المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   
اضراب 4 مايو
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 

 

منقول من جريدة الشعب
ماذا يفعل المواطن يوم 4 مايو على وجه الدقة؟
 
1- اشترى كل احتياجاتك الضرورية من غذاء ودواء وخلافه يوم السبت 3 مايو حتى تضمن التزام البيت تماما يوم 4 مايو . ونحن نعول فى هذه النقطة على المرأة المصرية العظيمة التى ضربت فى الانتفاضات الأخيرة أروع أمثلة التضحية والفداء.
 
2- لاتذهب الى العمل أو الدراسة نهائيا يوم الأحد 4 مايو الا فى هذه الحالات الاستثنائية على وجه الحصر :
 
محطات الكهرباء والمياه والمجارى ( يذهب الحد الأدنى من القوة العاملة الذى يضمن التشغيل العادى ) – يتفق الصيادلة فى كل حى على استمرار فتح صيدلة طوارىء واحدة طوال يوم 4 مايو علما بأن الاضراب ينتهى فى الساعة 12 مساء 4 مايو – يعمل الحد الأدنى الكافى لحسن ادارة أقسام الطوارىء والعناية المركزة والجراحات العاجلة بالمستشفيات المصرية العامة والخاصة – الطلاب الملتزمون بامتحانات يحضرون هذه الامتحانات مع وضع شارة تشير الى التضامن مع الاضراب – كل المصانع التى لايمكنها وقف التشغيل كليا لأسباب فنية كأفران الحديد والصلب – وفى هذه الحالات يتبع أسلوب الاضراب داخل مكان العمل من قبل الورديات التى لاتعمل .
 
3- يفضل الخروج لأداء الصلاة فحسب على أن تكون فى أقرب مسجد أو كنيسة للبيت حتى لايتم خرق المناخ العام للاضراب .
 
4- اطفاء النور فى البيوت الساعة التاسعة مساء حتى العاشرة مساء ليكون أشبه بختام اليوم . اطفاء النور يرمز للاحتجاج على استمرار حكم مبارك واحتجاجا على ارتفاع أسعار الكهرباء بصورة باتت مرهقة للجميع .
5- يصاحب اطفاء النور استخدام الحلل وأوانى الطبخ التى باتت فارغة من الطعام كطبول . حيث يخرج المواطنون الى الشرفات أو يصعدون الى سطح المنزل ويقرعون بالملاعق على الحلل مع الهتاف المتواصل ..ارحل ارحل ارحل . وهى مظاهرة مبتكرة تتجنب أى احتكاك مع الأمن . وهى تشير الى ضرورة استقالة مبارك حتى لايضطر الشعب للنزول الى الشارع فى مظاهرات مليونية عارمة لاقتلاع جذور الطغيان.
6- يفضل رفع أعلام مصر من الشرفات تعبيرا عن الابتهاج بقرب تحرير الوطن من حكم الاستبداد والفساد والتبعية .
ويهدف الإضراب إلى المطالبة بالآتي:
1- حد أدنى للأجور لكل الفئات و الوظائف و ربط الأجور بالأسعار كما يحدث فى جميع الدول التى تعانى من الغلاء.
2- اجراءات حقيقيه لوقف ارتفاع الاسعار و منع الاحتكار.
3- الافراج عن جميع المعتقلين .
ويقول الداعون للإضراب: مطالبنا محددة و الحكومه تقدر تنفذها لو تخلت عن المصالح الشخصيه لرجال الاعمال القريبين من السلطة، مطالبنا سهل تنفيذها لو صناع القرار فى مصر نفذوا كلام علماءنا و باحثينا و مفكرينا، عندنا حل لكل مشاكل مصر... لكن الحزب الحاكم بيتجاهلها لأنها ضد مصالح رجال الأعمال.
 
 
الإخوان المسلمون: ترشيح جمال مبارك للرئاسة.. مرفوض.. مرفوض.. مرفوض
 
وعلى الصعيد نفسه فقد أكد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الجماعة ترفض ترشح جمال مبارك، للرئاسة في ظل الظروف الحالية، قائلا إن "جمال مبارك مرفوض... مرفوض... مرفوض".
وقال عاكف في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية في القاهرة إنه كان يرحب قبل تعديل المادة 76 من الدستور بجمال مبارك ويؤكد حقه في الترشح «كمواطن عادي» للانتخابات الرئاسية.
وأضاف: "لكن بعد أن تم تعديل المادة 76 لتصبح تفصيلا عليه، لا يمكن أن يترشح إلا إذا ترك قصر أبيه وتعامل مع الشارع، والآن أعتبره مرفوضا، مرفوضا، مرفوضا، بعدما رأيت من سياسته السيئة: المحاكم العسكرية و الاعتقالات وسجن المعارضين وغلاء الأسعار. كل هذه القرارات صادرة عن لجنة السياسات (في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم) التي يرأسها وأتوقع منه الأسوأ دائما".
وشدد عاكف على أن "الإخوان المسلمين مواطنون لهم كل حقوق المواطنة ولا يملك أحد إقصاءهم عن الساحة السياسية"، معتبرا أن "المادة 76 هي الخطيئة الكبرى في تاريخ الحياة السياسية المصرية المعاصرة".
وقال المرشد العام إن الاخوان منذ تأسيس الجماعة في عام 1928 على يد حسن البنا، "ليس من سياستهم العنف"، مشيرا إلى أن نجاح 88 عضوا من الجماعة - خمس أعضاء البرلمان تقريبا- في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة عام 2005 "تتويج لجهود سنوات طويلة للحركة داخل المجتمع المصري وبسبب هذا النجاح اتبع النظام مع الحركة سياسة تكسير العظام" مع الجماعة.
واشار الى الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت في ابريل الجاري، قائلا ان «الاخوان رشحوا 10 آلاف ولم يستطع أي منهم الوصول إلى لجان الترشح وبقي الحزب الوطني بمفرده واجرى هذه الانتخابات الشكلية".
 وأضاف: "عندما قررنا المشاركة في الانتخابات المحلية، قصرنا ذلك على 10 آلاف مرشح، لكن إذا أردنا المغالبة فسنشارك بـ 52 ألفا»، في إشارة إلى إجمالي عدد مقاعد المجالس المحلية البالغ 52 الفا.
وحول إمكانية تكرار سيناريو منع الاخوان من الترشح لأي انتخابات مقبلة، برلمانية أو نقابية، اكد عاكف أن الحركة "لن تستسلم" مضيفا: "وقد تعلمنا من هذا الأمر الكثير وسنتعامل معه في شكل مدروس مستقبلا... وقتها سيكون لكل حادث حديث".
غير أن المرشد العام رفض تحديد عدد أعضاء الاخوان رسميا، قائلا إن "العبرة ليست بكثرة أو قلة الأعداد وانما بما تقوم به هذه الأعداد، ونحن لنا وجود قوي في الشارع المصري ونستمد قوتنا منه".
وكانت الجماعة اعلنت في يناير 2007 نيتها في تأسيس حزب سياسي في محاولة للخروج من "الحظر" الى "الشرعية السياسية".
من ناحية أخرى، انتقد المرشد العام في شدة الاحكام بالسجن التي صدرت اخيرا عن إحدى المحاكم العسكرية في القاهرة، بحق عدد من قيادات الحركة، وقال إنها "فاسدة وغير قانونية".. وأضاف أن "النظام من خلال هذه الأحكام العسكرية يثبت أنه لا يسير على النهج الديموقراطي".. ويبقى السؤال: بالرغمن مما يفعله النظام بالاخوا.. هل يشاركون في الإضراب؟؟!

 

منقول من موقع حزب العمل

التاريخ: 13/04/2008
الكاتب: مجدى أحمد حسين
 

بقلم - مجدى أحمد حسين
magdyhussien@hotmail.com

الآن حصحص الحق .
وصلت البلاد إلى طريق مسدود وبكل المقاييس والمعايير ، وصلنا إلى حالة الأزمة الشاملة المستحكمة التى يراها الجميع ويعانى منها ويقر بها. ولذلك فإن طرح أى حلول جزئية هو نوع من الوهم والخداع والسراب ، من أبرز ذلك اقتراح رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه ، فهذا الحل غير واقعى ، ويمكن أن يؤدى إلى حالة مرعبة من غلاء الأسعار ، لأن أساس المشكلة هو تراجع الطاقة الانتاجية للبلاد بصورة خطيرة ، والاعتماد شبه الكلى على الاستيراد ، وبالتالى فإن طبع النقود وتوزيعها لن يزيد الأمر إلا غلاء وسيتحول إلى كارثة أكبر .
 

 

لقد خرب حكم مبارك البلاد بالمعنى الحرفى للكلمة ، ودخلت البلاد فى حالة من المجاعة غير المبررة على الإطلاق . فنحن تركنا الحروب منذ 34 عاما !! ولم تضربنا زلازل ولا براكين ولاتسونامى ولا جفاف ولا أى كوارث طبيعية ، كما أننا بلد غير محاصر من القوى العالمية المهيمنة بقيادة الولايات المتحدة والصهيونية ، كالعراق أو فلسطين . نظامنا مرضى عنه فى الأوساط الدولية الاوروبية والامريكية والبنك الدولى وصندوق النقد الدولى . ولاتتعرض البلاد لأى نوع من العقوبات من الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة ( كإيران أو السودان ). كما دخلت البلاد مئات من المليارات من الدولارات على مدار هذه السنوات ال 34 ( أى منذ 1974 حتى 2008). فلماذا تصل البلاد إلى حالة من المجاعة ؟! ..

باختصار .. البلد هيمنت عليه أسرة واحدة هى أسرة مبارك وامتصت منه كل السلطات السياسية والثروات ، ومعها مجموعة ضيقة من المنتفعين وتجار الوطن واللصوص المحترفين ، ولذلك جف الزرع والضرع وخربت بيوت المصريين.

وعندما يقرر مبارك المترنح – بعد خراب مالطة – أن تنزل القوات المسلحة لحل مشكلة الخبز ( وكنا نظن أنها شكلت من أجل  الذود عن حياض الوطن وليس لتوزيع الأرغفة )فمن ينزل للزيت ؟ ومن ينزل للسكر ؟ ومن ينزل للبطالة ؟ ومن ينزل للعنوسة ؟ ومن ينزل للعطش ؟ ومن ينزل للدفاع عن القطاع العام ؟

كفى عبثا ، احزم حقائبك أنت والسيدة سوزان والشابان علاء وجمال .. ولكننا نطالب المطارات بعدم السماح لهم بالسفر ، إلا بعد ضمان تحويل كل الأموال التى أودعوها فى بنوك الخارج ، وان يعلموا أنهم سيظلون تحت طائلة القانون الدولى ( بشكل سياسى وعبر الانتربول ) اذا أخفوا جزءا من هذه الأموال وتم اكتشافها فيما بعد.

اقترح عدم تحويل هؤلاء للمحاكمة رغم الجرائم التى ارتكبوها فى حق الوطن والمواطن ، نحن نريد الآن انقاذ مصر بأقل تكلفة ، ولانريد الدخول فى مصادمات ، وأمامنا عمل كبير لإعادة بناء البلد الذى تم تدمير كل ركن من أركانه وتبديد كل مقوم من مقوماته . ولذلك فإننا نقترح ( منهج اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ولكن مع إعادة أموال مصر من بنوك الخارج التى يقدرها بعض الخبراء ب200 إلى 300 مليار دولار ، فهذا حق الوطن ولايسقط بالتقادم.

وهذا الحل السلمى اليسير قد لايكون متاحا إن تأخرت عائلة مبارك فى اتخاذ القرار فى الوقت المناسب .

والبديل لحكم مبارك .. جاهز وهو يعتمد أساسا على القوى الشعبية والوطنية المخلصة التى عارضته ودفعت تضحيات فى سبيل ذلك كما أنها تنطوى على نخبة ممتازة من مثقفى ومناضلى الأمة التى يمكن أن تشكل مجلسا وطنيا انتقاليا يتكون من مندوب واحد عن كل من : الاخوان المسلمون – حزب العمل – حزب الكرامة – حزب الاشتراكيين الثوريين – حركة كفاية – حركة عمال المحلة ( كممثل لكل عمال مصر) – حركة أساتذة الجامعات – حركة موظفى الضرائب العقارية( كممثل لموظفى مصر) -  مندوب عن الحركة الفلاحية. كما نقترح ضم ممثل للمؤسسة العسكرية وممثل للكنيسة الارثوزكسية يحدده البابا شنودة .

وهذا المجلس الوطنى الانتقالى يمكن أن يدير البلد لمدة عام على الأكثر ، يعيد ترتيب الأمور ويعد لانتخابات حرة حقيقية  على كل المستويات الرئاسية والبرلمانية والرئاسية حيث تجرى المنافسة على أساس البرامج السياسية وأن يتعاهد الجميع فى ميثاق شرف معلن على حرية الانتخابات وضرورة تداول السلطة . وتحديد مهلة زمنية بعد ذلك لانتخاب جمعية تأسيسية تصيغ دستور جديد للبلاد .

وليس بالضرورة أن تتحقق كل هذه الأهداف الوطنية الكبرى يوم 6 إبريل ولكن من المؤكد وفقا لكل المؤشرات والتباشير أن يوم 6 إبريل يقربنا جدا من هذا اليوم وأنه علامة فارقة على انتفاضة بدأت بالفعل على مدار العام الماضى فى مختلف الاضرابات والاعتصامات والمظاهرات الجماهيرية .

يا أيها الشعب المصرى العظيم ( لاتخف إنك أنت الأعلى ) طه 68

أنت صاحب البلد وصاحب السيادة مصدر السلطات وخليفة الله فى الأرض فاضرب إنك أنت الأعلى ولاتخف . اضرب بقوة الايمان والصلابة والوحدة والتضامن بعمل سلمى آخاذ حضارى لايخدش لوح زجاج واحد . اضرب بقوة الموقف الذى لايلين الذى يطلب حقا مضيعا وقل مرة أخرى كما قلتها من قبل فى سرايا عابدين :إننا لسنا عبيدا ولن نورث بعد اليوم .

والله كبر والمجد لمصر

والله أكبر والعزة لشعب مصر

والله أكبر ولله الحمد

                                   *****************

أيها الشعب المصرى العظيم لقد انتصرت ولكن لابد أن نواصل الحركة حتى عزل مبارك

1026 قراءة سابقة

مجدى أحمد حسين
magdyhussien@hotmail.com
يكتب بعد خروجه من أحد معسكرات الأمن المركزى التى احتجزفيها بين الساعة 12 ظهرا حتى الثامنة من مساء 6 ابريل -

أيها الشعب المصرى العظيم .. مبروك لقد انتصرت فى أول مواجهة شاملة لك مع نظام حسنى مبارك . وبرهنت لهم أنك عملاق وأنك عندما تتثاءب يرتعدون . والأهم أنك اكتسبت الثقة بالنفس وبالعمل الجماعى وأنك قادر على التحرك الجماعى وأن تضرب ضربتك بمهارة منقطعة النظير

 

 

 

لابد أن تدرسها كليات العلوم السياسية ولابد أن تخرس الألسنة التى تشكك فيك وأن تبحث النخب المثقفة عن عيوبها الخاصة وتصلح من شأنها   .

أثناء التحضير للإضراب على مدار 3 أسابيع كنا كقوى وطنية موزعين بين خيارين :1- الإضراب العام . 2- المظاهرات والوقفات . ولما اختلفت التقديرات قررنا المزاوجة بين الخيارين وكان هذا صائبا فى حدود الامكانات المتاحة وفى ظل غياب الاخوان المسلمين . فلم يكن أحد – حتى أكثرنا تفاؤلا – يتصور أن استجابة الشعب للإضراب العام ستكون بهذه الصورة المدوية التى فاقت كل التوقعات . وتشهد الاجتماعات أن حزب العمل كان من أنصار التركيز على الإضراب العام وكان يتصور أن الأمور مهيئة لذلك وأن 3 أسابيع فترة معقولة للإعداد وأن نسبة النجاح يمكن أن تترواح بين 10 و20% ترتفع إلى 30 – 40 % فى حالة مشاركة الاخوان بصورة مركزية منظمة . ولكن الآراء الأخرى كلها مالت إلى فكرة الوقفات . واقترحنا فى المقابل أن تكون الوقفات لامركزية وفى كل مكان لاستنهاض الأمة مع استمرار الدعوة للإضراب وأجمعنا جميعا على ذلك . والحقيقة فإننا فى حزب العمل أول من كتب البيانات على الانترنت ودعونا لشعار ( خليك فى البيت ) وقد سحبنا هذا الشعار بعد الاتفاق العام المشار إليه فى الاجتماع الائتلافى للقوى الوطنية والشعبية . ولكن الشعار كن قد سار كالنار فى الهشيم على الانترنت . وكنا فى عملنا فى حزب العمل نركز على جانب الاضراب العام فى القاهرة والمحافظات . وتركنا الخيارات الثلاثة امام الشعب : الاضراب فى البيت – الاضراب فى العمل – الوقفات والمظاهرات . وكل ماجرى فى 6 ابريل كان رائعا ويكمل بعضه بعضا فى تناغم سيمفونى يعجز عنه بيتهوفن نفسه أو باخ ذاته . ولكن المؤكد أن الغالبية العظمى من الشعب قد اختارت العصيان المنزلى وكانت هذه هى ضربة المعلم للشعب المصرى بطريقته التاريخية ، الضربة القاضية الفنية حيث يوقف الحكم المباراة ويعلن فوز أحد الملاكمين دون أن يقع الثانى تماما على الأرض . نعلم أن المعركة لم تنته بعد ولكننا نتحدث عن الفوز فى جولة 6 ابريل . وهى جولة حاسمة وتاريخية ( وسجلوا انها دخلت التاريخ بالفعل ) لأنها أتت فى الربع ساعة الأخيرة من حياة النظام غير المبارك وبالتالى سيكون لها دورها فى التعجيل بالنهاية  .

مغزى النجاح فى الإضراب العام خطير لمن ألقى السمع وهو شهيد : كما ذكرت فى مقالى يوم 15 مارس بالنص :(  أعرف أن حماس حزب العمل وحماسى شخصيا فى الاستجابة لدعوة عمال المحلة لجعل يوم 6 إبريل يوما للغضب الشعبى العام على النظام بسبب مجمل سياساته الداخلية والخارجية وليس لمجرد حريق الأسعار وأزمة الخبز الطاحنة فهذه الأزمات ماهى إلا نتيجة لاستمرار هذا الحكم الغشوم الفاشل أكثر من ربع قرن . أقول إن حماسنا لهذه المبادرة الكريمة من عمال المحلة الأصلاء لايعنى أننا لاندرك صعوبة الأمر وأنها مبادرة محفوفة بالمخاطر من زاوية نصيبها فى النجاح . فمثل هذه الدعوات للإضراب العام تكون عادة صادرة عن حركات وتنظيمات نقابية راسخة على المستوى القومى ولها قيادة مركزية محترمة ومسموعة الكلمة . ونحن أمام نظام لم يفعل شيئا على مدار 27 عاما إلا تحطيم كافة مؤسسات الدولة الرسمية والشعبية على حد سواء)

أى أننا لم نكن نمتلك جهازا نقابيا أو سياسيا مركزيا لمجرد توجيه الدعوة للإضراب فضلا عن قيادته وإدارته . والصعوبة الثانية : ان ثقافة وخبرة الاضراب العام غير موجودة نهائيا فى تاريخ مصر المعاصر على عكس الحال فى بلاد مثل السودان وايران وباكستان ..الخ ولاحتى فى تاريخ ماقبل 1952.

ولكن الأغلبية الصامتة تلقفت  الاقتراح بصورة منقطعة النظير فابدعت وصنعت آلياتها الخاصة ، وأنا اكتب عن هذا لأهمية هذه الخبرة فيما هو آت فلست فى معرض التأريخ أو كتابة الحواديت والوقت لايحتمل هذا الترف على أى حال !!

رأى الشعب المصرى أن يضرب ضربته بهذا الأسلوب وكان لدى قوى المعارضة من الحصافة ماجعلها تترك الخيار للشعب وأن تكون متواضعة وتعرف حجمها الحقيقى . فأدرك الشعب أنه يمكن ان يحتج بهذه الوسيلة دون مصادمات أو مخاطر أو عواقب وخيمة . فرأينا الانترنت يتحول إلى أداة منظمة وحوارية وديموقراطية من الطراز الأول ، راينا شكلا رائعا من الديموقراطية المباشرة والشورى الجماعية المفتوحة دون اى امكانية للاستبداد بالرأى ورأينا عشرات الالاف من الشباب والشيوخ والنساء يتحاورون ويصلون إلى رأى شبه موحد . ما أروع الشعوب اذا تركت لها الحرية . شعار خليك فى البيت انتصر وساد وانتقل من الانترنت إلى الحوائط الى البوستر إلى المنشورات . وتحول كل مواطن إلى مركز طباعة وتوزيع. ومن المؤكد أن بيانات حزب العمل أعيد طباعتها بالملايين ونا أتحدث عن تقارير دقيقة من مختلف أنحاء الجمهورية ولا أقول استنتاجات أو تحليلات . وبالطريقة المصرية الظريفة بدأ الموظفون يقدمون على اجازة يوم 6 ابريل من رصيد الاجازات !!

كان هناك رأى بدأ يتعاظم فى الأيام الأخيرة حول مظاهرة كبرى فى التحرير ‘ وانتابتنى الشكوك أن يكون هذا هو الخيار المرجح لدى الشعب خاصة ونحن ندعو فى بياناتنا إلى كل الاحتمالات . فكتبت مقالى فى اللحظات الأخيرة من يوم 5 ابريل وقلت الخيار للشعب : فاذا قرر الخلاص غدا وسريعا من مبارك فالأفضل هو التحرير !!

وليس صحيحا أن حشود الأمن المركزى هى التى احبطت مظاهرات التحرير وإلا لماذا هى عاجزة عن وقف مظاهرات المحلة التى تحولت إلى تمرد شامل. المظاهرات لم تكتسح ميدان التحرير لأن الأغلبية الساحقة من الشعب اختارت طريق الإضراب العام .

وبرجاء العودة لتقارير موقعى الشعب والعمل للتأكد من النجاح الباهر للإضراب العام لأول مرة فى تاريخ مصر من عهد مينا. ولكننى أقول باختصار إذا تجاوز الاضراب نسبة 50% ووصل  60 % إلى 70% فى  القاهرة الكبرى والاسكندرية ومعظم محافظات بحرى( لم تصلنى تقارير دقيقة عن الإضراب فى الصعيد المحتل بسبب وجودى فى الاحتجاز معظم النهار ) فهذا نجاح أكثر من ساحق فى مواجهة اعلام غاشم من مئات الصحف والمجلات والمحطات الاذاعية والتلفزيونية وفى مواجهة تراجع أكبر تنظيم فى البلد عن الاضراب ( الاخوان المسلمين ) رغم مشاركة بعض شباب وقواعد الاخوان  . ورغم مقاطعة صحف وأحزاب المعارضة الرسمية ومعظم الصحف المستقلة للاضراب ورغم تواطؤ الفضائيات والاعلام الغربى والعربى . ورغم التهديدات والاعتقالات والضرب فى الشوارع . بالاضافة للأسباب العامة المشار اليها . أقول مرة أخرى هذا نجاح أكثر من ساحق . ألف مبروك ولكن ماذا بعد؟!

لا أريد أن أتعجل بأى اقتراح الآن إلا بعد التشاور مع قيادة حزب العمل  وقيادات جبهة 6 ابريل .  انتظروا نداءاتنا قريبا . ولكن المؤكد أن حركتنا المظفرة يجب أن تتواصل وأن نظل نطرق على الحديد وهو ساخن ، حتى نزيح الغمة بعون الله  عن الأمة المتمثلة فى هذه العصابة الحاكمة. ونحن ننذر السلطات بضرورة الافراج الفورى عن معتقلى 6 ابريل والكف عن لعبة النيابات فنحن نعرف أن مصر لم يعد فيها قانون إلا مزاج عائلة مبارك . ونطالب بوقف النار فورا فى المحلة وانسحاب القوات المعتدية الى خطوط 5 ابريل وأن تترك قوى المعارضة الشعبية تعيد النظام إلى مدينة المحلة. أيهما افضل أن تضرب المحلة عن العمل لمدة يوم أم تسيل الدماء أنهارا فلتنظر الشرطة ماذا تقترف أيديها من جرائم ولترتدع ولتتقى الله . لقد حدث فى المحلة ماحذرت الأمن منه على مستوى مصر . فقلت له اذا ضربت القيادات السياسية للمعارضة واستخدمت العنف مع الشعب سيحدث فلتان أمنى من الجائعين . وهذا مايحدث على وجه الدقة فى المحلة فسكان العشوائيات من المقهورين والجوعى هم وقود هذه المعارك الطاحنة ليلةأمس وربما المستمرة حتى صباح الاثنين . وليست القضية أن تسيطروا مرة أخرى على المحلة بتكلفة دموية عالية رغم استنكارنا لذلك . ولكن القضية الأخطر أن ماحدث فى المحلة نموذج مصغر لما سيحدث على رقعة مصر بأسرها فى القريب العاجل . أتوجه  للراشدين والعقلاء فى المؤسسات الأمنية كلها وأقول جنبوا البلاد حمام دماء لاتستحقه من أجل عيون : مبارك وسوزان وجمال . وهم سيذهبون فى نهاية المطاف ولن تكسبوا شيئا ببعد زوالهم إلا خسران الدنيا والآخرة. فلا تقتلوا آباءكم ونسائكم وأطفالكم فى المحلة وفى كل مكان من أجل هذه الشرذمة الضالة . أتعجب منكم جميعا وأنتم تقيمون الصلاة وتؤدون الفروض وتصومون رمضان والله أنا فى أشد العجب والاستغراب منكم واحذركم بقول الله تعالى الذى لايتوقف عنده كثيرون لأنه خطير ورهيب وهذه الآية موجهة لى وللجميع وليس للمؤسسات الأمنية فحسب بطبيعة الحال ولكننى أحب فى هذا المقام أن أهديها إليكم ( ومايؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) يوسف 106

أرجو أن تتدارس المؤسستان الشرطية والعسكرية المقترح المقدم من حزب العمل بتشكيل مجلس انتقالى لاستلام الحكم من أسرة مبارك وفقا لماهو مبين فى المقال المعنون( الحل الوحيد عزل مبارك .. واستلام مجلس وطنى انتقالى للحكم). هذا اقتراح جدى وعملى لإنقاذ البلاد وليس مقالا للمعارضة والتحريض . فالأمر جد وماهو بالهزل.

ياشعب مصر أنت الحارس الأول للإنجاز الذى انجزته أنت بنفسك فى 6 ابريل فهيا يدا بيد نواصل الجهاد حتى عزل مبارك ونحن نقترب من نهاية الشوط الثانى والاخير إن شاء الله.. الهمة يارجال .. انتظروا نداءنا القادم بالتحرك خلال ساعات أو أيام . وننذر مرة أخرى بضرورة الافراج الفورى عن معتقلى 6 ابريل وكل المعتقلين المظلومين .

اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم . ادعو الله وأنتم موقنون بالاجابة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ملاحظة أخيرة : دخولى أو خروجى من السجن لايعنينى فى كثير أو قليل . حياتى أو موتى يستويان اذا كان الله راضيا عنى ( إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى ) ومايجعلنى مستريح البال تماما أننى كتبت وصيتى وأعلم ان الذى سينفذها الشعب اذا اقتنع بها وبالتالى فإن وجودى يستوى مع عدمى بالمعنى الدنيوى والايمانى معا ووصيتى التى لاأملك ان أنفذها  بنفسى هى نفس المقال المشار اليه ( الحل الوحيد عزل مبارك واستلام مجلس وطنى انتقالى للحكم) . لاتشغلوا أنفسكم بحكاية شخص واحد بديل . فهذا الحل الجماعى حدث مرارا بعد حكم الفرد فى كثير من البلدان أقصد حل ( المجلس الانتقالى ) لأن الحاكم الفرد يدمر الحياة السياسية ويدمر الاشخاص المنافسين ماديا ومعنويا بالترغيب والترهيب  فتبدو البلد وكأنها لايوجد فيها غيره . ولذا من الطبيعى أن تشكل هذه المجالس الانتقالية حدث هذا بعد وفاة تيتو وحدث هذا بعد اسقاط نميرى وحدث فى موريتانيا الخ والامثلة كثيرة. بل يصل الأمر إلى تداول الرئاسة بين أعضاء المجلس خلال الفترة الانتقالية وحتى إجراء انتخابات حرة بحق وحقيقة .  

 

 

 
التاريخ: 26/04/2008
الكاتب: د. يحيى القزاز
 

 

 

بداية لا تثقوا في وعود الحكومة ولا في مبارك ولا نظامه ، نظام لا  يفي بوعوده ولا يلتزم بمواثيق الشرف.

في انعقاد مؤتمر بعض مجالس إدارات نوادي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية في جامعة المنوفية الأسبوع الماضي، اعترف د. عادل عبدالجواد رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة مفاخرا بأنه هو الوحيد في لجان الوزير الذي طالب بوضع ضوابط لمن يريد أن يحصل على زيادة في راتبه من أعضاء هيئة التدريس (حسب ما رواه شاهد عيان د.أحمد دراج)، ونسى أو تناسى مجاملة لصديقه د. هاتى هلال أن هناك ضوابط في القانون 49 لسنة 1972، ومن لم يلتزم بها تحاسبه الإدارة، وهذه الضوابط تصل عقوبتها لحد العزل من الوظيفة، أما لماذا لم تمارس الإدارة حقها في الرقابة والعقاب فهو مشكلتها وتُسأل عنه؟ وقد يكون مقصودا لإفساد الجامعات.

والحقيقة التى لا يجب أن توارى بسيف الحياء والإحراج أن د. عادل عبدالجواد كان عضوا معينا في لجان الوزير المدعوة ببحث زيادة دخول أساتذة الجامعات، ولأن نادي جامعة القاهرة يقوم بدور عظيم في الدعوة لاجتماعات ومناقشة الشأن الجامعي والمهني، قام زملاء عديدون من جامعات كثيرة بعمل تفويض لمجلس إدارة جامعة القاهرة بأن يكون صوتنا في مطالبنا الحقوقية، وبالتالي آلت هذه التبعية للدكتور عادل عبدالجواد الذي كان عضوا في لجان الوزير، وثقة منا اعتبرناه ممثلا لنا بشرط الالتزام بمطالبنا الأربعة وهى إلغاء القانون 82 وعودة شيوخ الأساتذة إلى سابق وضعهم قبل عام 2000، ومضاعفة رواتب أعضاء هيئات التدريس على أساس مجموع ما يحصلون عليه من راتب حالي وعلى أن تكون المضاعفة هى أساسا لمرتب الجديد، زيادة الدعم الحكومي للجامعات الحكومية وإنشاء جامعات حكومية تتناسب مع الزيادة السكانية، إنشاء صناديق تكميلية لمعاشات أعضاء هيئات التدريس. وكان الرفض واضح لما اقترحه الوزير في لجانه عن زيادة الرواتب من خلال منح أو مكافآت بناء على ضوابط مشبوهة في المؤتمر العام الخامس بتاريخ 22 فبراير 2008، وعليه أقر الإضراب.

كان د. عبدالجواد ضد الإضراب المطالب بحقوق زملائه، وفجأة وافق د. عادل عبدالجواد على ما رفضناه، مدعيا تفويضنا، وقلت له أن المفوض مقيد وقوته أنه مقيد برأي الأغلبية، لكنه رفض وقال أخلاقيا أنه وقع على الضوابط (التى وضعها أو ادعى أنه وضعها عند الوزير) ولا يمكن أن يتراجع عنها (الأخلاقيات توجد مع الوزراء)، ودارت مناقشات وكان عدد قليل من مجلس إدارة جامعة القاهرة يدعمون وجهة نظر عبدالجواد حفاظا أو مجاملة شكلية.

سبب الكتابة الآن وإذاعة ما لا يذاع أنني قرأت في صحيفة الدستور يوم 25 أبريل تصريح للدكتور مغاوري دياب أمين المهنين في الحزب الوطني ورئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة المنوفية  يقول فيه  أن لجان تحسين الدخل (لجان الوزير وكل أعضائها من رؤساء نوادى الجامعات المصرية ولا يوجد فيها عضو يمثل وجهة نظر معارضة لما تطرحه وزارة التعليم العالى)، يقول دياب "إن اللجان تعكف حاليا على وضع صيغة مناسبة باتفاق يكفل زيادة دخل أعضاء هيئة التدريس الذين يوقعون عليه في مقابل التزامهم بأعمال معينة تساهم في تطوير الجامعات وتحسين الأداء وتخدم البحث العلمى والنشر العلمي". هذا كلام لا يجب أن يصدر من رجل أكاديمي وعالم جليل، وهو يعرف أن هذه ضوابط "مشبوهة" الهدف منها إخراس الأصوات المعارضة في الجامعة وخارجها، وهل الأساتذة بلطجية يعملون في غابة بلا ضوابط ولا قانون ولا رقيب ولا حسيب، وما جدوى القانون 49 لتنظيم الجامعات لسنة 1972، والله العظيم عيب الناس تبيع زملاءها وتخون الثقة وتجامل الوزير ورئيسه، كيف تكون هناك ضوابط اختيارية لمن يرغب ومن لا يرغب، الأصل في القانون أى قانون هو المساواة، وليست ضوابط اختيارية من صنع د. عادل عبدالجواد وإخراج هاني هلال، وإذا لم يوقع أستاذ على المطروح لزيادة راتبه كيف يعامل؟ وما وضعه في الجامعة؟. غريب أوضاع هؤلاء الترزية، أنهم يسلقون القوانين، ولا يعرفون أنه في العالم المتقدم يوجد قانون عمل يسمى قانون عمل Part time  أى "دوام غير كامل" بدلا من العك والكلام عن ضوابط مشبوهة، ويمكن حلة المشكلة الاختيارية من خلال قانون عمل "دوام غير كامل" Part time  إقرار وهذا يحتاج إلى تشريع وليس إلى فهلوة. المطلوب مضاعفة في المرتبات –على الأقل حاليا- على أن تعتبر هى أساسي المرتب، وتكون خاضعة لضوابط القانون 49 لسنة 72 وليس لقوانين مشبوهة، و‘ذا كان د. عادل عبدالجواد لا يرغب في التوقيع على الضوابط لأنه لا يريدها فلماذا لا يترك الجامعة ويتفرع لأعماله ويريحنا ويستريح. والله غربيه كيف يكون هناك قانون ونطالب بضوابط.. عيب يا خلق.. حتى الناس تشحك علينا.. أى والله.

يتحمل الزملاء المعينون في لجان الوزير بضياع حقوق زملائهم، فهم الذين أشاعوا ثقتهم في الوزير، وأعلنوا نهم ضد إضراب 23 مارس 2008 لأسشاتذة الجامعات، وأكدوا أن حقوق الأساتذة محفوظة، إلى أن وافق مجلس الشعب على قانون للأساتذة فوق السبعين أسوأ من القانون 82 لسنة 2000.

على جموع الأساتذة الاستعداد لإضراب عام لنيل حقوقهم، ودعونا من لجان الوزير وكفى ممثلوها شرف لقاء الوزير ورئيس الوزراء. ماذا يصنع الزملاء الداعمون لموقف د. عادل عبدالجواد، وقف ضد الإضراب ونفذ هو وأعضاء اللجنة تعليمات الوزير هاني هلال، وضاعت حقوق الأساتذة فوق السبعين، وستضيع حقوق البقية العاملة.

معلومة لا يُضيع حقوق الجماعة المهنية إلا زملاءهم، فهم الأدري بالخبايا والأقدر على إمداد الخصم بكل ما هو يفيده ويؤذي زملاءه في المهنة. هل ينام أعضاء لجان الوزير مرتاحى الضمير. من لديه عملا إضافيا يدر عليه دخلا إضافيا فليترك الجامعة ويرحل ولا يتسبب في أذية زملائه وضياع حقوقهم.

تحية لعظماء حباهم الله مالا وعلما وسعة في العيش، وكانوا في مقدمة المدافعين عن حقوق زملائهم، وتحملوا سوء ظن من أناس خانوا الأمانة. تحية للدكتور عبدالجليل مصطفي  ود. محمد أبو الغار ود. طارق الدسوقي، ود. فهمى فتح الباب، وكثيرين أخشى أن أنسى أحدا منهم، هؤلاء يملكون السعة ويدافعون عن حقوق زملائهم ولا ينامون الليل، ولا يهدأون بالنهار. لك التحية يا أستاذنا الجليل د. عبدالجليل مصطفي عضو مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة تدريس القاهرة، حقا أنت الشمعة التى تحترق من أجل الجميع. وليتنا نتعلم كيف ندافع عن حثوث الجميع حتى وإن كنا لسنا بحاجة إليها.

علينا القيام بإضراب عام وتعطيل الامتحانات قبل نهاية العام،  فالموازنة العامة لا تحتوى على زيادة في ميزانية التعليم العالي، ومعنى هذا أن الزيادات المقترحة سيكون تمويلها من دخل الجامعة الذاتي، ولا نعرف كيف يكون دخلا ذاتيا في بلد فقير، وعنده عجز في الموازنة العامة يصل إلى 88 مليار جنيه. أدعوكم لاعتصام مفتوح يليه إضراب عام، وتشكيل لجنة جديدة تديره  بعيدة عن لجان الوزير. على أساتذة الجامعات أن يضربوا قبل أن تقر الوزارة قانون الضوابط الاختيارية المشبوهة، الإضراب السريع هو إعلان الاحتجاج والرفض على ضوابط مشبوهة مرفوضة.

 

 

 
التاريخ: 26/04/2008
الكاتب: وفاء اسماعيل
 

 

 

يا شعب مصر .. لا تخذل من دافع عنك  واجعل يوم

4 مايو .. يوم العصيان والاستقلال والخلاص

 

**  لا يعقل ان تعيش مصر لحظات مخاض حقيقي  ينبأ بولادة عهد جديد لمصر وشعبها  ويتخلى اى مصري عن القيام بدوره وواجبه تجاهها .. ولا يعقل ان يتصدى للفساد ورموزه أبطال  بصدورهم العارية يتعرضون للضرب والاهانة والسحل أرضا من قبل عصابات النظام المصري  ونتركهم ونقف لنتفرج  عليهم منتظرين نتائج صمودهم  ونلهث بعدها لنجنى ثمار  نضالهم  دون عناء أو اى تحرك من قبلنا .. ولا يعقل ان يكون خلاص مصر من نظام فاسد ألحق الضرر بكل فئات الشعب المصري  ، وخرب ودمر كل مقومات مصر الحضارة والعروبة والإسلام  .. وان يكون الخلاص بيد فئة دون الأخرى .. إلا إذا كانت روح الاتكالية مازالت بيننا .. وثقافة  الخنوع والخوف من النظام وعصاباته  متجذرة في أعماق نفوسنا  تدفعنا للتخلي عن تحمل مسؤولياتنا تجاه بلدنا مصر ونركن نحن  إلى الشجب والشكوى والبكاء دون اى تحرك منا أو رد فعل قوى يكون رسالة تصل لهذا النظام الفاسد  بأننا نعلن العصيان والتمرد عليه  وعلى كل رموزه ، رسالة قوية مدوية تعبر عن غضب حقيقي من الأوضاع المزرية التي وصل إليها الشعب المصري ، رسالة مزلزلة تنقذ مصر من السقوط  في مستنقع الاستبداد والاحتلال الصهيوني ... الذي تظهر بصماته في كل ركن من أركان الدولة .

 ان يوم 4 مايو  هو فرصة لكل مصري للتعبير عن رفضه للواقع المأساوي الذي يعيشه  ، وفرصة لإثبات خوفنا وقلقنا على مصر بلادنا التي  لم يتبقى لنا منها سوى الاسم ،  وفرصة لاسترداد النخوة والعزة والكرامة التي انتزعها مبارك وعصاباته  منا ، وفرصة  لعودة مصر بعد اختطاف وعملية سطو مسلح  على كل مقدراتها  ونهب منظم من قبل تلك العصابات التي لم تبقى للشعب المصري سوى الحسرة  والألم ... فلنستعيد مصرنا  وكرامتنا ايها المصريون .. ولنقف مع  الشرفاء  الذين عبروا عن رفضهم للظلم والاستبداد فكان جزاؤهم  الاعتقال والضرب  والتعذيب .

 

**  في يوم 20 ابريل  2008 م بدأت مجموعة من حزب العمل؛ على رأسهم مجدي حسين الأمين العام للحزب، إضرابَهم عن الطعام بعد أن أعلنوا اعتصامهم بمسجد عمرو بن العاص بمصر القديمة؛ اعتراضًا على استمرار اختفاء إسراء عبد الفتاح فتاة الإنترنت المخطوفة التي تحدَّى أمن الدولة قرار النائب العام بإخلاء سبيلها، وقام باعتقالها بعد الإفراج عنها، ومنع أسرتها من زيارتها أو الاطمئنان عليها!!  فضلاً عن استمرار اعتقال متظاهرى المحلة وبعض القيادات؛ على رأسهم الدكتور مجدي قرقر الأستاذ بكلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة والأمين العام المساعد لحزب العمل وارتدى في هذا الاعتصام  مجدي حسين كفنه  وأعلن  بمؤتمر جماهيري حاشد بعد صلاة الجمعة بمسجد عمرو بن العاص،   ان هذا الاعتصام يأتي دفاعًا عن شرف الأمة والمرأة المصرية التي تُنتهك حقوقُها ويعتدي عليها، مشيرًا إلى اعتداء قوات الأمن على نساء الإخوان في اعتقالات الفجر، والاعتداء عليهن في المحاكمة العسكرية الأخيرة، وكان أخيرًا اختفاء إسراء من قِبَل قوات أمن الدولة رغم قرار النائب العام بالإفراج عنها.

 كانت خطوة جريئة من الأستاذ مجدي حسين ورفاقه من حزب العمل الذي عودنا دائما على شجاعة نادرة لا يستطيع احد التشكيك بها ولا بوطنية هذا الرجل  ، الذي يحظى باحترام جميع القوى السياسية في  مصر .. ولكن ما دفعني للحيرة والتساؤل  هو تجاهل تلك القوى  الوطنية المصرية وعدم تفاعلها مع  الأستاذ مجدي ورفاقه  الأبطال  من البداية وعدم تحركهم  إلا بعد ان بدأت  الداخلية تتحرك  أمام ماقام به  حزب العمل ، وتعلن الإفراج عن  إسراء  ليظهر لنا البعض  ليناشد الرئيس ووزير الداخلية  ، ثم يقف لاستقبال إسراء لحظة الإفراج عنها  أمام الكاميرات ويجنى ثمرة جهد الآخرين ، ونحن ندرى كم دفع مجدي حسين ورفاقه من ثمن عندما تم اقتحام مسجد  عمرو بن العاص وتم فض الاعتصام بالقوة وضرب الأستاذ مجدي  حسين وسحل للأستاذ أبى المعالي فائق وتعرض كل عناصر الاعتصام للضرب والركلات  من قبل  كلاب مبارك ،  وهنا أوجه التحية لعناصر حزب العمل أصحاب المبادرة الأولى ، والخطوة الجريئة ، فلم تكن إسراء مجرد فتاة  اعتقلها الأمن  المصري  بل كانت في نظر مجدي حسين ورفاقه رمز للمرأة المصرية  التي لا يجب ان تهان  وتعتقل وفى مصر رجال شرفاء وأحرار ، ورمز للشرف والكرامة ، ورغم ان إسراء  أكدت إنها كانت تعامل معاملة طيبة من قبل سجانيها فهذا ليس مرده إلى طيبة وأخلاق وحنية السجان بل لان إسراء تحولت قضيتها إلى قضية رأى عام  بفضل ما قام به مجدي حسين ورفاقه الأبطال ، من تسليط الضوء عليها بذكاء وتحدى  دفع مجدي حسين إلى مطالبة مبارك إلى الاستقالة ، فكسر عند الناس حاجز الخوف والرعب الذي أقامه عناصر الأمن في مصر فانطلق الجميع  يتبنى قضية إسراء من كتاب وفضائيات  ومواقع الكترونية ،  والدرس الذي يجب ان نستخلصه من تلك القضية هو انه لا يجب ان نكون سلبيين  أمام اى حدث أو اى قضية  وعلينا ان نتعلم ( العمل الجماعي ) وكيفية التحرك بقوة وإرادة وتحدى وألا نترك الأمر لفئة دون الأخرى ، وننتظر لجنى ثمار تعبهم .

انا لا اشكك في وطنية احد  ولكنى حرصا منى على نجاح  إضراب 4 مايو  أتمنى ان يكون التحرك والتضامن يشمل الجميع فكلنا مصريون ، مأساتنا في بلادنا واحدة ، وجرحنا واحد ، والمعتقلون  في سجون مبارك هم رجالنا ، وأبنائنا ، وإخواننا  وقضيتهم لابد وان تتحول لقضية رأى عام  تسلط عليها كل الأضواء والإفراج عنهم جميعا  لابد وان يكون مطلبنا الأول .

فالإنسان هو عماد اى إصلاح واى تغيير ،  وتحطيم سجن الباستيل المصري هو أول هدف لابد ان تتبناه القوى الوطنية المصرية الشريفة  ان أردنا الخلاص والتحرر