المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   
الشيخان فوزي السعيد وسيد العربي أولى من إطلاق سراح الجواسيس والخونة
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يزال النظام المصري مصراً على إهانة الإسلام وأهله خاصة العلماء والدعاة وعشرات الآلاف المعتقلين في سجون النظام منذ عقدين من الزمان. هذا النظام الجاثم على أنفاس شعب مصر المسلم يستأسد على أهل الإسلام ويمعن في التنكيل بهم!! وفي نفس الوقت نجد هذا النظام حملاً ذليلاً وليس وديعاً!! مع أعداء الأمة إذ يَمُن بالإفراج على الخونة والجواسيس وكل من هبّ ودبّ من أعداء الله!! ولا يزال هذا النظام يعتقل الشيخ فوزي سعيد والدكتور سيد العربي رغم براءتهما إلا أن هذا النظام مستمر في اتباع سياسة الاستئصال وتجفيف منابع الإسلام عن طريق تأميم المساجد، واعتقال المشايخ والدعاة والشباب الملتزم بتعاليم دينه مع السياسة المنظمة في تلفيق القضايا وتعذيب المعتقلين والضرب في سويداء القلب في بعض الأحايين.. تماما مثلما حدث مع الشيخ الداعية فوزي السعيد إمام وخطيب مسجد التوحيد بشارع رمسيس في بقلب القاهرة.. والشيخ فوزي سعيد مهندس في إحدى شركات القاهرة الكبرى.. وكان قد شرع في إكمال مسجد التوحيد بمجهود أهل الخير الذين لا علاقة لهم بالدولة وقد ظل يخطب ويقصده عشرات الألوف من كافة محافظات مصر لأداء صلاة الجمعة، والاستماع إلى الدروس الأسبوعية، وكان جل خطب الشيخ فوزي سعيد تدور حول التوحيد وشرح أسماء الله الحسنى وحض الناس على حب دينهم والتمسك بعقيدتهم.. وقد كان هذا الصرح الكبير (مسجد التوحيد) ملجأ للفقراء وكبار السن ومستوصفاً طبياً لمحدودي الدخل وكان المسجد بملحقاته خلية نحل من عمل دؤوب وفوائد جمة للفقراء والمعوزين.. لكن الدولة كان له أمر آخر إذ قامت بتأميم المسجد وإلحاقه إلى وزارة الأوقاف التي هي بحق وزارة لأوقاف حال المسلمين وتخريب المساجد (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .. ومن ثم فقد تم تشريد عشرات الأسر التي كانت تكفلها المشاريع الخيرية لهذا المسجد الذي كان يشرف عليه الشيخ فوزي على مدار عقدين من الزمان.. لكن هذا لم يرض ولاة الأمر فقاموا بتلفيق قضية للشيخ فوزي السعيد وللشيخ نشأت أحمد ولحوالي 94 متهماً وهي القضية رقم 24 لسنة 2001 جنايات عسكرية المعروفة إعلامياً بـ (بتنظيم الوعد) بتهمة أنهم كانوا يحضون الناس على التبرع لإخوانهم في فلسطين إبان الانتفاضة الثانية ورغم هشاشة وبطلان التهمة التي هي في أصلها واجب شرعي على كل مسلم أن يساعد إخوانه اليتامى والفقراء الذين قتلت ذويهم الآلة العسكرية للعدو الغاصب لفلسطين إلا أن الدولة لم تستح واستجابت لتعليمات المندوب السامي في مصر السفير الأمريكي (ديفيد وولش) فقام المجلس العسكري الذي يطلق عليه محكمة عسكرية! فأصدرت الحكم في 9/9/2002 إذ قضت بسجن 51 متهماً وبراءة 43 منهم الشيخ فوزي السعيد (فك الله أسره).. ورغم هذه البراءة إلا أن وزارة الداخلية أمرت باعتقال الشيخ فوزي السعيد، والدكتور سيد العربي يعتبر من أفضل من شرح كتاب الاعتصام للشاطبي وله دروس أصولية وتربوية مفيدة ولا ينتمي إلى أية جماعة إسلامية حركية ورغم ذلك يصر وزير الداخلية حبيب العادلي على عدم الافراج عنه وعن الشيخ فوزي السعيد وعشرات الآلاف من أبرياء شباب المسلمين الذين لم يعتكف لهم شيخ الأزهر لإطلاق سراحهم كما فعل صنوه الأنبا شنودة مع بني ملته!!

على ضوء ما سبق
يناشد مركز المقريزي كل أصحاب القلوب الرحيمة والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان؛ محلية ودولية أن تضغط على الحكومة المصرية لإطلاق سراح الشيخ فوزي السعيد والدكتور سيد العربي وكل المعتقلين وخاصة أن الشيخ فوزي سعيد يعاني من مرض السكر وهو مرتفع جداً كما يعاني من قصور في الكلى وضغط مرتفع في الدم واضطرابات في القلب.. وكذلك الدكتور سيد العربي وهو من ذوي الإعاقة والاحتياجات الصحية الخاصة.
 

مركز المقريزي للدرسات التاريخية ـ لندن
1 ذو الحجة 1425هـ
الموافق 11 يناير 2005م