|
رسالة من معتقلين سابقين في
جوانتنامو مصر
تلقى مركز المقريزي رسالة من معتقلين سابقين بتاريخ 11 من شهر صفر
1430 هـ الموافق 6 من فبراير 2009م يدلون برأيهم حول التراجعات
الأخيرة التي تسوقها أمن الدولة ونحن بدورنا ننشرها كما وردت إلينا
على النحو النحو التالي:
نص الرسالة
رسالتنا هذه إلى إخواننا المسلمين
في كافة أنحاء المعمورة و إلى كل أصحاب
الضمائر الحية والأقلام الحرة وذلك بخصوص مانشرته جريدة البديل
المصرية
عن إقامة أفراح لمعتقلين جهاديين تحت رعاية أمن الدولة مع فقرات
غنائية
وأيضا ما تنشره الجريدة من ردود للشيخ هاني السباعي تجليته في الرد
على
د.سيد إمام في تعريته .
ان معظم من وقعوا على المبادرات
سواء من الجماعة الإسلامية أو الجهاد
وقعوا تحت ضغط عنيف من الترهيب و التعذيب بكافة أشكاله الإجتماعية
والنفسية والمادية من قبل أجهزة أمن الدولة وذلك للتوقيع وليس عن
قناعة
فكرية، فكيف يصبح النظام الفاسد الباطل الكافر حقا وهو قد بلغ
الحضيض في
فساده وعمالته وكفره.
ان الحفل الذي أقيم باستاد القاهرة
للمعتقلين السابقين،قد اقيم فعلا بنفس
طريقة المراجعات بالترغيب والترهيب من الاعتقال مرة اخرى وهذه
المرة
بالتعاون بين مشايخ الجماعة ( كرم زهدي و ناجح ابراهيم ) وقيادات
امن
الدولة اللواء مصطفى رفعت ومعاونه اللواء محمد عادل و العقيد عمرو
الخولي.
بعد خروجنا من المعتقل تبين فعلا
حجم الصفقة و المكاسب المادية التي
نالها مشايخ الجماعة والجهاد على السواء من امن الدولة و ذلك
لاغواء
الشباب بالموافقة على المبادرات و التطبيع مع النظام واسباغ
الشرعية
عليه.
ان سيد امام و عبد العزيز الجمل و
نبيل نعيم من اقطاب الجهاد اصحاب
التعرية اصبحوا معزولين منبوذين في السجون بل ان د.سيد امام في سجن
العقرب فرضت عليه الحراسة المشددة خوفا على حياته بعد ان كاد ان
يبطش به
المعتقلون داخل السجن بعد صدور التعرية بما فيها من انحطاط اخلاقي
لا
يليق بمسلم فضلا عن شيخ سابق.
على الرغم من اننا قد وقعنا على
المبادرة ونسال الله ان يعفو عنا الا
اننا من باب الامانة نشير الى ان المئات من الاخوة داخل السجون
مازالوا
يرفضون اي تنازل وهم تحت ضغط عنيف من قبل امن الدولة بالترغيب و
الترهيب
و منع الزيارات و ادخالهم تاديب الجنائي وهم مع ذلك مازالوا صابرين
ثابتين محتسبين، اسال الله ان يجزيهم عن الاسلام خيرا.
ان قيادات امن الدولة حريصة كل
الحرص على اكمال مسلسل التراجعات باي
طريقة لانهاء هذا الملف وتقديمه للقيادة السياسية وخاصة للوريث
المنتظر
جمال مبارك.
ان اكمال التراجعات و التعريات و
المبادرات من قبل قيادات امن الدولة هو
جزء من التحالف والشراكة التي يعقدها النظام المصري مع اسرائيل
وامريكا،
فبعد ان نجح النظام امنيا في القضاء على الجماعات المسلحة لابد من
ان
يقضي عليها فكريا وتتحول الى اداة في يد القيادة الامنية و
السياسية
لتحارب بها الاخوان تارة و القاعدة تارة اخرى و المتامل لبيانات
الجماعة
و تعرية سيد امام يلاحظ ذلك جليا وذلك كله يصب في مصلحة التحالف
المصري
الاسرائيلي الامريكي.
ان مجازر غزة الاخيرة تبين بوضوح
سقوط هذه الانظمة العفنة التي تحكمنا في
مواجهة اسرائيل وان النظام الحاكم المتسلط على الشعب المصري تحول
الى
حارس مطيع امين لامن اليهود و ذلك كله مقابل موافقة امريكا و الغرب
على
التوريث لجمال مبارك.
وفي النهاية نرجو من اخواننا في الموقع ومن كافة اصحاب الاقلام
الحرة
كلاستاذ ابراهيم عيسى الاستاذ عبد الحليم قنديل و الاستاذ عبد
الباري
عطوان وكذلك جريدة البديل نشر هذه الرسالة اظهارا للحق و دفعا
للباطل.
والحمد لله رب العالمين
معتقلين سابقين بسجون جوانتانمو بمصر
|