المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   
توضيح
بشأن الشيخين الصادق والساعدي قيادي الجماعة الليبية المقاتلة
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]
بسم الله الرحمن الرحيم

توضيح

بشأن الشيخين الصادق والساعدي قيادي الجماعة الليبية المقاتلة
 

 

 


بقلم د. هاني السباعي
hanisibu@hotmail.com
مديرمركز المقريزي للدراسات التاريخية

 

 

 

 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليهم وآله وصحبه وسلم.


يقول الله جل جلاله تعالى في محكم التنزيل: ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ)(لأعراف:89) أما بعد:


لقد كتبت بياناً حول استشهاد البطل المغوار المجاهد المبتلى المظلوم ابن الشيخ الليبي رحمه الله تعالى ولا نزكيه على الله تعالى! بعنوان (ابن الشيخ الليبي نُحر ولم ينتحر قتلوه لأنه رفض تراجعاتهم) وكان ذلك بتاريخ 16 من جمادى أولى 1430هـ.


لكن وردت عبارة أثارت حفيظة بعض المحبين جزاهم الله خيراً على غيرتهم وحبهم للشيخين (الصادق وأبي المنذر) فك الله أسرهما! هذه العبارة بالنص "لقد علمنا من مصادر ليبية أن الشهيد ابن الشيخ الليبي رحمه الله تعالى قد فاضت روحه إلى ربها في سجن بو سليم بطرابلس جراء تعذيبي وحشي في زنزانة انفرادية بعد أن أصر على رفض التوقيع والسير في تراجعات بعض قيادات الجماعة الإسلامية المقاتلة كأبي عبد الله الصادق وأبي المنذر الساعدي!"أهـ (البيان: ابن الشيخ الليبي نحر ولم ينحر).

ولتوضيح هذا الأمر أقول وبالله التوفيق:

أولاً: لقد عرفت الأخ الشيخ أبا المنذر الساعدي (سامي مصطفى الساعدي 43 سنة) معرفة عن قرب أعرف صدقه وعلمه وكرمه وخدمته لإخوانه؛ فبالإضافة لتمكنه من العلوم الشرعية كان شاعراً يحب الأدب واللغة، وقد كان خير داع وخير مسئول عن الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا إلى أن اعتقلته المخابرات الأمريكية من (هونج كونج) إلى ليبيا عام 1425هـ الموافق 2004م.


ثانياً: أما الأخ الشيخ أبو عبد الله الصادق (عبد الحكيم بالحاح) فلم أتشرف بمعرفته شخصياً لكن أكاد أجزم أنني ما علمت عنه إلا خيراً أثناء إمارته للجماعة الإسلامية المقاتلة وقد كان المقربون منه يحترمونه كثيراً ولا يذكرونه إلا بالثناء الجميل والسيرة الجهادية العطرة. وكان قد اعتقلته أيضاً المخابرات الأمريكية في (تايلاند) ورحل إلى ليبيا في نفس العام 1425هـ /2004م.


ثالثاً: علم الله أنني ما قصدت الاساءة إلى الشيخين (الصادق وأبي المنذر) لأنني أعلم تاريخيهما الجهادي جيداً! لكنني ذكرتهما في معرض أنهما قياديان في الجماعة الإسلامية وأنهما رأس الجماعة المقاتلة! وأنهما حسب المعلومات المؤكدة لدي على وشك إصدار دراسات شرعية جديدة لتبرير التراجعات على غرار تراجعات الدكتور سيد إمام!


رابعاً: الإخوة المتابعون للجماعات الإسلامية بليبيا ولا سيما الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة يعلمون أن قيادياً سابقاً بالجماعة المقاتلة يقيم بلندن وكان مسئولاًعن مجلة الفجر الناطقة باسم الجماعة المقاتلة حينذاك! قد انتكس على عقبيه! ودخل في دين القذافي! وأنا أعرفه منذ سنوات ونصحته في بيتي عدة مرات بأن هناك بعض الاخوة الليبيين يقولون عنه إنه قد تغير وإنه يتزلف إلى العلمانيين ومن يسمون بالجبهة الوطنية! فكان يرفض هذه الاتهامات ويسفه هؤلاء الإخوة!
لكن لم أكن أصدق أنه قد انهار بهذه السرعة وأنه صارعراباً للنظام الليبي! ولاسيما بعد أن فوجئت بأنه قد زار ليبيا! ودخل معه أخ آخر مقرب جداً من الشيخ أبي المنذر الساعدي وكان يعد من المخلصين للجماعة المقاتلة! نعوذ بالله من الحور بعد الكور! ثم طفق هذا القيادي السابق! يفتخر عبر وسائل الإعلام بعلاقاته بابن القذافي وبالمجرم السفاح (كوسا) رئيس الاستخبارات الليبية السابق الذي يشغل وزيراً للخارجية حاليا! ويصرح نفس القيادي هذا القيادي بزيارة الاخوة المشايخ بترتيب من دوائر الأمن وبأمر من نجل القذافي شخصياً! وكان أول من أعلن عن هذه التراجعات في بعض إحدى المحطات الفضائية وكرر ذلك في بعض وسائل الإعلام الأخرى! وللأسف الشديد تأكد فيما بعد أن مزاعمه صحيحة!


خامساًً: أما عن قضية ما نشرته وسائل الإعلام عن تراجعات قيادات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة فلم أصدق ما بثته هذه التقارير وتلكم الأخبار في ذلك الوقت!
لكن بكل صراحة! لا أخفي الاخوة الأحباب سراً إذ أقول إنه بعد تراجعات الشيخ الدكتور سيد إمام وهو من هو في العلم الشرعي! صرت أتوجس خيفة! وأشعر بقشعريرة! تعتمل في جسدي وخفقان غريب يخض قلبي! جراء أخبار هذه التراجعات المشئومة! وأتذكر قول رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: (إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء). اللهم يا مصرف القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك!


ساساً: رغم أن ما كانت تبثه وسائل الإعلام عن هذه التراجعات منذ تراجعات الجماعة الإسلامية بمصر ثم تراجعات الدكتور سيد إمام إلا أنه ثبت مع الأسف الشديد أنها حقيقة! وقد كنت أمني نفسي بأن تكون أخبار التراجعات أضغاث أحلام!!


سابعاً: وعلى أية حال لم أكن أعتمد على ما تنشره وسائل الإعلام! إذ أنها غير مبرأة في معظم الأحايين! لذلك كنت ولا زلت أتحرى بحكم علاقاتي الشخصية وقدر استطاعتي! وأتصل ببعض المقربين من هذه الشخصيات الذين أكدوا لي ويا للصدمة! أن هذه التراجعات صحيحة!


ثامناًً: وهكذا حدث مع خبر تراجعات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة فقد أرسل لي رسائل من بعض الإخوة الليبين شرح لي أحدهم بالتفصيل ما يحدث في السجن بطرابس مع أشخاص تابعين لمؤسسة ابن القذافي وذكر أسماء الشيخين عبد الله الصادق وأبي المنذر الساعدي وشقيق أحد المشايخ المجاهدين الكبار في خراسان (حفظه الله) وجعله الله شوكة في حلوق الشانئين! أن أخاه وافق على هذه التراجعات وكان يحضر هذه الاجتمعات!
وكانوا يعقدون اجتماعات مكثفة مع معتقلين آخرين لاقناعهم بهذه التراجعات وأن الأمن الليبي قدم لهم كتب الجماعة الإسلامية المصرية وكتب الدكتور سيد إمام (وثيقة ترشيد العمل الجهادي وحواراته في وسائل الإعلام)!


تاسعاً: وعلى رغم من حصولي على هذه المعلومات قبل أن تنشره وسائل الإعلام وحتى مؤسسة القذافي! فلم أقم بنشرها ولم أبح بها! وهذه أول مرة أتكلم فيها عن هذا الموضوع! ولازلت أتساءل كيف يوافق الشيخ أبو المنذر الساعدي على هذه التراجعات مع هذا النظام الدموي الذي قتل شقيقيه (محمد وعادل رحمهما الله وتقبلهما مع الشهداء) في أحداث مجزرة سجن (بوسليم) عام 1415هـ الموافق 1995م!
لا عجب! إنها حوارات السجون! وتراجعات ما وراء الأسوار! وهل تثمر تراجعات السجون إلا الحنظل!


عاشراًً: كما أنني لم أكتف بما نشرته وسائل الإعلام عن مباركة الدكتور الصلابي لهذه التراجعات! لكنني سألت إخوة مقربين من الجماعة الإسلامية الليبية وأكدوا لي المعلومات وأنا وهم في غاية الحسرة والتأسف! على ما حلّ بهذه القيادات الجهادية ليس في ليبيا فقط بل في معظم العالم الإسلامي! نسأل الله لنا ولهم الثبات وأن يعجل بفك أسرهم وردهم إلى الحق!
 

 


صفوة القول
 

 

 

 


نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وبصفاته العلى! أن يفرج كرب هؤلاء القادة والمشايخ والدعاة والإخوة الذين زُج بهم في سجون الطواغيت! ونسأل الله لنا ولهم الثبات! ونسأله سبحانه ألا يجعلنا وإياهم فتنة للذين كفروا! وأن يقبض أرواحنا وهو راض عنا! كما نسأله سبحانه أن يرد من تراجع منهم إلى الحق!
وإلى الإخوة المحبين الأكارم!


لقد سبق أن قلت في بيان لي بتاريخ 11 شوال 1429هـ عبارة لازلت أرددها (من يطلع على بياني هذا إذا رآني بعد اليوم لا قدر الله تعالى.. قد غيرت أو بدلت ما كنت أعتقده وأصرح به في وسائل الإعلام أو ما كنت أكتبه من مقالات وأبحاث وكتب وتعليقات فليضرب بها عرض الحائط ولا يأخذ بها..).. اللهم إنا برءاء من تخاذل جماهير المسلمين وقعودهم عن نصر أسرانا وفكاك أسرهم! لو قامت الأمة بواجبها الشرعي بتحرير أسرى المسلمين لما قامت لفتنة التراجعات قائمة!
وأخيراً! فليتذكر أحبابنا قول الصديق رضي الله عنه حين توفي سيد ولد آدم: "من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"..

نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق
 

 

 

 


مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن
الخميس 19 من جمادى أولى 1430هـ
الموافق 14/5/2009م
www.almaqreze.net