|
|
الديّان لا يموت يا سمو الأمير .
الدور العلقمي لعميل الماسونية العالمية السفير بندر بن سلطان في
غزو العراق وتدميره والمذابح ضد أهل السنة. |
| [بقلم: (د. نجم الباز)] |
|
| بسم الله الرحمن
الرحيم |
الديّان لا يموت
يا سمو الأمير .
الدور العلقمي لعميل الماسونية العالمية السفير بندر بن سلطان في
غزو العراق وتدميره والمذابح ضد أهل السنة.
سئل المنفلوطي – الأديب المصري الشهير- في إحدى كتابته : لماذا لا
تكون سياسيا ؟ فأجاب رحمه الله :
(أنا لا أحب أن أكون سياسيا ، لأني لا أحب أن أكون جلاّدا ، لا فرق
عندي بين السياسيين والجلاّدين ، إلا أن هؤلاء يقتلون الأفراد
وأولئك يقتلون الأمم والشعوب ،،،،،،،،،،،،
هل السياسي إلا رجل قد عرفت أمته أنه لا يوجد بين أفرادها من هو
أقسى منه قلبا ، ولا أعظم كيدا ، ولا أكثر دهاء ومكرا ، فنصّبته
للقضاء على الأمم الضعيفة وسلبها ما وهبها الله من الحسنات وأجزل
لها من الخيرات ؟
أليس أكبر السياسيين مقاما وأعظمهم فخرا ، وأسيرهم ذكرا ، ذلك الذي
نقرأ صفحات تاريخه فنرى حروفها أشلاء القتلى ونقطها قطرات الدماء ؟
أيستطيع الرجل أن يكون سياسيا..إلا إذا عرف أنّ بين جنبيه قلبا
متحجرا لا يقلقه بؤس البائسين ولا تزعجه نكبات المنكوبين ؟ ......
( أما السياسي فلا يرى يوما في حياته أسعد من اليوم الذي يعلم أن
قد تمّ له تدبيره في هلاك شعب وقتل أمة وآية ذلك أنه في يوم
انتصاره-كما يسمّيه هو- أو في يوم جريمته- كما أسميه أنا وتسمّيه
العدالة الإنسانية –يسمع هتاف الهاتفين باسمه ، واسم الجريمة التي
ارتكبها مطمئنّ القلب ، مثلج الصدر ، حتى ليخيل إليه أنّ الفضاء
بأرضه وسمائه أضيق من أن يسع قلبه الطائر المحلق فرحا وسرورا )
المنفلوطي ، الأعمال الكاملة ، فصل : السياسة.
أقول والله ما اهتز قلبي لكلام بشر مثل اهتزازه لكلام المنفلوطي
رحمه الله عن السياسيين و قسوة قلوبهم وخبث ضمائرهم ، و مع علمي ،
بما هم فيه من تدبير المكائد تلو المكائد في الأمة الإسلامية ،
والشوق لكل خراب يصيبها والحنين لكل فساد يتسبب في نحر ثوابتها
ونسف قيمها ، إلا أنّى لمّا أقرأ ، ما فعله بندر بن سلطان (السفير
السعودي الأسبق في واشنطن) من كيد في دار الخلافة ، أشعر كأني أقرأ
كلام المنفلوطي عن مكر السياسيين لأول مرة ، وأشعر أن وصفه لإجرام
السياسيين لا ينصرف إلا لهذا الإنسان الذي ضيّع أمما من العالم
الإسلامي ،مبتدأً بأمته التي يقيم بين ظهرانيها وانتهاء بدار
الخلافة.
ماذا يعني أن يعلم بندر بن سلطان بقرار غزو العراق قبل أن يعلمه
"كولن باول" وزير الخارجية الأمريكي ؟ الجواب كالتالي : أن إحاطته
هو أولا بالقرار قد جاء إهداء له وتطمينا لقلبه ومكافأة له على
عبوديته المطلقة لفكر المحافظين الجدد المتفجر في الأرض إفساد
وإجراما وطغيانا وظلما مجددين سيرة آبائهم الكفرة كقوم عاد وثمود
وقوم لوط ، وبفكر المحافظين الجدد ، بلغت اليهودية الماسونية
المسيطرة على الأرض أعلى مراحل الإفساد والطغيان المعروف عن اليهود
عبر مسيرتهم في التاريخ الإنساني سواء بمحاربة الأنبياء وقتلهم
وانتهاء بإفساد الأمم التي عاشوا فيها.
بندر بن سلطان ، السفير السعودي الأسبق ، تشرّبت نفسه السقيمة عقد
اليهود كروح المكر وسلوك التكبر والغطرسة والركوع لقيم المنفعة
والمصلحة الذاتية ولا سوى ذلك.
تجلى هذا بوضوح في ما فعل من تحريض على غزو العراق وتدميره . تحريض
ليس له نظير إلا عند الشيطان عند تحريضه الإنسان على الشر والإفساد
والكفر. إنه التحريض النادر في تاريخ الإنسانية إلا عند أكابر
المجرمين الذي جعل الله وجودهم ابتلاء للمؤمنين :
( وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها ) الأنعام
.123
أخي الموحد أضع لك الصورة بأكملها وأرجوا منك وأنت تقرأ أن تتذكر
ما يلي: جوعة العراقي المسلم ودمعة طفلة عراقية أظناها الرعب من
فتك المجرمين، والزوجة التي قتل زوجها والأم التي فقدت ابنها
وأموال المسلمين التي ُتنتهب ، وطفل تائه بكّاءٌ شوقًا لحنين أب
مقتول وضمة صدر من أم ضاع معيلها وتمزق شملها وقتلها وهي حية فقرٌ
صنعه اللئام و ذل يعيش فيه الأبرياء ولا يتلذذ برؤية الناس فيه
ومعاناتهم منه و يسعد إلا الطّغام ، أو فتاة ُسنّية شريفةٌ تنتظر
من الله أن يسعدها بمن يخاطب عواطفها بحبه ويبني لها حياة كريمة
برجولته ويجعلها في خير بقوامته ، فإذا هي في السجون يتلاعب بشرفها
ويهتك عفتها صليبي حاقد ورافضي غادر – كما قال حبيب قلبي ونور عيني
وقدوة روحي بعد رسول الله وصحبه الكرام شهيد الأمة البطل الهمام
والمقاتل الضرغام أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله رحمة واسعة .
ضع يا أخي الموحد هذه الصور جميعها في قلبك وأنت تقرأ ما فعله بندر
بن سلطان في دار الخلافة.
ما أنقله من حقائق أوردها بوب ودورد (الصحفي الأمريكي المعروف) في
كتابه الشهير "خطة الهجوم " (وترجمته مكتبة العبيكان السعودية )
وهو كتاب من عنوانه يحكى تفاصيل مؤامرة غزو العراق والأطراف
الضالعة فيه ومنهم : عربي العرق ويهودي الفكر بندر بن سلطان
.........
يذكر بوب ودورد في كتابه ص 330 أنّ بندر بن سلطان خاطب بوش قائلا :
(منذ عام 1994 كنا على اتصال وتماس متواصل معكم على أعلى المستويات
فيما يخص ما يجب عمله مع العراق والنظام العراقي . وعلى امتداد هذه
الفترة كنا نفتقد الجدية التي كان لا بد من إبدائها على صعيد
التعاون لصياغة خطة بين الحكومتين للخلاص من صدام من جانبكم )
أقول : ما المقصود من عبارة " ما يجب عمله مع العراق " ؟ هل
المقصود منها هو : تقسيم العراق ؟ أم إشعال الحرب الداخلية لقتل
السنة على أيدي الروافض؟ أم تدمير العراق نهائيا ؟ كل ذلك ممكن عند
الماسونيين العرب .
ويضيف بندر بن سلطان ص 331 ( الآن ، يا سيادة الرئيس ، نريد أن
نسمع منك مباشرة عن تصميميكم الجدي فيما يخص هذا الموضوع حتى نتمكن
في التكيف والتنسيق وصولا إلى اتخاذ القرار السياسي السليم )
ولكن ما هو القرار السليم كما يرى (سمو الأمير) ؟ إن القرار السليم
أساسه :
" ولكننا سنتخذ ، آخر المطاف ، القرار الصائب القائم على صداقتنا
ومصالحنا " ص 331
أقول: حسبي الله ونعم الوكيل ، الصداقة والمصالح هي المحرك لأفعالك
؟ أين الإسلام ، أين الرحمة ، أين فكرة الأمة المسلمة الواحدة
والجسد المسلم الواحد ؟ أهكذا أيها الماسوني العربي قد أُشربَ قلبك
روح اليهود المؤسسة على القتل وسفك الدماء ؟ هل الحرب على بلد مسلم
هي في خيالك نزهة بريئة حتى تجتهد لها هذا الاجتهاد الشيطاني مع
زعماء الماسون وقادة الخراب في الأرض ؟ ولكن مهلا مهلا فستأتيك
الأيام بما لم يخطر ويدر في خلدك .
ومن مظاهر التأييد للحرب على العراق قول السفير السعودي :
( إذا كنتم مصممين تصميما جديا ، فإننا لن نتردد في تزويدكم
بالمرافق المناسبة التي يمكن لمسؤولينا العسكريين تطبيقها
ومناقشتها في سبيل دعم الحركة أو الحملة العسكرية ) ص 331
هذا ما يقرره بندر بن سلطان ربيب اليهود : فتح بلاد المسلمين لعون
اليهود والكفّار المجرمين لقتال المسلمين ، وهو عندما يقول ذلك فهو
واثق أنّ ذلك سيتم ، أما خرافة مجلس الشورى السعودي ، ومجلس الأمن
القومي ودورهما في التنمية الاقتصادية المزعومة والأمن السياسي أو
الإصلاح الاجتماعي أو المشاركة الشعبية في صياغة القرار السياسي
كما تذهب إلى ذلك نظريات التنمية الغربية اليهودية ، فهذا تخّرص لا
يخدم إلا الباطل و لا يثبّت إلا أوتاد الجاهلية في حياة المسلمين .
إنّ هذه المؤسسات ما هي إلا قصاصات ورق ، تُمزق عندما يشاء بندر بن
سلطان وأسياد البنتاغون والبيت الأبيض.
ويذكر المؤلف أنّ جورج بوش ، مجرم القرن ، كان يتلقى من التقارير
من مستشاريه ما يؤكد أن ، بوش، سيصطدم – عند وقوع الحرب بردود
أفعال قوية من الشارع العربي والإسلامي ، فإذا بندر بن سلطان يهّون
عليه الأمر وينشئ في خيال سيده المجرم صورة مشرقة عن رضا أفراد أمة
محمد صلى الله عليه وسلم بما سيصنع ولو كان في فعله إبادة للموحدين
. يجيب الماسوني بندر بن سلطان :
(تفترض ، يا سيادة الرئيس ، أنك تهاجم العربية السعودية ، وتحاول
أسر الملك فهد . إن هذا هو صدام حسين . لن يذرف الناس أي دموع على
صدام حسين ، أما إذا هوجم مرة أخرى من جانب الأمريكيين ونجا ، فإنه
سيصبح أكبر من الحياة "بطلا أسطوريا" . إذا نجا وبقي في السلطة بعد
إنجازكم لهذه المهمة ، مهما كانت فإن الجميع سيبادرون يقينا ، إلى
إطاعة أوامره . إذا قال لهم هاجموا السفارة الأمريكية فإنهم
سيسارعون على مهاجمتها ) ص 382
أقول حسبي الله وحسب كل مؤمن . ألهذه الدرجة انبطحت لأسيادك
المجرمين – وأنت منهم – تهوّن عليهم الحرب والقتال في سبيل الطاغوت
؟ ألهذه الدرجة أردت أن تشغل المجرمين في قتل العراق حتى ترضيهم
عنك وعن حكومتك ؟ قل صدق الله ....
(فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا
دائرة ....ألاية) المائدة.52
وفي يوم من الأيام شعر بندر بن سلطان وكأن جورج لا يريد الذهاب
للحرب مما أثار ذعرا في نفسه وإذ به يطلب مقابلة جورج بوش وعندما
دخل قلعة الماسون العالمي : يذكر بوب ودورد :
( عندما أذن لبندر بدخول المكتب البيضوى كان كل من تشيني ، رايس ،
وكارد هناك. فوجئ كارد بمجئ بندر . كثيرا ما كان وزن السفير يتأرجح
، يزيد وينقص وأزرار سترته في ذلك اليوم كانت مشدودة . بدا متعبا ،
مضطرب الأعصاب ، قلقا ، كان العرق يتصبب منه بغزارة . يا له من
مشهد ) ص 495
( ما المصيبة التي حلت بك ؟ سأل الرئيس بندر ، ألست متوفرا على
شفرة حلاقة أو أي شيء تحلق ؟ "
رد بندر قائلا : " سيادة الرئيس قطعت وعدا على نفسي بألا أحلق إلى
أن تبدأ هذه الحرب " ص 495
رد عليه بوش قائلا : " حسنا ، أنت موشك سريعا ، إذن على الحلاقة "
ص 495
أقول : عليك لعنات الله يا بندر بن سلطان . أتدخل حزينا كسيرا أمام
هذا المجرم وتتعهد أن لا تحلق لحيتك حتى تبدأ الحرب على بلد من
بلاد المسلمين ؟ لماذا ؟ هل ابتداء الحرب الصليبية الماسونية
العالمية عندك هو يوم عيد ، وعندها تحلق لحيتك القذرة؟ إنها أفعالك
السوداء في ميزان التوحيد وشريعة رب العبيد ، إنها أفعالك الدنيئة
التي ما زادت وجهك إلا سوادا على لونك الأسود . أتزعم يا عدو الله
أن قتل المسلمين هو يوم فرح وهو اليوم الذي ستحلق فيه لحيتك ؟
بوش قرر الإقدام على الحرب ووجه إنذاره الشهير إلى الرئيس العراقي
صدام حسين بضرورة ترك العراق ومغادرتها ، وعلى الرغم من ذلك ظل
شيطان السفارة السعودية يغري سيده بوش بعدم التخاذل عن الإقدام على
الحرب أو التهاون في هذا الأمر . يذكر صاحب كتاب خطة الهجوم أن
بندر قال لبوش :
(فقط أرجو ، يا سيادة الرئيس،ألا تكون قد غيرت رأيك ، بعد أن قمت
بتوجيه الإنذار )
(رد عليه بوش قائلا : اسمع يا بندر " لا أستطيع أن أبلغك أشياء
كثيرة غير أنني أعدك بأنك ستكون أول من يعلم " الحكومة الأجنبية
الأولى . " ولكن لا تقلق فقط كن واثقا بي صدقني ) ص 536
( بدا بندر على حافة الجنون وهو يقول " اسمع أنا أثق بك ولكن ألا
ترى معي أستحلفك بالله أن وقت التراجع قد فات بالنسبة إلى كائن من
كان ) ص 536
أقول : بندر بن أخزاه الله وأذله يطير من الفرح جنونا لأن أمة
مسلمة ستُقتَلُ بيد الصليب ، بندر قاتله الله وعذّبه ، يظن أن
معركة الصليب ضد صدام حسين فقط ونظامه ؟ بندر يطير من الفرح جنونا
معتقدا أن قتل العراق ، هو القربان الذي ينال به رضا أسياده اليهود
والصليبين ، هو يطير من الفرح جنونا لأن حيلة بندر قد انطلت على
بوش وزمرته بشغلهم في العراق عن عداء السعودية لأن من أبنائها من
أذاق أمريكا درسا لا تنساه أمة أمريكا ولا أرباب المكر والإجرام
فيها ولا ينساه التاريخ الإنساني ولا تنساه العدالة الإنسانية التي
طالما اشتاقت إلى من ينصفها من بطش المجرمين ، ولا ينساه فرحاً كلُ
من ذاق إجرام أمريكا وسفكها لدم أهله وعشيرته وسرقتها لثروات أمته
.
اُتخذ قرار الحرب فعلا ، وأنجز بوش وزمرته بندر بن سلطان ما وعد :
فكان أول من علم بقرار الحرب حتى قبل كثر من أركان بوش ونظامه .
وليتخيل القارئ الموحد فرحة أسود الوجه والأفعال بندر بن سلطان
بهذا القرار الآثم والإجرامي على أمة محمد صلى الله عليه وسلم إذ
يقول- أي بندر بن سلطان- لسيدته كونداليزا رايس :
( في لقائي التالي به ، إذا بدأت الحرب سأكون حالقا ، ) ص 562
حسبي الله ، لا تقرر حلق لحيتك وذقنك إلا عندما ُتهيئ سكاكين
الصليبية –اليهودية لنحر أمة مسلمة موحدة ؟
ثم يضيف أسود الوجه بندر بن سلطان طالبا من كونداليزا رايس أن تبلغ
جورج بوش رسالة فحواها :
( قولي له أنه سيكون في دعائنا وقلوبنا ، فليباركنا الله جميعا ) ص
562
نعم ، تدعو لهم بالتوفيق ، ولكن هل معنى التوفيق عندك : أن يتقنوا
القتل والإجرام ، أم دعائك لهم أيها المجرم أن لا يترددوا في مزيد
من الخراب والدمار على أبرياء المسلمين وثرواتهم ؟ أم دعائك بسرعة
احتلال بلاد المسلمين وإفساد أهلها وتمزيق شملها ؟
التقاء بندر بن سلطان مع أمم المكر والإجرام والفساد (اليهودية
الصليبية الرافضية) في تخريب دار الإسلام . لماذا؟
أما لماذا التقى بندر بن سلطان مع هؤلاء المفسدين في الأرض وأقطاب
الإجرام في المسلمين والحضارة النفعية المادية ، فالله سبحانه
وتعالى يبين ذلك بقوله سبحانه وتعالى :
( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله
ورسوله ) المجادلة .22
هذا هو فصل الخطاب وجوهر الأسباب : عدم الإيمان بالله واليوم الآخر
حملهم على مصالحة ومعونة القوم المجرمين على تنفيذ إجرامهم في حق
المسلمين .
هل كان يظن بندر بن سلطان أن الحدود السياسية للحرب على العراق
ستتوقف عند الإطاحة بصدام حسين رحمه الله ؟ أم أنّ الصليبية
–اليهودية ومعهم الأفاعي المجوسية الرافضية التي تتحرك تحت سيوفهم
قد فُتحت لهم ، بهذا الغزو الغاشم الملعون عند الله ورسوله وعند
الإنسانية ، آفاقا لا حدود معها لممارسة أعلى أنواع ودرجات الإفساد
في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية لأهل السنة في العراق
؟ أسوق للقارئ الكريم الموّحد مثالا واحدا فقط من كثير من الأمثلة
التي تبين كيف اتسقت نوايا الإجرام العربي مع الإجرام اليهودي :
في دراسة لمفكر يهودي بعنوان " الخطة الصهيونية للشرق الأوسط " كتب
أوديد ينون يقول :
( إن العالم العربي والإسلامي هو بمثابة برج من الورق أقامه أقامه
الأجانب (فرنسا وبريطانيا في العشرينيات ) دون أن توضع في الاعتبار
رغبات وتطلعات سكان هذا العالم )
(لقد قُسُم هذا العالم الى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات
والطوائف المختلفة والتي تعادي كل منها الأخرى وعليه فإن كل دولة
عربية لإسلامية معرضة اليوم لخطر التفتت العرقي والاجتماعي في
الداخل إلى حد الحرب الداخلية كما هو الحال في بعض هذه الدول )
ثم بعد أن يتعرض للدول العربية والبارود الاجتماعي فيها ومكونه
المذهبي والعرقي ، يعرض الصهيوني اليهودي أوديد ينون كيفية إشعال
النار في ما أسميناه " البارود الاجتماعي " ليتحقق الانفجار الهائل
في العقيدة والأخلاق في بلد عظيم كالعراق حيث يرى هذا اليهودي :
1. ( إن العراق لا تختلف كثيرا عن جارتها ولكن الأغلبية فيها من
الشيعة والأقلية من السنة ، إن 65% من السكان ليس لهم أي تأثير على
الدولة التي تشكل الفئة الحاكمة فيها 20% إلى جانب الأقليات
الكردية الكبيرة في الشمال.
2. إن بشائر الفرقة والحرب الأهلية تلوح فيها اليوم خاصة بعد تولي
الإمام الخميني والذي يعتبر في نظر الشيعة العراقيين زعيمهم
الحقيقي وليس الرئيس صدام حسين ( كلمة "الإمام" هي من كلام اليهودي
أوديد ، و ليس من إضافتنا . إن الخميني عندنا إمام من أئمة الكفر
والشرك والزندقة وقد أخذ مكانه والحمد لله في جهنم ُيعرَضُ عليها
غدوا وعشيا)
3. إن تفتيت العراق هو أهم بكثير من تفتيت سوريا وذلك لأن العراق
أقوى من سوريا
4. إن في قوة العراق خطورة على دولة إسرائيل في المدى القريب أكبر
من الخطورة النابعة من قوة أية دولة أخرى .
5. وسوف يصبح بالإمكان تقسيم العراق إلى مقاطعات إقليمية طائفية
كما حدث في سوريا في العهد العثماني .
6. وبذلك يمكن لإقامة ثلاث دويلات أو أكثر حول المدن العراقية .
7. دولة في البصرة ، و دولة في بغداد و دولة في الموصل بينما تنفصل
المناطق الشيعية في الجنوب عن الشمال السني الكردي في معظمه ( ومن
أراد الإطلاع على النص الكامل للوثيقة مترجما فيمكنه زيارة موقع
صوت العرب تحت عنوان : الخطة الصهيونية للشرق الأوسط )
أقول قد تحقق حلم اليهود بتدمير الأمة الإسلامية ولكن قطب الرحي في
حركة معسكر الإجرام العالمي هذه المرة لم يكن من اليهود والصليبين
وحدهم ، وإنما انضم تحت رايتهم الإجرام العربي والعقارب الرافضية
تهيئ لهم الأرض بلدغ كل من يمس المجرمين بسوء ويخرب جهدهم في القتل
والإبادة للشعب السني المسلم في العراق . وأسوق بعد هذا العرض عدة
رسائل مبتغيا بها وجه الله سبحانه وتعالى :
الرسالة الأولى : إلى بندر بن سلطان .
قد أديت ذات الدور الذي أدّاه ابن العلقمي في إسقاط الخلافة في
بغداد وصدق وصف الأديب المنفلوطي – رحمه الله- فيك ، ولذا أقول لك
: بادر بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى وأعلن على الملأ مشاركتك في
جريمة قتل العراق وأنك نادم ندما شديدا على ما اقترفت في حق
الأبرياء واجتهد في إقناع ملوك الجزيرة العربية بكل وسيلة ولاتخاذ
كل وسيلة وحيلة لإخراج اليهود والصليبين والرافضة المجوس من أرض
الرافدين ، وهذا الجهد هو أقل ما تفعل بعد إجرامك الذي ما بعده
إجرام ، رسّخته أنت وأعان عليه المجرمون العرب في دويلات الجزيرة
العربية والنظامين الماسونيين العربيين في مصر والأردن .
فإن لم تفعل وتبادر بالتوبة إلى خالقك وغرّتك حياة القصور ، فاعلم
يا بندر بن سلطان أن الله منتقم منك أشد الانتقام فلقد انتقم وأخزى
من قبلُ إخوانك أباطرة الكفر وأعلام الشر كفرعون وقارون و عبد
الناصر والسادات وبورقيبة وحافظ الأسد وما أنت من نفس المصير ببعيد
، وستذكر كلامي هذا وسيذكر العالم بأسره كيف ستكون نهايتك بإذن
الله تعالى ، فالديان لا يموت والمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله .
الرسالة الثانية : إلى المجلس السياسي للمقاومة العراقية
نقول لهم قد أشفيتم صدورنا بالتنكيل في أعداء الله من المجوس
الروافض وأسياد الصليبية اليهودية العالمية ، ولكن من انطلق بجهاده
مبتغيا وجه الله رب العالمين ، فعليه أن يكمل الطريق إلى نهايته ،
ونهايته إقامة شرع الله في الأرض حتى يكون الدين كله لله ، هذا
مبتغى كل مسلم موحد ومبتغى الإنسانية كلها التي ذاقت من شرور
المفسدين ما ذاقت ، وإقامة شرع الله في أرض الرافدين ونشر ظلاله
وثمرات تطبيقه مساهمة منكم ستقدّرها الإنسانية المخدوعة تقديرا لا
حدود له عند تكتشف زيوف الباطل التي خُدعت به أزمانا مديدة .
أما وأنتم لم تنتهوا من جهادكم ولم تستأصلوا جذور عدوكم حتى تعلنوا
عن الحكومة التكنوقراطية التي تريدون من خلالها حكم العراق المسلم
، فهذا والله من العجب ، فهل تريدون بث قيح العلمانية وصديد
المادية الدهرية في شعب عانى من البطش والتنكيل ؟ هل تريدون تخليص
العراق من البعث الاشتراكي وأكاذيب الحكم الديموقراطي الفيدرالي
الملعون ، إلى "البعث العربي التكنوقراطي " ؟ وهل تعتقدون أنكم
بهذا الأسلوب وهذه الخدع ستستطيعون كسب رضا الأمم المتحدة أو
الحكومات الغربية الصليبية أو الحكومات العربية العلمانية التي لن
تتردد في دهسكم والتآمر عليكم مرة أخرى إن كان ذلك في رضا الصليبية
العالمية أو في سبيل مصلحتها ؟ وأنا أسألكم كذلك : أين مكان مقتدى
الصدر والسيستاني وزعماء الإجرام الرافضي ؟ أنا أخبركم أين سيكون
موقعهم في حكومتكم التكنوقراطية ؟ إنهم لا محالة سيكونون في صدارة
حكومتكم ، لأنه من قبل بجزء من الكفر ، حتما ، سيقبل به كله يوما
ما ، ومن تنازل عن شيء من عقيدة التوحيد لأجل مصالح آنية مادية
زائلة ، حتما سيقبل التنازل عن البقية في يوم من الأيام ، وحتما من
قبل بهذا كله أن يستحيل نسخة كربونية من حكومة الماسون في الأردن
أو مصر أو ليبيا ، وحتما أنه سيأتي اليوم إذا ما حُكم العراق "
بالبعث التكنوقراطى " أن تتآمر هذه الحكومة العلمانية التكنوقراطية
على بلد مسلم ، إرضاء للصليبية الغربية أو العلمانية العربية ،
وعندئذ سنرى في حكومتكم " بندر بن سلطان " العراقي " كبندر بن
سلطان " السعودي " والله ربي أرجو أن يخيب آمالكم وجهود " حكومتكم
التكنوقراطية المزعومة "
وأخيرا اقول لكم : شعب العراق السني أمانة عندكم ، ولذا لن يتم
تحريره بالشعارات الجاهلية والسياسات الوثنية " كالحكم
التكنوقراطي" وتأكدوا أنه إن ظننتم أنّ نهاية الاحتلال بخروج قوات
الصليب من أرض الرافدين، فأنتم مخطئون وعن حقائق مسيرة معسكر الكفر
غافلون ، ولكن تأكدوا، أنّ جيوش الأفاعي والعقارب الرافضية في
انتظاركم وإن كانت الآن في العراق بشكل خفي ، فحتما أنه سيأتي
اليوم الذي تدخل في العراق بشكل علني لتنشر سمومها في أجساد
الأبرياء العزل من شيوخ وشباب وأطفال ونساء .
إنها الرافضية العالمية التي تعتبر قتل السني قربة إلى الله سبحانه
وتعالى فإذا كان المهدي المنتظر عندهم ، أو المجرم المنتظر ، كما
تقول كتبهم الشركية الضالة سيتوجه – عند خروجه – إلى قبر أسيادنا
أبي بكر وعمر وإحيائهما ومن ثمَّ ، قتلهما ، فماذا تكونون أنتم إذا
أيها السنة عندهم وما وزنكم في صدورهم المشحونة حقدا وكراهية ضدكم
؟
لذا لا تقاتلوهم وأنتم ترفعون شعار الجاهلية ، وإنما اجعلوا
عبوديتكم المطلقة لله رب العالمين في حالِ الحرب وعندما تضع الحرب
أوزارها ، فإنه لا طاقة لكم بجيوش العقارب الرافضية إلا بأعمالكم
الصالحة المبرّأة من شوائب العلمانية وسموم المصلحية والنفعية
المادية.
إخواني الكرام في المجلس السياسي للمقاومة العراقية :
أما قرأتم قول الله سبحانه وتعالى ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون
ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلاََ خزي في الحياة الدنيا ويوم
القيامة يردّون إلى أشدّ العذاب وما الله بغافل عمّا تعملون )
البقرة. 85
هل عندما يكون وقت الجهاد تشحنون الموحدين بحب الجهاد ، وعندما
ظننتم أنه حان قطف الثمار ، تزرعون شجرة العلمانية في أرض الموحدين
؟ ألم تأخذوا عبرة من المصير المخزي لبرهان الدين ربّاني وعبد
الرسول سيّاف ، كيف انتهى أمرهما إلى وضع مذل مهين ولعنات –لا
تنتهي عليهم - من قلوب الموحدين ؟ فرباني انتهى به الأمر أن يضع
يده في يد الروس جنود معسكر الإلحاد وعملاء اليهود الذين قتلوا
أبنائه وإخوانه وهتكوا عرض الشريفات ونشروا الفساد في أرضهم ، وكل
ذلك من أجل محاربة جبهة التوحيد والقتال : حركة طالبان أعز الله
أميرها وقادتها ووزرائها وجنودها . فهل نال ربّانى مبتغاه وحقق
مراده ونال عزا كانت نفسه المريضة تقاتل من أجله ؟ كلاّ والله
،،،،،،،،،،،
أما سيّاف الذي كان يجلجل الأرض بخطبه وصورته الخدّاعة من أنه زاهد
في الدنيا ، يقاتل من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا ، وإذا به
حذاء في رجل عميل الصليبية " حامد كرزاي " من أجل مناصب دنيوية
زائلة ، ولتسألوا أنفسكم يا قادة " المجلس السياسي" ، هداكم الله
لكل خير " لمن الصولة العالية والجولة الرابحة اليوم في أفغانستان
: أهي للصليبيين والعملاء ؟ أم لمجاهدي الطالبان الأتقياء وإخوانهم
من المهاجرين النقباء ؟
والله ما أرى - وأسأل الله أن لا يحقق ما أرى – إلا أنكم سائرون في
دروب سيّاف وربّانى ولكن لن يكون عدوكم من قتلكم و أعان على قتلكم
، ولكنّ ، قتالكم سيكون ضد دولة العدالة والتوحيد : دولة مولاي
وولي أمري المقاتل الصنديد والمجاهد العتيد أبي عمر البغدادي فداه
روحي وأهلي ومالي .
ولكن كما كنست الطالبان المجاهدة أثار المنافقين وطهّرت برماحها
أرض المتقين من الخائنين ، فاعلموا أنكم إن لم تعودوا إلى الله
سبحانه وتعالى وتعلنوا في كتاباتكم وتؤكدوا ذلك بأعمالكم ، أنّ لا
تستقر سنانكم حتى تقيموا شريعة الله في الأرض ، فاعلموا أنكم
ستقعون لا محالة في قتال "دول العراق الإسلامية" –أعزّ الله أميرها
و وزير حربها وقادتها وجنودها ، وآنذاك شتّان شتّان بين من يقاتل
لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله وبين من يقاتل في
سبيل الطاغوت ، سواء أكان طاغوت القبيلة أو طاغوت السياسة أو طاغوت
المصالح الدنيوية ، وشتّان شتّان بين من يقاتل والله ينصره وبين من
يقاتل والمجرمون هم ناصروه وأوليائه وأعوانه.
|
|
|
|
|