المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   
رد الأستاذ منتصر الزيات
على بيان (الجهاديون في السجون المصرية)
 
بسم الله الرحمن الرحيم

رد الأستاذ منتصر الزيات
على بيان (الجهاديون في السجون المصرية)


وصل إلى مركز المقريزي عبر البريد الالكتروني رسالة من أخينا العزيز الأستاذ منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية بمصر بتاريخ 4 من شوال 1429هـ الموافق 3 أكتوبر 2008م يرد على البيان المنشور بموقع المقريزي والمؤرخ في 27 رمضان 1429هـ الموافق 27سبتمبر 2008م الموسوم بـ (الجهاديون في السجون المصرية يفندون أكاذيب وسائل الإعلام). ونحن بدورنا ننشر رد الأستاذ منتصر الزيات كما وردنا على النحو التالي:

نص

رد الأستاذ منتصر الزيات
 

 


من عبد الله الفقير منتصر الزيات إلى ممن يبلغه من إخوانه المسلمين في أصقاع الأرض:

 


أخي الحبيب الدكتور هاني السباعي:

 

 
لقد نشرت بموقعك رسالة تضمنت سبا وقذفا بحقي وانتقاصا من قدري وتهوينا من شأني لم أغضب لشخصي فيه , لكن على غير عادة موقعك الرصين نشرت رسالة من مجهول بما احتوته من إساءات لأخ لك في الله عرفته عن قرب , ولقد اخترت أن أطل من خلال موقعك الشخصي لعدة أسباب أهمها رصانته ومصداقيته والأهم للعيش والملح والتاريخ الذي يربطنا معا والشدة والصعاب التي واجهتنا في مسيرتنا


لم أختر لأرد على رسالة مهووسة كتبها مجهول منفردا في ظروف صعبة نقدر مروره بها ولو نشرت في مكان أخر لما رددت ولا اهتممت بالرد لأني أكل الأمور لرب الناس الذي يعلم السر وأخفى, غير أن الذي ذاق الظلم لا يمكن أن يبادر لظلم الناس, وأقول مجهول منفردا لسابقة حدثت بنشر بيان لقيط مثل هذا البيان لا صاحب له , فالذي يقف هذا الموقف دفاعا عن دينه ومعتقداته لا يعبأ بأي نتائج تترتب على ذكر توقيعه أسفل رسالته لأنه ببساطه داخل السجن ولن يفعل به أكثر مما يفعل , وقد سبق نشر رسالة مهرت بتوقيع الأخ محمد حجازي فك الله أسره وفرج الله كربه نسبت له ما ورد بها أن مكتبي المتواضع الذي تعرفه يا أخ هاني هو من أملاك تنظيم الجهاد وأيمن الظواهري وغير هذا من السباب والاتهام في الدين , وليس من عادتي كما تعلم الرد على الصغار حينما يخرج من الصغار , ولكني بحول الله أدخل في حوار ات جادة ومعارك فكرية ولا أفر منها أبدا , وقد حدث أن زار أخي الحبيب إبراهيم نصر المحامى الأخ محمد حجازي وعاتبه على تلك الرسالة فنفى صدورها عنه وأبلغه أن هناك أخا يعتاد إخراج مثل هذه الرسائل ولم أشأ أن أهتم بنشر النفي وقد نشر أخي إبراهيم نصر هذا النفي مؤخرا بجريدة البديل التي سبق ونشرت الرسالة بمناسبة رسالة أخي عادل عبد المجيد فك الله أسره

 


لقد تجرأ ذلك المجهول الذى كتب الرسالة على شخصى وزعم أننى أبشر بما أسماه ترويجا للمفاوضات مع الثلة الثابتة على دينها ؟ فمن أين جاء بمزاعمه؟ وليسأل إن كان حقا في سجن طره مجدى سالم الذى التقيه هل حدث مما قلته شئ؟ اسألوا أحمد سلامة أو غيره هل وقع شئ مما افتراه صاحبنا؟ إننى بفضل الله احترم نفسى وأعرف قدرها ولا أتجاوزه فما لم احترم نفسي لن يحترمني أحد, يمكن أن نختلف في رأى دون أن نتجارح, فلم يعرف عنى يوما أنني ساببت أحدا أو شاتمته أو غمزته أو لمزته بسبب رأى اختلفنا حوله, وطالنا رذاذ كثير دون أن نبادل أحدا رذاذه.

 


إنني منذ أديت دوري في الترويج لمبادرة الجماعة الإسلامية لظروف قهرية ما باتت خافية على أحد وبخروج قادتها لم أجاوز دوري أو قدري اللهم إلا بالرأي فيما أكتب باعتباري صاحب رؤية شخصية في هذا الموضوع, لكن في مبادرات الجهاد الكثيرة لم أتدخل مطلقا حتى في وثيقة الدكتور سيد إمام اشتبكت بالرأي مع بعض الصحف التي استكتبتني بمناسبة نشرها بما رأيت وقد رأى الناس كافة أنني ذببت عن الدكتور أيمن الظواهرى واختلفت مع صاحب الوثيقة فيما أورده عن صاحبنا الظواهرى ليس منا ولكن فيما نعتقده انتقاص من قدر الظواهرى الإنسان

 


والسؤال الذي أطرحه عبر موقعك الطيب للناس كافة: لمَ يترك أمثال هذا الأخ المظلوم المهووس الحمار ويضربون في البردعة كما يقولون؟!


لقد ترك الجماعات والمجموعات وأكابر الإخوة الذين أصدروا المبادرات ودبجوا البيانات في وقف العنف أو العمليات المسلحة.. ومضى البعض لأبعد من هذا الاعتراف بمشروعية الحكومة والحكام والإقرار لهم بحسن الإسلام وترك المنابذة لهم بالسلاح ولا حتى بالكلمة وإذا تعرض لهم فقد تعرضا تعريضا أما العبد الفقير الذي لا يملك عزوة ولا منعه فقد بادره التصريح والكره والغمز واللمز والاتهام في الدين والدنيا والشيمة والمروءة فسبحان الله هذا بهتان عظيم


يعلم القاص والدان أن لي موقفا محددا من الصدام المسلح بين إخواني في الجماعات وبين السلطة أو الأجهزة الأمنية وكافة مؤسسات الدولة بل وما توسعوا فيه حينا من ضرب البنوك والمؤسسات الاقتصادية بالقنابل والسياح الأجانب على تفصيل معلوم لسنا بحاجة لتكراره في ظروف بالغة الدقة لم يكن خارج السجن أحد يتكلم بحرية أو يتحرك بحرية ووسط كل هذه الأهوال كنا نحاول الحركة والكلام والدفاع عن عباد الله المستضعفين دون أن نمكن النظام من التخلص منا بالحرص على نفى أي صلة تنظيمية, وكما تعلم لم يمنع هذا من اعتقالنا مثنى وثلاث ورباع وفى كل مرة أكون أول الداخلين وأخر الخارجين, وفى كل مرة أتهم بنقل التكليفات والتعليمات وكتب كتاب الدراما ليخربوا دوري واخوانى المحامين, وأظن وأظنك تعلم وعاصرتنا أننا كنا نجاهد بالكلمة في ظروف صعبة كانت بالتأكيد غرما لا غنما, لكنى رأيت آلاف الإخوة في السجون ومثلهم في المنافي وغيرهم ممن يقتلون جهارا نهارا في الشوارع والطرقات والميادين بقالة مقاومة السلطات, وآلاف الأسر ممن يحتاجون الحد الأدنى للحياة مع غياب عائلهم, وفى زحمة الالتحام والصراع الدائر وأصوات القنابل ودوى المدافع والدماء التي تسقط ضاعت ملامح الدعوة وغاب الدعاة, وكانت الفرصة سانحة لكل من هب ودب من غلاة العلمانيين والصليبيين والمراكسة في التحالف مع النظام لاستئصال المتطرفين وبالطبع كانت المقاصد تجفيف منابع التدين أيضا.

 


في هذه الأجواء كانت مبادرتنا التي دعونا إليها, وكانت جهودنا للوصول إلى نقطة تقابل تسمح بوقف الهدر للطاقات والدماء وإعادة البوصلة لمساحة نستطيع خلالها إعادة التقييم لحسابات الأرباح والخسائر, وإتاحة الفرصة للدعاة أن يطلوا من جديد للدعوة إلى الله.

 


صدقني أن المهمة لم تكن بالسهولة التي يتحدث بها البعض غفر الله لنا ولهم, لم تكن حاجة للشهرة والمال, كان من السهل أن نضع رؤوسنا في الرمال كما وضعها غيرنا, أن نصمت كما فعل غيرنا, أو أن نمضى في إلهاب العواطف كما فعل غيرنا أيضا فلم نكن هذا ولا ذاك. الخلاف الذي كنا نراه هو في الوسيلة التي هي المواجهة المسلحة في بلاد المسلمين مع ما ثبت من فشل لهذه الوسيلة على مدى عقود طويلة , مع جدوى الدعوة والصدع بالحق بالكلمة الصادقة القوية , والبعض يظن أن منهجنا هذا يعنى الدعة والركون إلى الراحة ومعاذ الله أن نعتقد هذا , كنا وما زلنا نرى الدعوة إلى الله والصدع بالحق والمعارضة السياسية للنظام هو أفضل ما يمكن أن نقدمه وهذا المنهج له تبعات وكلفة طالما أن الأداء صحيح فقد علما رسول الله صلى عليه وسلم سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله , لم نفتر صاحب عزيمة عن عزيمته ولم نخوّن صاحب رخصة


دعونا نمحص القضايا العالقة بالدعوة إلى وقف العمليات المسلحة أو على الأقل ما نراه من وجهة نظرنا الشخصية المتواضعة ونميز بين ما نعتقد وما يعتقده غيري, وفى هذا أيضا لا أدافع عن نفسي ولا أحمل على إخواني الذين خالفوني سواء من داخل رؤى المبادرات أو الذين خالفونا من خارجها مثل صاحب الرسالة ومن لف لفه هناك جملة مواقف كانت تكون المشروع الذي كنا ندعوا إليه:

 


1- الحكم بالشريعة: لا ينبغي أن تتوقف المناداة بطلب الحكم بالشريعة والأهم تهيئة المجتمع لتطبيقها بالحض على الفضيلة والنهى عن الرذيلة , وقد حققنا تقدما كبيرا في السبعينات والثمانينات حينما كانت وسائلنا الدعوة إلى أسلمة المجتمع وحينها التف الناس حولنا رغم محاولات النظام فض الجموع من حولنا أو تخويفهم وترهيبهم

 


2- ليست هناك مشروعية لحاكم لا يحكم بشرع الله عامدا متعمدا وما زلت أعتقد بحمد الله اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله عامدا متعمدا كافر على تفصيل العلماء الثقاة من السلف والخلف فلا أحبه ولا أقدره ولا اعتبره ذا سلطة مشروعة , غير أنى أيضا في نفس الوقت لا أرى شرعية في الخروج على النحو الذي تكرر على مدى عقود منذ سقطت الخلافة في عام 1924 حتى تاريخه , والأزمة الحقيقة أن الحركات الإسلامية دائما تبدأ المشوار من أوله ولا تستفد من تجارب الآخرين, فليس هناك مشروعا جامعا يمكن أن يتوافق عليه أهل الحل والعقد في الأمة بأسرها لأننا في زمن الفتنة , والخلاصة أن العلماء هم الذين يقدرون الأحكام في مثل هذه المسائل وليس أمثالي من العامة

 


3- أن التعامل مع القوانين الوضعية هو ضرورة يتم الاشتباك معها قدر الحاجة والضرورة تقدر بقدرها

 


4- إنه لا ينبغي مخاصمة المجتمع وإعطائه ظهورنا والتعامل مع الناس من خلال منظور واحد يقوم على احتكار الحقيقة أو احتكار الحديث باسم الإسلام


5- أن الدعوة إلى الله سلاح ماض إلى أن تقوم الساعة وأن وسائل العمل السلمي المعاصر فيها ما يكفل للأمة لو نظمت صفوفها من استعادة الشرعية , فقد رأينا شعوبا أقل منا حضارة ووجودا تقيل حكامها وتخرج إلى الشوارع والطرقات


6- إنني من دعاة السلم لا أتبرأ من مواقفي لكنى أدعوا إلى معارضة سلمية قوية تصدع بالحق كاملا غير منقوص, ونربى الأجيال على تحمل الأذى والتوطن على الصبر وأداء التكاليف حسب الاستطاعة, أما أن يفتن المرء لمجرد دخوله السجن ويغضب ويحمل إخوانه الكبار المسئولية لأنهم ضيعوه وغير ذلك من النماذج التي رأيناها , بل كثير من الإخوة يغمزوننا ويلمزوننا طالما هم في نعمة من الله وحرية حتى إذا ابتلاهم الله وسجنوا عرفوا مناقبنا واعتذروا عما قالوا في حقنا , ولم أذكر هذا الشاب الذي كنت أدافع عنه في قضية ما يعرف بتنظيم " جند الله" عام 2002 ووجدته يبكى بحرقة في المحكمة العسكرية بالحي العاشر وإذا به يبلغني أمام الملأ أنه بكى أسفا وندما على ما كان يكتبه ويقوله في حقي وذكّرني باسم مستعار كان يكتب في موقع حمل هذا الاسم " جند الله" وكان كثيرا ما يهاجمني وعرفني أنه هو ذات الشخص والحمد لله رب العالمين


7- إنني مع تقصيري وذنوبي وانفلاتي وهمزاتي ولمزاتى وخوري وضعف نفسي أحب الله ورسوله, وأحب المسلمين الصادقين من عباد الله, وأقبل ذرات التراب تحت نعالهم قد أكون هنت لكنى أبدا ما خنت, وأردد قول الشافعي رحمه الله ( أحب الصالحين ولست منهم) راجيا من المولى سبحانه أن يغفر لي زلاتي وغدراتى وفجراتى وأن يسترني في الدنيا والآخرة ويحشرني مع الصالحين الصادقين إنه ولى ذلك والقادر عليه وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.