتم بالكتاب لأن الناس لا تعلم من هذا الشخص الذي اسمه (عبد القادر بن عبد العزيز) وكانوا يستهجنون ما كتبه من سب وشتم في المقدمة! وكانت جماعة الجهاد قد حذفت بعض العبارات التي فيها سب وغلو في الأحكام الشرعية خاصة في قضية تكفير المعين في الانتخابات وغيرها من مسائل!

ولما أصر الدكتور سيد إمام على نشركتابه بدون تدوين هذه الملاحظات التي قدمها له الدكتور أيمن في ذلك الوقت! ورفض حتى مجرد وضعها في الهامش! كتب الدكتور أيمن الظواهري واللجنة الشرعية بجماعة الجهاد مذكرة وزعوها على معظم الجماعات الإسلامية في العالم بينوا فيها بجلاء سبب حذفهم العبارات والمسائل المذكورة في الجامع وأكدوا على أنهم كجماعة لا يتحملون آراء د. سيد إمام في الجامع فنشروا الكتاب بعنوان آخر (الهادي إلى سبيل الرشاد) وبنفس الاسم الذي اختارته له الجماعة والمفضل للدكتور سيد إمام (عبد القادر بن عبد العزيز)!.

وقد رددت على هذه القضية في البالتوك بالتفصيل حيث قلت: الدافع وراء كل قذائف السباب التي رمى بها صاحب الوثيقة الدكتور أيمن الظواهري زعمه أنه قام بتحريف كتابه الجامع! (قميص عثمان الجديد)!! فهب أن جماعة الجهاد أخطأت! لأنها حذفت بعض العبارات التي ارتأت أنها لا توافق عليها كجماعة لها اعتبار! بالإضافة إلى أن هذا الكتاب (الهادي إلى سبيل الرشاد) لم يطبع منه إلا 50 نسخة تقريباً! ولا يوجد له أثر الآن! والمشهور هو كتاب الجامع المطبوع بدون حذف والموجود على شبكات النت! فلم هذه الحرب الضروس! ولم لا تتأسى بشيخ الإسلام ابن تيمية الذي زور عليه خصومه من بعض العلماء والقضاة فتاوى هو براء منها! وحاكموه عليها وزجوا به في سجون مصر والشام! ورغم ذلك عفا عنهم وقال لهم لست أحمل في صدري ضغينة عليكم ودعا لهم بخير! فأين أنت يا كتور سيد إمام من أخلاق وفضائل هؤلاء العلماء؟!

(6) بيعة الملا عمر وغمزه له:

حاول الدكتور سيد إمام أن يكون أفغانياً أكثر من الأفغان أنفسهم! فظل يهاجم الشيخين (الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن) لمخالفتهما بيعة الملا محمد عمر أمير دولة أفغانستان! وكأنه الشفوق الرحيم العليم بمصالح الأفغان الذين لا يعرفون مصالحهم في استضافة الشيخين! وتكلم عن هذه القضية في الحلقة الثالثة وأفرد لها تفصيلاً في الحلقة العاشرة من مذكرة التعرية! حيث قال:" كان ابن لادن طوال إقامته فى أفغانستان «من 1996 وحتى احتلالها فى 10/2001م» يستخف بحكومة طالبان وبأميرها محمد عُمر، وكان رغم مبايعته لهم بالإمارة يعتبرهم مجرد وسيلة لتحقيق مشروعه الشخصى «مناطحة أمريكا» ولو بالتضحية بأفغانستان وحكومتها" أهـ (التعرية/الحلقة الثالثة/المصري اليوم بتاريخ 21/11/2008م).

ويقول في الحلقة العاشرة: " وقد عاش ابن لادن فى كنفها وبايع أميرها إلا أنه أعلن الحرب على أمريكا من أرضها رغم أنف أميره ورغم رفضه لذلك"أهـ (التعرية/الحلقة العاشرة/المصري اليوم بتاريخ 29/11/2008م).

وفي نفس الحلقة العاشرة يقول عن أدب الضيافة في الإسلام: " كثير من المسلمين المطاردين فى العالم لم يجدوا بلدًا تقبلهم إلا إمارة أفغانستان الإسلامية (طالبان)، وكانت لا تطلب منك جواز سفر ولا تأشيرة دخول ولا إقامة، ولا تجبرك على مبايعة أميرها الملا محمد عُمر، وهى مع ذلك تحميك"أهـ (التعرية/الحلقة العاشرة/المصري اليوم).

أقول: التعليق على ما ذكره صاحب التعرية يتلخص في الرد التالي:

(أ): الملا محمد عمر لم يصدر بياناً واحداً ينتقد فيه تصرف الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري قبل وبعد احتلال أفغانستان عام 2001 وحتى كتابة هذه التجلية في الرد على التعرية.!

(ب) لم تخرج تظاهرة واحدة في أفغانستان تهاجم الملا محمد عمر بسبب تمسكه باستضافة الشيخ أسامة بن لادن وإخوانه وتندد يسوء تصرفه! أو ترفع شعارات تطالب بمحاكمته لأنه ضيع دولة أفغانستان الإسلامية بسبب رجل واحد أمر بمهاجمة أميركا في عقر ديارها! لم تحدث هذه الاعتراضات من قبل الشعب الأفغاني وقادة طالبان وهم الذين تصب عليهم حمم القوات البربرية الأمريكية صباح مساء وهم صابرون محتسبون ينكأون في عدوهم!

(ج): لقد صرح الملا داد الله الملقب بأسد الهندكوش! رحمه الله الذي استشهد في غارة صاروخية في ساحات الوغى في أفغانستان في 11 مايو 2007م وهومقبل غيرمدبر! قال في تسجيل بثته قناة الجزيرة قبل مقتله بتاريخ 25 إبريل 2007م حول العملية التي استهدفت نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني! في قاعدة باجرام العسكرية الأمريكية قرب كابل! أن الذي أشرف على هذه العلمية وخطط لها الشيخ أسامة بن لادن شخصياً! وقبل ذلك بتاريخ 26 نوفمبر2006م نشرت مؤسسة سحاب شريط فيديو مع الملا داد الله وهو يخرج دفعة جديدة من الاستشهاديين وهم يترنمون بأهازيج وأناشيد في حضرة الملا داد الله وكبار قادة طالبان باسم الشيخ أسامة بن لادن! وأعلن الملا دادالله في شهر مارس 2007م أن الشيخ أسامة بن لادن على قيد الحياة وأنه يقوم بالاتصالات مع قادة حركة طالبان. فالشيخ أسامة والدكتور أيمن الظواهري وقادة المجاهدين يشاركون في المعارك بأنفسهم بشهادة قادة طالبان!.

(د) شهادة الملا محمد حسن رحماني عضومجلس الشورى العالي لحركة طالبان والمستشار الخاص للملا محمد عمر في حوار معه في برنامج (لقاء اليوم) بقناة الجزيرة بتاريخ 25/7/2008م سأله مدير قناة الجزيرة بباكستان الأستاذ أحمد موفق زيدان:

" أحمد زيدان: نعم، بالنسبة لأسامة بن لادن هل أنتم في حركة طالبان الأفغانية نادمون على عدم تسليم أسامة بن لادن أو على عدم إبعاده من أفغانستان؟ وبسبب هذا القرار هل أنتم تعانون ما تعانون طوال سبع سنوات والشعب الأفغاني؟ " أهـ (الجزيرة 25/7/2008م). ثم يصوغ السؤال بطريقة أخر: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع الملا حسن رحماني. الملا محمد حسن رحماني، بالنسبة للسؤال الذي كان قبل الفاصل عن قراركم بعدم إبعاد أسامة بن لادن أو بتسليمه للأميركيين لكنتم جندتم الشعب الأفغاني كل هذه المآسي التي يعاني منها الآن، هل أنتم نادمون على قرار عدم تسليم أسامة بن لادن؟" أهـ.

الملا محمد حسن رحماني: "تعلمون جيدا بأن طالبان مجاهدون يؤمنون بعقيدة قوية وإيمان راسخ ويجاهدون من أجل ذلك لذا كيف يعقل أن يندم المجاهدون على عدم تسليم أسامة بن لادن؟! إن من أساسيات عقيدتنا وإيماننا هو أن نحفظ كل مسلم من الكفر وأن ننقذه من الكفر وأهله، إذ لا يعقل أبدا ولا يمكن أن يساورنا أي تفكير بالندم على عدم تسليمه للعدو فهو محل فخرنا واعتزازنا ونحن نعتز بوقوفه في وجه الكفر وأهله ومواجهة أعداء الإسلام، والشيخ أسامة وهكذا غيره من المسلمين لا نقبل بتسليمهم إلى الكفر وأهله ولا يمكن أن نسلم أي مسلم وبأي حال من الأحوال وهذا ما لن يحدث أبدا"أهـ (الجزيرة 25/7/2008م).

وعن طبيعة العلاقة مع الشيخ أسامة بن لادن:

أحمد زيدان: "كيف علاقتكم مع أسامة بن لادن الآن؟ أين هو الآن؟ هل لكم علاقة معه؟ كيف علاقتكم مع تنظيم القاعدة؟ هل يشاركون في المعارك التي تخوضونها ضد القوات الغربية في أفغانستان؟

الملا محمد حسن رحماني: الشيخ أسامة من كبار المجاهدين ولا يمكن أن نفشي سر مكانه ولا أين يقيم في أي حال من الأحوال، ومن المعلوم بأن المسلم أخو المسلم وكل المسلمين عونا لبعضهم ويدا واحدة، مصدر قوتنا بوقوف المسلمين معنا، وكل المسلمين متعاونون معنا ونحن محتاجون إليهم فالمسلمون يشاركوننا جهادنا بأموالهم وأبدانهم ودعائهم ونحن محتاجون إلى وقوف كل مسلم. والشيخ أسامة في صحة وعافية وراجون الله بأن يحفظه وندعو الله أن يكلأه بحفظه ويخيب أعداء الأمة في الوصول إليه وإلى مكانه.أهـ (الجزيرة 25/7/2008م).

أقول: فماذا عسى الدكتور سيد إمام أن يقول بعد شهادات كبار قادة طالبان!

(هـ) بتاريخ 4مايو2006م وزع قلب الدين حكمتياربياناً أعلن فيه بيعته للشيخين أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري! وأنه مستعد أن يقاتل تحت قيادتهما! رغم أن حكمتيار لم يكن على وفاق مع طالبان ولا تنظيم القاعدة! من كان يصدق أن حكمتيار يعلن تأييده وبيعته بكل هذه الصراحة؟! فالرجل لم يبايع الملا عمر وقت أن كان الملا عمر حاكماً فعلياً وله دولة اسمها إمارة أفغانستان الإسلامية! وها هو ذا يؤيد ويبايع صراحة الشيخ أسامة بن لادن كقائد عام يقاتل تحت إمرته! إن خطاب الشيخ قلب الدين حكمتيار إقرار بتضحية وبلاء الشيخين (بن لادن والظواهري) والمجاهدين العرب في جهادهم ضد السوفييت واعتراف بمساعداتهم للشعب الأفغاني في جهاده الطويل ضد الغزاة. كما أن هذا الخطاب يؤكد أن هناك صلة وثيقة بين الشيخ حكمتيار والشيخين وأنه قد يكون قد بايعهما سراً في مكان ما قبل أن يعلن بيعته على وسائل الإعلام لاثبات حسن نيته وصدق طويته وجلاء بيعته. وقد يكون هذا تمهيداً لبيعته للملا عمر فيما بعد إن شاء الله!

(و) أما عن غمزه ولمزه في الملا عمر:

يقول صاحب التعرية بتعال ليس في محله: "وهذا كله لا يعفى الملا محمد عُمر من المشاركة فى مسؤولية تدمير أفغانستان، فقد كان بإمكانه تدارك ذلك إذا تصرف بحزم وحكمة عند بوادر الخطر، وبدون أن يقع فى محظورات شرعية، ولكنه تراخى"! أهـ ويتساءل الدكتور سيد إمام: " ومع ذلك فإن طالبان لم تحاسب لا ابن لادن ولا أحدًا من أتباعه رغم أنهم هم المتسبب المباشر فى الاحتلال الأمريكى لبلادهم وما أعقبه من ضياع دولتهم وتشريد حركتهم وقتل آلاف الأبرياء من الشعب الأفغانى، فهل هناك غفلة أعظم من هذا؟؟أهـ (التعرية/ الحلقة الثالثة/المصري اليوم).

أقول: يقصد الدكتور سيد إمام لو أن الملا عمر قبض على الشيخين وسلمهما للأمريكان لكان قد جنب بلاده الدمار والاحتلال ولاحتفظ الملا عمر بدولته! فالملا عمر وقادة طالبان متراخون ومغفلون! لماذا؟ لأنهم لم يسلموا مسلماً لكافر؛ لا يرقب في مؤمن إلا ولاذمة! لأنهم تمسكوا بأحكام الشريعة الإسلامية ولم يعترفوا بتقسيمات سايكس بيكو وقوانين الجنسية! الملا عمر الذي يتهمه صاحب التعرية بالغفلة! لم يتخرج في مراكز الغش والخداع! وسياسة الكذب والنفاق! لم يتخرج في جامعات اللف والدوران! ولا معاهد الدراسات النظرية الفارغة التي لم تحصد على مدار تسعين سنة كالإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم إلا المر والحنظل! قادة الاستكبار العالمي أمريكا والناتو يتزلفون الآن طالبين التفاوض مع الملا محمد عمر! وقد أوعزوا لعميلهم حاكم (كابول)! حامد كرزاي! بالتصريح عبر وسائل الإعلام عدة مرات أنه على الاستعداد للتصالح والتفاوض مع الملا عمر! والقادة العسكريون من أمريكان وبريطانيين وناتو! يقولون لا حل إلا بالتفاوضل مع الملا عمر وقادة طالبان! فأجابهم الملاعمر بعزة المسلم: الحل الوحيد أن تنسحبوا من الأراضي الأفغانية وأن يأمر جنوده بتأمين انسحاب قواتكم فقط لا غير! هذا هو الملا عمر الذي جاءته الدنيا بزخرفها زاحفة صاغرة ورفضها!!

أكاد أجزم أن الملا عمر رجل المسلمين الأول في القرن الهجري الحالي! فالملاعمر جامعة من الزهد والورع والصبر والبلاء والشجاعة والمروءة وعلى رأس ذلك ذروة سنام الإسلام في الجهاد! إن سيرة هذا الحاكم البطل المجاهد الوفي ينبغى أن تدرس للشبيبة في المدارس والجامعات رمزاً للجهاد والصمود والوفاء! قديماً كنا ندرس في كتب الأدب خصلة واحد من الوفاء للسموأل الذي ذُبح ابنه أمام عينيه وهو محاصر في قلعته على أن يسلم الأمانة التي لديه لخصوم امرئ القيس بن حجرالكندي! فرفض وضحى بابنه وأعطى الدروع لورثة امرء القيس وأنشد مفتخراً يقول:

وفيتُ بأدرع الكندي إني *** إذا ما خان أقوام وفيتُ

أقول: هذا الذي فعله السموأل في الجاهلية! فما بالك بوفاء الإسلام! لا أكون مبالغاً إذا قلتُ لو كنا منصفين لكان وفاء الملا محمد عمر مع الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري وقادة الجهاد من أعظم دروس الوفاء في تاريخ الإسلام والبشرية جمعاء!

(7): صاحب التعرية هرب من جميع ساحات الجهاد:

الدكتور سيد إمام دأب في تعريته ومن قبل في وثيقة الترشيد على اتهام الدكتور أيمن الظواهري والشيخ أسامة بالهروب من مواجهة الأمريكان في أفغانستان! وقد رد على هذه الفرية قادة طالبان أنفسهم (الملاداد الله) و(الملا محمد حسن رحماني) وغيرهما! لكن الثابت الذي لا يجادل فيه أحد أن الدكتور سيد إمام صاحب التعرية أنه هرب من جميع ساحات المواجهة منذ تاريخ التزامه بالحركة الإسلامية! والأمر الذي لا يستطيع صاحب التعرية نكرانه! أن الدكتور أيمن كان يشارك الشباب أفراحهم وأتراحهم! يسافر معهم كمرافق ومترجم للجرحى الذين كانوا يعالجون في أوروبا أثناء الجهاد الأفغاني! كان يخاطر بنفسه في الجبهات الأفغانية ويشرف على المعسكرات ويقيم العلاقات مع التيارات الإسلامية المختلفة لمصلحة الجماعة! وخاض بنفسه معارك في تورا بورا! ولا يزال يجاهد بقوله وفعله ونفسه محرضاً الأمة على صيرورة وضرورة الجهاد! أما على الجانب الآخر فقد كان الدكتور سيد إمام يجلس مرتاحاً في بيته الفسيخ في باكستان مع تعيين خدمة خاصة له ولأهله!

لقد قدم الدكتور أيمن نفسه وماله وأولاده لله محتسباً راضياً وهو ابن الأكارم، وربيب بيوتات العز والأصالة! تعيش زوجته الشهيدة نحسبها كذلك على صفيحة جبن! لمدة شهرين وفي شظف عيش لا يطاق! وفي المقابل كان الدكتور سيد إمام تخصص له سيارة خاصة لشراء ما يلزم من حاجيات وخيرات وعيش رغيد!

لقد ابتلي الدكتور أيمن وسجن في أحداث 1981م وفي المقابل كان الدكتور سيد إمام قد هرب من جميع الساحات التي عاصرها؛ هرب من مصر عام 1982م. ولم يذكر له شاهد معتبر إنه شارك في معارك العرب الشهيرة في جلال آباد وخوست وغيرها!

لقد ذكر ابنه في حوار له مؤخراً أنه عرض عليه أن يلحق بهم في أفغانستان وأرسلوا له شريط فيديو مصور.. لكنه آثر القعود! فلم لم يلجأ إلى أمان دولة أمير المؤمنين في أفغانستان! وهو قد قال في تعريته بالنص: " كثير من المسلمين المطاردين فى العالم لم يجدوا بلدًا تقبلهم إلا إمارة أفغانستان الإسلامية (طالبان)، وكانت لا تطلب منك جواز سفر ولا تأشيرة دخول ولا إقامة، ولا تجبرك على مبايعة أميرها الملا محمد عُمر، وهى مع ذلك تحميك."أهـ (التعرية/الحلقة العاشرة/المصري اليوم).

أقول: فإذا كانت إمارة أفغانستان في ذلك الوقت بهذه الصفات ولا تطلب منك تأشير وتحميك! فلماذا لم تذهب إليهم وقد أرسلوا لك شريط فيديو وهو مقيم في اليمن! وكان السفر إلى أفغانستان في تلك الفترة ميسوراً بخلاف معظم دول العالم! فلم استبدل صاحب التعرية الذي هو أدنى (العيش في ذل متابعة الأمن اليمني) بالذي هو خير (أفغانستان)؟! فمن الجبان إذن ومن الذي يهرب من المواجهة!

(8) حتى شهيد الإسلام سيد قطب لم يسلم من طعنه:

انظرإلى هذا التقويم المعوج! لكي يبرر صاحب التعرية هجومه على الدكتور أيمن الظواهري الذي يستشهد كثيراً بأقوال وأفعال شهيد الإسلام سيد قطب نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً في كتاباته وأحاديثه! فمن يحبه الدكتور الظواهري يطعنه فيه الدكتور إمام! يقول صاحب التعرية غامزاً بل وطاعناً في الأستاذ العلامة سيد قطب رحمه الله: " ولو عاش سيد قطب أظنه كان قد تدارك قصوره الفقهى، فقد قضى جُل عمره فى الدراسات الأدبية" أهـ.

أقول: الحمد لله الذي عصم صاحب الظلال من الفتن! والحمد لله أن عصمه من أن يرى ويسمع أو يجتمع بهؤلاء المتراجعين! فقد ختم الله له بخير ما يتناه مسلم مخلص غيور على دينه! فلم يبدل ولم يغير ولم يستجب لجلاديه وشانقيه! وقال قولته التي صارت مثلاً (إن إصبع السبابة التى تشهد لله بالتوحيد فى كل صلاة تأبى أن تكتب استرحامًا لظالم)! لقد ظلموا علم الإسلام سيد قطب حياً.. وها هم أولاء يظلمونه ‏بعد استشهاده.. لكن حياته ستظل بفضل الله تعالى أطول من شانقيه وشانئيه!

(9): تحريضه على بعض المشايخ والدعاة:

(1) تحريضه على البطش بالشيخ ناصر الفهد:

لقد فقد الدكتور سيد إمام عقله فطفق يحرض الأنظمة المستبدة الظالمة الخارجة عن الإسلام بتكميم أفواه الدعاة الذين لا يعجبونه! ويحرض على البطش بهم! يقول عن الشيخ ناصر الفهد (فك الله أسره)! وهو من علماء الحجاز! وذلك لأن الدكتور أيمن الظواهري ذكر رد الشيخ ناصر الفهد في رده على الشبهات المتعلقة بعقد الأمان والتأشيرة وذكرها بالتفصيل في الفصل السابع من كتاب التبرئة! فانبرى الدكتور سيد إمام يشنع على الشيخ ناصر الفهد في الحلقة الرابعة والخامسة من تعريته! عبارةعن تخبيصات! ومغالطات! وأدلة في غير سياقها! وعدم اتزان في الرد! وقد وصل به الأمر أنه يحرض حكومة الرياض على منع الشيخ ناصر الفهد من الفتوى ! وليس هذا فحسب! بل تشجيع الأمريكان على رفع دعاوى الشيخ ناصر الفهد بضمان ما وقع لهم من أضرار نتيجة فتواه! رغم أنه سئل بعد وقوع أحداث سبتمبر 2001م! يقول صاحب التعرية: " ومما سبق تعلم أن كلام الشيخ ناصر الفهد هو كلام باطل يجب ردّه ولا يحل لمسلم أن يقول أو يعمل به لمخالفته للكتاب والسنة" أهـ (التعرية/الحلقة الرابعة/المصري اليوم). ويسوغ لهذه الحكومات الظالمة فعلتها فيسوق كلاماً للحافظ ابن القيم بوجوب منعه من الفتوى وضمان كل ما أتلف.

(2) تحريضه الأمريكان والبريطانيين علي شخصياً:

يقول محرضاً في تعريته في الحلقة التاسعة: " وفى وصف تأثير هذا التحالف قال صديقه ووكيله فى أوروبا هانى السباعى" أهـ(التعرية الحلقة التاسعة/المصري اليوم بتاريخ 28/11/2008م).

أقول: قوله (قال صديقه ووكيله في أوروبا)! علم الله أنني أفتخر بصداقتي وإخوتي للشيخ المجاهد الزاهد الدكتور أيمن الظواهري! وهو فخر لأي مسلم غيور على دينه! ومن يبغض هذا الرجل أكاد أشك في حسن إسلامه!

وإنه ليعلم أنني مستقل لا أنتمي إلى أية جماعة على وجه الأرض ولا أتحدث باسم أي تنظيم إسلامي أو غير إسلامي! فأنا أعلق وأناقش كباحث مسلم يريد الخير لأمته ولا أختزل الإسلام في جماعة أيا كان قدرها! والعجب أن يفتري الدكتور سيد إمام علي وهو يعلم دقة ما يكتب ويلفظ ويسطر! بأنني وكيل الدكتور أيمن الظواهري في أوروباً! يعلم أن هذا بهتان وافتراء! يعني بالفصيح أنه يقول للأمريكان والبريطانيين هذا الرجل وكيل القاعدة في بريطانيا! لم لا تقبضون عليه؟! بريطانيا التي تعتبر غابة إلكترونية تراقب العصافير في أوكارها! ويشارك في المراقبة على العبد الفقير! عدة أجهزة أمينة تراقب الحركات والسكنات والهواتف والإنترنت على مدار 24 ساعة! ثم بعد ذلك كله يفتري صاحب التعرية! ويحرض هذا التحريض السافر الذي لا يليق بمسلم يقرأ كتاب الله ويتابع سير السلف الصالح! لقد أمرنا الله بالقسط و الشهادة بالعدل ولو كنا مبغضين خصومنا! (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى ألا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)(المائدة:8).

رابعاً: عينة من آراء وفتاوى صاحب التعرية:

هذا هي ذي عينة من آراء وفتاوى الدكتور سيد إمام أهديها للذين يطبلون له ويزمرون لتراجعاته التي لم يذكر فيها شيئاً عن هذه الآراء والفتاوى البينة التي لا لبس ولا غموض فيها لنعلم يقيناً هل تراجع الدكتور سيد إمام تراجعاً حقيقياً أم أن للسجن ترغيباً وترهيباً أحكاماً وتفسيرات أخرى! وقد اعتمدت على نصوص من كتابيه العمدة في إعداد العدة وكتاب الجامع لطلب العلم الشريف وأشرت إلى أرقام الصفحات طبقاً لنسخ الكتابين على الأنترنت ليسهل الوصول إلى المرجع لمن ليس لديه الكتابان! فكتاب العمدة مطبوع في مجلد واحد. وكتاب الجامع مطبوع في مجلدين! وكلاهما متوافر في الأنترنت!

(أ): د. سيد إمام: القوانين الوضعية كفر والحكام كفار:

قال د. سيدإمام في كتابه (الجامع لطلبالعلم الشريف): " إن القوانين الوضعية المعمول بها الآن في الدول التي تزعم أنها إسلامية هى في معظمها قوانين أوربية تم فرضها بقوة الاحتلال المسلح. أي أن هذه القوانين هى دين أوربا لأن الدين هو الطريقة المتبعة حقاً كانت أو باطلاً. إن هذه القوانين هى دين اليهود والنصارى أهل أوربا، ومتابعتهم في قوانينهم التي هى شريعتهم ودينهم يدخل في صريح الموالاة، وموالاتهم كفر كما قال تعالى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم). فهذا هو الوجه الآخر لكفر الحكام بغير ماأنزل الله، فإن حكمهم بهذه القوانين موالاة لليهود والنصارى وغيرهم من الكفار الذين اقتبسوا من قوانينهم" أهـ (الجامع: نسخة الانترنت ج2 ص926 ).

ويقول في وجوب خلع الحكام: " وبعد فإن الشريعة توجب علينا خلع الحكام الكافرين المفسدين ولو بالقتال، إلا أنه إذا تعذر تنفيذ هذا في الحال فلا أقل من أن يسعى المسلمون في مقاومة مخططاتهم الإفسادية وكشفها والتحذير منها وحضّ المسلمين على مقاطعة وسائل الإفساد. هذا مع السعي في إعداد القوة اللازمة لخلع هؤلاء الحكام الكافرين، فإن هذا الإعداد واجب لقوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) الأنفال 60، نسأل الله تعالى أن يهييء لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته، ويؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر، إنه عزيز حكيم" أهـ (الجامع ج2 ص 1083).

(ب): د.سيد إمام: رأي في النص الدستوري ((مبـاديء الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع):

قال صاحب التعرية في الجامع: "وهو أن الدستور نص على أن الشريعة المصدر الرئيسي لا الوحيد بما يعني أن هناك مصادر أخرى للتشريع، أي أن هناك أرباباً أخرى في التشريع مع الله...بيان أن هذا النص الدستوري قد أفصح عن كفرهم غاية الإفصاح، فإنه نص صراحة على اتخاذ أرباب مع الله" أهـ (الجامع ج2 ص1027).

وقال أيضاً: "والحــاصــل: أن مـن ظن أن هذا النص الدستـوري ــ (مبـاديء الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع) ــ يدرأ الكفر عن هؤلاء الحكام فقد أخطأ، بل إن هذا النص مما يدينهم ويدمغهم بالكفر لأنه نص ضمنياً على اتخاذ مصادر للتشريع غير شريعة الله" أهـ (الجامع ج2 ص1027).

(ج): د. سيد إمام: يجب إشاعة كفر الحكام وخلعهم:

قال في كتابه الجامع: " والحـاصــل: أنـه يجـب إشاعة العلم بأمر كفر الحكام ووجوب جهادهم لأجل خلعهم ونصب حاكم مسلم في العامة لأن هذا واجب على كل مسلم. ولأن جهادهم فرض عين على كل مسلم كما سبق بيانه في المسألة التاسعة. وإشاعة العلم بذلك مما يعجل بتغيير هذه الأنظمة الكافرة بإذن الله تعالى إذا علم كل مسلم ما يجب عليه من ذلك. أما عدم تحديث العامة بذلك فهو غاية ما يطمح إليه الحكام الطواغيت ليبقى حملة هذا العلم قلّة معزولة يرميهم الحكام وأنصارهم بكل ضلالة وشناعة وسط جهل العامة بحقيقة الأمر، وروي البخاري عن عمر ابن عبدالعزيز قوله (إن العلم لا يهلك حتى يكون سِرّا" أهـ (الجامع ج2 ص 1043).

أقول: وهل أشاع الدكتور سيد إمام كفر الحكام ووجوب خلعهم في تراجعاته الوثقية؟!

(د): د. سيد إمام: أهل الذمة لا عصمة لهم في أنفسهم وأموالهم اليوم:

قال صاحب التعرية في كتابه الجامع: " وسواء كان انتقـاض عهد الذمة من جهتهم أو من جهة الحاكم الكافر كما صنع الخديوي سعيد ومن تلاه في حكم مصر، فإن هذا لا يؤثر في النتيجة، فالكافر لا يعصم نفسه وماله من المسلمين إلا أمان معتبر من جهتهم، فإذا عدم الأمان سقطت عصمته. وهذا مثال لما وقع بشتى بلدان المسلمين" أهـ (الجامع ج2 ص 1058).

(هـ): د. سيدإمام: وإذا قيل ما ذنب أهل الكتاب اليوم في عدم انعقاد عقد الذمة؟

يقول صاحب التعرية: " وأتى البعـض بشبهــة فقالوا: وما ذنبهم ــ أي أهل الكتـاب ــ إذ كان انعدام عقد الذمة ليس من جهة امتناعهم عنه بل من جهة غياب الدولة الإسلامية، ولعلها لو وجدت لدخلوا في الذمة؟" أهـ (الجامع ج2 ص 1058).

أجاب الدكتور سيد إمام قائلاً: " والـجواب: أن هذه شبهة فاسدة لأنها من الاحتجاج الفاسد بالقدر، فقيام دولة الإسلام أو ذهابها شئ قدّره الله، فإن وجدت وجدت معها أحكام معينة هذا منها، وإن ذهبت زالت هذه الأحكام. وهذا يشبه قول من قال ما ذنب هذا الكافر المقلد لأبويه الكافرين ولعله لو ولد لأبوين مسلمين لكان مسلماً، هذا شئ قدّره الله، ولايحتج بقدر الله لإبطال شرع الله، كالذين ذمهم الله في قوله تعالى (وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله، قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه، إن أنتم إلا في ضلال مبين) يس 47، فاحتج هؤلاء بالقدر (وهو أن الله أراد جوع هذا الجائع ولو شاء لأطعمه) على إبطال الشرع (وهو أمرهم بالإنفاق والصدقة)، فحكم الله تعالى بضلال من يحتج بمثل هذا فقال سبحانه (إن أنتم إلا في ضلال مبين). فكذلك أصحاب هذه الشبهة احتجوا بالقدر (وهو إرادة الله تعالى زوال دولة الإسلام) على إبطال الشرع (وهو أن الكافر غير المعاهد مهدر الدم والمال) فنجيبهم بقول الله تعالى (إن أنتم إلا في ضلال مبين)أهـ (الجامع ج2 ص 1058).

(و): د. سيد إمام: نصارى مصر ناقضوا أحكام أهل الذمة:

قال الدكتور سيد إمام في الجامع: " وأضيـف فأقـول إن إسقـاط أحكــام أهــل الذمــة في بلـد كمصــر قد قـوبل بارتياح وترحيب كبيرين من النصارى، وتبع ذلك مقاومتهم لأي توجه إسلامي للحكومة العلمانية بمصر بداية من مهاجمتهم لفكرة الجامعة الإسلامية التي نادى بها جمال الدين الأفغاني في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وانتهاء باعتراضهم على تطبيق أحكام الشريعة عليهم إذا كان في نية الحكومة المصرية العمل بها أو ببعضها، ومن هذا الباب تقدم الأزهر ووزارة العدل بمشروع قانون الحدود إلى مجلس الشعب لإقراره عام 1977م، وتجمد المشروع في خزانة مجلس الشعب، ولكن هذه الخطوة قوبلت برد فعل عاصف من جهة النصارى فعقدوا مؤتمرهم بالاسكندرية في 17/1/1977م حضره كبيرهم شنودة وسائر ممثلي الأقباط وأصدر المؤتمر بياناً طالب فيه بالغاء مشروع قانون الردة واستبعاد التفكير في تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين. انظر (المرجع السابق) لسميرة بحر، صـ 156، وكتاب (المسألة الطائفية في مصر) ط دار الطليعة 1980م، صـ 36 ــ 37. وطلبهم الأخير هذا يعتبر نقضاً جماعيا لعقد الذمة لو افترضنا وجوده وسريان مفعوله حينئذٍ." أهـ (الجامع ج2 ص 1059).

(ز): د. سيد إمام: اعتماد مبدأ المواطنة مع أهل الذمة كفر:

يقول صاحب التعرية الدكتور سيد إمام: " القول باسقاط العمل بحكم أهل الذمة في دار الإسلام، والدعوة إلى اعتماد مبدأ المواطنة كبديل، وهو ما قامت عليه الدساتير العلمانية الكافرة، وهذا القول يروج له بعض من يسمون بالمفكرين الإسلاميين في هذا الزمان، ولا شك في كفر من قال بهذا القول لانكاره المعلوم من الدين بالضرورة الثابت بالكتاب والسنة والإجماع. (الجامع ج2 ص 1062).

(ح): د. سيد إمام: الجزية بدل التجنيد الإجباري قول خطأ:

قال في الجامع: " القـول بجواز إسقاط الجزية عن أهل الذمة للمصلحة أو إذا طبق عليهم نظام التجنيد الإجباري، وهذا خطأ، فالجزية لا تسقط إلا لعجز من جهة المسلمين عن فرضها على أهل الذمة، أو لعجز من جانب بعض الذميين عن أدائها"أهـ (الجامع ج2ص 1062).

(ط): د. سيد إمام: لا يجوز إطلاق الحرية للذميين للدعوة لدينهم وبناء الكنائس:

قال في الجامع: " القول باطلاق الحرية للذميين للدعوة لدينهم وبناء الكنائس في دار الإسلام حتى لا تُضَيِّق الدول النصرانية على المسلمين المقيمين بها، وهذا قول خطأ مبني على خطأ، لأنه إذا وجدت دار إسلام في الدنيا فإنه يجب على المسلمين الهجرة إليها لنصرة أهلها وحتى لا يفتنوا في دينهم بالإقامة بين الكفار في بلادهم" أهـ (الجامع ج2 ص1062).

(ي): د. سيد إمام: خطأ القول بأن المدنيين أبرياء:

قال صاحب التعرية في آخر رسالة له كتبها قبل اعتقاله في اليمن 11/10/ 2001م ونشرها أحد أصدقائه في موقعه بعد ترحيله إلى مصر في 22/4/2004م قال فيها (الإرهاب من الإسلام ومن أنكر ذلك فقد كفر).. وهذه الرسالة منشورة أيضاً في موقع المقريزي نقلاً عن المرصد. وهي بعنوان (الإرهاب من الإسلام) يقول فيها: " تقسيم الناس إلى مدني وعسكري تقسيم حديث مخترع ليس له أصل في شريعة المسلمين" أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام/موقع المرصدالإسلامي). ويضيف صاحب التعرية قائلاً: " وبهذا تعلم أن النساء في أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ونحوها من البلدان يعتبرن مقاتلات لأنهن يجرى تجنيدهن بجيوش هذه البلدان ، ومن لم تكن بالخدمة العسكرية فهي من الاحتياط" أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام/ المرصد الإسلامي).

ويخلص الدكتور سيدإمام إلى القول التالي: " فليس صحيحاً أن المدنيين أبرياء ، بل معظم الرجال والنساء منهم مقاتلة شرعاً، فكيف وقد أظهرت استطلاعات الرأي العام بعد تلك التفجيرات تأييد أغلبية الشعب الأمريكي لرئيسهم الصليبي جورج بوش الإبن للقيام بعمليات انتقامية ضد أفغانستان؟ ولم يقتصر الأمر على الشعب الأمريكي بل تعداه إلى غيره من الشعوب الصليبية في كندا وبريطانيا وغيرها" أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام).

(ك) د. سيد إمام: لا إثم على قتلة أطفال الكفار:

قال في رسالة الإرهاب من الإسلام: "أما الأبرياء فعلا فهُم الأطفال منهم ومن خالطهم من المسلمين لغرض شرعي مباح من تجارة أو نحوها ، فهؤلاء لا إثم في قتلهم وأمرهم يوم القيامة إلى علام الغيوب ، ودليل ذلك بالنسبة للأطفال فهو حديث الصعب بن جثامة الذي رواه البخاري أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الذين يُقتلون من ذراري الكفار ( أي أطفالهم ونسائهم) في البيات ( وهو الهجوم على الكفار ليلاً حين يتعذر التمييز بينهم ) فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( هم منهم )، ومعناه أن حكمهم كحكم أوليائهم في الكفر، وأنه لا إثم في قتلهم إذا تعذر التمييز بينهم ، وتفرع عن ذلك مسألة التترس، وجواز قتل الترس الكافر غير المقاتل إذا احتمى به الكافر المقاتل، وهو ما يسمونه في زماننا بالدروع البشرية." أهـ (الإرهاب من الإسلام).

(ل): د. سيد إمام: ليس صحيحاً أن المدنيين أبرياء:

قال صاحب التعرية في رسالة الإرهاب: " إذن، فليس صحيحاً أن المدنيين أبرياء ، وماذا عن الأبرياء الذين دُفنوا بالآلاف في البوسنة ؟ ، وماذا عن الأبرياء في العراق وفلسطين والشيشان وأفغانستان وغيرها ؟ ! والإحصائيات تدل على أن أكثر من نصف اللاجئين في العالم اليوم هم من المسلمين، أم أن الدم المسلم رخيص والدم الكافر غالي ؟! أم أن القتل والحزن قد كتب على المسلمين وحدهم ؟" أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام).

(م): د. سيد إمام: من حزن على ما حدث للأمريكان وواساهم في أحداث 2001 فقد كفر:

قال في رسالة الإرهاب من الإسلام: " تحريم الحزن على ما وقع للأمريكيين وتحريم مواساتهم : ما أن أنزل الله عذابه بالأمريكيين في هذه التفجيرات حتى سارع حكام دول العالم وقادة المنظمات الرسمية والشعبية وقادة بعض الجماعات الإسلامية كالإخوان المسلمين والمنظمات الإسلامية بدول أمريكا وكندا وأوربا إلى إعلان استنكارهم لذلك والتعبير عن حزنهم وأسفهم ومواساتهم للشعب الأمريكي ، وهذا لا يجوز في دين المسلمين. ودليله قول الله تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم ( فلا تأس على القوم الكافرين) [ المائدة ]، وقوله تعالى لموسى عليه السلام ( فلا تأس على القوم الفاسقين ) [ المائدة] ، ولما انزل الله عذابه بأهل مدين فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين قال نبيهم شعيب عليه السلام ( فيكف آسى على قوم كافرين ) الأعراف ، فهذا دين الأنبياء تحريم الأسف والحزن على ما ينزل بالكافرين من العذاب والمصائب والكوارث والزلازل ونحوها . وكذلك فقد قال تعالى ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم) [ التوبة ].، فبين الله أن ما ينزل بالكفار من العذاب والخزي يشف صدور المؤمنين ، فمن كان بعكس ذلك فتأسف على ما يقع بالكفار من العذاب فليس هو بمؤمن ولا كرامة، وهل هذا إلا من ضعف الإيمان والجهل بالدين وانعدام الغيرة والحمية الدينية ؟ ( فلا تأس على القوم الكافرين)." أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام).

(ن): د. سيد إمام: كل من تحالف مع أمريكا فقد كفر:

قال في رسالة الإرهاب من الإسلام: " كل من تحالف مع أمريكا لمحاربة المسلمين فهو كافر: وليس هذا خاصاً بأمريكا بل كل من أعان الكفار ـ كالحكام المرتدين ـ على محاربة المسلمين فهو كافر وما حاربت أمريكا العراق ودمرته إلا بجيوش مصر وسورية الذين يزعمون الإسلام ، وما زالت أمريكا تضرب العراق بطائرتها التي تنطلق من الدول التي يسمونها إسلامية كالكويت والسعودية وتركيا. واليوم تضرب أمريكا أفغانستان من أرض باكستان التي يسمونها إسلامية ، وستحارب الأفغان ( طالبان) بواسطة الأفغان ( التحالف الشمالي : رباني ودستم). والخلاصة أن كل من تحالف مع الكفار ـ كأمريكا وغيرها ـ لمحاربة المسلمين فهو كافر "أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام).

أقول: ومعلوم بالضرورة أن النظام المصري هو الذي سجن وحكم على الدكتور سيد إمام وتآمر على ترحيله من اليمن! فهذا النظام ورئيسه أهم حليف للأمريكان في حربه على العراق وأفغانستان وعلى الفلسطينيين ولا يرد هذا النظام يد لا مس أيا كان! طالما هذا اللامس يريد قتل المسلمين! ولو كان أثيوبيا!

(س): د. سيد إمام: القوانين الوضعية دين جديد من شرعها أو عمل بها فقد كفر:

قال صاحب التعرية في رسالة الإرهاب من الإسلام: " وخلاصة هذه المسألة أن تعلم أن البلاد التي تزعم أنها إسلامية وتريد أن تجرها أمريكا للتحالف لضرب أفغانستان أنها دول غير إسلامية من قبل لحكمها بغير ما أنزل الله. ويجب الخروج عليها وخلعها ونصب حكام مسلمين فيها ، كما في الحديث المتفق عليه ( وألا ننازع الأمر أهله ، قال صلى الله عليه وسلم : إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان)، فيجب على كل مسلم أن يسعى في ذلك، فمن سعى فله الأجر ، ومن قعد فعليه الوزر إلا أصحاب الأعذار الشريعة، ومن رضي بهم فهو منهم" أهـ (رسالة الإرهاب من الإسلام).

(ع): د. سيد إمام: تشريع إباحة الموسيقى والمعازف كفر أكبر:

قال في الجامع: "ونحن إذا قلنا إن استعمال المعــازف والاستماع إليها كبيرة من الكبائر للوعيد الوارد في ذلك، فإن هنا أمراً ينبغي أن يتفطن إليه، وهو أنه كبيرة في حق مستعملها والمستمع إليها ولكنه كفر أكبر في حق من يشرع إباحتها، لأن هذا التشريع هو من باب استحلال المعاصي، ويدخل في هذا الحكومات التي تسمح بذلك في إذاعاتها ووسائل إعلامها المختلفة، فإنه لا شيء يعرض فيها إلا بقانون وترخيص منها، وهذا تشريع مخالف لشريعة الله فيكون كفراً أكبر. وهذا الحكم عام في جميع المعاصي غير المكفرة كالربا والزنا وشرب الخمر فِعْلُها كبيرة وتقنين فعلها كفر أكبر، لأن هذا التقنين استحلال" أهـ (الجامع ج2 ص 1082).

(ف): د. سيد إمام: وأما التليفزيون: فقد اجتمعت فيه عدة محرمات ومفاسد:

قال في الجامع: " وأما التليفزيون: فقد اجتمعت فيه عدة محرمات ومفاسد: منها الاستماع إلى المحرمات كالموسيقى والغناء المحرم. ومنها النظر إلى الحرام كالنساء المتبرجات والاختلاط المحرم وغير ذلك. ومنها أن القائمـين على تنفيــذ السياسة الإعلاميـة في شتـى البلدان اليوم وهم من العلمانيين وأكابر المجرمين المحاربين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يستخدمون هذا الجهاز لإفساد المسلمين وغرس القيم الدنيوية فيهم وتعليمهم وسائل الفجور. ولو لم يكن فيه إلا أنه يسرق أعمار الناس بتضييع الأوقات في مشاهدته لكفى بهذه مفسدة. وقد تكون فيه برامـج مباحة إلا أن الغالب عليه الحرام، ومقتضى انكار المنكر وسد الذرائع ألا يدخله الرجل المسلم بيته إن كان حريصا على دين أبنائه ونسائه، وذلك لصعوبة التحكم في تمييز الحلال من الحرام فيما يُعرض فيه، والشيء إذا غلب حرامه حلاله فالحكم للغالب، كما قال تعالى في تحريم الخمر والميسر (قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) البقرة، وهكذا التليفزيون مفاسده أعظم من منافعه بكثير" أهـ (الجامع ج2 ص 1081).

(ص): د. سيد إمام: يحرم بيع وشراء التلفزيون والراديو والمسجلات:

قال صاحب التعرية الدكتور سيدإمام في الجامع: "ومن ناحيــة الاتجــار في هذه الأجهـزة كالتليفزيون والراديو والمسجلات ــ بالبيع والشراء والإصلاح ــ فإن الشبهة فيها قوية، لأن الغالب على الناس الآن استخدامها في المنكرات من السّماع المحرم والنظر المحرم، وتحرم الإعانة على ذلك لقوله تعالى (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة 2، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (دع ما يَريبك إلى مالا يَريبك) حديث حسن، وقال صلى الله عليه وسلم (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) الحديث متفق عليه. والوسيلة وإن كانت في أصلها مباحة إلا أنها تصير محرمة إذا قصد بها الحرام، فللوسائل حكم المقاصد، ولهذا يحرم بيع العنب لمن يعصره خمراً، ويحرم بيع السلاح في الفتنة ويحرم بيعه لأهل الحرب. والغالب أن الناس اليوم يستخدمون هذه الأجهزة في الحرام، فتحرم إعانتهم على ذلك، وإن كان الخَطْب في أجهزة الراديو والتسجيل أهون منه في التليفزيون والفيديو، خاصة إذا بيعت لمن يعلم منه أنه لا يستخدمها في المنكرات. هذا والله تعالى أعلم" أهـ الجامع ج2 ص 1081 و ص 1081).

ويقول عن حكم المعازف ومعاهد الموسيقى: " أما المعازف: وهى آلات اللهو فكلها محرمة، لا يجوز استعمال شئ منها إلا الضرب بالدف للنساء خاصة لاعلان النكاح في الأعراس، وألحق البعض بذلك الأعياد وعند قدوم الغائب. ويترتب على تحريم المعازف: تحريم التجارة فيها بيعاً وشراء، وتحريم اقتنائها، وتحريم الاستماع إليها (أي تحريم الاستماع إلي الموسيقى)، وتحريم الاشتغال بها والتكسب منها، وتحريم دراستها فيما يسمى بمعاهد الموسيقى وغيرها، وتحريم إنشاء هذه المعاهد أو العمل بها"أهـ (الجامع ج2 ص 1080).

(ق): د. سيد إمام: تحريم التمثيل والعمل به:

قال في الجامع: " وأما التمثيل: فهو حـرام لما فيه من الكـذب والتبرج واختلاط النساء بالرجال، مع استخدام المعازف عادة، وغير ذلك من الأسباب الداعية لتحريمه"أهـ (الجامع ج2 ص 1081).

أما عن معاهد التمثيل فيقول صاحب التعرية في الجامع: " وتحـريم التمثيـل: يترتب عليه تحـريم العمـل به وتحـريم دراستــه فيما يعرف بمعاهد التمثيل أو المعاهد المسرحية، كما يترتب عليه تحريم إنشاء هذه المعاهد، وتحريم إنشاء المسارح والسينما ونحوها من وسائل هذه المحرمات. وهذا الفــن مستــورد من بلاد الكفـر، وقد دخل البلاد الإسلامية في آخر القرن التاسع عشر الميلادي وأول القرن العشرين على أيدي بعض الفرق المسرحية من نصارى لبنان ومن اليهود، وظلوا هم أساتذته فترة حتى تخرجت على أيديهم أجيال من أبناء المسلمين"أهـ (الجامع ج2 ص1080 و ص1081).

(ر): د. سيد إمام: بدعة المشاركة في الانتخابات البرلمانية:

قال في الجامع: "وهذه من المبـدع المكفرة. إن البرلمانات هى وسيلة تطبيق الديمقراطية الشركية التي تمنح البشر الحق المطلق في التشريع فتجعلهم أربابا مشرعين من دون الله"أهـ (الجامع ج2 ص 878).

ويقول أيضاً: " إن هذه البرلمانات بجمعها للمشرعين من دون الله هى أشبه ما تكون بمعابد المشركين التي يمارسون فيها الطقوس الشركية لآلهتهم" أهـ ( الجامع ج2 ص 878).

(ش): د. سيد إمام أعضاء البرلمان يكفرون ولو لم يشاركوا في التشريعات:

قال صاحاب التعرية في كتابه الجامع: " إن أعضــاء هذه البرلمانـات الشركيـة يكفرون وإن لم يشاركوا في وضع التشريعــات المخالفة للشريعة، لأن قبولهم بعضويتها هو إقرار بوظيفتها، ومن أقر الكفر كفر، وأيضا لقوله تعالى (إنكم إذا مثلهم) النساء 140، وقبل هذا وذاك فإن ترشحهم لعضوية البرلمانات هو تحاكم منهم باختيارهم للطواغيت المسماة بالدساتير القاضية بتشكيل هذه البرلمانات والملزمة بوظيفتها الشركية، ومن تحاكم إلى الطاغوت باختياره كفر."أهـ (الجامع ج2 ص 879).

(ت): د. سيدإمام: يكفر من ينتخبهم:

قال في الجامع: "أما الذين ينتخبونهم لعضوية البرلمانات فيكفرون أيضا، لأن انتخابهم هذا هو في حقيقته اتخاذُ أربابٍ من دون الله، كما أنه في مضمونه إقرار بوظيفة البرلمانات التشريعية المطلقة، وهذا كله من الكفر الصريح الذي دلت عليه النصوص السابقة ونحوها، فلا ينظر فيه إلى قصد فاعله كمن يزعم أن نيته الدعوة إلى الله أو الاطلاع على أسرار الحكومة وغير ذلك، ما دام قد قصد الفعل المكفر نفسه وهو الترشيح أو الانتخاب فهو كافر دون النظر إلى قصده القلبي" أهـ (الجامع ج2 ص 879).

(ث):د.سيد إمام: الداعي إلى مشاركة المسلمين في البرلمانات كافر:

قال في الجامع: أما الذين يدعون المسلمـين للمشاركــة في هذه البرلمانات الشركية بالترشيح لعضويتها أو بانتخاب أعضائها، سواء دعوا إلى ذلك صراحة أو تحت مسميات أخرى كالعمل السياسي أو الدعوة إلى الله، يكفرون بذلك أيضا وإن لم يشاركوا في الترشيح أو الانتخاب، إذ لم يختلف العلماء في كفر الداعي إلى الكفر"أهـ (الجامع ج2 ص 880).

(خ) د.سيدإمام: كل هؤلاء كفار: الحكام وأعضاء الأحزاب والقضاة والجنود ..إلخ:

قال في الجامع: " أما طريق المسلمين للتغيير فمعروف وليس هو طريق الديمقراطية الشركية وإنما هو طريق النبي صلى الله عليه وسلم والذي يبدأ بالدعوة: الدعوة العامة في المساجد وغيرها من أماكن الاجتماع، والدعوة الفردية في كل مكان ممكن، ليلاً ونهاراً، إعلاناً وإسراراً، والبدء بالأقربين في كل هذا. مع الجهر بالحق وإخبار الواقعين في الكفر بأنهم كفار وأننا برءاؤا منهم ومن كفرهم، لهم دينهم ولنا ديننا، قال تعالى (قل يا أيها الكافرون ــ إلى قوله ــ لكم دينكم ولي دين)، وقال تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله، كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) الممتحنة 4، ومن هؤلاء الكافرين: الحاكمين بالقوانين الوضعية كالقضاة ومن في حكمهم، والمشاركين في تطبيق الديمقراطية كرجال الأحزاب السياسية وأعضائها وأعضاء البرلمانات والذين ينتخبونهم، ومن الكفار أيضا الجنود المدافعون بأنفسهم عن هذه الأنظمة الكافرة، والمدافعون عنها بألسنتهم وأقلامهم كل هؤلاء كفار، يجب أن يقال لهم ذلك لعلهم يفيئون أو بعضهم، وحتى تتميز الصفوف، وتستمر الدعوة بشتى الوسائل المشروعة حتى تتكون جماعة قوية من المسلمين قادرة على تغيير الأنظمة الكافرة الحاكمة، وقادرة على الحكم بالإسلام إذا مَكَّن الله لها. والاستعجال في هذه الأمور مفاسده كثيرة، وقال الفقهاء: من تعجل الشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه، وقالوا: التعجل علّة الحرمان. وسوف تأتي إشارة أخرى في هذا، في المسألة التاسعة بموضوع الحكم بغير ما أنزل الله بإذن الله تعالى"أهـ (الجامع ج2 ص 883).

(ذ):د. سيد إمام: دخول الكافر بفيزا من السلطات الحاكمة للمسلمين لا يعصم دمه وماله:

قال صاحب التعرية في كتابه الجامع: " أما إذا دخل أحد الكفار إلى بلاد المسلمين والتي هى ديار كفر وردة اليوم، فإنه لايدخلها إلا بعد حصوله على تأشيرة دخول (فيزا) من السلطة الحاكمة بهذه البلاد، وهذا لايعتبر أماناً له يعصم دمه وماله بهذه البلاد، لصدور هذا الأمان من كافر مرتد وهو السلطة الحاكمة المرتدة التي ليست لها ولاية شرعية على المسلمين وأمان الكافر للكافر غير مُلِزم للمسلم"أهـ (الجامع ج2 ص 653).

(ض): د. سيد إمام: يحرض على عدم دفع الضرائب والجمارك:


قال صاحب التعرية في العمدة: "ويحرم على كل مسلم دفع الأموال لهؤلاء الطواغيت في أي صورة من جمارك وضرائب ونحوها إلا مضطرا أو مكرها. وليكن معلوما أنه لا شرعية لهذه الحكومات الطاغوتية ولا لقوانينها."أهـ (العمدة ص 280).

(ظ): د. سيد إمام: جواز الانتفاع بالمال الحرام في الجهاد:


قال في العمدة: "مسألة: هذا، وكان أحد الاخوة قد سألني عن رجل أصاب مالا حراما، أو يغلب على كسبه الحرام، هل يقبل منه تبرعات للجهاد مع العلم بهذا؟..أنه يجوز أن يقبل المال الحرام للنفقة في سبيل الله"أهـ (العمدة ص 44).

(غ): د.سيد إمام: جوازالاستيلاء على أموال الكفار:

قال في العمدة: "كما يجب على المسلمين السعي في الاستيلاء على أمول الكافرين بالقهر (وهي الغنيمة) وبالحيلة ونحوها (وهي الفيء)، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستيلاء على أموال قريش ليستعين بها المسلمون فكانت وقعة بدر"أهـ (العمدة ص280).

أقول: كانت هذه مجرد عينة من أقوال وآراء وفتاوى الدكتور سيد إمام من كتابيه الجامع والعمدة التي تعمد إغفالها في مذكرة التعرية ومن قبلها وثيقة الترشيد وجميع حواراته الإعلامية! واهتم فقط بسب وطعن المعترضين على تراجعاته!

صفوة القول

لقد استبان لنا بعد هذا التجوال والتطواف في وثيقة التعرية للدكتور سيد إمام؛ هشاشة الأدلة التي اعتمد عليها في الرد على كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري! وعلى المنصف أن يقرأ كتاب التبرئة كاملاً ليتأكد أن هناك بوناً شاسعاً بين الكتابين! علماً واستحضاراً للأدلة وتفنيداً للشبهات! فكتاب التبرئة جدير بالقراءة والنشر لمن يبحث عن الحق وليختر بعد ذلك ما يشاء من قناعات بعد القراءة المتأنية المحايدة!

كما أزعم أن هذه التعرية ما أريد به وجه الحق! بل أريد بها وجه الباطل! والباطل نعرفه! أنظمة مستبدة ظالمة خارجة عن الشريعة! ومؤسسات عالمية كمؤسسة راند الأمريكية فرع البنتاجون! وسواء علم الدكتور سيد إمام أم لم يعلم! فوثيقته تصب في مصلحة مشروعات (دعم قيادات صحوية جديدة) بغية تفتيت البنية الصلبة (المجاهدين) في الأمة التي تقف صخرة صلدة في مواجهة المشروع التوسعي الأمريكي المحتل لبلاد المسلمين!

كنا نود أن يعيد الدكتور سيد إمام حساباته جيداً وأن ينظر إلى الشباب الذين قضوا معظم أعمارهم في سجون هؤلاء الجبابرة الطغاة! فلم يستسلموا رغم طول مكثهم في السجون! ولم يركعوا ولم يسجدوا إلا لرب العالمين! وهم السواد الأعظم الذي وقف ضد تراجعاته وتراجعات من قبله! أليس له فيهم عبرة وهو صاحب العلم الغزير!

حقيقة إنه لا يسع الدكتور سيد إمام إلا إعلان التوبة النصوح عن تراجعاته التي تستخدمها الأنظمة في تعذيب وقمع وفتنة المسلمين القابعين في سجون نفس هذه الأنظمة التي ظلمتهم جميعاً!

نتمنى أن يخرج علينا الدكتور سيد إمام بوثيقة جديدة وليكن عنوانها (التوبة المجلية عن وثيقة الترشيد والتعرية)! أو أي عنوان يختاره! وإذا فعلها وليس ذلك على الله بعزيز في أن يتغمده الله برحمته ويلهمه التوبة عن الباطل الذي اعتقده بعد سجنه! سيجد وقتئذ صدورالمسلمين واسعة للترحاب بعودته وإنابته! تضمه في تحنان بين ضلوعها! وستحتضنه قلوبهم قبل سواعدهم!.

د.هاني السباعي

مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

27 من ذي الحجة 1429هـ الموافق 25 ديسمبر 2008م



مــقــالات: التجلية في الرد على التعرية
bullet.gif نشر من قبل Maqreze في 09/25/2009 19:22 bullet.gif Edited by Maqreze في 03/07/2013 23:19 · طباعة · ·
تعليق مدير الموقع
دويلات الموز العربي! تضرب أخماسا في أسداس! جراء نفوذ إيران في بلاد السنة! لم يبق أمام مليشيات الشيعة إلا اقتحام قصور حكام الخليج
المطلوبين للمحكمة الشرعية

bullet.gif المطلوبين للمحكمة الشرعية
الدورات الشرعية

bullet.gif الدورات الشرعية للشيخ د هاني السباعي
المقريزي على اليوتيوب

bullet.gif موقع المقريزي على اليوتيوب
جديد المقالات
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif عينة من أقوال وأفعال الإخوان المسلمين في نضالهم...
bullet.gif فتوى توحيد الأذان - من كتشنر الإنجليزي إلى وو...
bullet.gif تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif إعلان الحرب العالمية على هاني السباعي
bullet.gif الفساد في عالمنا العربي الإسلامي !!
bullet.gif النصارى يحكمون مصر!
bullet.gif القراصنة..
bullet.gif محامو الشيطان!
bullet.gif عودة البلدوزر السفاح محمد فهيم على الساحة الأفغ...
bullet.gif هل يقال لمبتدع .. علّامة!
bullet.gif السيرة الذاتية والدعوية لفضيلة الشيخ الدكتور ها...
bullet.gif التجلية في الرد على التعرية
bullet.gif شهادتي في الشيخ أبي محمد المقدسي
bullet.gif رد الأستاذ منتصر الزيات
bullet.gif بأي ذنب قتلوا...قوات الاحتلال الأمريكي والناتو ...
bullet.gif التعليق على خبر استشهاد أبي خباب المصري ورفاقه
bullet.gif حقيقة كتائب النساء الاستشهاديات التابعة لتنظيم ...
bullet.gif هل تغض القاعدة الطرف عن دولة الإمارات لاتفاق مس...
جديد الصوتيات
(709) خطبة الجمعة 06 رجب 1436 هـ - ااستشهاد الش...
[04/26/2015 14:47]
(708) خطبة الجمعة 28 جمادى الاخرى 1436 هـ - اس...
[04/26/2015 14:45]
(707) خطبة الجمعة 21 جمادى الاخرى 1436 هـ - أي ...
[04/26/2015 14:21]
(706) خطبة الجمعة 14 جمادى الاخرى 1436 هـ - تفس...
[04/03/2015 10:28]
(705) خطبة الجمعة 06 جمادى الاخره 1436 هـ - خطب...
[03/27/2015 07:58]
ابحث في الموقع



 
اخترنا لكم
bullet.gif شهادة نجاح
bullet.gif الجامع في مسائل الخلاف والاختلاف في الساحة الشامية
bullet.gif إعادة إنتاج الأخطاء – الترباني وقصة العميل الروسي
bullet.gif خطبة خاصة عن استشهاد إبراهيم الربيش
bullet.gif خطبة الجمعة أي الفريقين أحق بالجاسوسية يا ترباني
bullet.gif السيرة الذاتية للملا محمد عمر
bullet.gif الفن الحديث وغسيل الأموال
bullet.gif التعليقات عقب الدرس الأول من شرح الطرق الحكمية
bullet.gif الدرس الأول من شرح كتاب العلامة ابن قيم الجوزي...
bullet.gif خبايا لعبة الفن الحديث
bullet.gif فضيلة الشيخ الدكتور هاني السباعي يشرح كتاب الع...
bullet.gif بيان من الصحفي المغربي الأسير مصطفى الحسناوي
bullet.gif مقالات عن السرورية
bullet.gif A clarification regarding the incident on Al-J...
bullet.gif العدناني وغزوة الأحزاب!! شبهة وردنا عليها
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
هاني السباعي في الفيسبوك
برامج مهمة






Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam