|
حوار
جريدة "البديل" المصرية
مع الدكتور هاني السباعي حول كتاب التعرية للدكتور سيد إمام
علق فضيلة الشيخ د.هاني السباعي على الضجة
الإعلامية الكبرى حول كتاب التعرية للدكتورسيد إمام في حوار هاتفي
أجرته معه جريدة البديل ونشرته يوم الإثنين بتاريخ 17/11/2008م أي
قبل نشر كتاب "التعرية" بيوم واحد.. ونحن بدورنا ننشر نص الحوار
كما ورد في جريدة البديل المصرية كما هو.. أجرى الحوار الصحفي محمد
إسماعيل. مع ملاحظة أن الذي يشرف على هذه التراجعات وتأليف هذه
الكتب هو اللواء مصطفى رفعت بأمن الدولة الملقب بالحاج يعاونه فريق
من الضباط بقيادة ضابط برتبة مقدم اسمه طارق.. (مركز المقريزي)
نص الحوار
17/11/2008م
هاني السباعي لـ «البديل»: مسئول كبير بمباحث أمن الدولة لقبه
"الحاج"
يشرف علي مراجعات سيد إمام.. وضابط اسمه طارق يروّجها لوسائل
الإعلام
تم تحديد أكثر من موعد لإجراء هذا الحوار، وفي النهاية تم إجراؤه
بالمصادفة، فعندما صدر قرار الداخلية بترحيل الدكتور هاني السباعي
، مدير مركز المقريزي والقيادي السابق بتنظيم الجهاد من لندن،
أرسلت للرجل عددا من الأسئلة عبر الإيميل، إلا أنه نظرا لظروف
انشغاله في المسائل القانونية لم يرد علي الإيميل .. بعد أسابيع
تحدثت معه عبر الهاتف واتفقنا علي إجراء الحوار، لكنه طلب ألا يركز
الحوار علي شخصه وإنما علي الأمور التي تشغل الرأي العام.
وكانت الأنباء ـ وقتها ـ بدأت تتواتر عن قرب نشر كتاب الدكتور سيد
إمام الجديد الذي يرد فيه علي كتاب «التبرئة» الذي أصدره أيمن
الظواهري للرد علي وثيقة ترشيد الجهاد فأرسلت له أسئلة حول هذا
الموضوع وموضوعات أخري، لكن لظروف صحية لم يستطع الرجل أن يرد علي
الأسئلة.
ومنذ يومين هاتفت الرجل للاستفسار عن مصير الأسئلة فأخذنا الحديث
حول كتاب سيد إمام الجديد حتي خرج هذا الحوار.
وتبقي الإشارة إلي أن آراء الدكتور هاني السباعي حتي وإن لاقت
معارضة بين المهتمين بشئون الحركة الإسلامية فإنها تعكس وجهة نظر
مهمة لفصيل من الجهاديين لم يقبل بعملية المراجعة التي قامت بها
الجماعات الإسلامية.
حوار ـ محمد إسماعيل
ماذا تتوقع أن يقول الدكتور فضل في كتابه
الجديد؟
ــ قناعتي الشخصية أنه لن يأتي بجديد، فالهدف من هذا الكتاب هو
الرد علي الانتقادات التي وجهت لوثيقة ترشيد الجهاد، وعلي رأسها
كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري، وهو مايعني أن القضية دخلت في
حلقة مفرغة من التعقيبات وسيد إمام مسكين، لأن الدكتور أيمن نسفه
نسفا في كتاب «التبرئة» الذي وصل عدد صفحاته إلي 190 صفحة، كما
أنني قمت بالرد عليه في 10 حلقات علي برنامج البالتوك بشبكة
الإنترنت وعلقت علي كل الأمور التي تناولها في وثيقته ولم أبق له
شيئا ولم أذر، مستندا إلي الأدلة الشرعية والتاريخية والوثائقية.
وهل كتاب الظواهري يستدعي من الدكتور فضل
إصدار كتاب للرد عليه؟
ــ يبدو أن سيد إمام تعب من كلام الدكتور أيمن لأن له مصداقية وهو
متسق مع حقيقة الأمور علي أرض الواقع وكان يرد بالأدلة الشرعية علي
الشبهات التي أثارتها الوثيقة، رغم ابتعاده عن استخدام قاموس
الشتائم الذي لجأ إليه سيد إمام عند الحديث عن الظواهري.
شككت من قبل في مصداقية وثيقة الترشيد وأكدت
أنها تمت تحت إشراف أجهزة الأمن فماذا عن هذا الكتاب؟
ــ سيد إمام سلّم نفسه لمباحث أمن الدولة، ولذلك لا يوجد فصيل
جهادي واحد في العالم يعير كلامه أي اهتمام لأنه أصبح "صحوجي جديد"
نسبة لمجالس الصحوة التي أنشأتها قوات الاحتلال الأمريكية في
العراق لمواجهة المقاومة الإسلامية، أما سيد إمام فهو أحد مجالس
الصحوة الفكرية التابعة لمطابخ أمن الدولة.
ما الذي يدفع سيد إمام لإصدار هذا الكتاب
الآن؟
ــ الرجل مفلس ويريد أن يخرج من السجن بأي طريقة وبأي ثمن.
هل لديك معلومات عن تدخل أجهزة الأمن في
كتابات سيد إمام؟
ــ هو يتعامل مع مسئول أمني كبير في جهاز أمن الدولة يلقب بـ
«الحاج» وضابط آخر بأمن الدولة اسمه طارق، وهذا الضابط هو الذي
يشرف علي ترويج كتابات سيد إمام في الصحف ولذلك فإن الامر ليس
باختيار سيد إمام أو بمزاجه، هو فقط يؤمّن حياته ومستقبل أولاده من
خلال الأموال التي يتقاضاها نظير نشر هذه الكتابات في الصحف لكن
الضابط طارق هو الذي يعد كل شيء، ويخرج الأمور للصحافة واجهزة
الاعلام تحت إشراف وأمر هذا «الحاج» وبالمناسبة فإن كل الذين
يروجوا لكتابات سيد إمام هم بيادق في ايدي اجهزة الأمن ولا اعرف
كيف يوثق بهؤلاء.
هل كانت تجربة الوثيقة ناجحة للدرجة التي
تدعو سيد إمام لتكرارها؟
ــ الوثيقة صاحبتها زفة كبري ورغم كل ما فعلوه من أجل الترويج
للوثيقة فإنها قوبلت بفشل ذريع والجميع قام بالرد عليها.
ما دلالة اسم «التعرية» الذي اختاره الدكتور
سيد إمام لكتابه الجديد؟
ــ هذا الاسم هو اسقاط علي حاله هو، وله دلالة علي أنه أصبح مكشوف
الغطاء أو بالأحري تم تعريته تماما وهناك فارق بينه وبين الدكتور
أيمن الظواهري حتي في انتقاء أسماء الكتب فالظواهري اختار لكتابه
اسم «التبرئة» ومعناه انه يتبرأ ويبرئ الامة من أفعال وكتابات سيد
إمام ولم يذكره في كتابه بأي شيء سيئ وحتي عندما ذكر اسم عبد
القادر عبد العزيز فإنه أكد أن له كتابات طيبة، وهذا الأمر إن دل
علي شيء فإنه يدل علي أن الدكتور أيمن ابن ناس أكارم.
في رأيك لماذا تغير حال سيد إمام بعد السجن؟
ــ سيد إمام بطبيعته كان رجل علم لم يتعرض للسجن ولا لأي محنة قبل
ذلك، ولكن الغريب أنه فتن بعد عام ونصف فقط من سجنه رغم أن هناك
رجلا مثل الشيخ أبو محمد المقدسي، الأيام التي أمضاها داخل السجن
أكثر من الأيام التي أمضاها خارجه لكنه لم يغير شيئا مما قاله قبل
السجن ولم تتبدل آراؤه، رغم كل محاولات الحكومة الأردنية لمراجعته،
وهناك أيضا زعماء في كل أنحاء العالم لم يؤثر السجن فيهم مثل
نيلسون مانديلا الذي ظل داخل السجن حوالي 27 عاما لكنه لم يتبدل
ولم يتغير وظل ثابتا علي مبادئه رغم أنه ليس مسلمًا.
التسريبات الأولية حول الكتاب أكدت أن سيد
إمام سيكشف تفاصيل جديدة عن بعض العمليات المسلحة التي قامت بها
جماعة الجهاد في مصر وباكستان فهل كان سيد إمام لديه تفاصيل
العمليات التي قامت بها الجماعة؟
ــ من الثابت أن جماعة الجهاد لم تبدا العمليات العسكرية داخل مصر
أو في إسلام آباد إلا بعد أن ترك سيد إمام إمارة التنظيم وفي فترة
ولايته لم توجد عملية واحدة قامت بها الجماعة، وهذا كان سبب ثورة
شباب الجماعة عليه، عندما كان أميرا، لأنهم شعروا بأن الجماعة
الإسلامية التي صارت الآن جزءا من أمانة السياسات بقيادة كرم زهدي
وناجح إبراهيم، أنها أفضل منهم آنذاك ..هذه الجماعة المخذولة جعلت
الشباب وقتها يقولون إن الجماعة الإسلامية تقوم بعمليات ونحن لا
نقوم بأي عمليات جهادية وبالفعل لم تبدأ العمليات التي قامت بها
جماعة الجهاد إلا بعد استقالة سيد إمام من الجماعة لذلك فهو ليس له
أي دخل بموضوع العمليات.
هل صحيح أنه لا يوجد أحد يستطيع بين أبناء
الجماعات الإسلامية أن يرد علي كلام سيد إمام؟
ــ عندما صدرت وثيقة الترشيد العام الماضي طلبت مناظرة الدكتور سيد
إمام وأنا الآن أجدد طلبي بالدخول في مناظرة معه علنا وفي أي قناة
فضائية بشرط أن تكون المناظرة علي الهواء مباشرة، حتي اكشف أمام
الجميع مدي الظلم الذي أوقعته كتاباته علي الناس.
هل لديك معلومات عن حال سيد إمام داخل
السجن؟
ــ سيد إمام من المرضي عنهم في السجون المصرية وانا لدي صورة
التقطت بعد فترة قليلة من ترحيله، عندما بدات الأنباء تتسرب حول
قصة الوثيقة وهو ممسكا بالموبايل داخل الزنزانة، وهذا أمر غير متاح
لباقي المساجين في مصر، ولذلك أنا اقول إن هذا الرجل جنته نار
وناره جنه.
هل مازالت أزمة الاستقالة الشهيرة لسيد إمام
من جماعة الجهاد، وخلافه مع الدكتور أيمن تتحكم في كتاباته؟
ــ هذا الرجل عندما استقال وهو في عز مجده لم يتبعه أحد والتف
الجميع حول الدكتور أيمن الظواهري، لأنه هو الموجود في الميدان
بينما كان سيد إمام جالسا في فيلته المكيفة في بيشاور مثل زنزانته
المكيفة التي يجلس فيها اليوم، ولذلك فإنه ينتقم في كتابته من
أعضاء جماعة الجهاد، لانهم لم يتبعوه عندما استقال من الجماعة
ودعني أذكر لك أنه عندما حدثت أزمة الشتات عام 1992 واضطر اعضاء
جماعة الجهاد إلي مغادرة افغانستان، وذهبوا لليمن وللسودان، فإن
سيد إمام رفض وقتها حتي أن يخرج من فيلته وهو مايعني أن هذا الرجل
كان يعلي من مصلحته الشخصية علي مصلحة الجماعة، وبالتالي لا يصلح
أن يكون أميرا، ورغم ذلك فإن الاخوة عندما لاموا الدكتور أيمن علي
اختياره سيد إمام أميرا للجماعة وقالوا له كيف تختار هذا الرجل وهو
ليس لديه أي خبرة فإن أيمن تمسك بترشيحه له لكن سيد إمام لم يتذكر
كل ذلك لأيمن وقال في حقه كلاما لا يليق بناس كبار.
في كتاب التبرئة وجه أيمن الظواهري إلي سيد
إمام عدة تساؤلات منها مايتعلق بمدي شرعية النظام، فهل تتوقع أن
يجيب عن هذه الأسئلة في كتابه الجديد؟
ــ أعتقد أنه سيتحدث فقط عن رءوس الموضوعات لكنه لو كان صادقا
فعليه ان يجيب عن هذه الأسئلة مثل هل أن النظام في مصر الذي لا
يحكم بالشريعة كافر أم غير فهو كان يعتقد بكفر النظام وبكفر الرئيس
فعليه أن يقول لنا هل غيرّ هذا الراي أم لا، لكني أتوقع أنه سيلف
ويدور ويتحدث عن خطأ العمليات العسكرية داخل مصر، رغم أن جماعة
الجهاد اصدرت قرارا بوقف العمليات العسكرية داخل مصر منذ عام 1995
وفي نفس الوقت فإن سيد إمام لابد أن يقول لنا هل الذين يقومون
بالعملية الانتخابية ويشاركون فيها مسلمون أم كفار وهل الانتخابات
عملية كفرية أم لا، فهو كان يكفّر علي بن حاج، وعباس مدني، قيادات
جبهة الانقاذ في الجزائر، بل والمواطنين الذين يشاركون، في العملية
الانتخابية، وكان هذا أحد أسباب الخلاف بينه وبين جماعة الجهاد،
والدكتور أيمن الظواهري لأنهم لم يوافقوه علي آرائه هذه فما ذنب
هؤلاء الناس.
هل ستصدر رد علي هذا الكتاب الجديد؟
ــ سأصدر ردا تفصيليا (إن شاء الله) علي كل ما سيأتي في الكتاب، إن
كان يستحق الرد، لكني سأصدر ردا اوليا يوم نشر الحلقة الأولي من
الكتاب.
هل تعتقد أن الكتاب الجديد سيكون طريق سيد
إمام للخروج من السجن؟
ــ سيد إمام لن يخرج من السجن إلا في حالتين، الأولي إذا تبرأ
تماما من كتابي« العمدة في إعداد العدة» و«الجامع في طلب العلم
الشريف» حتي يرضي عنه النظام، أما الحالة الثانية فهي أن يعلن
صراحة كما أعلن ناجح ابراهيم وكرم زهدي قيادات الجماعة الاسلامية
ان النظام الحاكم في مصر مسلم، ويطبق الشريعة الإسلامية وأن الأمن
المركزي هم خير اجناد الله في الارض ليصل إلي الوحل الذي وصلت إليه
الجماعة الإسلامية عندما أعلنت أن السادات مات شهيدا.
بشكل واضح ماهو الأثر الذي تتوقع ان يحدثه
هذا الكتاب الجديد؟
ــ سيد إمام يحرث في الماء ولن يتبعه في كلامه إلا مخبرو أمن
الدولة ووسائل الإعلام التي تتبع أجهزة الأمن.
(انتهى الحوار الذي أجرته جريدة ونشرته البديل بتاريخ
17/11/2008م).
رابط الحوار في جريدة البديل المصرية
http://www.elbadeel.net/index.php?option=com_content&task=view&id=37272&Itemid=1
|