المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   
استشهاد الدويدار
وداعاً أيها الحبيب المفارق! وداعاً أبا إسماعيل!
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]
بسم الله الرحمن الرحيم
استشهاد الدويدار

وداعاً أيها الحبيب المفارق! وداعاً أبا إسماعيل!

بقلم د. هاني السباعي
hanisibu@hotmail.com
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

تلقى مركز المقريزي نبأ مقتل الأخ الشهيد أحمد بسيونى أحمد دويدار (50 عاماً تقريباً) نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً، على أيدي الطغمة المجرمة من جلاوزة قوات الأمن اليمني؛ تلكم القوات التي لم تقاتل في حياتها إلا أهل الإسلام الأبرياء.. تلكم الطائفة المرتدة التي لا تزال تلغ في دماء المسلمين في أرض اليمن الذي صار تعيساً في أيامهم! بعد أن كان سعيداً يوم أن كان يحكمه أهل التوحيد حماة الإسلام من سلفنا الصالح!!
فنحسب أن أخانا أبا إسماعيل (أحمد دويدار) من الذين شملتهم هذه الآية الكريمة (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169).
ونحسب أن قول الله تعالى في محكم التنزيل ينطبق على المرتد المجرم السفاح علي عبد الله صالح وقوات أمنه التي تقاتل في سبيل الطاغوت وليس في سبيل الله.. فلا عذر لهؤلاء الجنود الذين ينتهكون حرمات المسلمين ويقتلون الأنفس المعصومة التي عصمها الشرع الحنيف: ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) (القصص:8)
ونحسب أن قول الله تعالى في كتابه العزيز ينطبق عليهم: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93).
من هو الدويدار:

الأول: اسمه بالكامل: أحمد بسيوني أحمد دويدار حوالي (50 سنة).
الثاني: حكم عليه السجن المؤبد في القضية رقم القضية 8/1998م جنايات عسكرية المعروفة إعلامياً بقضية العائدون من ألبانيا).. وكان ترتيبه الرابع في قرار الاتهام.
الثالث: كان الأخ أحمد بسيوني الدويدار يكنى بأبي إسماعيل وكان عضواً في مجلس شورى جماعة الجهاد بعد التجديد في عام 1993م.
الرابع: كان عضواً في اللجنة السياسية.
الخامس: كان قد فر بدينه وترك مصر سنة 1990م تقريباً ورحل إلى عدة دول منها باكستان ثم انتقل إلى السودان ثم اضطر أن يرحل إلى اليمن وظل فيها حتى يوم مقتله يوم الخميس 21 جمادى الثانية 1428هـ الموافق 5 يوليو 2007م بمنطقة مأرب ياليمن.
السادس: لقد اعتزل العمل الجماعي منذ وقت طويل خاصة بعد انتقال الدكتور أيمن الظواهري لأفغانستان ولأمور يطول شرحها..
السابع: من سكان محافظات وجه بحري بمصر.. زوجته الأولى (أم أولاده الكبار) مصرية.. ثم تزوج أرملة الشهيد (عادل عوض) نحسبه كذلك ثم افترقا بالمعروف.. وبعد ذلك تزوج سيدة يمنية.. رحمة الله عليه رحمة واسعة.
الثامن: كان أبو إسماعيل رحمه الله مثالاً لأخلاق المسلم الملتزم بدينه المحب لإخوانه، كان منشغلاً بهموم أمته يحب القراءة ويشجع عليها فقد كان موسوعة ثقافية متنوعة! طائعاً صواماً قواماً قارئاً للقرآن الكريم!
قاتل الله من فرق بين الأحبة وشتت شملهم!
اللهم إنك تعلم أن أبا إسماعيل (الدويدار) قد قتل مظلوماً!
اللهم اثأر لهذه الدماء الزكية! وأرنا في جبابرة الأرض عجائب قدرتك فإنهم لا يعجزونك!
اللهم إنا مغلوبون فانتصر! اللهم إنا مغلوبون فانتصر!

صفوة القول

يكاد القلب ينفطر من كثرة ما تلاحقنا أنباء فراق الأحبة عل أيدي سفلة القوم وأراذل البشر.. يكاد الحزن يفتت الأكباد من علو الباطل وغطرسته وولوغه في دماء المسلمين!! لكن سلوانا أن هذا دين الله يصطفي فيه من يشاء ويتخذ فيه من الشهداء من يشاء وتلك أيام الله يداولها بين الحق والباطل: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:140).

وأخيراً وداعاً أيها الحبيب المفارق! وداعاً أبا إسماعيل! ونحسب أن شعر عنترة يقصد حبيبنا الشهيد (أحمد بسيوني دويدار) نحسبه كذلك:

واختر لنفسك منزلاً تعلو به *** أو متْ كريماً تحت ظلّ القسطل ِ
فالموتُ لا يُنجيكَ من آفاتهِ *** حصنٌ ولو شيّدتَهُ بالجندل ِ
موتُ الفتى في عزِّهِ خيرٌ له *** من أن يبيتَ أسيرَ طرفٍ أكحلِ

مركز المقريزي للدراسات التاريخية
لندن في 21 جمادى الثانية 1428هـ
الموافق 5 يوليو 2007م