1.png 2.png
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
صور الاسبوع

مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
مركز المقريزى RSS

RSS - Articles

RSS - News
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

بداية التحرك العباسي (2)
بداية التحرك العباسي (2)



بداية التحرك العباسي (2)
12/12/2007م
مقدم البرنامج عبد الباقي الجزائري
الضيوف
فضيلة الدكتور حميد النجدي
باحث إسلامي واستاذ في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية في لندن (من المدينة المنورة)
فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي
المالكي من المملكة العربية السعودية (عبر الهاتف)
فضيلة الدكتور هاني السباعي
الكاتب والباحث الاسلامي (من لندن)
عبد الباقي الجزائري : بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . مشاهدينا الكرام ، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله تعالى وبركاته . اهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (حقائق التأريخ) ، حلقة الليلة ، نستكمل فيها الحديث الذي كنا فيه الاسبوع الماضي ، والذي كان حول سقوط دولة بني امية وتحرك بني العباس . بهذه المناسبة يكون معنا من الرياض فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي الكاتب والباحث الإسلامي . كما يكون معنا من لندن فضيلة الدكتور هاني السباعي ، الكاتب والباحث الإسلامي . ويكون معنا ايضاً من المدينة المنورة فضيلة الدكتور حميد النجدي ، الباحث الإسلامي والاستاذ بالجامعة العالمية للعلوم الإسلامية في لندن . مشاهدينا الكرام ، بامكانكم المشاركة والتواصل بواسطة ارقام الهاتف (22014659،22014750،22010935،22013771) مفتاح البلد والعاصمة طهران (009821) . كما يمكنكم متابعة الحوار بواسطة الموقع الالكتروني (www.alkawthartv.ir) ، نرحب بمداخلاتكم ومشاركاتكم واستفساراتكم . مرحباً بكم مجدداً مشاهدينا الكرام ، كنا في الحلقة الماضية تحدثنا عن الاوضاع السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، وغيرها التي كانت فيها الامة الإسلامية في دولة بني امية ، وتحدثنا ايضاً عن العوامل التي سهّلت لبني العباس القيام بحركتهم وتقويض الحكم الاموي ، اهم شيء في أي حركة ، سواء في التأريخ المعاصر أو في ما سبق ، هو السرية والتكتم في الدعوة ، وقد رأينا هذا في سيرة النبي ( ) فانه حينما يأس من قريش ، دعا الانصار سراً ، وبايعوه سراً ، وعيّن نقباء سراً ، وهاجر الى المدينة ثم كان الذي كان وانتشر الإسلام كما نراه اليوم . بنو العباس سلكوا نفس الطريقة ، كانت دعوتهم سرية جداً جداً ، ولكنها ايضاً كانت خالية من الرحمة ، بحيث سفكت فيها دماء كثيرة ، نتوجه الى فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي ، في الرياض . ما هي خصائص الدعوة العباسية وما هو مدى السرية فيها ؟
فضيلة الشيخ المالكي : احب ان اثني على مشاركة الاخ هاني السباعي في ان الشخص او المؤرخ او الباحث يجب ان يدخل الى البحث وعنده الحقيقة فقط ، يعني لا يدخل باحكام مسبقة لا بالإدانة ولا باحكام مسبقة بالتبرءة ، وللاسف كثير من الباحثين يدخلون بافكار مسبقة ، إما إدانة أو تبرئة ، فانا شخصياً كنت على رأيه في الفكرة التي طرحها ، ان التأريخ كتب في العهد العباسي ، وانه شوّه بني امية ، كنت معه قديماً ، لكن بعد ان تعمقت في البحث ، وجدت ان الإدانة أتت ليس فقط من التأريخ الذي كتب في العهد العباسي ، وحتى في مصادر الحديث وغيرها ، وجملة اعادة كتابة التأريخ الإسلامي ، هي جملة ، انا مع الفطرة ، وان كان التأريخ مكتوباً وانه يحتاج الى اعادة قراءة واعادة تصنيف ، لان كل مادة لابد ان تمر بثلاث مراحل ، مرحلة الجمع ، ثم مرحلة التصنيف (وهو مرحلة معرفة الصحيح من الضعيف مع وضع معايير اوسع من معايير الجرح والتعديل) ، والمرحلة الثالثة هي مرحلة العبر . اخي الدكتور هاني ذكر مصادر التأريخ بدأت بخليفة بن الخياط وانه لا يقصد بان التأريخ لم يكتب إلا عام (142) هجرية وانما يقصد ان اول تأريخ منظم اول تاريخ بين ايدينا ، اخالفه في هذه النقطة فكثير من المصادر كانت مكتوبة قبل خليفة بن الخياط ، لكن كان يقصد ان خليفة كان له طريقة خاصة في التنظيم ، انه يكتب الملوك ثم الولاة ثم القضاة ، لا ارى انها تستحق ان نطنح التأريخ لانه بدأ بخليفة بن الخياط ، أما مسألة السرية في الدعوة العباسية صحيح ، اتصور بدأت من عام (100) هجرية ، بعد موت ابي هاشم بن محمد بن الحنفية ، مات عام (99) فافضى الى علي بن عبد الله بن عباس ، ثم علي اعطى ابنه محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، والروايات التأريخية في هذا الجانب فيها الكثير من الامور ، بحاجة الى بحث ، هل هناك اسرار ؟ ما هي الصحيفة الصفراء ، حتى قيل من بداياتها ان الحسن والحسين وفدا الى معاوية وكان معهما ابن الحنفية فقال اعطوني شيئاً مما عند الإمام علي ، فاعطوه الصحيفة الصفراء ، هذه الصحيفة الصفراء اعطاها ابنه ابو هاشم وفيها اسرار ، المقصود وجود الحميمة ، الحميمة قرب الشام ، رأس العقبة الاردنية حالياً ، تصور انه مات فيها محمد بن علي ، ومات فيها ابن الحنفية ، ومات فيها ابن ابن الحنفية ، ومات فيها حتى الباقر (محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب) قيل انه مات فيها ، فيظهر لي هناك نوع من التخطيط او من الاستهداف ، لكن مؤتمر الابواء كان جهرياً بمعنى كان معروفاً انه اجتمع في الابواء اولاد الإمام علي ، وكذلك كان معهم بنو العباس وبايعوا محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن ابي طالب يسمى بالنفس الزكية ، وكان الهدف الدعوة للسادة السنّة والرضا من آل محمد ، وانتشرت هذه لدرجة فيها تفصيل كثير كيف مات وقتل بعضهم ، وبعضهم اتبع مذاهب اخرى (قصة طويلة في هذا الجانب) ، لكن السرية لاشك انها من اسباب نجاح الدعوة العباسية ، إلا ان تهالك الدولة الاموية قيام الثورات عليها من كل مكان جعلها لا يستطيع مروان بن محمد ان ينجد نصر بن سيار ، أي صارت المشرق مقصورة على نصر بن سيار وابن خالد القسري ، وفي ثورة الحارث من سريج ، وفي ثورة الكرماني ، أي اختلفت الاوضاع (اوضاع مضطربة) ، اصبحت السرية هنا خاصة في اواخر الدولة العباسية ليس لها تلك الضرورة ، إلا في المناطق التي يسيطر عليها نصر بن سيار ، لكن استمرت السرية الى ان بويع السفاح ، حتى اخفاهم ابو سلمة الخلال في الكوفة ، بقيت السرية هي الاصل ، وطبعاً ظهرت في عام (125) بدأت علنيتها ولم تستمر إلا سبع سنوات حتى قضت على الدولة الاموية تماماً .
عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الشيخ . وان كان الحميمة ذكر في التأريخ انها كانت منفى بني العباس ، على كل حال ، ننتقل الى لندن الى فضيلة الدكتور هاني السباعي ، فضيلة الدكتور ، هذا الشعار الواسع (الرضا من آل محمد) الذي طرحه العباسيون ، لماذا اختاروا هذا الشعار ؟
فضيلة الدكتور هاني السباعي : بسم الله الرحمن الرحيم ، قبل ان اجيب على هذا احب ان ابين شكري للاستاذ المالكي عندما تكلم في قضية التأريخ وقضية المصادر التأريخية ، انا اعتقد انه هناك عدة مستويات في مسائل اعادة النظر في دراسة التأريخ الإسلامي ككل ، نحن عندما نفرّق بين مصادر المتكلم في الاحاديث ، نقول يجب اعمال قواعد الجرح والتعديل مثلاً في السيرة النبوية ، وهي أولى من التأريخ نفسه ، درجة المستوى الثاني هو السيرة ، ثم المستوى الثالث هو التأريخ ، ولكن لا نستطيع ان نعمل الى قواعد الجرح والتعديل بهذه الصرامة في دراسة التأريخ الإسلامي ، لان هناك مسائل في منتهى الصعوبة ، لن تستطيع وإلا سينقرض التأريخ ، وستجد فجوات كثيرة جداً لن نستطيع ان نعمل فيها قواعد الجرح والتعديل ، ولكن قواعد الجرح والتعديل في التاريخ الإسلامي ، تأتي في القضايا الحاسمة في القضايا المهمة ، في القضايا التي تترتب عليها مسألة فقهية ومسألة عقائدية ، مسألة ستؤدي الى مصير امة ، في هذه الحالة يجب اعمال قواعد الجرح والتعديل في هذه الحالة ، أما بالنسبة لمسألة الدولة العباسية ، انا اعتقد ان مسألة الرضا من آل الرسول (صلى الله عليه وسلم)، هذا الشعار انا قلت من قبل ، ان هذا الشعار فضفاض الهدف منه التعمية على الدولة الاموية وعلى الاعين لكي لا يستطيع لو عينوا رأساً معيناً لربما يتم القضاء على هذا الرأس ويتم استهدافها ، الذي هو الزعيم او الامير او الخليفة القادم ، ثانياً ان هذه عبارة عن اتفاق لاستقطاب العلويين لكي يؤيدوهم في حربهم ضد الامويين ، وهو نوع من استغلال الفرص ، كل من هو حانق على الدولة الاموية ، فانهم يستغلونه حتى تحت هذا الشعار الذي أثّر كثيراً ، نلاحظ ان أي انسان عندما تقول له اننا سنقاتل تحت هذا الشعار (الدعوة للرضا من آل البيت) ، فطبعاً ان كل الناس ستتعاطف مع هذا بحيث ان لهم احقية واولوية وستجد الفرس وكل الطوائف حتى العرب لن يختلفوا في مثل هذا الشعار ، انا اعتقد ان السرية جاءت لانها سرية ليست بدعاً كما قلت سيادتك في المقدمة ، عندما قلت ان هذا من ايام الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، الرسول لم تكن هناك سرية في غزواته إلا غزوة واحدة ، اذن هذه القضية (قضية السرية) تختلف في نفسية العرب ، لو نلاحظ ابو مسلم الخراساني مثلاً ، فان الخراسانيين واهل الفرس نتيجة الآثار القديمة التي ورثوها عن الكسروية وعن الفرس وعن الملوك السابقين ، وهي الطاعة الشديدة ، عدم الجدال مع اولياء الامور ، السمع والطاعة بصرامة ، مسألة السرية واضحة جداً لدى الفرس ، اكثر من العرب ، العرب كان يقول احد المؤرخين ، يقول انهم عندهم نفور ، وهذه الانفة الكثيرة هي التي سببت لهم هذه المتاعب ، دائماً يثورون ، حتى وجدنا في قلب خراسان ، وفي قلب مناطق الفرس هناك نجد المضرية ونجد اليمانية ، وهؤلاء العرب تعودوا التشاحن نتيجة النفور النفسي والانفة التي تعودوها ولذلك افلح ابو مسلم الخراساني في تنظيم اتباعه من العرب ، ولذلك ابو مسلم الخراساني ، نجح كثيراً في قضية انه قضى على كل هؤلاء الخصوم لانهم كانوا عبارة عن شركاء متشاكسين ، ولذلك هو نجح فيه ، ولذلك انا اعتبر انه اذا اردنا ان تدخل في عام حاسم ، انا اعتقد ان هناك عدة عوامل ، ان العام الحاسم في الظهور المسودة كان في عام (129) من الهجرة ، هذا عام الظهور الحقيقي وهو العام الذي ارسل فيه ابراهيم بن محمد الى ابي مسلم الخراساني يستدعيه اليه ثم في منتصف الطريق ارسل اليه رسالة اخرى بعد ان جاء باكثر من سبعين من النقباء ، ارسل اليه ان يعود ويظهر الدعوة الرضا لآل الرسول مرة اخرى في خراسان علانية ، وارسل اليه شعارين (رمحين) الرمح الذي يدعى الظل ورمح آخر يدعى السحاب ، وطبعاً هذه رموز لها اساس ، عندما يختار رمح طوله اربعة عشر ذراعاً ويكون بلون اسود ، والرمح الآخر بنفس الطول تقريباً ماذا يعني هذا ؟ السحاب يطبق على الارض كلها وكذلك العباسيون يطبقون على الارض كلها ، واذا كان الظل يوجد في كل انحاء الارض فكذلك لابد ان يوجد لآل العباس قائم في الارض ، هذه رموز ، وحتى انهم يقولون هذا الشعار اذن ، يقرؤون آية من سورة الحج { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } سورة الحج - سورة 22 - آية 39 ، ويأتي بمسلم ويلبس السواد ، ويأتي سليمان بن كثير يلبس السواد ، ثم يلبسون السواد ، أي ان ابو مسلم الخراساني ومعه هؤلاء بدؤوا بنفسهم بلبس هذا السواد واشعلوا نيراناً عظيمة ، وجاء رمضان ، وكان كل ذلك في رمضان ، ثم يأتي العيد فيعيدون علانية لاول مرة ، ثم بعد ذلك يرسل ويخطب سليمان بن كثير خطبة العيد الرضا لآل الرسول أمام العالم في تلك الفترة ، ناصر بن سيار كان مشغولاً في تلك الفترة .
عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الدكتور . ننتقل الى فضيلة الدكتور النجدي . فضيلة الدكتور ، هناك منهجية واستراتيجية دقيقة مدروسة في التشبه بالنبي ( ) واضفاء صبغة الشرعية على هذه الحركة ، اولاً عدد النقباء ، عدد الدعاة ، التكتم ، الرضا من آل محمد ، الاعتماد على حديث الرايات السود من خراسان ، لبس السواد ، لماذا حرص العباسيون على هذه الطريقة في اضفاء صبغة الشرعية التامة لانه هناك تشابه تام بن دعوتهم وبين دعوة النبي ( ) .
فضيلة الدكتور النجدي : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيبنا محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين ، واصحابه الغر الميامين الذي ساروا بهديه وكانوا له كظله . الحركة العباسية استغلت الاسلام واستغلت حب اهل البيت (عليهم السلام) من قبل الامة الإسلامية كافة ، واستغلت بعض الشعارات مثل (الرضا من آل محمد) ( ) ، وكلبس السواد ، وحتى الرمح الظل والسحاب ، وبالنسبة للنقباء والدعاة الاثني عشر وغيرها ، وكذلك العوامل التي ذكرها أخي الدكتور هاني ، الحكم اصبح باسم هذه الشعارات ، وباسم الاسلام ، ولبس السواد ، فانهم يستثمروا هذا النص بغية كسب الانصار ، وكسب الاتباع المهم هم اصحاب الرايات السود التي تأتي وتفتح الارض ، ارادوا ان يحكموا لرغباتهم وشهواتهم لكن باسم القرآن وباسم اهل البيت واهل السنّة ، ولكن ليس الهدف كما تبين بعد ذلك وسيرتهم ومن عدوانهم واعتدائهم على اهل البيت (عليهم السلام) ، وعلى شيعة اهل البيت (عليهم السلام) تبين ان هذه الشعارات التي رفعوها مع وجود دقة في التنظيم ، وسرية وما شاكل ذلك ، وتأطير كثير من تصرفاتهم وسلوكهم وشعاراتهم في حركة الدعوة الاسلامية في بداياتها ، وهذه كلها ضربت عرض الحائط ، القرن الاول كان قرناً فارسياً القرن الثاني كان تركياً ، تركيا هي التي سيطرت على الدولة العباسية في القرن الثاني ، جاؤوا من مختلف البقاع الجغرافية ونتيجة للمصاهرة التي حدثت ، اذ ان امهات بعض الخلفاء العباسيين من الاتراك وبعضهم من الفرس ، النفوذ السياسي والنفوذ في السلطة وفي الامور المالية والاجتماعية هذا ما جعل الامور تسهل لبني العباس . أما بالنسبة للسؤال ، فهؤلاء استغلوا الشعارات للتمكين لدعوتهم ، وعندي ملاحظة اسجلها في برنامج حقائق التأريخ ، ان هناك حقائق لم تظهر من اهداف بني العباس علانية وما اسموه بحركة الدعوة السرية هناك .
عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الدكتور . ننتقل مرة اخرى الى فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي . فضيلة الشيخ ، سمعتم فضيلة الدكتور هاني السباعي يتحدث عن الطاعة الفارسية ، ولكن سابقاً تحدثنا عن عقيدة الطاعة ان الذي أسس عقيدة الطاعة هم بني امية ، وبين تأسيس دولة بني امية (40) للهجرة وبين سقوطها (132) هجرية ، هذا وقت طويل لتثبيت وترسيخ عقيدة الطاعة على يد الامويين ، لكن ما رأيكم في ما يقول فضيلة الدكتور ؟
فضيلة الشيخ المالكي : ما ذكره ، هو صحيح ان الفرس أو المناطق الشرقية معتادة على الطاعة ، لكن لم يكن الامتزاج بالعقيدة الإسلامية (مزج الطاعة بالعقيدة الإسلامية اتى عن طريق بني امية) ، بمعنى ان تجد طاعة الشاميين ايضاً موجودة ، وجد ايضاً بالحركات السرية من يأمر احد اتباعة ان يقطف من اعلى السور فينفذ ، ومن يقتل نفسه فينفذ ، فهناك عدة فلسفات تتداخل كثيرة في تقوية او تثبيت الطاعة في نفوس الاتباع ، طبعاً رأينا مثل ابو مسلم الخولاني يوم صفين ، وكان يوم صفين قبل (40) هجرية ، اي من ايام ولاية معاوية في الشام ، ثبت عندهم هذه الطاعة ، وقد تسربت (وهنا الخطورة) كثير من الاحاديث ذات الطابع السياسي وصلت الى مصادر الحديث ، مثلاً الحديث : وان ضرب ظهرك وان اخذ مالك سلوا الله حقكم واطيعوا ولاة امركم ، كأن الكثير من الاحاديث تؤجل ولا تحاسب ، تأمرك بالسلبية ولا تحاسب الحاكم وتؤجل الى يوم القيامة ، فانت قم بما عليك ، بل في بعض الاحاديث الشامية للاسف ، حديث في معجم الطبراني : اطع الامير في طاعة الله ومعصيته . (وليس طاعة المخلوق في معصية الخالق هذه مقعولة ، لكن اطع الامير في طاعة الله ومعصيته) وبعد ذلك قال : فان اصاب ، فلك وله ، وان اخطأ فعليك . هناك مسألة ذكرها الاخ هاني السباعي صحيحة ، ان لابد من الجرح والتعديل في السيرة النبوية ، لان السيرة النبوية وصلتنا من مصادر كثيرة وجاء الاهتمام فيها مبكراً ، فادخال الجرح والتعديل فيها ممكن ، بل ممكن جداً ، إلا انه احياناً قد يورد بعض العلماء ، وقد يوردوا على النبي (عليه الصلاة والسلام) وعلى آله ، قد يورد اشياء منكرة وقد يصححها اهل الحديث بينما عند التحقيق لاننا نعرف انه وجد في عهد بني امية ، من ينشد هجاء النبي في مجالس بني امية ، ووجد من ينافس من يجعل بني امية منافسين بني هاشم ويجعل النبي (عليه الصلاة والسلام) مجرد هاشمي ، فوجد هذا ، ولذلك ان وجدنا احاديث صححها اهل الحديث او وثقوا رجالها وفيها شيء من الطعن على النبوة ، يجب هنا ان نتوقف وان نجعل هذا خارج الجرح والتعديل ، لا أن ننظر الى الاسناد فقط ، أما بقية السيرة فنعم ، التي تمشي مع الروح قد نقول رواية ضعيفة قد تفسر غزوة من الغزوات ، أو تفسّر حادثة من الاحداث تفسّر مثل حديث : لا تسبوا اصحابي . قد يأتي سبب الحديث خصومة خالد مع عبد الرحمن بن عوف في قصة بني جذيمة وما اشبه ذلك ، فعندما يأتي سبب حديث او شيء مكمل او شيء مفسّر ورغم الرواية ضعيفة ايضاً يقبلها حتى اهل الحديث ، يقبلوها في مسألة اسباب ورود الحديث وما اشبه ذلك ، التأريخ الاسلامي ، لا يحتاج الى الجرح والتعديل اكثر ما يحتاج الى المقارنة ونظر النفسيات ، واقع العصر وما اشبه ذلك ، يحضر تأريخ علي السجاد توفي عام (118) هجرية ، أما المكلف هو محمد بن علي (125) أو (124) هجرية قتله مروان بن محمد ، بقي ان نعرف نقطة بسيطة ان التنظيم السري اعتمد على (تقريباً) ثلاثة امور ، اولاً إمام الوقف الذي هو ابراهيم بن محمد وقبله محمد بن علي ، الذي يليه النقباء ويليهم الدعاة ، النقباء تقريباً اثنى عشر ، الدعاة تقريباً سبعين وفي بعض الروايات مع كل نقيب سبعين ، ثم بعد ذلك يأتي كل واحد من السبعين له جيش من الاسرار وانتشروا انتشاراً هائلاً ، شرق العالم الإسلامي مزيج من ثقافات وحضارات مختلفة ، يعني قد يدّعي بعضها الالوهية ، قد يكون بعضهم مبالغ بالطاعة ، وللاسف لم يحظ التأريخ بدراسات اعلنت الثبات إلا عند اصحاب العقائد ، واصحاب العقائد قد يبالغون ويعممون ، لكن الدراسة الميدانية عن فلسفات الشرق لماذا اختار خراسان ، لماذا تجنب الكوفة ولماذا تجنب البصرة ولماذا تجنب الحجاز ، الشرق مثل ما هي خصبة ، من كثرة الثورات ملّوا بني امية ، حتى اليمانية انتصرت والشامية انتصرت ، هناك ضجر عام ، هناك ثورات العبيد وهناك ثورات الموالي ، بالخوارج بالزبيريين بالبربر وحتى قبائل بني امية ، وهذا ما غطاه ، والمؤرخون للاسف غطوا ، المفترض هذه الحركات الشعبية سواء ان كانت مبالغة ومتطرفة كبعض الخوارج او كانت معتدلة وتريد حقاً كالإمام الحسين وانتفاضة الحرّة وما شابه ذلك ، يجب ان تبحث بمعنى في الغرب الان حضارتنا لو نتناقش مع الغرب ، ليس لنا إلا هذه الثورات نتظاهر بالمحسن عنها ونعتذر عن المسيء اساءة صغيرة وندين المسيء اساءة كبيرة ، ليس لنا في حكم بني امية وبني العباس ما نتظاهر به ابداً ، لا مستوى الحقوق ، ولا مستوى احترام الدين ، ولا مسألة العصبية ، ولا مسألة بيت المال ، ومسألة الشورى ، التأريخ السياسي هو تأريخ سيئ في الجملة ، العادلون فيه اقتصرنا فيهم وذكرناهم أما الاساس فهو الظلم وفنون التعذيب ، والتعذيب لم يأت فقط للمعارضين ، يا اخي حتى نساء المعارضين واطفالهم يسجنون ، ثلاثون الف امرأة تموت في سجن الحجاج ، والروايات تذكر انه مات اكثر من مائة وعشرين الف مسلم في سجنه ، هذه للاسف يخفيها التأريخ السياسي ، غالباً ما يهتم برؤوس القوم وكم عنده من جارية وكم عنده من زوجات .
عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الشيخ . نتوجه الان بالسؤال الى فضيلة الدكتور هاني السباعي في لندن ، فضيلة الدكتور ، بنو العباس كان عندهم استراتيجية محكمة ، لم يشاركوا في كربلاء ، لم يشاركوا مع زيد ، فهم اجتنبوا كل المواجهات مع بني امية ، ثم في مسألة الدعوة ، عينوا دعاة ونقباء من غيرهم لم يكن فيهم عباسيون ، حينما ظهر ان ايام بني امية ولّت ، هنا ظهر علي بن عبد الله بن العباس ، وداود وسليمان اولاد علي بن العباس كلهم اعمام السفاح والمنصور . السؤال فضيلة الدكتور ، هل هي وصايا من عبد الله بن العباس واولاده ، يعني وصايا السلف في ما يخص الحركة ، أم انها دروس وعبر مستفادة من الواقع ومن المواجهات بين العلويين وبين بني امية ، بين ابن الزبير وبين امية وبين الخوارج وغيرهم ؟
فضيلة الدكتور هاني السباعي : بالنسبة لكلام اخينا الاستاذ المالكي ، بالنسبة لمسألة الطاعة ، انت قد تكلمت بموضوع الطاعة ، هناك حديث في الصحيحين ، وهو حديث عبادة بن الصامت يقول : أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالسمع والطاعة على ولاة الامور في منشطنا وكرهنا وعسرنا ويسرنا وعلى ان لا ننازع الامر اهله إلا ان تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان . هذا الحديث يقيد حديث الصبر على ولاة الجور ، انه ليصبر على ولاة الجور في السمع والطاعة اذا جارو اذا فسدوا اذا ظلموك اذا اخذوا منك ، هذا الحديث يقيد كل احاديث الصبر على هؤلاء جميعاً ، لكن للاسف الشديد ، نجد العلماء الذين تبنوا منهج الارجاء في العالم الإسلامي وصفة خاصة بعد موقعة دير الجماجم ، حدث هذا التخدير الذي ارتاح له الحكام والسلاطين على مر العصور ، الذين رأوا ان احاديث الصبر هي التي تحمي عروشهم أما حديث عباد بن الصامت ففسروه تفسيراً غير هذا رغم ان حديث عباد بن الصامت واضح جداً ، وانا قرأت كل هذه الاحاديث التي تدعو الصبر على حكام الجور ، وعلى الحكّام اصلاً كفراً بواحاً ، وخاصة اذا غيروا وبدلوا القوانين الشرعية بقوانين وضعية . أما بالنسبة في نقطة بالنسبة للسؤال الذي تسأله في قضية العباسيين ، انا اعتقد ان المسألة ليست انها عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) هو الذي اوصى بهذا ، القضية ، قضية تراكم تأريخي ، واستفادة فعلاً من العبر ، ان اجداد هؤلاء او بعض من عاش من هؤلاء قبل سنة (98) هجرية ، منهم من عاش وحضر معركة عين الوردة ، مثلاً مع ثورة التوابين ، ورأوا هذه الملحمة الباكية التي بكاها اعشى همدان في شعره ومرسية حزينة جداً سليمان بن صرد أي يريدون ان يقتلوا من قتل الحسين وان يكفروا عن اخطائهم ، ثانياً مقتل عبد الله بن الزبير وضرب الكعبة بالمنجنيق ، وكل هذه الثورات والخروج الذي حدث ، لما يحدث مثل هذا القمع المتواصل ، اذن لابد للانسان ان يستفيد من التجارب وان لا يعرّض نفسه للمهالك والى المخاطر ، فانه يستخدم الكنى والاسماء المستعارة ، وهذا في سيرة الرسول ايضاً مستفاد ، يظهر انه ليست هناك وصية ولا شيء هي مسألة استفادة تأريخية مما حدث من كثرة المظالم ، وانا اعتقد هذا شيء فطري للانسان ، عندما يشعر بالقمع فانه يستخدم التقية ويستخدم اسلوب المعاريض في الكلام ، دليل على ذلك انظروا الى الحميمة ، اختيار حتى المكان ، مكان مفيد جداً ، هذا المكان لا يثير أي شبهة ، لان أي انسان يريد ان يمرّ الى الحج لابد ان يمرّ عليه ، مثلاً فانه يزعم انه قادم للحج وهناك يلتقي بمحمد بن علي ، وهناك ايضاً استفاد محمد بن علي بشكل آخر واستفاد بقضية التجار ، وقيل ان معظم التجار كانوا من الفرس ، فكانوا عبارة عن سفراء ، هؤلاء عبارة عن سفراء متجولين للدعوة العباسية بطريقة غير مباشرة ، تقول لي مثلاً : لماذا لم يكن من العباسيين مثل اعمام ابراهيم بن محمد الستة ؛ صالح ، وداود ، وعيسى ، وعلي ، وعبد الله ، هؤلاء لم يكونوا ؟ ، لا ، هم كانوا موجودين وهم الذين كانوا يحركون بالاضافة الى ان وجودهم سوف يثير شبهة كبيرة جداً ، اسماؤهم معروفة لدى دوائر الامن والمتربصين والعيون يعلمون ، فلذلك لابد ان يجندوا اناساً غير معروفين ، بمجرد ولاء عاطفي او عقائدي ، أو ولاء عبادة بحكم انهم يقولون نحن من آل البيت ونحن احق بالحكم منهم ، وبالطبع من خلال استغلال المظالم التي كان يعاني هؤلاء منها جميعاً ، فاستغلوا هذا الجانب ، وان الظروف ساعدت ايضاً ليست المسألة خطة محكمة فقط ، المسألة نعم ، استغلوا واعملوا ذكاؤهم بعناية فائقة ، ولكن لا ننسى ان هناك احداثاً كثيرة جدا ًاستفادوا منها ، فعندما مثلاً يتخلى اليمانية وهم بنو كلب (قبائل كلب) تتخلى بالكلية عن بني امية وهم عامود بني امية ، ان معاوية بن ابي سفيان (رضي الله عنه) لما اسس الدولة اصلاً اسسها عن طريق بني كلب الذين هم من اليمانية ، وهم الذين تزوج منهم ، وهؤلاء الذين حموا الدولة لفترة طويلة ، ثم بعد ذلك نجد الامويين يحاربون المهالبة اليمنيين مما أثّر بعد ذلك ، وجعل هؤلاء في معظم الشام يحاربون بعد ذلك بعد ان كانوا يدافعون عن هؤلاء (عن بني امية) صاروا الان سيوفاً عليهم ، بل اننا نقول في الحادث في سنة (129) هجرية هذه سنة قوية جداً ، ولها اهمية كبرى لان في هذه السنة ، اول لقاء بين العباسيين (لقاء قتال) بمعنى القتال ، وانتصر فيه العباسيون بقيادة ابو مسلم الخراساني ، عن طريق مالك بن هيثم الخزاعي الذي هزم جنود نصر بن سيار ، هذا دافعة معنوية كبيرة جداً ، بل انه هناك حادثة تعتبر في منتهى الخطورة ، وهذه الحادثة حتى الناس يرون فيها قدر الله (سبحانه وتعالى) في تصريف الامور ، مثلاً لما قام عبد الله بن معاوية بن جعفر الذي قام واستولى على مناطق الري ، ووصل الى مناطق كبيرة جداً لمصلحة العباسيين ، ثم بعد ذلك تغلّب عليه عمر بن ضبارة ، يقابله في اصطخر ويهزمه ويعتقل منهم حوالي اربعين الفاً ، ثم يعتقل الرجل الذي ازال الدولة الاموية ، الذي تسبب في القضاء وهزيمة مروان بن محمد في معركة الزاب الكبير ، على النهر القريبة من الموصل ، وهو عبد الله بن علي عم ابي العباس السفاح ، اعتقله واسّره في تلك الفترة ، وارسلة الى ابن هبيرة وابن هبيرة ارسله ومنّ عليه ثم (سبحان الله) تدور الايام ولا يدري هؤلاء ، ان هذا الذي عفوا عنه هو الذي ستكون نهاية الدولة الاموية كلها على يديه ، هو عبد الله بن علي وعم ابي العباس السفاح ، الذي سيقوم بثورة مضادة ولن ينعم كثيراً بهذا النصر بسبب انشقاقه على ابن اخيه .
عبد الباقي الجزائري : شكراً على هذه المشاركة فضيلة الدكتور . مشاهدينا الكرام قبل ان نعود الى فضيلة الدكتور حميد النجدي في المدينة المنورة ، معنا فضيلة الدكتور الشيخ محمد باقر المقدسي من مدينة قم المقدسة . تفضل فضيلة الدكتور .
فضيلة الدكتور محمد باقر المقدسي من قم المقدسة : السلام عليكم وعلى جميع المشاهدين ورحمة الله وبركاته ، وعلى الاخوة الكرام الذين يشاركون معكم في هذا الحديث الشيق الطيب . هناك بعض النقاط لابد ان اشير اليها باعتبار وردت في بحوث الاساتذة . أما بالنسبة الى موضوع الرجاء والجبر ، يقول ابن ابي الحديد المعتزلي : ان نظرية وعقيدة الجبر والارجاء قام بتثقيفها ووضعها في الامة الإسلامية معاوية بن ابي سفيان ، وذلك بطرق متعددة ، من جملة هذه الطرق ، انه أمر أو اشترى ضمائر بعض وعاظ السلاطين وامرهم ان يضعوا احاديث في هذا الباب ، في الواقع عملية تخدير باسم الدين ، تخدير الناس حتى لا يقوموا ضد الحكم الحاكم ، ولذلك الان ترون كثيراً من الفتاوى تقول : لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم وان جار وان فسق وان ظلم وان اخذ الاموال وان فعل ما فعل ، فهذه عملية تخدير المجتمع الاسلامي مقابل جميع الآيات التي تأمر الناس ان يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ، ان ينكروا على الظالمين ، وهل هناك منكر اكبر من الظلم ، فوضعوا احاديث تدل على الجبر ، حتى زعموا ان هؤلاء الخلفاء مجبورون على اعمالهم وليس بايديهم شيء ، هذا اولاً . وثانياً موضوع الارجاء ، وتعلمون ان المراد من الارجاء فبمجرد ان يتلفظ الشخص الشهادتين حتى لو عبد الاصنام حتى لو فعل أي فعل مخالف للاسلام يقولون انه مسلم انه مؤمن ولا حق لك ان ترد عليه . ولهذا عملية تخدير الشعب المسلم والامة الاسلامية ، كانت من اهداف بني امية ، ومن هنا نعرف قضية الحسين وعظمة ثورة الحسين (عليه السلام) ، ان الحسين (عليه السلام) قام ضد هذه الفكرة ، وانقذ المسلمين من هذه الفكرة الظالمة التي تأمرهم بالخضوع للظالمين ، خضوع ديني ، خضوع عقائدي ، ليس فقط خضوع خارجي ، ومن هنا خطب الحسين (عليه السلام) ، في منطقة البيضة على الحر بن يزيد الرياحي وجماعته قال : أيها الناس ، قال جدي رسول الله ، من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ناكثاً لامر الله ، مخالفاً لسنّة رسول الله ، الى آخره ، فلم يرد عليه بقول او فعل كان حقاً على الله ان يدخله مدخله . كم من الفرق بين هذه الفكرة وبين فكرة التخدير باسم الدين . وأما بالنسبة الى ما قيل في الاسبوع الماضي ، لماذا الحركة العباسية نشطت في خراسان ، فتعلمون على انه في الخمسينات هجّر زياد بن ابيه لما كان يحكم العراق يحكم الكوفة ، هجّر خمسين الف من شيعة الكوفة ومضى بهم الى خراسان ، حتى ينقص عدد الشيعة في الكوفة ، هذا التهجير من سنة خمسين او واحد وخمسين الى سنة (132) للهجرة ، خمسين الف توالدوا لربما صاروا مليون ، ولهذا السبب كانت العقيدة الشيعية في خراسان ، والى الان . فاذا نظرتم الى خراسان والى اطراف خراسان ترون بعض الاشخاص ، بعض الوجوه (وجوه عربية) ، ومن هنا انا رأيت مثلاً كالخزاعي ، وامثال ذلك فهؤلاء كانوا هناك وهم الذين كانوا ينشطون الفكر الشيعي وفكر اهل البيت ، ثم ان الايرانيين عندهم حضارة وعندهم قدم في الحضارة ، وكانوا يحبون الإسلام يتعشقون الإسلام ومن هنا وضعوا كل طاقاتهم في خدمة الإسلام ، ترى كثيراً من المفسرين وكثيراً من العلماء وكثيراً من الفقهاء منهم ، لكن ارادوا خير الاسلام ، فوجدوا الإمام امير المؤمنين (سلام الله عليه) خير من يمثل الإسلام ، فلما مضى الإمام امير المؤمنين (سلام الله عليه) ورأوا من بني امية كل جور وظلم وابتعاد عن حقيقة الإسلام ، وعن عدل الإسلام ، وعن الانسانية التي في الإسلام ، لذلك كانوا يحنّون الى امير المؤمنين واولاد امير المؤمنين ، هذا هو معنى كلمة (الرضا من آل محمد ) . أما بالنسبة الى بني العباس لماذا لم يشاركوا في كربلاء ؟ يا أخي في كربلاء لم يشارك احد من بني هاشم إلا ذرية ابي طالب فقط ، من جعفر ومن عقيل ومن الإمام امير المؤمنين هم الذين شاركوا في كربلاء ، وأما من البقية لم يشارك احد ، والسلام عليكم .
عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الدكتور . مشاهدينا الكرام ، ننتقل الى فضيلة الدكتور حميد النجدي . ما هو موقف الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام) من الحركة العباسية والدولة العباسية ؟
فضيلة الدكتور حميد النجدي : ...
عبد الباقي الجزائري : الظاهر ان هناك مشكلة في الصوت ، اذن نعود الى فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي ، تفضلوا فضيلة الشيخ بالتعليق على كلام الدكتور السباعي ، وايضاً على فضيلة الدكتور محمد باقر المقدسي .
فضيلة الشيخ المالكي : اولاً شكري للضيفين العزيزين . ان مسألة حديث عباد بن الصامت الذي ذكره الشيخ هاني السباعي (الكفر البواح) هناك اوضح منه في صحيح مسلم : سيكون عليكم امراء من جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك مثقال حبة من خردل . وفي ظني ان هذا مع توسيع الكفر البواح ليشمل الظلم . ان هذا هو روح الاسلام وروح الشعوب جميعاً ، أي شعوب مضطهدة يجب ان تقاوم هذا الاضطهاد ، ان تمكنت ان تزيل الاضطهاد بالقوة فهذا جيد ، ان لم تتمكن فباللسان فهذا ايضاً درجة ادنى ، وليس معنى هذا التنظير ، وبعض الحركات الإسلامية المعاصرة التي تنشط الان ، ولو حكمت قد يكون ظلمها ابلغ من ظلم السلاطين ، القضية بحاجة الى فهم الشريعة اولاً .
عبد الباقي الجزائري : فضيلة الشيخ ، ان شاء الله تحتفظون ببقية التعليق للحلقة القادمة ، لان جاء دور فضيلة الدكتور النجدي . فضيلة الدكتور النجدي ، سؤالي كان حول موقف الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام) من الحركة العباسية والدولة العباسية ؟
فضيلة الدكتور حميد النجدي : ابتدأ بذكر موقف الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) والإمام الكاظم (عليه السلام) هناك بعض الملاحظات اريد ان اتحدث عنها ، منها اختلاف عقيدة الطاعة التي كانت سائدة في بني امية اختلفت في بني العباس ، وايضاً هذه الملاحظة الاولى ان شاء الله تخصص لها حلقة اخرى ، وكذلك استهداف مسائل عقائدية مرتبطة ببني العباس تحتاج الى حديث ، والصراع بين النفوذ بن العباسيين ، فكان هناك صراع بين الامويين ، وكذلك هذا الصراع موجود لدى العباسيين ، هؤلاء كلهم لديهم تقسيم طبقي في المستوى ، فكان اكثر هؤلاء يختلفون ؛ نفوذا ، وسلطة ، وتمكناً ، وقدرات مالية والى غير ذلك .
عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الدكتور وقت البرنامج انتهى ، ان شاء الله تحتفظون بالتعليق وبقية الجواب الى الاسبوع القادم . مشاهدينا الكرام ، لم يبق لنا إلا ان نشكركم جميعاً على متابعة البرنامج ، كما نشكر جميع الضيوف الذين كانوا معنا هذه الليلة ، الى ذلك الحين دمتم بخير ، والسلام عليكم ورحمة الله تعـالى وبركاتــه ...
بداية التحرك العباسي (2(
2007/12/
bullet.gif Maqreze في 09/27/2009 10:14 · · طباعة · ·
تعليقات
blog comments powered by Disqus





Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website

site developed by www.wsdbrasil.com.br

SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam