المركز | سجل الزوار | مواقع | اتصل بنا  
 القائمة الرئيسية
 
 الصفحة الرئيسية  
 مــقـــــــــــــــــالات  
 كــتـــــــــــــــــــــب  
 أخــبـــــــــــــــــــار  
 واحـة المنوعـــات  
 خُــطـــــــــــــــــــب  
 حـــــــــــــــــوارات  
 بــيـــانـــــــــــــــات  
 شــعــــــــــــــــــــر  
   

تعليق على رسالة زوجة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري

 رسالة إلى الأخوات المسلمات

[بقلم:  (  د. هاني السباعي  )]
بسم الله الرحمن الرحيم


 

تعليق على رسالة زوجة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري

 

 رسالة إلى الأخوات المسلمات

 

 

بقلم د. هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com

مديرمركز المقريزي للدراسات التاريخية

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبعد.

 

لقد نشرت مؤسسة سحاب (رسالة إلى الأخوات المسلمات) للسيدة الفاضلة زوجة الشيخ المجاهد الزاهد الدكتور أيمن الظواهري وقد اتصلت بي بعض وسائل الإعلام للتعليق فأدليت شفاهة وعلى عجالة بعض التعليقات ثم رأيت اتماماً للفائدة أن أكتب ملاحظات أو تعليقات على تلكم الرسالة مستعيناً بالله تعالى على النحو التالي:

 

أولاً: من الناحية التوثيقية فإن مصدر الرسالة مؤسسة سحاب وهي جهة مأمونة ومركز الفجر الذي قام بتوزيعها موثوق به وأمين على رسائل المجاهدين وقادتهم (صوتية ومرئية ومكتوبة). 

 

ثانياً: الرسالة غير مؤرخة وأعتقد أنها كتبت حديثاً خاصة التركيز على قضية الحرب العالمية على الحجاب! لذلك سنعتبر تاريخ كتابتها هو تاريخ نشرها أي تاريخ 29 ذي الحجة 1430هـ الموافق 17 ديسمبر 2009م. وأود من مؤسسة سحاب ومركز الفجر بارك الله فيهما وفي مجهودهما أن يؤرخا لمثل هذه الرسائل!

 

ثالثاً: هذه أول مرة حسب علمي تنشر زوجة أحد قادة الجهاد في مصر رسالة عبر وسائل الإعلام؛ فلم يسبق أن كتبت زوجة أمير لجماعة الجهاد أو أي قائد في هذا التنظيم مثل هذه الرسالة وحتى لا يذهب ذهب البعض بعيداً أن الخطوة القادمة ربما تتحدث مستقبلاً زوجة فضيلة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري عبر وسيلة إعلام مسموعة أو مرئية بشخصها أو بصوتها! فهو واهم وأعتقد أن هذه التجربة لن تتكرر بإذن الله إلا كتابة فقط على هيئة نصائح لا أكثر ولا أقل!    

 

رابعاًً: أعتقد أن هذه الرسالة قد روجعت بدقة قبل أن تصل لمؤسسة سحاب وأن فضيلة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري قد أذن في نشرها، وليس بالضرورة أن يكون الدكتور أيمن يعيش في نفس البيت مع زوجته، فالله أعلم بحاله فأكثر من مئة دولة تطارده وصاحبه فضيلة الشيخ المجاهد أسامة بن لادن فهما في حرب كر وفر والأمر ليس بهذه السهولة الذي قد يتسلل إلى خيال البعض ممن يقرأون هذه الرسالة!

 

خامساً: نلاحظ أن الرسالة كتبت بالاسم الرباعي لزوجة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري السيدة/ أميمة حسن أحمد محمد حسن للتأكيد على أنها هي التي يعرفها أهلها والمقربون منهم وأنه اسمها الحقيقي وليس اسماً مستعاراً أو كنية!

 

فمن هي زوجة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري؟

 

السيدة الفاضلة كاتبة الرسالة هي السيدة أميمة حسن كانت زوجة قائد العلميات الخاصة في جماعة الجهاد طارق أنور سيد أحمد درس في هندسة عين شمس  اعتقل عام 1987م في قضية محاولة إعادة تنظيم الجهاد ثم أفرج عنه وسافر وساتقر في أفغانستان وكان محكوماً عليه بالإعدام في قضية العائدون من ألبانيا عام 1999م.

 

وطارق أنور رحمه الله كان يدرس مادة الطبوغرافيا في معسكرات المجاهدين ويقوم بتدريب الكوادر الخاصة في ما يعرف بحرب المدن العصابات بالإضافة إلى حلاوة صوته تلاوة القرآن الكريم وكان حافظاً لكتاب الله يؤم المجاهدين في المعسكرات وكان أحد الأعمدة التي يثق ويعتمد عليها الدكتور أيمن الظواهري وكان عضواً في مجلس شورى جماعة الجهاد!

 

وكان قبل استشهادة قد تزوج أرملة الشهيد أحمد السيد النجار الذي نفذ فيه حكم الإعدام في قضية ما يسمى بخان الخليلي ولم يتم الزواج طويلاً حيث  قد استشهد رحمه الله تعالى في 2001م إبان الهجوم البربري الهمجي الأمريكي على أفغاستان هو وزوجته الثانية أم محمود وابنها محمود ومسعود وخالد أبناء أحمد السيد النجارقتلوا جميعاً مع كوكبة من خيار المجاهدين وأسرهم!

 

وكان طارق أنور في رحلة تأمين لأسر المجاهدين بسبب القصف الأمريكي المتواصل في كل مكان حيث استأجروا بيتاً في منطقة خوست وكان من ضمن هذه الأسر زوجة الدكتور أيمن الظواهري الأولى السيدة الفاضلة  العفيفة بنت الأكرمين الشهيدة نحسبها كذلك ولا نزكيها على ربها (عزة نوير) أم محمد الذي استشهد معها وفاطمة وأميمة ونبيلة وطفل جديد قتل معها في القصف بصاروخين غادرين على نفس المنزل، واستشهد في نفس المنزل المسئول المالي وأحد قادة جماعة الجهاد وعضومجلس شورى الجهاد نصر فهمي نصر الشهير بمحمد صلاح وكان قد اختار لنفسه اسم محمد صلاح لاعتزازه بالشهيد نحسبه كذلك محمد صلاح عبد القادر الذي قتل في أحد المعارك في أفغانستان ضد الروس! حكم عليه بالإعدام في قضية العائدون من ألبانيا، وقد قتل هو وابنه الوحيد إبراهيم وبنات زوجته بسبب وشاية خائن أفغاني وضع شريحة على البيت حيث خرجت أرواحهم في ذلك اليوم إلى سماء أفغانستان شاكية إلى ربها ظلم العباد وتقاعس أهل الإسلام عن نصرتهم! رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة!

 

والسيدة أميمة حسن هي أخت الشهيد نحسبه كذلك شريف حسن الذي حكم عليه بالإعدام في قضية العائدون من أفغانستان عام 1992م ونفذ الحكم عليه بعد ذلك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته! وشقيقها أسامة حسن محكوم عليه في قضية العائدون من ألبانيا، ولها شقيق آخر، ووالدها الحاج أحمد كان متهماً في قضية العائدون من ألبانيا، وولها شقيقة زوجة أحد قيادات جماعة الجهاد تم خطفه من ألبانيا ولا يزال في أحد السجون المصرية شديدة الحراسة!.

 

سادساً: تعتبر رسالة تطمين لأهلها ولذويها ولأهالي المجاهدين  فقد قالت بالنص "لا تقلقوا علينا، فنحن بحمد الله في خير ونعمة من الله عز وجل، وقلوبنا وأرواحنا معكم، وإن تباعدت بيننا المسافات"أهـ، حيث اختفت أخبارهم تماماً منذ سنوات لدرجة أن بعض الأهالي قد اعتقدوا أن بناتهم وأخواتهم قتلن أو مغيبات في أحد السجون! لذلك أعتقد أن أكثر الناس فرحاً هي أسرة السيدة أميمة حسن وأسرة الدكتور أيمن بالطبع.

 

سابعاً: قد وجهت الرسالة إلى عدة شرائح مسلمة:

الرسالة لاولى إلى "أخواتنا الحبيبات المرابطات في أرض الجهاد في بقاع الأرض"أهـ.

 

 لقد استحضرت من آي الذكر الحكيم، وعبق التاريخ مادة غنية للتثبيت وشحذ الهمم وذكرت شجاعة ورباطة جأش السيدة صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها ودفاعها عن حصن النساء يوم غزوة الأحزاب!  وموقف السيدة أم عمارة رضي الله عنها حيث كانت تذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف قطعت يدها يوم اليمامة!

 

أما الرسالة الثانية التي وجهتها زوجة الدكتور أيمن: "أما رسالتي الثانية فلأخواتي المسلمات الأسيرات في سجون الطواغيت"أهـ.

وهذه لفتة طيبة للتأكيد على أن قضية أسرى المسلمين رجالاً ونساء لن ينساها المخلصون من أبناء هذه الأمة وعلى رأسها أهل الجهاد والرباط! وقد يقول قائل وكيف ستعلم الأسيرات في سجون طواغيت العرب والعجم بهذه الرسالة؟

أقول: إن الذي وصل لنا هذه الرسالة قادر على أن يبلغها لمن في غيابات السجون! فالذي وصل كلمة إبراهيم يوم أذن في الحج في صحراء قاحلة إلى الدينا بأسرها حتى أتاه الحجيج من كل حدب وصوب ومن كل فج عميق هو نفسه القادرعلى إبلاغ هذه الرسائل إلى حرائر المسلمين اللائي في سجون الطواغيت.

 

كما أننا لا ننسى أن لهؤلاء الأسيرات أهلين وأقارب قد يطلع أحدهم على مثل هذه الرسائل فيبلغها شفاهة لهن مما يزيدهن صبراً وثباتاً نسأل الله أن يعجل بفرجهن.

 

أما الرسال الثالثة: فلعامة المسلمات في العالم وقد سلطت الضوء على قضية الحجاب والحملة العالمية المسعورة التي يشنها أعداء الإسلام على الحجاب حيث قالت بالنص: "وكما تعلمن أيتها الأخوات المسلمات فإن الحملة ضد الحجاب من أشد المعارك بين الإسلام والكفر، فهؤلاء الكفار المجرمون يريدون أن تتخلى المرأة عن دينها، وأول ما تتخلى عنه المرأة؛ مظهرها وسترها. فإن تخلت المرأة عن مظهرها وسترها، تتبعه سلسلة التخليات عن بقية دينها" أهـ.

أقول: وهذا يؤكد أن الرسالة كتبت حديثاً وأن السيدة أميمة حسن مطلعة على الأحداث الجارية سواء المتعلقة بالنقاب أوالحجاب، ولسان حالها يقول إذا كان الرجال يخوضون أشد المعارك ضد قوات الاحتلال الغاشم في بلاد الإسلام ويواجهون القنابل الفتاكة والصواريخ المدمرة والنابالم الحارق ولا يخافون في الله لومة لائم، ويبيعون أنفسهم رخيصة من أجلة نصرة هذا الدين العظيم! فهناك معركة أخرى للنساء لا تقل ضراوة وهي تدمير الأسرة المسلمة وتخريب بيوتات المسلمين عن طريق نزع حجابها؛ وحجابها عفافها؛ والمرأة العفيفة المحجبة هي المعين الصافي لتربية المجاهدين الأسوياء! فإذا فسدت المرأة وضاع حجابها؛ ضاع حياؤها وهان دينها.

 

وإذا النساء نشأن في أمية ** رضع الرجال جهالة وخمولا

 

ثامناً: لقد دعت النساء إلى التصدق بالمال لمساعدة المجاهدين والتبرع لعوائل الأسرى والجرحى ويتامى المجاهدين.

 

تاسعاً: وتكلمت عن قضية هامة كان أجاب عليها زوجها الشيخ الدكتور أيمن الظواهري منذ مدة حول سفر المرأة إلى ساحات الجهاد!

 

وقد قالت متسائلة بالنص: "وبالمناسبة فقد تردد سؤال عن دور المرأة في الجهاد الحالي، فأقول والله والموفق: إن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، ولكن طريق القتال ليس سهلاً بالنسبة للمرأة، فهو يحتاج إلى محرم، لأن المرأة يجب أن يكون معها محرم في ذهابها وإيابها، ولكن علينا أن ننصر ديننا بطرق كثيرة، فنضع أنفسنا في خدمة المجاهدين، وما يطلبونه منا ننفذه، سواء إعانة بالمال أو خدمة لهم أو إمداد بمعلومات أو رأي أو مشاركة في قتال أو حتى بعمل استشهادي، فكم من أخت قامت بعمل استشهادي في فلسطين والعراق والشيشان، وأثخنت في العدو، وألحقت به شر هزيمة. فنسأل الله أن يتقبلهن، ويلحقنا بهن على خير"أهـ .

 

هكذا قد بينت بجلاء أن أبواب الجهاد بالنسبة للمرأة واسعة وفي مجالات شتى وأن أفضل شئ للمرأة هو حسن تربية أبنائها على العقيدة الصحيحة وأن يعلم الأبناء من الصغر على حب الجهاد في سبيل الله، وإذا دعيت المرأة إلى عملية استشهادية فهي على استعداد كما حدث في فلسيطن والشيشان والعراق!  وأشارت تلميحاً وليس تصريحاً إلى أنها والأخوات المهاجرات يقمن بدور طيب في التعاون مع النساء اللائي أزواجهن في الأسر أو قد قتلن وأيضاً تعليم أبناء المجاهدين الذين لا يجدون مدارس يتعلمون فيها العلوم الشرعية والدنيوية نظراً لظروف المطاردة التي يعيشونها.

 

عاشراً: لقد ختمت رسالتها ببشارة الأمة الإسلامية بانتصار الجهاد وفوزه وأن الإعلام الغربي يعتم على خسائر الصليبيين!

وقالت رغم مرور ثماني سنوات على الحملة الصليبية ونحن أمامكن كمثال حي لا زلنا نجاهد الصليبين من الشيشان إلى المغرب الإسلامي بفضل الله عزوجل.

 

ونصحت بأخذ الأخبار من إعلام المجاهدين الذين ينقلون الحقائق من الميدان ويكشفون زيف الإعلام الغربي.

 

وهكذا انتهت هذه الرسالة التي تقطر عزة وكرامة وصبراً وثباتاً وبشارة وثقة بنصر الله تعالى! فأكرم بها! من رسالة من سيدة مجاهدة فاضلة زوجة شيخ وأي شيخ! الشيخ الزاهد المجاهد أيمن الظواهري!

 

ولا يسعني في ختام هذا التعليق السريع إلا أن أردد قول الشاعر:

 

لو كان النساء كمن ذكرن *** لفضلت النساء على الرجال

فما التأنيث لاسم الشمس عيبٌ ***  ولا التذكير فخرٌ للهلال

 

وآخر دعاوانا أن الحمد لله رب العالمية

 

 

مركز المقريزي للدراسات التاريخية

29 ذي الحجة 1430هـ

17/12/2009م

 

www.almaqreze.net