|
بلاك وتر... وتفجيرات بشاور
للقائد مصطفى أبواليزيد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومَن ولاه
إلى أمة الإسلام جمعاء والشعب المسلم في باكستـان خصـوصـاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
أتحدث إليكم اليوم عن التفجيرات الإجرامية التي وقعت في بيشاور
خلال الأيام القليلة الماضية ، والتي استهدفت أسواق المسلمين ،
وراح ضحيتها الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ والرجال.
ونقف مع هذا الحدث الإجرامي هذه الوقفات :
أولاً / أننا ننكر هذه التفجيرات في أسواق المسلمين وبين السكان،
كما بيّنا وبيّن إخواننا المجاهدون في مناسبات متعددة ، ونتبرّأ
منها ، فإن المجاهدين إنما قاموا يجاهدون في سبيل الله لإعلاء
كلمته وتحكيم شريعته ، ونصر شعوبنا المسلمة المظلومة لا قتلها
والعياذ بالله.
فليعلم جميعُ المسلمين أنه من المستحيل أن يقوم المجاهدون بمثل هذا
العمل الدنيء ، وهم الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله للدفاع عن دين
وأرض وعرض ودماء المسلمين التي يسفكها الصليبيون والمرتدون
ويستبيحونها.
ثانياً / إن المجاهدين لا يستهدفون إلا الجيش وقوات الأمن للدولة
المرتدة والاستخبارات المسئولين مباشرة عن سفك دماء المستضعفين في
سوات و وزيرستان وباجور ومهمند وخيبر وأوركزائي وغيرها. ولكن
كثيراً من وسائل الإعلام العميلة تتجاهل هذا وتروج للدعاية
الأمريكية لتشويه سمعة المجاهدين.
ثالثاً / إن المجاهدين يختارون أهدافهم بكل عنايةٍ ودقةٍ ، وتكون
بعيدة كل البعد عن الأماكن التي يرتادها عوام الناس ، كمركز قيادة
الجيش الباكستاني ومقرات الاستخبارات العسكرية "آي إس آي" وثكنات
تدريب القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب.
رابعاً / إننا نعتقد أن مثل هذه التفجيرات هي من فعل أعداء الله
الصليبيين وأوليائهم في الحكومة والاستخبارات ، وهي جزءٌ من الحرب
القذرة التي يمارسونها، كيف لا وهم الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً
ولا ذمة ، ولا يراعون حُرْمةً ، ولا تساوي دماءُ المسلمين عندهم
شيئاً.
والجميع يعرف اليوم ماذا تفعل بلاك ووتر والمجموعات الإجرامية التي
استباحت باكستان بتأييد من هذه الحكومة الفاسدة المجرمة وأجهزتها
الأمنية ، فهم يرتكبون هذه الأفعال البشعة ثم يتهمون بها المجاهدين
عبر أبواقهم الإعلامية لتشويه صورة المسلمين.
وإن مما يبين لكم أن هذه التفجيرات هي من فعلهم ، هذه المؤشرات
الواضحة :
أ: أن هذه السياسة تكررت في العراق وأفغانستان وهاهم الأمريكان
الأنذال ينقلونها إلى باكستان، وقد صرّحوا مراراً أنهم ينقلون
تجاربهم كما رأيتم.
ب: أن هذه التفجيرات الإجرامية تتزامن مع زيارات لمسئولين أمريكان
لباكستان ، وذلك حتى يصرحوا في مؤتمراتهم الصحفية أن المسئول عن
هذه الأعمال هم الإرهابيون الذين نقوم بقصف مخابئهم في منطقة
القبائل كما يقولون ، ويدّعوا أن هدف أمريكا هو مساعدة الحكومة
والشعب الباكستاني للقضاء عليهم.
ج: أنه قد تمّ بالفعل - وقد نقلت الصحافة ذلك - ضبطُ أسلحةٍ
ومتفجرات مع عناصر بلاك ووتر ومع دبلوماسيين غربيين في باكستان ،
وأن هذا الأمر تم بالمصادفة ، وأقفل هذا الملف بسرعة ، والحقيقة أن
ما خفي كان أعظم ، وأن لديهم –أخزاهم الله- خططاً لاغتيال وقتل
المناصرين والمتعاطفين مع المجاهدين من العلماء والدعاة وشرفاء أهل
العلم والرأي والكُتّاب والصحفيين وغيرهم.
د: أن هذه التفجيرات تتم بسيارات مفخخة يتم ركنها في الأسواق ،
وهذه طرق اشتهرت بها المخابرات في العالم أجمع، وكم قد فعلوها في
العراق وغيرها.
إخواني المسلمين، إن الذي يقف وراء مثل هذه الجرائم هو نفسه الذي
يقصف قرى ومساكن ومساجد المسلمين في مناطق القبائل وفي أفغانستان
بالقنابل التي تزن الأطنان.
وفي الأخير ، فإننا ندعو الشعب الباكستاني المسلم والمسلمين في كل
مكان إلى الوعي بحجم المؤامرة على الإسلام، وأن العدوّ لا يراعي أي
حدودٍ من دينٍ ولا إنسانية في سبيل تحقيق مصالحه.
وإن الحروب فيها مجالٌ للمجرمين ليقترفوا ما هم مقترفون ..
وأن هذا من الفتنة والابتلاء ، فتوكلوا على الله واعلموا أن النصر
مع الصبر..
واعرفوا الحق وأهله وانصروهم ..
وندعو خصوص الصحفيين والمفكرين والكُتّاب والإعلاميين الشرفاء
للوقوف مع الحق ، وأن يقفوا مواقف الإنصاف ، وندعوهم إلى السعي
لفضح هذه المؤامرة ، وإلا فأنهم سيكونون الهدف الثاني الذي
ستستهدفه بلاك ووتر والقوات الصليبية والمرتدون لا قدر الله لو
انهزم المجاهدون ، فخط الدفاع الأول عنهم وعن أمتهم هم إخوانهم
المجاهدون.
والله وليّ المؤمنين ..
والحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذو القعدة 1430هـ تشرين الثاني 2009م
|