المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   
بيان حول تثبيت الحكم الجائر ضد محمد محمود وزوجته
[بقلم: سامي محمود
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان حول تثبيت الحكم الجائر ضد محمد محمود وزوجته



ماكنا نحذر منه ونخشاه وقع بالفعل، وذلك بعد أن ثبتت المحاكمة الجديدة في يوم 12 فبراير الحالي الحكم علي محمد وزوجته منى بدون أي تغيير عن الحكم لذي أصدرته المحاكمة السابقة وبنفس التهم، وهو السجن 4 سنوات ضد محمد و22 شهراً ضد زوجته.

وكشف هذا الحكم الظالم عدة ثغرات وهي:

1) السؤال الذي يطرح نفسه في البدايه هو: لماذا أعيدت المحاكمة طالما أن الأحكام تم تثبيتها دون أي تغيير؟! رغم أن الإدعاء اعتمد علي نفس الأدلة الملفقة التي قدمها في المحاكمة الأولي والتي سبق للدفاع تفنيدها في اعتراضه الأول أمام المحكمة العليا!!

2) لم تراع المحكمة الجديدة حكم المحكمة العليا التي ألغت كافة التهم المنسوبة إلي زوجة محمد والتي تم بموجبها الإفراج عنها.

3) تبين أن ملفات القضية ضد محمد وزوجته إنما تحتوي علي مكالمات هاتفية ليس لها أي صلة بالإرهاب، إنما هي كلمات عادية بين كل منهما أو بين محمد ووالده أو بينه وبين والدته أو أي من أخوته، إضافة إلي محادثات عبر الإنترنت لا تصنف بأي حال من الأحوال تحت مسمي الإرهاب.

ولكي يثبت الدفاع للمحلفين وللرأي العام أن معظم ملفات القضية ملفقة وليس لها صلة بالإرهاب من قـريب أو بعيد، أصر الدفاع أن تقرأ القاضية علي المحلفين ما تحتويه هذه الملفات، وبعد قراءة للملفات استمرت جلسة كاملة في شهر ديسمبر الماضي وجلستين في شهر فبراير الحالي تبين للجميع هشاشة أدلة الإدعاء، فاستكفي الدفاع بما قرأته القاضية، ولهذا تم اختصار جلسات المحاكمة من 8 جلسات خلال فبراير الحالي إلي ثلاثة فقط، وتقديم موعد النطق بالحكم الذي كان مقرراً في 20 من فبراير الحالي!!

4) ضمن المحاولات العديدة للقاضية للتضييق علي الدفاع، كان رفضها لشهادة خبير في حماية المعلومات – دكتور/ هانس تسجيرالعضو بمجلس حماية المعلومات بالمستشارية النمساوية "رئاسة الوزراء" وهو أيضاً أستاذ بجامعة الهندسة بفينا قسم الكمبيوتر والانترنت– والذي استدعاه الدفاع كشاهد، وذلك لإثبات بطلان أدلة الإدعاء التي قامت علي انتهاك قانون حماية المعلومات.

5) كرر محمد أمام هيئة المحكمة الجديدة مواقفه السابقة وبعبارات لا لبس فيها موقفه من الإرهاب، وأوضح أن أي عمل يستهدف الأبرياء هو عمل إرهابي وليس للجهاد صلة به، وبين أن هذا ينطبق علي تفجيرات 11 سبتمبر 2001 بأمريكا وتفجيرات مدريد عام 2003 وتفجيرات لندن عام 2005.
مضيفاً أن قتل الأبرياء في هيروشيما ونجازاكي وكذلك في العراق وأفغانستان يدخل أيضاً ضمن الأعمال الإرهابية.

فهل قال مثل هذا القول أحداً من زعماء المنظمات المتهمة بالإرهاب؟! فكيف يتهم محمد بعد ذلك بأنه عضو في جماعة إرهابية؟!
ولكن المدعي العام كان له رأي آخر، حيث قال أن هذا الكلام يثبت بأن محمد مؤيد للإرهاب!!

6) المتحدث باسم المحلفين يعمل مدرس للدين الكاثوليكي، ألا يلقي ذلك بظلال الشك في نزاهته، وخاصة أن الإدعاء يصنف القضية تحت مسمي "الإرهاب الإسلامي"!!

7) استمرت مداولات المحلفين لحولي ثماني ساعات قبل النطق بالحكم يوم 12 فبراير، وهذه المداولات الطويلة كانت تتمحور حول التهم الموجهه إلي محمد وزوجته والتي كانت عبارة عن 8 أسئلة علي كل محلف أن يجيب بنعم أولا، أي مذنب أو غير مذنب!!
مع أن المحلفين كانوا طوال جلسلت المحاكمة على إلمام تام بكافة تفاصيل القضية وعلي اطلاع كامل بأدلة الإدعاء الواهية، واستمع المحلفون أيضاً إلى حجج الدفاع وتفنيد محمد بنفسه في بعض المواقف لما نُسب إليه وإلى زوجته.
ولهذا كان من السهل على المحلفين أن يتخذوا قرارهم في وقت وجيز، أما إطالة المداولات لكل هذه الساعات الطوال إنما يثير شكوك حول تعرض المحلفين لضغوط لتثبيت الأحكام ضد محمد وزوجته، حتى يكون ذلك ذريعة لشرعنة قوانين تسمح بانتهاك الحريات وحقوق الإنسان تحت مسمي مكافحة الإرهاب!!

إننا نعلن عدم قبولنا لهذا الحكم الجائر، ونأمل أن تضع المحكمة العليا النظر في كافة هذه الثغرات عند النظر في الاستئناف الجديد.

سامي محمود
والد محمد محمود
فينا في الثلاثاء 17 فبراير 2009