المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   
بيان إلي منظمات حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية
[بقلم:سامي محمود
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان إلي منظمات حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية

محمد محمود المتهم ظلماً بالإرهاب بالنمسا في إضراب مفتوح منذ 19 ديسمبر الماضي

محمد محمود المتهم ظلماً بالإرهاب والقابع بالسجن بفينا منذالقبض عليه وعلي زوجته في 12 ديسمبر 2007 .
التهم الموجهة إلي محمد هي الانضمام إلي جماعة إرهابية والزعم بالتخطيط لتفجير دورة الأمم الأوروبية لكرة القدم التي أقيم جزء منها بالنمسا في يونيه 2008 والتخطيط أيضاً لتفجير مقري الأمم المتحدة ومنظمة الأوبك بفينا، وزعم الإدعاء أن هذه التفجيرات كانت ستتم من خلال عمليات انتحارية، وكذلك التخطيط لاغتيال شخصيات سياسية نمساوية ودولية، أما زوجة محمد فهي متهمة بالانضمام إلي جماعة إرهابية!!
والجماعة الإرهابية المزعومة لا تضم سوي محمد وزوجته!!

ومما يؤكد كذب هذه الاتهامات ما يلي:
- محمد هو المتهم الوحيد في التفجيرات المزعومة والتي لم تحدث والحمد الله، فكيف كان سيقوم شخص واحد بعدة عمليات انتحارية وخاصة أن الأماكن المستهدفة في أماكن متفرقة ومتباعدة!! وكذلك الحال بالنسبة للاغتيالات، فهل يعقل أن شخص واحد يستطيع فعل كل هذه الأشياء وفي توقيت شبه واحد!!

- لم يُضبط مع محمد أي نوع من السلاح أو المتفجرات مما يؤكد استحالة تنفيذ المزاعم السابقة، بل أن إذن القبض عليه الصادر من قاضي التحقيق زعم أن محمد يملك داخل البيت أحزمة ناسفة ومتفجرات، ولهذا اقتحم الشقة التي نسكن فيها أكثر من 30 فرد من قوات مكافحة الإرهاب (الكوبرا) ومعهم خبراء المتفجرات ومسئولي المخابرات، ورغم التفتيش الدقيق لكافة محتويات الشقة وإتلاف وتكسير كل ماوصلت إليه أيديهم، ومع ذلك لم يعثروا علي أي شئ مخالف للقانون، ولم يجدوا في النهاية سوي مصادرة الكمبيوتر المحمول الخاص بمحمد وكذلك الكمبيوتر الخاص بالأسرة، بالإضافة إلي بعض الكتب الإسلامية!!

- مع التذكير أن المخابرات النمساوية (جهاز حماية الدستور) قامت في شهر يوليو 2007 بزرع كاميرا وجهاز تصنت داخل الشقة التي نسكن فيها، وذلك عندما انتهزوا فرصة عدم وجود أحد بالبيت، فدخلوا خلسة بدون إذن صاحبه في انتهاك صارخ لحياتنا الشخصية!! فضلاً عن التصنت علي الهواتف والمرافبة الشخصية لكل أفراد الأسرة!!
ورغم كل هذا لم يعثروا علي أي دليل يقوي مزاعمهم الباطلة.

واستمراراً لهذه المهزلة صدر في مارس 2008 حكم علي محمد بالسجن لمدة 4 سنوات وعلي زوجته بالسجن لمدة 22 شهراً!! ولكن المحكمة العليا أصدرت في أغسطس من نفس العام قراراً بنقض الحكم السابق لما شابه من قصور وثغرات قانونية وأمرت بإعادة المحاكمة. ورغم ترحيباً بهذا الحكم إلا أننا كنا نأمل من المحكمة العليا أن تأمر بالإفراج الفوري عن محمد وزوجته بناء علي نفس الحثيثيات.
وتم تشكيل هيئة جديدة لإعادة المحاكمة في نوفمبر 2008، ولكن تبين منذ بداية الجلسات أن الاتجاه يسير إلي تثبيت حكم الدائرة الأولي ، رغم نقض المحكمة العليا له، وقد تجلي ذلك في الأتي:

- رفضت رئيسة الدائرة الجديدة ( القاضية ميشائيلا ساندا) إستلام أي أدلة قدمها الدفاع والتي يفند فيها كافة مزاعم الإدعاء.
- لم يحصل الدفاع حتي الآن ومنذ المحاكمة الأولي علي ملفات القضية كاملة، وإنما استلم فقط 8 ملفات من مجموع 24 ملف، ومازالت القاضية تماطل في ذلك كما فعل من قبل القاضي نوبرت جرستبرجر.
- لم تسلم رئيسة الدائرة الجديدة للدفاع "حتي هذه اللحظة" نص قرار المحكمة العليا التي ألغت فيه الحكم السابق، إنما علمنا بمضمون الحكم من وسائل الإعلام فقط!!
- إتاحة الفرصة كاملة للإدعاء لعرض مزاعمه وأدلته الملفقة، دون إعطاء الدفاع نفس الفرصة!!
- لم يُسمح لزوجة محمد بحضور جلسات المحاكمة والدفاع عن نفسها " كما حدث بالضبط في المحاكمة الأولي" بحجة أنها ترتدي النقاب، رغم أن القاضية قامت بنفسها بالتحقق من شخصيتها!!

وإزاء هذا التعنت من جانب القاضية الجديدة وضربها بعرض الحائط بالقانون، قرر محمد الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والذي بدأ منذ 19 ديسمبر الماضي وسيستمر حتي يلاقي محاكمة عادلة.

ونؤكد هنا علي عدة حقائق:
- إن محمد سبق وأعلن تكراراً ومراراً أمام أجهزة الإعلام النمساوية وداخل قاعة المحكمة، إدانته للإرهاب بكافة أشكاله وألوانه، ويشمل ذلك قتل الأبرياء والتفجيرات العشوائية، كما يشمل الإرهاب أيضاً قتل المئات بل والألاف من المسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرهم، فالارهاب منبوذ سواء كان من فرد أو جماعة أو دول، وضحية الإرهاب هو ضحية بصرف النظر عن دينه أو جنسيته أو لون بشرته.هذا رأي مجمد ويتفق معه كل إنسان صاحب ضمير حي.
- معارضة محمد للإرهاب ومناصرته لقضايا المسلمين كانت بوسائل سلمية بحته، وذلك من خلال المظاهرات والندوات والبيانات.
- لم يسبق لمحمد أن تلقي أي تدريبات عسكرية، وجميع الصور التي نشرتها له وسائل الإعلام كانت أثناء قيادته للمظاهرات المناصرةً للفلسطينيين أو ضد الحرب في أفغانستان والعراق أو ضد الرسوم المسيئة للنبي صلي الله عليه وسلم.

إنني أناشد منظمات حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية التدخل لرفع الظلم عن إبني وزوجته، فهذه القضية تندرج تحت بند حرية الرأي وليس الإرهاب لأنها تفتقد إلي أدواته ومقوماته.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
سامي محمود
والد محمد محمود

فينا في 7 فبراير 2009