1.png 2.png
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
صور الاسبوع

مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
مركز المقريزى RSS

RSS - Articles

RSS - News
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
تعليق على البديل الثالث لآل الزمر


[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]

بسم الله الرحمن الرحيم


تنبيه:

مركز المقريزي يقدم تعليق فضيلة الشيخ الدكتور هاني السباعي على وثيقة الشيخين عبود الزمر وابن عمه طارق الزمر (البديل الثالث بين الاستبداد والاستسلام) التي نشرتها جريدة الشروق المصرية وطلبت من الدكتور هاني السباعي التعليق لكنهم بعد أن وصل إليهم التعليق منذ ما يزيد على شهر وهم يماطلون في نشرها رغم أن الدكتور هاني كتب التعليق في يوم واحد فقط لأن الصحفي ألح وقال سننشره بعد يومين إلا أنهم خالفوا ولم ينشروه حتى اضطررنا لنشره.

مع تحيات المشرف على موقع المقريزي.

تعليق على البديل الثالث لآل الزمر



بقلم د. هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com



مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.

تقدمة:

للشيخين عبود وطارق الزمر منزلة جليلة لدي شخصياً، ولدى أبناء الحركات الإسلامية على اختلاف مشاربها وتنوعها، ورغم غيابهما الطويل وراء أسوار عالية تحيط بها حشود عاتية! إلا أنهما متابعان جيدان لما يدور على الساحتين المحلية والدولية! وعلم الله كم أقدرهما وأحترمهما وأسأل الله تعالى أن يعجل بفك أسريهما! وليسمح لي الشيخان الكريمان أن أعلق على ما ورد في هذه الوثيقة الجديدة (البديل الثالث) مع طلب إفساح الصدر لوجهة نظر مغايرة لبعض ما حوته الوثيقة.



وسيكون تعليقي على النحو التالي:



أولاً: التعليق على الوثيقة من الناحية الشكلية.

ثانياً: التعليق على الوثيقة من الناحية الموضوعية.

ثالثاً: صفوة القول في الوثيقة.

أولاً: التعليق على الوثيقة من الناحية الشكلية:

(أ) صحة نسبة الوثيقة للشيخين عبود وطارق الزمر؛ فهي ليست بسهم غرب لا يُعرف مطلقه ولا مصدره! فالوثيقة نشرتها جريدة الشروق المصرية في سبع حلقات من 19 أغسطس إلى 5 سبتمبر 2009م، وللشيخين محامون يستطيعون تكذيب الجهة الناشرة وهذا لم يحدث، كما أن صياغة الوثيقة وما حوته من آراء يتناغم وآراء الشيخ عبود الزمر التي كانت تنشر عبر وسائل الإعلام من حين لآخر.



(ب) لقد أحسن الشيخان اختيار العبارات في صياغة الوثيقة، وابتعدا عن شخصنتها التي أفقدت وثائق التراجعات السابقة مصداقيتها (تراجعات الدكتور سيد إمام أنموذجا)!



(ج) لم تلق الوثيقة رواجاً إعلامياً وقد يرجع ذلك إلى أن أمن الدولة قد تكون غير راضية عن صياغة هذا البديل الثالث الذي هو أقرب إلى طريقة (بين بين)! والأمن يريد وثائق حدية على الطريقة البوشية من لم يكن معنا فهو ضدنا! وربما يكون هذا سبباً في تأخر الإفراج عن الشيخين رغم أنهما قد أيدا تراجعات الجماعة الإسلامية لكنهما لم يذهبا بعيداً ويصفا السادات أنه قتل شهيداً!.



(د) توقيت نشر الوثيقة لم يكن موفقاً من الناحية الإعلامية حيث كان المسلمون يستعدون لشهر رمضان 1430هـ، وأنا شخصياً لم أقرأها إلا بعد الانتهاء من الشهر الكريم.



(هـ) عنوان الوثيقة (البديل الثالث بين الاستبداد والاستسلام) فهل يتفق مع محتويات الوثيقة ومضمونها! هذا ما سنصل إليه في ختام هذا التعليق.



(و) الوثيقة كتبت وخرجت من السجن فليست وليدة مناخ طبيعي.

ثانياً: التعليق على الوثيقة من الناحية الموضوعية:

قرار وقف العمل المسلح:

(1) قال الشيخان في مقدمة الحلقة الأولى: " لهذا فقد جاء قرار الدعوة إلى وقف العمليات المسلحة فى مصر بعد دراسة شاملة لنتائجه، وكذلك دراسة التحديات الجديدة التى أحاطت بالمنطقة الإسلامية".أهـ (الشروق).



أقول: لم يوضح لنا الشيخان ما نوع هذه الدراسة الشاملة والمنهج الذي سلكاه للوصول إلى هذه النتيجة (قراروقف العمل المسلح)! فقرار وقف العمل المسلح الذي عاصرناه منذ أعلنته الجماعة الإسلامية عام 1997م لم يكن إلا نتيجة الضربات الأمنية العنيفة للجماعة الإسلامية وللتنظيمات الأخرى المسلحة. كما أن هذه التراجعات زرعٌ نبَتَ وترعرعَ في غيابات السجون!

لكن قد يقول قائل إن الدكتور أيمن الظواهري وهو خارج السجن قد أعلن وقف العمل المسلح لتنظيمه عام 1995م! نعم هذا صحيح! لكن الفرق بين الموقفين كبير! فالدكتور أيمن أصدر قراراً داخلياً أرسله لأعضاء جماعة الجهاد بوقف العمل المسلح نظراً للظروف المالية التي كان يعاني منها التنظيم في ذلك الوقت أي أن الوقف كان مؤقتاً لظرف خاص بالجماعة! ولم يكن عبر وسائل الإعلام! معنى ذلك أنه إذا حلت المشكلة المالية للتنظيم سيعود إلى العمل المسلح مرة أخرى!

الطريق مسدود!

(2) قال الشيخان (عبود وطارق) في أسباب العدول عن العمل المسلح: :" وصول عمليات التغيير المسلح داخل المجتمعات الإسلامية إلى طريق مسدود، ونتائج سلبية، تضررت منها الدول والجماعات على السواء" (الشروق).



أقول: إن عمر الحركة الإسلامية الجهادية المعاصرة قصير جداً حسب المنظور التاريخي! فتقويم عمل الحركات الجهادية خلال عشرين أو ثلاثين سنة! والوصول إلى نتيجة أن عمليات التغيير وصلت إلى طريق مسدود ونتائج سلبية تضررت منها الدول والجماعات على السواء! استنتاج غيردقيق! لأنه أغفل دور الآلة الإعلامية المحلية والدولية في تزوير الحقائق وتشويه أي عمل مسلح ذي مرجعية إسلامية! حيث تم شيطنة الإسلام ولا سيما من يتبنى فريضة الجهاد في التغيير! ومن ثم تثبيط عزائم المسلمين وتخويفهم بل وإرهابهم من التحدث ولو مع أنفسهم في التغيير عبر الجهاد المسلح! إذن نحن بصدد عمليات بث فيروسات قنوط وجراثيم يأس! للفت في عضد الأمة والتركيز على نتيجة مفادها! (الطريق مسدود)! فلا فائدة من تغيير الأنظمة الحاكمة الخارجة عن الشريعة الإسلامية فالطريق مسدود! والنتائج سلبية!! فالحاكم المستبد الظالم المغير لحكم الله قدر هذه الأمة وما عليها إلا أن تستسلم! فلينعم الحاكم في استبداده ولا داعي من إزعاجه! والاكتفاء بفتات الاستسلام! لأن الطريق مسدود! وكأن المطلوب من المسلم أن يحقق نتنيجة جهاده ويقتطف الثمرة بنفسه! فالأمة مطالبة بالبلاغ واستفراغ وسعها في الجهاد أما النتيجة والثمرة فالله لا يتعبدنا بها! يخاطب الله نبيه صلى الله عليه وسلم: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)(المائدة:67)، ويخاطبنا ربنا بقوله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (التغابن:12).

التراجع علامة على الشجاعة والرشد!

(3) قال الشيخان في عنوان مفهوم المراجعة: " كما أن المراجعات ليست دليلا على التراجع والضعف، بل هى علامة على القوة والنضج ودليل على الشجاعة والرشد" (الشروق).



أقول: وأين هذا الدليل على هذه القوة! فكل هذه التراجعات وليدة السجون! ومن أشرف عليها لواء بمباحث أمن الدولة ومن قام بتسويقها إعلامياً ضابط برتبة مقدم! وكما ذكرت آنفاً قد تكون وثيقة البديل استثناء لأنها على طريقة (بين بين)! لذلك لم يتم تسويقها إعلامياً! فهذه الوثائق التراجعية دليل ضعف وانهيار وليست دليل شجاعة ورشد! فلا يزال الشيخان عبود وطارق في السجن! ولم يتغير النظام في بطشه وجبروته وصلفه! ولا يزال الإسلام أسيراً لدى هذه الأنظمة! فما الذي تغير بالضبط؟! وأين هذه القوة؟! وحتى المشايخ الذين تراجعوا وانسلخوا! أسرى في بيوتهم! ولا يثق النظام في منحهم حرية الكلام ولا يستطيع أي واحد منهم أن يتحدث مع وسائل الإعلام أو يتنقل من من قرية لأخرى إلا بموافقة أمن الدولة! فأين هذه القوة وهذه الشجاعة!!

الموقف من تنظيم القاعدة وتأييد قتال العدو البعيد

(4) قال الشيخان: " "إن الدعوة إلى وقف كل أشكال الصراع المسلح داخل المجتمعات الإسلامية تؤكد أيضا دعم وتأييد المجاهدين فى كل بقاع العالم الإسلامى المعرضة للاحتلال أو العدوان أو الاضطهاد، لأن تأييدهم واجب كوجوب الصوم والصلاة". الشروق.[COLOR=window****][/color]



وقال الشيخان أيضاً: " أما عن موقفنا من تنظيم القاعدة فإننا نعلن تأييدنا للجهاد المشروع الذي يديره في بلدان العالم الاسلامي المعرضة للإحتلال أو العدوان ، بل أن جهاد القاعدة فى هذا المجال هو محل تقدير واحترام من جميع المخلصين فى الأمة ،وأننا علي أتم استعداد لأن ندفع حياتنا ثمنا للدفاع عن هذا الجهاد المشرف والذي نعتقد أنه يلقي كل تقدير واحترام من مخلصي الأمة. كما نتمني علي قادة التنظيم أن يقوموا بمراجعة استراتيجيتهم الساعية لنقل العمليات المسلحة داخل بعض بلدان العالم الإسلامي وذلك لأنها قد وقعت بالفعل في العديد من المحاذير الشرعية التي تعذر تفاديها كما أنها لم تحقق النتائج المرجوة منها فضلا عن أنها تربك وتشتت جهود المقاومة" أهـ (الشروق).



أقول: نلاحظ أن التراجعات السابقة كوثيقة الدكتور إمام تبارك أيضاً مقاومة المحتل الأجنبي كما في العراق وأفغانستان وفلسطين بالطبع!! وهذا نفس ما يراه الشيخان آل الزمر في تأييدهما لجهاد المحتل الأجنبي! أي مباركة العدو البعيد! أما القريب! فالحذر كل الحذر!



ويحتج عليهم مخالفوهم بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123). قال الألوسي: " لأنه من المعلوم أنه لا يمكن قتال جميع الكفار وغزو جميع البلاد في زمان واحد فكان من قرب أولى ممن بعد، ولأن ترك الأقرب والاشتغال بقتال الأبعد لا يؤمن معه من الهجوم على الذراري والضعفاء، وأيضاً الأبعد لا حد له بخلاف الأقرب فلا يؤمر به، وقد لا يمكن قتال الأبعد قبل قتال الأقرب" أهـ (الألوسي: روح المعاني/ دار الكتب العلمية/ بيروت/1425هـ/مج4 ج6 ص47.).



وهكذا نلاحظ أن آية سورة التوبة (قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ) تشير إلى صلب موضوعنا أنه لزام على المسلم ألا يغفل عن جبهته الداخلية وعن أعدائه القريبين لأن هذا مكمن الخطورة حيث ينشغل المسلمون في حرب ما مع عدو خارجي ثم يفاجأ المسلمون بخلل في جبهتهم الداخلية وأن هناك طابوراً خامساً يخرب بنية الأمة الداخلية وهذا ما حدث بالفعل!



كما نلاحظ أن الجماعات الجهادية ترى أن المرتد أغلظ جرماً من الكافر الأصلي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي" (الفتاوى 28/478). وقال أيضاً: والصديق رضي الله عنه وسائر الصحابة بدؤوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد المسلمين وأن يدخل فيه من أراد الخروج عنه. وجهاد من لم يقاتلنا من المشركين وأهل الكتاب من زيادة وإظهار الدين. وحفظ رأس المال مقدم على الربح" (الفتاوى 35/156 ـ 159).



فإذا استعرضنا جانباً من الغزوات والسرايا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم سنجد معظمها موجه إلى قريش وحلفائها من أهل الشرك ومن بعض القبائل المشركة التي كانت تحيط بالمدينة ولها تحالف أيضاً مع قريش! وقريش كما نعلم هم قبيلة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أعمامه وبنو عشيرته وهم الذين عاش وتربى معهم في فيافي وجبال مكة وربوعها وكذلك أصحابه رضوان الله عليهم! ولم ترد رواية صحيحة أو حتى ضعيفة أو موضوعة تذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (لا يقتل القرشي القرشي)!! (ولا يقتل المكي المكي) ولم يرد في رواية صحية أو حتى موضوعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (دم المكي مقدس وحرام)!! ولم يرد في رواية صحيحة ولا موضوعة أن الرسول ذكر مصطلح (الوحدة الوطنية)!! التي حلت محل ولاء العقيدة في عصرنا المنكوب بعلمائه المنهزمين عقدياً!!

إن التركيز على قتال العدو البعيد (المحتل الأجنبي) وترك من أتي وتحالف وتآمر مع هذا الأجنبي مجانب للحقيقة! وصدق الله القائل: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ) (القمر:43)

كيف يمكن إنهاء الصراع

(5) قال الشيخان: كيف يمكن إنهاء الصراع المسلح؟ " العمل على تحكيم الشريعة الإسلامية فى شتى مجالات الحياة، وعدم الوقوف عند النصوص الدستورية، التى لم توضع إلا ذرًا للرماد فى العيون."أهـ الشروق.



أقول: وإذا لم يستجيبوا؟! والواقع يؤكد ذلك! فما مصير تلكم التراجعات؟ وما مصير البديل الثالث؟ فهذا الطلب أشبه بطحن في الهواء أو بحرث في الماء! فحياة هذه الأنظمة المستبدة قائمة على محاربة الشريعة الإسلامية! فهي أنظمة عمودها الفقري الظلم وتتنفس قوانين استثنائية جائرة، وتتغذى أحكاما عرفية مقيدة لحرية الأبرياء! وهل هذه الأنظمة ينفع معها إصلاح؟! فهي أس الداء وسبب كل بلاء حل بأمتنا! فكيف نعالج المرض العضال بمسكنات لا تصلح إلا لوعكات صحية خفيفة! فالورم الخبيث لا يصلح معه إلا البتر حتى يعافى سائر الجسد!

ضرورة المشاركة السياسية

(6) قال الشيخان: ضرورات المشاركة السياسية للحركات الإسلامية واشترط بعض الشروط منها: " أن الفصائل الفاعلة على الساحة السياسية مدعوة اليوم إلى إعادة النظر فى اعتزال العمل السياسى والحزبى، وذلك فى إطار التأهل للتعامل مع مرحلة مهمة من مراحل العمل الإسلامى، حيث إننا مقبلون على أوضاع وخريطة سياسية جديدة، أهم ما يميزها الصراع السياسى، كما أن قبول النظم السياسية فى منطقتنا لمشاركة الإسلاميين السياسية سيصبح أمرا حتميا ،وخوض غمار الصراع السياسى قد أصبح ضرورة للآتى: ـ العمل على تحكيم الشريعة وإيقاف العمل بالقوانين التى تخالفها".أهـ الشروق.



أقول: ولكم في الإخوان المسلمين ومن سلك طريقهم عبرة! فهل أفلحوا في ساحة تواجدوا فيها؟!

فهذه الشريعة أقرب وصف لها كما قال الله تعالى في محكم التنزيل (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) (الحديد:25)، وهل ترك النظام العلمانيين الذين هم أقرب للنظام من الإسلاميين! هل تركوهم في حالهم أم اخترقوا أحزابهم السياسية وشرذموها! وصاروا أبواقاً للنظام ومعارضة مصطنعة وكتاب تقارير في جنح الظلام ضد رفاقهم في الدرب!. مشروع ثبت فشله في الجزائر والأردن ومصر وباكستان! وحتى تركيا لم يرض عنها العسكر والأمريكان إلا بعد أن تخلى أوردغان وحزبه نهائياً عن البقية الباقية من ثوابت الدين! وصرح بأنه علماني قح!



فهل يظن الشيخان أن الأنظمة القائمة ستسمح لحزب يطالبها بتطبيق الشريعة الإسلامية وإلغاء القوانين الحالية! إن هذه الفكرة تذكرني بمطلب النصرة لدى حزب التحرير الإسلامي! الذي يعرض بين فترة وأخرى على بعض قادة الجيوش في العالم نصرة حزبهم لتطبيق الخلافة!! بدون طلقة رصاصة واحدة! هكذا بكل سهولة! يستلم هؤلاء التحريريون الحكم من جيوش أسست على القمع والظلم وعلى غير هدي الإسلام!!

تحية للنضال السياسي للإخوان المسلمين!!

(7) قال الشيخان: في عنوان (الاخوان والنضال السياسي): " من هنا فنتوجه بالتحية والتقدير لجماعة الإخوان المسلمين التى استطاعت أن تحفر بأظافرها قنوات للعمل السياسى الإسلامى، برغم عقبات الاستبداد الراسخة، وأرست تقاليد راقية للنضال السياسى، والعمل على تحريك الجماهير، والتضحية فى سبيل ذلك بالكثير".أهـ (الشروق).



أقول: نريد أن نقوّم هذه التحية وهل يستحقها الإخوان أم لا؟ وأي صمود وتضحية هذا الذي صمده الاخوان؟ هل الصمود في السجون؟ أم الصمود في ما يسمى اللعبة الديمقراطية مع الأنظمة؟!

لقد صمد الشيوعيون أيضاً في سجون ناصر؟ وصمود شباب الحركات الإسلامية على اختلاف مشاربها فاق صمود الاخوان المسلمين على مدار تاريخهم؟!



قارن بين أحكام المحاكم العسكرية التي تصدر ضد الاخوان المسلمين والتي تصدر ضد الحركات الإسلامية الأخرى رغم أن كثيراً من هؤلاء الشباب لم يطلق طلقة واحدة ومنهم لم يحاكم حتى الآن وهم بالآلاف؟ ناهيك عن أحكام الإعدام التي تصدر فقط ضد أبناء الحركات الإسلامية غير الإخوانية!!



فعلام التحية إذن أيها الشيخان المكرمان؟! أما عن صمود الإخوان في التواجد السياسي وممارسة لعبة شد الحبال مع الأنظمة؟! نعم إنهم يجيدونها! بالمفهوم السلبي فلا تزال الأنظمة تصفعهم وتعتقلهم ولا يزالون يتنازلون عن ثوابت الدين!



فالأنظمة المستبدة ترخي الحبل للإخوان في حالة قوة الحركات الإسلامية الجهادية! وتشد نفس الحبل حتى يكاد يقترب من عنق الإخوان في حالة ضعف الحركات الجهادية! هذه معادلة لا تخفى على الشيخين آل الزمر!



فالإخوان المسلمون يقدمون أنفسهم للأنظمة على أنهم الإسلام الوسطي المعتدل!! بمعنى الإسلام المنبطح الإسلام الذليل المنهزم! فهم يقدمون المشورة والنصيحة للأنظمة المحلية والدولية ففي الغرب مثلاً هناك مستشارون لدى أجهزة الاستخبارات الغربية يقومون بتقديم النصيحة لهذه الأجهزة باعتبار أنهم الوسطيون وأن الشباب والدعاة المتواجدين في الغرب متطرفون!! انظر إلى بعض المحطات الفضائية المفتوحة لهم في الغرب تحت ستار أقرب إلى الفكر القومي!! وهم إخوان أقحاح تمولهم دولة خليجية معروفة! وهذا طارق رمضان حفيد المرشد المؤسس لجماعة الإخوان المسلمين كان مستشاراً لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير وما أدراك من توني بلير! قاتل المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين!! فعلام التحية إذن؟

عينة من أقوال وأفعال الإخوان المسلمين في نضالهم السيسي!!

أعتقد أن تقويم أي منهج لأي جماعة إسلامية يخضع لمدى قربها وابتعادها من مصادر التشريع الإسلامي (قرآن/سنة/إجماع/قياس..إلخ) فالسؤال الذي يطرحه مخالفو منهج الإخوان: عن مشروعية منهج الإخوان منذ نشأة الجماعة عام 1928م وحتى وقتنا الحاضر؟ وما الضابط الذي يجعلنا نحكم على منهج جماعة إسلامية بالفشل أو بالنجاح؟ كما أن قادة الإخوان لم يردوا على الحقائق التاريخية والواقعات التي قاموا بها منذ نشأة حركتهم.

وأسرد لكما أمثلة على سبيل المثال لمن قدمتم لهم التحية:

(أ) قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد لجريدة العربي الناصري بتاريخ 28/9/2003م العدد 878 : لا مانع لديه أن يكون رئيس الدولة مسيحياً ولا مانع من وجود حزب شيوعي.. ورغم ذلك لم تصدر جماعة الإخوان بياناً يستنكر هذه التصريحات ويقوم بتجميد عضوية عبد المنعم أبو الفتوح على الأقل من مكتب الإرشاد! لكنهم لم يفعلوا!



(ب) وهناك تصريح آخر للمراقب العام لللإخوان المسلمين في سوريا الأستاذ علي صدر الدين البيانوني في شهر يونيو 2005م في إحدى القنوات الفضائية العربية التي يمولها الإتحاد الأوربي برضا الأمريكان لنشر الديمقراطية الأمريكية في العالم الإسلامي!! يقول البيانوني إجابة على سؤال المذيع: هل تقبلون أن يكون رئيس الدولة في سوريا امرأة أو مسيحياً؟ قال: ما يقرره الشعب نقبله فإذا اختار الشعب مسيحياً أو شيوعياً أو امرأة فسنقبله لأن من يختار الديمقراطية يقبل نتائجها!

أقول: لو أن هذا الكلام قد صدر من علماني لقلنا إن هذا العلماني متناغم مع نفسه حيث لا يرفع شعاراً دينياً ولا حتى أخلاقياً! أما أن جماعة ما تقوم على أساس ديني وينتسب إليها الناس على أساس هذا الدين الذي يرفض أي شريك له في كافة المناحي الحياتية؛ أعلاها السلطة، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق! وهذا ما تقوم قيادة الإخوان المسلمين حيث تمارس تقية سياسية وسفسطة يونانية بالية يريدون أن يقنعوا الناس بالشئ وضده كأن تقول لشخص أنت مسلم بوذي! أو مسلم شيوعي! أو مسلم نصراني أويهودي!



لذلك استمرأوا هذه التقية السياسية ووقعت تصريحاتهم في مواطن الزلل فعلى سبيل المثال:



(ج) نشرت جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 25 مايو 2005 م : قال عبد المنعم أبو الفتوح "إن شعار الجماعة «القرآن دستورنا»، هو شعار عاطفي وأدبي يعبر عن مرجعية الجماعة، ولكنه لا يعبر عن منهجها في العمل السياسي الذي تحترم فيه القانون والدستور الوضعي للدولة، مؤكداً أن الجماعة تؤمن بحقوق المواطنة وأن الامة مصدر السلطات". ولم يكتف أبو الفتوح بتصريحه السابق بل إنه إبان الإنتخابات التشريعية المصرية التي عقدت مؤخراً لعام 2005م صرح في عدة قنوات فضائية أن مرجعية الإخوان هي الإسلام الحضاري "شعار الإسلام هو الحل شعار حضاري وليس شعاراً عقدياً أو دينياً"! أقول: أي مرجعية هذه التي يشدد عليها أبو الفتوح بل ويعتز بها (الإسلام الحضاري)! لا ندري ما المقصود بالإسلام الحضاري اللهم إن كان المقصود هو إسلام المتاحف! إسلام التكايا! أبو الفتوح يتكلم عن إسلام خال من العقيدة والدين! إسلام (مودرن)! إسلام لا يعرفه رسولنا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم! وللأسف الشديد لم يستنكر الإخوان ولو على استحياء على طامات أبي الفتوح المتكررة!!



(د) وقيادي آخر في جماعة الإخوان المسلمين يقول: إنه لا يدعو إلى تطبيق الشريعة! فقد نشر موقع شهود بتاريخ 22/5/2005م: "من جهة أخرى أعلن خالد الزعفراني العضو السابق في الإخوان أنه تقدم بطلب رسمي للجنة شؤون الأحزاب للموافقة على تأسيس "حزب الإصلاح والعدالة والتنمية". وأوضح الزعفراني (53 عاما) أن الحزب الجديد يقتدي بتجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا، وقال إنه لا يدعو إلى تطبيق الشريعة مؤكدا أن القوانين الوضعية في مصر كافية لأن المفترض أنها مستمدة من الشريعة. وأضاف أن الحزب يشجع على منح المرأة جميع الحقوق السياسية والمساواة مع الرجل وأنه إذا تولى السلطة لن يفرض ارتداء الحجاب على النساء"أهـ.

أما عن تصرفات جماعة الإخوان المسلمين عالمياً فحدث عنها ولا حرج:

أولاً: دخول جماعة الإخوان المسلمين في تحالف الشمال في أفغانستان مع قوات الإحتلال الأمريكي على دولة أفغانستان المسلمة إبان حكم الطالبان2001م.. ومن أبرز رموز هذا التيار ممن دخلوا كابول تحت حماية الطائرات الأمريكية وعلى متون دباباتها ومصفحاتها الأستاذان: برهان الدين رباني، وعبد رب الرسول سياف؛ وهما عضوان بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين. ورغم ذلك لم تصدر جماعة الإخوان المسلمين بياناً تستنكر هذا التحالف المخزي ولم تتبرأ من فعلة هذين الحزبين (رباني ـ سياف)!



مع العلم أن برهان الدين رباني الذي كان من كبار قادة المجاهدين قديماً أول ما تولى رئاسة أفغانستان بعد خروج الشيوعيين السوفييت قبل تفككه، ذهب إلى مصر وأعلن متنفلاً أنه على استعداد أن يسلم المجاهدين المصريين الذين يعيشون في أفغانستان رغم أن الأحداث لم تكن بهذه السخونة على المستوى المصري ولا على المستوى العالمي في ذلك الوقت! وطبعاً لم نر بياناً لقيادة جماعة الإخوان يستنكر هذا التصرف الأرعن والتزلف الممجوج من قبل الرئيس برهان الدين رباني (سابقاً) فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان! وماذا حصد الشعب الأفغاني من مشاركة جماعة الإخوان المسلمين (رباني/فهيم/سياف) في التحالف مع قوى الاحتلال إلا الفشل والموت والخراب وعلو الباطل؟!

ثانياً: في الجزائر: تحالف زعيم جماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محفوظ نحناح مع طغمة العسكر ضد جبهة الإنقاذ التي قبلت بخيار صناديق الإقتراع على غرار المنظومة الغربية مثل الإخوان المسلمين فبدلاً من أن يتوحد معهم إذ به يتحالف مع سلطة العسكر (العماري/خالد نزار) ضدهم ثم قام بحملة دعاية لتبييض وجه النظام العسكري القمعي في الجزائر ولا يزال حزبه مستمراً على نفس النهج.. ورغم ذلك لم تصدر قيادة الإخوان بياناً تستنكر فيه هذا التحالف النحناحي مع الفرنكوفونيين الذين خربوا ديار برباروسا! ومع ذلك هل حكمت الجزائر بالشريعة الإسلامية أم أن تجفيف منابع التدين وصار التنصيرعلى قدم وساق في ظل بعض وزراء الإخوان! فماذا حصد الشعب الجزائري من مشاركة الإخوان إلا الفشل؟!

ثالثاً: احتلال الأمريكان وحلفائهم (العراق.. وإذ بنا نرى الحزب الإسلامي (إخوان مسلمين) يتحالف مع قوى العدوان الأنجلو أمريكي! ونرى قادتهم الدكتور محسن عبد الحميد والدكتور صلاح الدين بهاء الدين أعضاء في مجلس الحكم المؤقت المعين من قبل قوات الإحتلال بالإضافة إلى مشاركة حاجم الحسني عراب مشاريع بريمر الذي تم تعيينه رئيساً لما يسمى الجمعية الوطنية! ولا يزال طارق الهاشمي مستمراً في هذه اللعبة السخيفة ومتحدياً مشاعر المسلمين بسبب إصراره على المشاركة في الانتخابات التي شرعها الإحتلال لتحسين صورته ولتقزيم المجاهدين ومحاصرتهم وتشويه صورتهم! ورغم هذه الجريمة التاريخية الكبرى التي اقترفها ولا يزال يقترفها الحزب الإسلامي لم تصدر قيادة الإخوان المسلمين في القاهرة بياناً جامعاً مانعاً حاسماً يتبرأون فيه من الحزب الإسلامي وقيادته ويستنكرون دخول هذا الحزب في تحالف مع قوى العدوان على الرافدين. بل كان من الأجدى والأنجع تطبيقاً لعقيدة الولاء والبراء أن يتم فصل محسن عبد الحميد وصلاح الدين بهاء الدين ومعهم حاجم الحسني وطارق الهاشمي الذي صار نائاً لرئيس الدولة! وكل من شارك في جريمة احتلال العراق أياً كانت حيثيته وأياً كان تبريره وأياً كانت طائفته. لكن للأسف الشديد كل ذلك لم يحدث! فماذا حصد الشعب العراق من جراء مشاركة الإخوان المسلمين للتحالف مع قوى الاحتلال الأمريطاني إلا الفشل والموت والخراب؟!

رابعاً: في ماليزيا: وقفت جماعة الإخوان المسلمين مع وزير المالية أنور إبراهيم المتورط في قضايا فساد ضد محاضر محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق الذي ترك منصبه طواعية وأعلى من شأن بلاده اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. فماذا عسانا أن نفسر هذا التصرف الإخواني قبل محاضر محمد؟! أعتقد أن الأمر بكل بساطة أن محاضر محمد لم يكن إخوانياً وهذا يكفي للوقوف ضده وإن كان مخلصاً وإن كان خبيراً ومتقناً في عمله! والعجيب أن الإخوان يشتكون من الأنظمة الحاكمة أنها تقدم أهل الثقة (وهم المحسوبون والموالون للنظام) على أهل الخبرة (وهم المستقلون الذين لا يريدون من أي طرف جزاءً ولا شكوراً)! وفي نفس الوقت نرى الإخوان المسلمين منغلقين على أنفسهم وعلى الشباب الذين يربونهم في الأسر حيث نرى غراً صغيراً يرتقي بين عشية وضحاها إلى قيادة نقابة مهنية مثلاً أو رئاسة تحرير جريدة أو مسئول في بنك ..إلخ كل مواصفاته أنه عضو من الإخوان وأنه لا يرى .. لا يسمع .. لا يعلم! المهم ألا يجادل ولا يناقش.. فقط ينفذ أوامر أهل الحكمة في مكتب الإرشاد وإلا تعرض للعزل والفصل والحرمان من الخير الكثير والمستقبل الزاهر الذي كان ينتظره!!

خامساً: بيانات التأييد والتعزية لأنظمة وأحزاب دكتاتورية ظالمة متآمرة على الأمة الإسلامية كما في رسالة التعزية إلى مسعود برزاني وجلال طالباني وهما أكبر عميلين للتحالف الصهيو أمريكي في العالم العربي! كما أنه مع كل عملية مسلحة تحدث هنا أو هناك تبادر قيادة الإخوان بالتنديد والإستنكار وتبالغ في تعنيف من قاموا بهذه العلمية ضد قوات الإحتلال أو قوات الظلم والبطش في العالم الإسلامي والأمثلة على هذا لا تحصى وصار هذا دأب الإخوان منذ حادثة النقراشي وحتى وقتنا المعاصر!

(سادسا) تصريح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس (فرع الإخوان المسلمين) عندما سئل في موسكوعن الشيشان قال: إنها مسألة روسية محلية!!

سابعا) فتاوى الإخوان المسلمين في الغرب بإباحة التعامل بالربا لشراء المنازل! وطامات أخرى! عن طريق سيطرتهم على المجلس الأوروبي للافتاء بزعامة الدكتور يوسف القرضاوي!! الغاية تبرر الوسيلة! نعم الصمود ونعمت التضحية!!

(ثامنا) صرح قادة حماس (فرع الإخوان المسلمين) بعد أن مكنهم الله في بقعة صغيرة من الأرض (غزة) أنهم لا يريدون أسلمة غزة! ولا يزالون يتعاملون بقوانين مرجعيتها اتفاقية أوسلو!! وشنوا حملات أمنية مستعرضين قوتهم على الفصائل الإسلامية الأخرى وعلى من يخالفهم في الرأي! فأي نضال هذا الذي تمدحانه؟! بارك الله فيكما!

(تاسعا) في غزة قبيل شهر رمضان1430هـ / 2009م اعتدت حماس (فرع الإخوان) على مسجد ابن تيمية في مدينة رفح وضربته بقذائف الآربي جي وقتلت الشيخ الدكتور عبد اللطيف موسى (أبا النور المقدسي) أمير جماعة جند أنصار الله!!

(ط) في مقابلة خاصة مع محطة العربية بتاريخ 30/9/2009م قال إسماعيل هنية رئيس ما يسمى بالحكومة المقالة في غزة: "إننا لا نفرض الحجاب على النساء في غزة" أهـ وكأن آيات فرض الحجاب في النور والأحزاب محل نزاع وتخضع لحرية الاختيار!!

فأي نضال هذا الذي خاضه الإخوان المسلمون؟! وأي تضحية هذه التي ضحى من أجلها الإخوان إنهم يضحون بثوابت الأمة وبمجاهديها!



أيها الحبيبان الأسيران! آل الزمر! علام التحية؟! وهل يستحقها من يريد علمنة الإسلام؟!

أيها الشيخان المبجلان! آل الزمر! أرى أن تحيتكما كانت في غير محلها! والله سيسألكما عن ثنائكما على جماعة ناضلت وصمدت في الباطل وتخلت عن ثوابت هذا الدين العظيم!

إيران وحزبها في لبنان:

(8) قال الشيخان: "إن الموقف من إيران يجب أن يتأسس فى ضوء الرؤية الشاملة للتحديات التى تتعرض لها المنطقة الإسلامية، وبالأخص تحديات المشروع الأمريكى ــ الإسرائيلى الذى يسعى لتفتيت المنطقة، وقتل كل أشكال الإرادة السياسية بها.. ومن هنا تصبح إيران إضافة للأمن القومى العربى، ويصبح العدوان عليها عدوانا على المنطقة بأسرها"أهـ (الشروق).



ويقولان أيضاً: "فإيران لا تسعى لنشر مذهبها الشيعى بالمنطقة العربية، لأن ذلك يضر بمشروعها السياسى. فضلا عن أن ذلك سيعرض مذهبها لمحنة علمية شديدة إذا وضع فى مواجهة عقيدة أهل السنة والجماعة"أهـ (الشروق).



أقول: هناك عبارات تحتاج إلى وقفة!

يقول الشيخان: "إيران إضافة للأمن القومي العربي"!!

أين هذا الأمن القومي العربي المنتهي صلاحيته منذ زمن بعيد!

هل هؤلاء الشركاء المتشاكسون أحفاد أبي رغال! يهتمون بالأمن القومي العربي! وهم الذين شرذموا الأمة وقزموها! وسلموها للأمريكان! وللإسرائيليين! ولكل غاصب! إنهم يتنافسون في خدمة المشروع الأمريكي !



فأين الأمن القومي يوم أن اغتصبت فلسطين ولا تزال! وأين الأمن القومي وقد تآمروا جميعاً على احتلال العراق وتدميره؟! أين الأمن القومي العربي وهم قد شاركوا الإيرانيين في تمزيق العراق ونهب ثرواته وقتل أهل السنة وحصارهم؟! أين الأمن القومي العربي وسماء الأمة وأراضيها ومياهها الإقليمية مفتوحة لأعداء الأمة! (ضعف الطالب والمطلوب)!!



أما عن إيران فماذا قدمت للأمة؟! فهي مشروع قومي فارسي يتخذ المذهبية المقيتة في أسوأ صورها! يقول الشيخان: " لا تسعى لنشر مذهبها الشيعى بالمنطقة العربية، لأن ذلك يضر بمشروعها السياسى"! و

هذه العبارة من عجائب المقدور مع احترامي للشيخين! وللتدليل على مجافاة هذه العبارة للواقع:

الأول: إيران شريك فعال في حروب المشروع الأمريكي على أمة الإسلام! فقد صرح مفتخراً محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني الأسبق للشئون القانونية والبرلمانية في ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية سنوياً بإمارة أبي ظبي مساء الثلاثاء 15/1/2004م: "إن بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكييين في حربيهم ضد أفغاسنتان والعراق"أهـ وقال بكل فخر وثقة: "لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد" أهـ.

الثاني: كان أهل السنة الأغلبية الساحقة شافعية المذهب 90% في إيران قبل تأسيسها على يد إسماعيل الصفوي 1501م وأعلن أن دولته شيعية إمامية وأن مذهب الإثني عشرية هو المذهب الرسمي لدولة! وأمر بسب ولعن الصحابة وهدم مساجد أهل السنة وشن حملات اعتقالات جماعية وتم تصفية معظم علماء أهل السنة، ونبش قبور من مات منهم وحرق عظامهم أمام عامة الناس!! وفر الباقون إلى أفغانستان والعراق وتركيا!! وعندما احتل بغداد عام 1508م ارتكب جرائم يشيب لها الولدان! قتل عشرات الألوف من أهل السنة وهدم قبري الإمامين أبي حنيفة وعبد القادرالجيلاني!! وظل فيها ست سنوات يقتل ويفتك بأهل السنة ويتتبع العوائل المنتسبة إلى الصحابة فقتل كل من ينتسب إلى الصاحبي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه وهدم دورهم وحرقهم لمجرد أنهم ينتسبون إلى هذا الصحابي العظيم!

الثالث: فتاريخ إيران القديم والحديث تاريخ مخزي بحق! مؤامرات ومكائد ضد أهل السنة! فها هو ذا الشاه إسماعيل الصفوي الهالك في مدينة تبريز سنة 1524م يتحالف مع البرتغاليين الصليبيين على أن يحتل الصفيون (مصر والبحرين والقطيف)، ويحتل البرتغاليون (فلسطين وهرمز)! وعلم العثمانيون بالأمر فأحبطوا المؤامرة! وكان هذا دافعاً للسلطان العثماني سليم الأول في فتح مصر وهزيمة المماليك البرجية في معركة الريدانية عام 1517م.

الرابع: تحالف الشاه طهماسب ابن إسماعيل الصفوي مع المجر والنمسا ضد الدولة العثمانية السنية إبان حكم السلطان سليمان القانوني 1525م. تاريخ مشرف فعلاً!!

الخامس: تحالف وتآمر الشاه عباس الكبير المتوفى 1038 هـ حكم الدولة الصفوية أربعين سنة، وهو أسوأ الحكام الصفويين الشيعة حيث تواطأ مع البريطانيين ضد العثمانيين وحاصر المدن السنية في العراق، وحاصر المدن السنية، ونكّل بها وبأهلها، وقتل سبعين ألفاً من الأكراد السنة، ومنع الحج إلى مكة المكرّمة، وأجبر الناس على أن يحجّوا إلى قبر (الإمام موسى بن الرضا) في مدينة (مشهد)!.. بينما قام بتكريم النصارى والأوروبيين، وفتح لهم أبواب إيران على مصاريعها، وبنى لهم الكنائس، وأعفاهم من الضرائب، وشاركهم أعيادهم، واحتسى الخمر معهم!.. وعندما استولى على بغداد أعاد هدم قبري أبي حنيف والجيلاني وحول مدارس أهل السنة السنية إلى اصطبلات للخيل! وظل هذا السفاح يهلك أهل السنة! حتى أهلكه الله وخلفه الشاه صفي الأول 1722م الذي هزمه العثمانيون وحرروا العراق من ظلم الصفويين ! لكنهم عادوا مرة أخرى أي بعد قرون تحديداً في عام 2003م مع القوات الأمريكية الصليبية! ولله في خلقه شؤون!

السادس: كان الغرب يشيد بأي انتصار للصفويين على حساب العثمانيين السنة فقد قال في قصة الحضارة: " وأفاد العالم المسيحي من هذه الفرقة حيث انقطع سليمان القانوني عن شن هجماته على الغرب، ووجه حملاته نحو فارس وفي ذلك كتب سفير فرديناند في القسطنطينية يقول: (إن فارس هي التي تقف حائلاً بيننا وبين الدمار)"أهـ (وول ديورانت: قصة الحضارة/ج26 ص94، ص95.).

السابع: لقد غزت إيران العالم الإسلامي السني عن طريق شعار (حب أهل البيت)! ومقاومة الشيطان الأكبر! فلدى إيران أكثر من ثلاثين محطة فضائية ناطقة باللغة العربية موجهة لأهل السنة تبث سمومها بالغمز واللمز والتصريح في سب الصحابة وخاصة الخلفاء الراشدين الثلاثة (أبا بكر وعمر وعثمان)! رضي الله عنهم! مع طبع وتوزيع كتب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها!

الثامن: انتشار اللطميات أو الحسينيات للثأر من أهل السنة أتباع الصحابة الذين لم يعتقدوا بوجوب ولاية علي وتقديمه على أبي بكر وعمر وعثمان! وهذه الأوكار منتشرة في المدن المصرية الجديدة بل وصل بهم التحدي لمشاعر أهل السنة في مصر أن طبعوا كتيبات بسب الصحابة وقاموا بتوزيعها في قلب القاهرة!

التاسع: قاموا باختراق بعض المؤسسات الإعلامية عن طريق أموال خليجية تمجد في الإيرانيين وحزب الله! وتمريرمقالات في تجريح الصحابة والطعن في أمهات المؤمنين!

العاشر: لقد أصبح جنوب العراق ولاية إيرانية وصارت اللغة العربية اللغة الثانية لسكان البلاد ولم تعد تر إلا اللغة الفارسية وكتب لعن الصحابة!

الحادي عشر: لقد رفض الخوميني بعض الوساطات الإسلامية التي كانت مخدوعة به في تغيير اسم الخليج الفارسي إلى الخليج الإسلامي كحل وسط عن اعتراضه على تسميته بالخليج العربي!

الثاني عشر: اضطهاد الإيرانيين للشعوب التي تتشكل منها دولتهم كالبلوش والأذر والعرب الأكراد ووالأحواز وغيرهم! لا يوجد في طهران مسجد لأهل السنة لكن يوجد معابد للبوذيين وللزرادشت والسيخ وكنائس ومعابد لليهود والنصارى!!

الثالث عشر: انتشار المراكز الشيعية المدعومة إيرانيا في الغرب لدرجة أن أكثر من 20 ألف مغربي تشيعوا بسب العطايا والامتيازات التي تقدمها إيران لهم! مع ضعف التربية العقدية بسبب تمييع العلماء لعقيدة أهل السنة في صدور العامة!

الرابع عشر: ما حل الإيرانيون بمذهبهم الدموي بلداً إلا أفسدوه وفرقوا وحدة أهله! العراق وباكستان وبعض المدن في أفغاستان ولبنان والبحرين والكويت والمنطقة الشرقية في السعودية! واليمن وتأثر الحوثيين الزيدية بالمذهب الإمامي وحزب الله في لبنان! والحبل على الجرار!

الخامس عشر: لقد تقرب الرئيس الإيراني أحمد نجاد بسب الصحابة في رسالته المتلفزة للشعب الإيراني في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، وكان ذلك في القناة الثالثة الإيرانية الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الثلاثاء 10/6/2009م، وسب ولعن بالإسم الصحابيين الجليلين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رضي الله عنهما!!.

السادس عشر: أيها الشيخان الموقران! كيف نجتمع مع قوم يعتقدون فينا كما يقول كبيرهم نعمة الله الجزائري:" (إننا لا نجتمع معهم -أي مع أهل السنّة- على إلهٍ ولا على نبيٍ ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إنّ ربهم هو الذي كان محمد نبيَّه، وخليفته من بعده أبو بكر.. ونحن نقول: إنّ الربّ الذي خلق خليفةَ نبيّه أبا بكرٍ ليس ربَّنا، ولا ذلك النبيُّ نبيَّنا)! (الأنوار النعمانية، ج2 ص287).

أما عن حزب الله في لبنان!

فلم يكن في يوم من الأيام موالياً لهذه الأمة ولا مهتماً بما يسمى الأمن القومي العربي! فهو حزب شيعي إيراني ناطق باللغة العربية! كما أنني أود أن أسرد على حضرتكما بعض المحطات التاريخية عن إيران وحزبها في لبنان! وهل كانت لهم مواقف مشرفة مع الأمة في صراعها مع أعدائها؟وهل كان لإيران وأنصارها نصيب في جهاد المحتلين؟

قبل أن أستعرض تلكم المحطات أتقدم بهذه الشهادة:

وشهد شاهد من أهلها:

قال الشيخ صبحي الطفيلي الأمين العام السابق لحزب الله في لبنان: "رغم كل ما حصل معي، كنت حريصاً على إبعاد وضعي الشخصي عن الوضع العام، كما لم أتناول ايران وشخصياتها القيادية رغم كل الاحداث الماضية والحالة الشخصية. كنت حريصاً على أن لا أدخل أي قضية عامة في إطار وضعي الشخصي. لكن بعد التحول الذي حصل في الموقف من المقاومة وتحول إايران إلى منسق للشؤون الأميركية في المنطقة رأيت أن أخرج عن صمتي." أهـ (الشرق الأوسط العدد 9067 بتاريخ 25/9/2003م).



ويقول الطفيلي أيضاً عن مقاومة حزب الله: "وما يؤلمني أن المقاومة التي عاهدني شبابها على الموت في سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، تقف الآن حارس حدود للمستوطنات الإسرائيلية، ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الإسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام أنواع التعذيب في السجون". أهـ (الشرق الأوسط بتاريخ 25/9/2003م).

أما عن محطات الجهاد الملتهبة في العام الإسلامي فعلى النحو التالي:

الساحة الأول: كشمير:

يواجه المسلمون هناك أقوى دولة وثنية على وجه الأرض (الهند) وهي دولة نووية فمنذ أكثر من نصف قرن والحرب طاحنة والمؤامرات على قدم وساق بتحالف صهيو صليبي وثني ولا يزال المسلمون يجاهدون لنيل استقلالهم! ولم نسمع لحزب نصر الله صوتاً ولو خافتاً يؤيد هؤلاء المسلمين الكشميريين ولو ببيان كاذب!!

الساحة الثانية: أفغانستان:

تلكم البلد المظلوم الذي شارك شباب الإسلام في العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه(شباب أهل السنة فقط) في الذود عنه وبللوا ثرى أرضه بدمائهم الذكية، ولا يزالون يقاومون الهجمة الصليبية الجديدة المستمرة هناك! فلم نر شماريخ حزب الله عندما كانوا أعضاء في منظمة أمل التابعة لنبيه بري الذي قتل الفلسطينيين من منظمة فتح وغيرها (لأنهم كانوا محسوبين على أهل السنة) وشارك في حصارهم في مجازر صابرا وشاتيلا الرهيبة التي أشرف عليها عدو الله شارون شخصياً!! فترى ما الذي منع هؤلاء الشماريخ من نصر المستضعفين من مسلمي أفغانستان وهم يجاهدون الملاحدة الروس! فلم نقرأ ولم نسمع ولم نعلم أن شيعياً ساقه قدره لنيل شرف نصرة المجاهدين في أفغانستان ولو برصاصة ! معاذ الله! ولو بكلمة! يوم أن كانت أفغانستان مفتّحة من كل باب!!

الساحة الثالثة: الشيشان:

فهل يستطيع أبناء هذا الحزب وطائفتهم أن يبرزوا لنا دليلاً واحدا على نصرتهم للمسلمين في الشيشان ولو بكلمة أي كلمة حتى ولو على سبيل التقية!! نحن معهم منتظرون!! لكننا نستطيع أن نقدم لهم عشرات الأدلة على تفاعل أهل السنة مع إخوانهم في الشيشان بكل ما استطاعوا من نصر بالنفس والمال والدعوة وها هم أولاء أبطالنا الذين كانوا في القيادة: أسد الجزيرة في الشيشان خطاب، وصنوه الهزبر أبو الوليد ومعهم كوكبة من المجاهدين الأبطال كالحناوي وعقيدة وغيرهم من جند الإسلام الذين استشهدوا جميعاً على أرض الشيشان وبللوا ثراه بدمائهم الزكية وقتلوا جميعاً غرباء عن أوطانهم وذويهم!

الساحة الرابعة: العراق:

أين جنود حزب الله البواسل يوم أن داست على أرض الرافدين أقدام الشيطان الأكبر حسب وصف مرجعهم الذي يقلدونه!

أين هم من المقابر الجماعية في الأنبار والفلوجة والإسحاقي وبعقوبة وحديثة ؟!

لم نسمع كربلائية واحدة للتنديد بما يحدث من مجازر لأهل الإسلام في العراق على يد الشيطان الأكبر جداً!! أم أننا نسمع جعجعة ولا نرى طحناً!

والعجب العجاب أنه لم يقبض على كادر من أتباع حسن نصر الله متلبساً بالمقاومة في البصرة مثلاً ضد قوات الاحتلال هناك!!

الساحة الخامسة: فلسطين:

فلسطين التي يتاجر بها (الحزب الخامئني النميري)! على مرمى حجر منهم! فما الذي يمنع المقاومة الفلسطينية الكائنة في لبنان من ضرب (المغتصبات) في شمال فلسطين المحتلة! ومن الذي يقبض على أي مقاوم يحاول أن يتسلل للقيام بواجبه الشرعي لضرب هذه المغتصبات في شمال فلسطين المحتلة بغية التخفيف عن إخوانه في غزة والضفة!! أليس كوادر حزب الله؟!

ولمصلحة من يحتكر حسن نصر الله وحزبه المقاومة وتحريمها على أبنائها؟! ومن الذي أحدث خللاً في التركيبة السكانية في الجنوب اللبناني ولمصلحة من؟! ومن الذي أضعف أهل السنة في لبنان حتى صاروا فريسة على موائد اللئام لا حامي ولا بواكي لهم!

وفي حصار غزة الأخير من ديسمبر 2008م إلى يناير 2009م لماذا لم يطلق حزب الله صواريخه لفك الحصار أهل غزة!

الساحة السادسة: في البوسنة والهرسك:

كان المسلمون يذبحون علي أيدي الصرب والكروات، والبضاع الإيرانية تغرق الأسواق الصربية، ولم يقبض على شيعي واحد كان يقاتل في البوسنة!!

أيها الشيخان المحترمان! عبود وطارق! إن في الجعبة الكثير عن مخازي إيران وحزبها اللبناني! وبعد ما استعرضته من أمثلة على تاريخ إيران الدموي في المنطقة هل لازلتما تصران على أن إيران لا تسعى لنشر مذهبها الشيعى بالمنطقة العربية، لأن ذلك يضر بمشروعها السياسى"؟!!

أقول: إن من أولويات المشروع السياسي الإيراني هو نشر مذهبها الشيعي ولا سيما في العالم السني!!

التعددية السياسية



(9) قال الشيخان: إنه برغم مركزية دور العقيدة فى بناء الدولة وهياكلها ومؤسساتها، إلا أن ذلك لم يمنع من القبول بالتعددية الدينية والقومية والمذهبية."أهـ ( الشروق).



أقول: التعددية السياسية التي يطرحها الشيخان عبود وطارق تختلف عن تلكم التي في أدمغة الأحزاب السياسية العلمانية بجميع روافدها! فالتعددية السياسية تعني تداول السلطة والقبول بما تفرزه الانتخابات على غرار المنظومة الغربية والتسليم الكامل بأحقية أي حزب يحصد أصوات الشعب في الوصول للسلطة وتشكيل الحكومة!!



فهل هذه التعددية تتفق مع ما يطرحه الشيخان وهل سيقبله هؤلاء العلمانيون! هل سيقبل القوميون العرب ومن على شاكلتهم أن يعين خليفة المسلمين محتسباً لتتبع الزنادقة والمهرطقين والمستهزئين بعقيدة الإسلام وشعائره؟! وقد ذكر المؤرخون أن الخليفة المهدي العباسي عين محتسباً سنة 163هـ بغية تتبع الزنادقة ومحاكتهم! وسار على نفس الطريق أبناؤه وأحفاده الخلفاء؛ الهادي والرشيد والأمين والمأمون والمعتصم في تتبع الآراء المنحرفة ومحاكتها! فأين التعددية السياسية والحرية الفكرية حسب المنظور الغربي الحديث؟! فأين حرية الفكر والرأي والإبداع ؟!

نعم كانت هناك مدارس فقهية مختلفة مرجعها الوحيد هو الإسلام! ولم يعرف المسلمون القوانين الغربية حتى حقبة محمد علي باشا الذي غير وبدل وزرع اللبنات الأولى للعلمانية المعاصرة في العالم العربي!



فخطاب الشيخين آل الزمر يمكن تفهمه! في ظل دولة إسلامية تحكم بالشريعة! ولديها بعض المخالفات والمظالم ويمكن التصحيح والنقد الذاتي في هذه الحالة! أما مع أنظمة مناقضة في مصادر تلقيها مع الإسلام كمنظومة كاملة فلا يجتمعان أبداً حتى يستغرق أحدهما في الآخر.!

صفوة القول

لقد بذل الشيخان عبود وطارق جهداً مشكوراً في صياغة هذا البديل الثالث لتقديمه كورقة عمل للحركات الإسلامية الجهادية بصفة خاصة! وكمشروع إسلامي بصفة عامة! ولقد استفادا من سلبيات التراجعات السابقة في عدم شخصنة طرحيهما!



والحقيقة فإن هذا البديل الثالث يصلح أن يقدم لدولة تحكم بالشريعة الإسلامية بغية إصلاح بعض المفاسد الحياتية لابتعاد الناس عن الأنموذج الأمثل المتمثل في صدر الخلافة! نعم تصلح هذه الوثيقة مع بعض التعديل البسيط إلى تقديمها لدولة المماليك البرجية التي حكمت مصروالشام من 1382م ـ 1517م وكانوا من أصل جركسي حيث يصفها المؤرخون بأنهم أسوأ من حكم مصروالشام! رغم أنهم كانوا لا يتحاكمون إلا للشريعة الإسلامية ولا يعرفون غيرها كمصدر تلقي! أما أن تقدم مثل هذه الوثيقة لأنظمة مصدر تلقيها قوانين محاربة للشريعة! فهذا حرث في غير محله!



ولقد قمنا بالتطواف حول هذه الوثيقة عدة أشواط! فلم نعثر على هذا (المخلص)! البديل الثالث! ووصلنا إلى نتيجة مفادها أن الشيخين عبود وطارق الزمر! يطرحان صورة مستنسخة من البديل الثاني (الاستسلام) وأطلقا عليها (البديل الثالث)! وفي الحقيقة إنها نسخة معدلة من البديل الثاني.

مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

www.almaqreze.net

12 شوال 1430 هـ

2009-10-01
مــقــالات: تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
bullet.gif نشر من قبل Maqreze في 11/08/2009 23:52 · طباعة · ·
تعليق مدير الموقع
خبر عاجل القاعدة تحاصر القصر الجمهوري_بصنعا! تخيل لو كان الخبر صحيحا لدكت أمريكا صنعا بالصواريخ ولطالب آل سعود بغزو #اليمن فورا
المطلوبين للمحكمة الشرعية

bullet.gif المطلوبين للمحكمة الشرعية
الدورات الشرعية

bullet.gif الدورات الشرعية للشيخ د هاني السباعي
المقريزي على اليوتيوب

bullet.gif موقع المقريزي على اليوتيوب
جديد المقالات
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif عينة من أقوال وأفعال الإخوان المسلمين في نضالهم...
bullet.gif فتوى توحيد الأذان - من كتشنر الإنجليزي إلى وو...
bullet.gif تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif إعلان الحرب العالمية على هاني السباعي
bullet.gif الفساد في عالمنا العربي الإسلامي !!
bullet.gif النصارى يحكمون مصر!
bullet.gif القراصنة..
bullet.gif محامو الشيطان!
bullet.gif عودة البلدوزر السفاح محمد فهيم على الساحة الأفغ...
bullet.gif هل يقال لمبتدع .. علّامة!
bullet.gif السيرة الذاتية والدعوية لفضيلة الشيخ الدكتور ها...
bullet.gif التجلية في الرد على التعرية
bullet.gif شهادتي في الشيخ أبي محمد المقدسي
bullet.gif رد الأستاذ منتصر الزيات
bullet.gif بأي ذنب قتلوا...قوات الاحتلال الأمريكي والناتو ...
bullet.gif التعليق على خبر استشهاد أبي خباب المصري ورفاقه
bullet.gif حقيقة كتائب النساء الاستشهاديات التابعة لتنظيم ...
bullet.gif هل تغض القاعدة الطرف عن دولة الإمارات لاتفاق مس...
جديد الصوتيات
(697) خطبة الجمعة 10 ربيع الثاني 1436 تفسي...
[01/30/2015 13:01]
(696) خطبة الجمعة 03 ربيع الثاني 1436 خطبة ...
[01/23/2015 14:14]
(695) خطبة الجمعة 25 ربيع الاول 1436 هــ - ...
[01/16/2015 14:10]
(694) خطبة الجمعة 18 ربيع الاول 1436 هــ ...
[01/09/2015 14:17]
(693) خطبة الجمعة 11 ربيع الاول 1436 هــ ...
[01/02/2015 14:35]
ابحث في الموقع



 
اخترنا لكم
bullet.gif يوتيوب يحذف قناة المقريزي وبها 600 مادة
bullet.gif ثلاثون تغريدة للدكتور هاني السباعي
bullet.gif تذكرة بشأن الوضع السياسيّ الحاليّ في المنطقة ال...
bullet.gif لماذا نشرنا ثناء وتأييد قذاف الدم لتنظيم الدولة
bullet.gif بين الحكومات والشعوب - نظرة شرعية واقعية
bullet.gif لماذا دعوت خليفتكم للمناظرة
bullet.gif دعوة لمناظرة الخليفة البغدادي أو من يعينه
bullet.gif اللهم إن أنصار دولة البغدادي قد افتروا علينا
bullet.gif الفصام النكد ... وقضية التكفير
bullet.gif أبو حمزة المصري دين شهامة رجولة صبر
bullet.gif الحجة القائمة ... والعقول المتورمة!
bullet.gif Statement on the reality of Islamic State
bullet.gif A declaration of Disownment and Divergence
bullet.gif الترجمة الإنجليزية لبيان (البراءة والمفاصلة) A ...
bullet.gif الصمود تحاور المتحدث الرسمي للإمارة الإسلام
الدخول
الاسم

كلمة السر



لست عضواً بعد؟
إضغط هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
هاني السباعي في الفيسبوك
برامج مهمة






Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website

site developed by www.wsdbrasil.com.br

SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam